نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

تخفف الأعراض وتوجه للمرضى الذين يعانون من تكرار النوبات

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة
TT

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

يشير الأطباء إلى أن الأصناف الثلاثة الجديدة من أدوية الصداع النصفي (الشقيقة) تساعد على التخفيف من أعراض الصداع لدى المرضى.

عقاقير جديدة

أنباء سارة وجديدة جاءت بحلول عام 2018 بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الصداع النصفي المنهك والمتكرر، إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على ثلاثة عقاقير جديدة، وهي: إيرينوماب erenumab أيموفيغ Aimovig)، وفريمانيزوماب fremanezumab آجوفي Ajovy)، و«غالكاننيزوماب galcanezumab إيمغاليتي Emgality) — وهي من العقاقير المصممة خصيصا للقضاء على الصداع النصفي والحيلولة دون تكراره، والحد من شدته، والتقليل من زمن نوباته.
ويعد هذا من التطورات الكبيرة حيث إن العقاقير الأخرى المستعان بها في القضاء على الصداع النصفي كانت مصممة بالأساس للسيطرة على أعراض مرضية أخرى، مثل النوبات المرضية (المماثلة للصرع)، أو حالات الاكتئاب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو عدم انتظام ضربات القلب. بيد أن آثارها الجانبية (مثل زيادة الوزن، أو الدوار، أو التفكير الغامض غير المتزن) غالبا ما تدفع المرضى إلى التوقف عن تناول العقاقير للعلاج.
كيف كانت ردود الفعل إزاء عقاقير الصداع النصفي الجديدة؟ يقول الدكتور سيت أشينا، اختصاصي أمراض الأعصاب والمختص في علاج الصداع لدى مركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد: «لقد حققت نجاحا كبيرا باستخدام هذه الأدوية. وكانت استجابة أغلب المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي الحاد، جيدة للغاية مع بعض الآثار الجانبية الطفيفة».

خيارات جديدة

تندرج عقاقير الصداع النصفي الجديدة تحت فئة من العقاقير تسمى الأجسام المضادة وحيدة النسيلة monoclonal antibodies. وهي من العلاجات المستهدفة التي تسعى وتتداخل مع «الببتيد المرتبط جينيا بالكالسيتونين: سي جي آر بي» calcitonin gene - related peptide CGRP. والكالسيتون هو البروتين المسبب لالتهابات النهايات العصبية ويساهم في اشتداد حالات الصداع النصفي. ولذلك السبب تحديدا يُطلق على هذه العقاقير اسم مضادات أو مثبطات «سي جي آر بي» CGRP inhibitors.
وبالنسبة إلى بروتين الببتيد المثير لنهايات الأعصاب، فلا بد أن يلتحق بالمستقبلات على الخلايا العصبية، بنفس طريقة التحام المفتاح مع القفل. وتلتحق العقاقير الجديدة إما مع بروتين الببتيد نفسه أو مع مستقبلات بروتين الببتيد. وفي الحالتين، ينتهي الأمر بتلك العقاقير لأن تحجب أو تحيد عمل بروتين الببتيد لمدة أسابيع في المرة الواحدة.
يتعاطى المريض تلك العقاقير بأسلوب الحقن الذاتي تماما كمثل تعاطي حقن الأنسولين لعلاج مرض السكري - مع فارق واحد وهو أن مرات التعاطي هي أقل بكثير من حقن الأنسولين. ويتناول المريض دواء «إيرينوماب»، ودواء «غالكاننيزوماب» مرة واحدة في الشهر فقط. أما دواء «فريمانيزوماب» فيتناوله المريض إما مرة واحدة في الشهر أو مرة واحدة كل ثلاثة أشهر.

العلاج والآثار الجانبية

* حالات العلاج، تخصص العقاقير الجديدة لعلاج الحالات التالية:
* المرضى الذين يعانون من تكرار نوبات الصداع أربع مرات أو أكثر في الشهر الواحد، أو ثمانية أيام من الصداع أو أكثر في الشهر الواحد.
* المرضى الذين يعانون من أعراض جانبية عصية على التحمل إثر تناول عقاقير أخرى، مثل التدهور الإدراكي، وانخفاض ضغط الدم، أو فقدان أو زيادة الوزن، أو الدوار.
* المرضى الذين لم تستجب حالاتهم المرضية للعلاجات الوقائية الأخرى.
لا تنجح مضادات بروتين الببتيد مع كافة الحالات المرضية. غير أن الأدلة المسجلة حتى الآن مبشرة وواعدة بالخير. ويقول الدكتور سيت أشينا: «خلصت الدراسات إلى أن المرضى الذين يتناولون العقاقير الجديدة يعانون من الصداع النصفي بانخفاض نسبته 50 في المائة من أيام الإصابة به في الشهر الواحد، مقارنة بالمرضى الذين لا يتناولون نفس العقاقير».
وأضاف الدكتور أشينا قائلا: «بعض المرضى الذين أشرفت على علاجهم كانت نتائجهم أكثر إيجابية. ومن بينهم مريضة مرت عليها فترة 20 يوما من دون صداع على الإطلاق للمرة الأولى في حياتها منذ إصابتها بالمرض وذلك مع بدء تناولها للعلاجات الجديدة».
* الآثار الجانبية. من شأن العقاقير الجديدة أن تتسبب في آثار خاصة في موضع الحقن، أو تقلص العضلات، أو ربما الإمساك. يقول الدكتور سيت أشينا: «شاعت الشكوى من الإمساك لدى أغلب المرضى الذين أشرفت على علاجهم بنفسي. والكثير منهم يتحملون ذلك ويتعاملون مع الأمر بأساليبهم الخاصة مثل تناول المزيد من الألياف والسوائل، وممارسة التمارين الرياضية، وربما إضافة مكمل غذائي غني بالألياف إلى النظام الغذائي الخاص بهم. فإذا لم تختف أعراض الإمساك بعد ذلك، فيمكننا استبدال الدواء المسبب للإمساك من خلال آخر من عقاقير علاج الصداع الجديدة».

تناول العقاقير

* العقاقير الجديدة. هل ينبغي تناول العقاقير الجديدة على الفور؟ يجيب الدكتور سيت أشينا قائلا: «لا بد من توخي الحذر التام مع العقاقير الجديدة إن كان المريض من كبار السن، إذ إن التجارب الإكلينيكية الخاصة بكافة العقاقير الجديدة تتضمن نسبة منخفضة للغاية من كبار السن، لذلك فإننا لا نعرف مدى استجابة كبار السن لتلك العقاقير الجديدة وما إذا كانت تختلف عن استجابة البالغين لها».
وينصح الدكتور سيت أشينا البدء بتناول أقل جرعة ممكنة من العقاقير الجديدة، أي بمحتوى 70 مليغراما على سبيل المثال من عقار «إيرينوماب» بدلا من 170 مليغراما في بدء العلاج.
ماذا لو أن المريض لا يتحمل تكاليف العقاقير الجديدة؟
* العقاقير القديمة. ليست هناك مشكلة في تناول عقاقير علاج الصداع النصفي القديمة (إن كانت تعالج المرض من دون المعاناة من الآثار الجانبية. ومن الأمثلة على ذلك الأدوية المضادة للاختلاج (التشنجات العصبية) مثل «ديفالبروكس» (ديباكوت)، أو «توبيرامات» (توباماكس)؛ وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب مثل «إميتريبتيلين» (إيلافيل)، أو «دوكسيبين» (سيلينور)، وأيضا حاصرات قنوات الكالسيوم مثل «فيراباميل» (كالان، إيزوبتين، فيريلان)؛ وهناك حاصرات بيتا مثل «ميتوبرولول» (لوبريسور)، أو «بروبرانولول» (إنديرال).
وتعد حقن «بوتولينوم توكسين» (بوتوكس) من العقاقير المعتمدة لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية للوقاية من الصداع النصفي. ومع ذلك، فهي تتطلب عشرات الحقن في الرأس والعنق. ومن شأن العلاج أن يقلل من أيام نوبات الصداع النصفي بنسبة 15 في المائة تقريبا.

تكاليف العقاقير

> تعتبر مضادات بروتين الببتيد من العقاقير غالية الثمن، إذ يبلغ سعرها نحو 575 دولارا في الشهر. وربما تخضع تلك العقاقير للتغطية التأمينية أو تكون خارج التغطية.
كانت شركات صناعة العقاقير الثلاثة المذكورة قد وفرت وصفات مجانية أو مدعمة في عام 2019 للمرضى الذين لديهم تغطيات تأمينية خاصة، وذلك لإتاحة الوقت أمام شركات التأمين الطبي لاتخاذ القرار النهائي بشأن تغطية تلك العقاقير في نهاية المطاف من عدمه. غير أن برامج المساعدة المالية تلك تنتهي بحلول ديسمبر (كانون الأول) لعام 2019 الجاري، ومن غير الواضح حتى الآن ما الذي سوف يحدث بعد ذلك.
يقول الدكتور سيت أشينا: «يضطر المرضى في بعض الأحيان إلى سداد ثمن الدواء من أموالهم الخاصة، ويحاول نظام (ميديكير) الصحي تغطية التكاليف إذا ما كان المريض قد جرب التداوي بالكثير من العقاقير الأخرى».

أعراض وتكرار الصداع النصفي

> يعد الصداع النصفي من أمراض الصداع الحادة، ويبدأ في المعتاد بمهاجمة أحد جانبي الرأس. ويعاني المرضى في الغالب من ألم «خفّاق - نابض» شديد الوطء على الدماغ تصاحبه حساسية خاصة لمصادر الضوء أو الصوت مع الغثيان والقيء.
قد يستمر الصداع النصفي لبضع ساعات وربما يمتد إلى عدة أيام. وقد يهاجم المريض بصفة غير منتظمة، أو ربما يلازمه في حالة مزمنة (تمتد لأكثر من 15 يوما في الشهر الواحد). وهو غالبا ما يحدث استجابة لمحفزات معينة مثل الإجهاد البدني، أو التغيرات الهرمونية، أو تناول بعض الأطعمة، أو التعرض لبعض الروائح، أو الحرمان من النوم.
ويصيب الصداع النصفي نسبة 10 إلى 15 في المائة من البالغين، لا سيما النساء.

دواء للصداع العنقودي أيضاً

> بعض من تلك الأدوية لا تعالج الصداع النصفي فقط. ففي يونيو (حزيران) الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام المثبط الدوائي المسمى «غالكاننيزوماب» (إيمغاليتي) في علاج حالات الصداع العنقودي، وهو من أنواع الصداع الحادة للغاية، وينطوي في أغلب الأحيان على ألم «واخز» حول العينين ثم ينتشر إلى مواضع أخرى من الوجه. وتستمر كل نوبة من نوبات الصداع لفترة تصل إلى ثلاث ساعات كاملة ويمكن أن تعاود الهجوم والتكرار على مدار اليوم الواحد، مع الاستمرار لبضعة أسابيع ثم تتوقف فجأة لبضعة شهور.
وعلى العكس من الصداع النصفي، فإن تأثير الصداع العنقودي على الرجال هو أبلغ منه على النساء. يقول الدكتور سيت أشينا: «حتى اللحظة، تعكس الأدلة أن المرضى الذين يتناولون هذا العقار يعانون من الصداع العنقودي بنسبة تنخفض 50 في المائة بصفة أسبوعية مقارنة بأولئك المرضى الذين لا يتناولون نفس العقار».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

صحتك الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.


النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.