نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

تخفف الأعراض وتوجه للمرضى الذين يعانون من تكرار النوبات

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة
TT

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

يشير الأطباء إلى أن الأصناف الثلاثة الجديدة من أدوية الصداع النصفي (الشقيقة) تساعد على التخفيف من أعراض الصداع لدى المرضى.

عقاقير جديدة

أنباء سارة وجديدة جاءت بحلول عام 2018 بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الصداع النصفي المنهك والمتكرر، إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على ثلاثة عقاقير جديدة، وهي: إيرينوماب erenumab أيموفيغ Aimovig)، وفريمانيزوماب fremanezumab آجوفي Ajovy)، و«غالكاننيزوماب galcanezumab إيمغاليتي Emgality) — وهي من العقاقير المصممة خصيصا للقضاء على الصداع النصفي والحيلولة دون تكراره، والحد من شدته، والتقليل من زمن نوباته.
ويعد هذا من التطورات الكبيرة حيث إن العقاقير الأخرى المستعان بها في القضاء على الصداع النصفي كانت مصممة بالأساس للسيطرة على أعراض مرضية أخرى، مثل النوبات المرضية (المماثلة للصرع)، أو حالات الاكتئاب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو عدم انتظام ضربات القلب. بيد أن آثارها الجانبية (مثل زيادة الوزن، أو الدوار، أو التفكير الغامض غير المتزن) غالبا ما تدفع المرضى إلى التوقف عن تناول العقاقير للعلاج.
كيف كانت ردود الفعل إزاء عقاقير الصداع النصفي الجديدة؟ يقول الدكتور سيت أشينا، اختصاصي أمراض الأعصاب والمختص في علاج الصداع لدى مركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد: «لقد حققت نجاحا كبيرا باستخدام هذه الأدوية. وكانت استجابة أغلب المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي الحاد، جيدة للغاية مع بعض الآثار الجانبية الطفيفة».

خيارات جديدة

تندرج عقاقير الصداع النصفي الجديدة تحت فئة من العقاقير تسمى الأجسام المضادة وحيدة النسيلة monoclonal antibodies. وهي من العلاجات المستهدفة التي تسعى وتتداخل مع «الببتيد المرتبط جينيا بالكالسيتونين: سي جي آر بي» calcitonin gene - related peptide CGRP. والكالسيتون هو البروتين المسبب لالتهابات النهايات العصبية ويساهم في اشتداد حالات الصداع النصفي. ولذلك السبب تحديدا يُطلق على هذه العقاقير اسم مضادات أو مثبطات «سي جي آر بي» CGRP inhibitors.
وبالنسبة إلى بروتين الببتيد المثير لنهايات الأعصاب، فلا بد أن يلتحق بالمستقبلات على الخلايا العصبية، بنفس طريقة التحام المفتاح مع القفل. وتلتحق العقاقير الجديدة إما مع بروتين الببتيد نفسه أو مع مستقبلات بروتين الببتيد. وفي الحالتين، ينتهي الأمر بتلك العقاقير لأن تحجب أو تحيد عمل بروتين الببتيد لمدة أسابيع في المرة الواحدة.
يتعاطى المريض تلك العقاقير بأسلوب الحقن الذاتي تماما كمثل تعاطي حقن الأنسولين لعلاج مرض السكري - مع فارق واحد وهو أن مرات التعاطي هي أقل بكثير من حقن الأنسولين. ويتناول المريض دواء «إيرينوماب»، ودواء «غالكاننيزوماب» مرة واحدة في الشهر فقط. أما دواء «فريمانيزوماب» فيتناوله المريض إما مرة واحدة في الشهر أو مرة واحدة كل ثلاثة أشهر.

العلاج والآثار الجانبية

* حالات العلاج، تخصص العقاقير الجديدة لعلاج الحالات التالية:
* المرضى الذين يعانون من تكرار نوبات الصداع أربع مرات أو أكثر في الشهر الواحد، أو ثمانية أيام من الصداع أو أكثر في الشهر الواحد.
* المرضى الذين يعانون من أعراض جانبية عصية على التحمل إثر تناول عقاقير أخرى، مثل التدهور الإدراكي، وانخفاض ضغط الدم، أو فقدان أو زيادة الوزن، أو الدوار.
* المرضى الذين لم تستجب حالاتهم المرضية للعلاجات الوقائية الأخرى.
لا تنجح مضادات بروتين الببتيد مع كافة الحالات المرضية. غير أن الأدلة المسجلة حتى الآن مبشرة وواعدة بالخير. ويقول الدكتور سيت أشينا: «خلصت الدراسات إلى أن المرضى الذين يتناولون العقاقير الجديدة يعانون من الصداع النصفي بانخفاض نسبته 50 في المائة من أيام الإصابة به في الشهر الواحد، مقارنة بالمرضى الذين لا يتناولون نفس العقاقير».
وأضاف الدكتور أشينا قائلا: «بعض المرضى الذين أشرفت على علاجهم كانت نتائجهم أكثر إيجابية. ومن بينهم مريضة مرت عليها فترة 20 يوما من دون صداع على الإطلاق للمرة الأولى في حياتها منذ إصابتها بالمرض وذلك مع بدء تناولها للعلاجات الجديدة».
* الآثار الجانبية. من شأن العقاقير الجديدة أن تتسبب في آثار خاصة في موضع الحقن، أو تقلص العضلات، أو ربما الإمساك. يقول الدكتور سيت أشينا: «شاعت الشكوى من الإمساك لدى أغلب المرضى الذين أشرفت على علاجهم بنفسي. والكثير منهم يتحملون ذلك ويتعاملون مع الأمر بأساليبهم الخاصة مثل تناول المزيد من الألياف والسوائل، وممارسة التمارين الرياضية، وربما إضافة مكمل غذائي غني بالألياف إلى النظام الغذائي الخاص بهم. فإذا لم تختف أعراض الإمساك بعد ذلك، فيمكننا استبدال الدواء المسبب للإمساك من خلال آخر من عقاقير علاج الصداع الجديدة».

تناول العقاقير

* العقاقير الجديدة. هل ينبغي تناول العقاقير الجديدة على الفور؟ يجيب الدكتور سيت أشينا قائلا: «لا بد من توخي الحذر التام مع العقاقير الجديدة إن كان المريض من كبار السن، إذ إن التجارب الإكلينيكية الخاصة بكافة العقاقير الجديدة تتضمن نسبة منخفضة للغاية من كبار السن، لذلك فإننا لا نعرف مدى استجابة كبار السن لتلك العقاقير الجديدة وما إذا كانت تختلف عن استجابة البالغين لها».
وينصح الدكتور سيت أشينا البدء بتناول أقل جرعة ممكنة من العقاقير الجديدة، أي بمحتوى 70 مليغراما على سبيل المثال من عقار «إيرينوماب» بدلا من 170 مليغراما في بدء العلاج.
ماذا لو أن المريض لا يتحمل تكاليف العقاقير الجديدة؟
* العقاقير القديمة. ليست هناك مشكلة في تناول عقاقير علاج الصداع النصفي القديمة (إن كانت تعالج المرض من دون المعاناة من الآثار الجانبية. ومن الأمثلة على ذلك الأدوية المضادة للاختلاج (التشنجات العصبية) مثل «ديفالبروكس» (ديباكوت)، أو «توبيرامات» (توباماكس)؛ وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب مثل «إميتريبتيلين» (إيلافيل)، أو «دوكسيبين» (سيلينور)، وأيضا حاصرات قنوات الكالسيوم مثل «فيراباميل» (كالان، إيزوبتين، فيريلان)؛ وهناك حاصرات بيتا مثل «ميتوبرولول» (لوبريسور)، أو «بروبرانولول» (إنديرال).
وتعد حقن «بوتولينوم توكسين» (بوتوكس) من العقاقير المعتمدة لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية للوقاية من الصداع النصفي. ومع ذلك، فهي تتطلب عشرات الحقن في الرأس والعنق. ومن شأن العلاج أن يقلل من أيام نوبات الصداع النصفي بنسبة 15 في المائة تقريبا.

تكاليف العقاقير

> تعتبر مضادات بروتين الببتيد من العقاقير غالية الثمن، إذ يبلغ سعرها نحو 575 دولارا في الشهر. وربما تخضع تلك العقاقير للتغطية التأمينية أو تكون خارج التغطية.
كانت شركات صناعة العقاقير الثلاثة المذكورة قد وفرت وصفات مجانية أو مدعمة في عام 2019 للمرضى الذين لديهم تغطيات تأمينية خاصة، وذلك لإتاحة الوقت أمام شركات التأمين الطبي لاتخاذ القرار النهائي بشأن تغطية تلك العقاقير في نهاية المطاف من عدمه. غير أن برامج المساعدة المالية تلك تنتهي بحلول ديسمبر (كانون الأول) لعام 2019 الجاري، ومن غير الواضح حتى الآن ما الذي سوف يحدث بعد ذلك.
يقول الدكتور سيت أشينا: «يضطر المرضى في بعض الأحيان إلى سداد ثمن الدواء من أموالهم الخاصة، ويحاول نظام (ميديكير) الصحي تغطية التكاليف إذا ما كان المريض قد جرب التداوي بالكثير من العقاقير الأخرى».

أعراض وتكرار الصداع النصفي

> يعد الصداع النصفي من أمراض الصداع الحادة، ويبدأ في المعتاد بمهاجمة أحد جانبي الرأس. ويعاني المرضى في الغالب من ألم «خفّاق - نابض» شديد الوطء على الدماغ تصاحبه حساسية خاصة لمصادر الضوء أو الصوت مع الغثيان والقيء.
قد يستمر الصداع النصفي لبضع ساعات وربما يمتد إلى عدة أيام. وقد يهاجم المريض بصفة غير منتظمة، أو ربما يلازمه في حالة مزمنة (تمتد لأكثر من 15 يوما في الشهر الواحد). وهو غالبا ما يحدث استجابة لمحفزات معينة مثل الإجهاد البدني، أو التغيرات الهرمونية، أو تناول بعض الأطعمة، أو التعرض لبعض الروائح، أو الحرمان من النوم.
ويصيب الصداع النصفي نسبة 10 إلى 15 في المائة من البالغين، لا سيما النساء.

دواء للصداع العنقودي أيضاً

> بعض من تلك الأدوية لا تعالج الصداع النصفي فقط. ففي يونيو (حزيران) الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام المثبط الدوائي المسمى «غالكاننيزوماب» (إيمغاليتي) في علاج حالات الصداع العنقودي، وهو من أنواع الصداع الحادة للغاية، وينطوي في أغلب الأحيان على ألم «واخز» حول العينين ثم ينتشر إلى مواضع أخرى من الوجه. وتستمر كل نوبة من نوبات الصداع لفترة تصل إلى ثلاث ساعات كاملة ويمكن أن تعاود الهجوم والتكرار على مدار اليوم الواحد، مع الاستمرار لبضعة أسابيع ثم تتوقف فجأة لبضعة شهور.
وعلى العكس من الصداع النصفي، فإن تأثير الصداع العنقودي على الرجال هو أبلغ منه على النساء. يقول الدكتور سيت أشينا: «حتى اللحظة، تعكس الأدلة أن المرضى الذين يتناولون هذا العقار يعانون من الصداع العنقودي بنسبة تنخفض 50 في المائة بصفة أسبوعية مقارنة بأولئك المرضى الذين لا يتناولون نفس العقار».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.