مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد

توصيات بتأخير عملية إزالته بعد الولادة

مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد
TT

مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد

مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد

قدمت دراسة تمريضية أميركية حديثة شيئاً من الدعم لجدوى تأخير قطع الحبل السُرّي Umbilical Cord بضع دقائق بعد ولادة الطفل؛ وذلك لإعطائه فرصة لكسب عدد من الفوائد الصحية. هذا، ولا تزال أوساط طب الولادة تبحث في الوقت الأفضل لإجراء قطع الحبل السُرّي، وما هي الفوائد التي يجنيها الطفل المولود حديثاً من تأخير ذلك.

تركيب وظيفي
الحبل السُرّي يُعتبر الرباط بين الجنين وأمه طوال فترة الحمل، ويمتد من فتحة السرّة في بطن الجنين إلى المشيمة Placenta الملتصقة كالقرص على بطانة الرحم. ولدى الجنين المكتمل النمو، يبلغ طول الحبل السُرّي نحو 50 سنتيمتراً، وقطره نحو سنتيمترين، ويجري فيه شريانان ووريد، وتتدفق من خلالها كمية دم تقارب ربع لتر في الدقيقة. وتشريحياً، تكون هذه الأوعية الدموية محاطة ومحمية بمادة لاصقة تدعى جيلي وارتون Wharton›s Jelly، تغلفها جميعاً طبقة من غشاء أمنيوني، ليتكون الحبل السُرّي من هذه العناصر الأربعة، أي وريداً واحداً وشريانين ومادة جيلي وارتون والغشاء المُغلّف.
ويعمل الحبل السُرّي على القيام بمهام عدة، ومن أهمها تزويد الجنين بالأوكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لحياته وتطور نمو بنية أعضائه، وأيضاً تنقية الجنين من ثاني أكسيد الكربون وغيره من النفايات التي تتراكم في جسمه. وهذه العمليات التبادلية، التزويد والتنقية، تتم من خلال شريانين يخرجان من جسم الجنين مُحملين بالمواد الضارة المُراد تخليص جسم الجنين منها، ويجري هذان الشريانان داخل الحبل السُرّي ليصلا إلى المشيمة. وفي المشيمة يتم استخلاص تلك المواد الضارة من دم الجنين، ثم يتم بعد ذلك تزويده بالأكسجين والعناصر الغذائية. وبعدها يعود دم الجنين من المشيمة عبر وريد كبير يجري داخل الحبل السُري، ليصل إلى فتحة السرّة، ويدخل الدورة الدموية للجنين كي يتم توزيعه على الأعضاء المختلفة في جسمه لتستفيد منه.
وقرب نهاية الحمل، تسمح المشيمة لمجموعة من الأجسام المضادة Antibodies بالمرور عبر الحبل السُرّي لتدخل إلى جسم الجنين وتعطيه أنواعاً من المناعة يستفيد منها خلال الأشهر الستة الأولى من عمره في مقاومة إصابته بعدد من الأمراض الميكروبية.

تأخير قطع الحبل السُرّي
وخلصت هذه الدراسة الحديثة، من جامعة رود آيلاند بالولايات المتحدة، إلى أن التأخير لمدة خمس دقائق في قطع الحبل السري للطفل بعد الولادة يؤدي إلى منفعتين صحيتين له، الأولى زيادة مخزون معدن الحديد في جسمه، والأخرى زيادة توفر مادة مايلين الدماغ Brain Myelin في جهازه العصبي، بما له من تأثيرات إيجابية مهمة للتطوير الوظيفي المبكر لدماغ الطفل.
ونشرت الدراسة ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الماضي من مجلة طب الأطفال The Journal of Pediatrics، لسان حال الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، التي حاولت التعرف على جدوى تأخير قطع الحبل السُرّي مقارنة بسرعة فعل ذلك خلال الدقيقة الأولى بعد ولادة الطفل.
وعلقت البروفسورة ديبرا إي إريكسون أوينز، القابلة المعتمدة وأستاذة علم التمريض بجامعة رود آيلاند والباحثة الرئيسة في الدراسة الحديثة، بالقول: «عندما ننتظر خمس دقائق قبل قطع الحبل السُرّي للأطفال الأصحاء، مع إبقاء الطفل آنذاك لصيقاً بجلد أمه، سيكون هناك عودة لمزيد من دمه الموجود في المشيمة، وإحدى نتائج هذا هي عودة ما يصل إلى 50 في المائة من خلايا دمه الحمراء الغنية بالحديد. ولذلك؛ عندما يحتاج دماغه إلى حديد خلايا الدم الحمراء لصنع المايلين، فإن متانة مخازن الحديد لديه تحدث فرقاً كبيراً».

الحديد ومايلين الدماغ
وأضافت قائلة: «تظهر دراستنا أن الانتظار خمس دقائق أو أكثر قبل قطع الحبل السري، يؤدي إلى المزيد من تكوين المايلين، كما يمكن أن يُخفف من نقص الحديد لدى الطفل وتعرضه لفقر الدم». واستطردت مضيفة: «لم تنشر أي دراسات أخرى بحثت في ارتباط توقيت قطع الحبل السري مع مدى التطور المبكر لدماغ الطفل، وبالتحديد حجم المايلين في جهازه العصبي. وما كان مختلفاً بشكل كبير في دراستنا هو كمية الحديد وحجم المايلين في الدماغ لدى الأطفال الذين تم تأخير قطع حبلهم السُرّي، وهو ما تم توثيقه بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي MRI ونتائج اختبارات النمو العصبي Neurodevelopmental Testing».
والمايلين مادة دهنية في الدماغ، تغلف وتلتف حول جميع محاور الخلايا العصبية Nerve Cells Axons. وقالت البروفسورة إريكسون أوينز: «إن المايلين طبقة عازلة ومهمة للغاية في تسهيل سرعة نقل الرسائل عبر الخلايا العصبية في الدماغ. ومن المفترض أنه كلما كان تغليف المايلين أفضل، كان عمل الدماغ أكثر فاعلية. ومناطق الدماغ التي تتأثر بزيادة توفر المايلين هي مناطق مرتبطة بالتصنيع الحركي والوظيفة الحسية والتطور البصري. وهذه كلها من المهم تطويرها في المرحلة المبكرة من عمر الطفل».
كما علق الدكتور جيمس بادبري، رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى النساء والرضع وعضو فريق الدراسة، بالقول: «قدم الباحثون الكثير من الإسهامات لفهمنا للآثار المفيدة لتأخير قطع الحبل السري، وتُظهر هذه الدراسة الأخيرة أن ذلك يزيد من مؤشرات كفاية الحديد التي ترتبط بزيادة الميالين في المخ، وهذا له عواقب مهمة بالنسبة للأطفال المولودين».

- استشارية في الباطنية

خطوات تتم بعناية
- بعد الولادة بقليل، تقوم القابلة بقطع الحبل السُرّي. وتجدر ملاحظة أنه لا توجد أعصاب في الحبل السُرّي؛ لذلك لا يكون قطعه مؤلماً بالنسبة للأم أو للطفل. ولأن الحبل السُرّي هو بالفعل حبل قوي البنية، ويُشبّه طبياً بوتر العضلات في صلابته، ولأن الدم يمر من خلاله، فإن إتمام قطعه يتطلب استخدام أداة حادة بشكل مناسب، ويتطلب أن يتم القطع بطريقة صحيحة؛ لضمان عدم التسبب بفقد الجنين كمية من الدم، وضمان نظافة تعقيم الجرح المتصل بشكل مباشر مع جسم الجنين الحديث الولادة.
وبالتالي، يتم إجراء قطع الحبل السُرّي عبر الخطوات التالية:
- يتم أولاً شد الحبل السري بمشبك بلاستيكي معقم على مسافة تتراوح ما بين 3 و4 سم من سرّة الجنين.
- ثم يتم وضع مشبك بلاستيكي آخر في الطرف الآخر من الحبل السُرّي بالقرب من المشيمة.
- ثم يتم قطع الحبل السُرّي في المنطقة ما بين المشبكين، تاركاً قطعة من «بقايا الحبل السُرّي» Umbilical Stump بطول ما بين 2 و3 سم أو أكثر، على بطن الطفل. وهذا سيشكل في المستقبل سرّة بطن الطفل عندما تلتئم.
- وفي الغالب، يجف جرح السُرّة خلال فترة ما بين 5 و15 يوماً بعد ولادة الطفل، ويتحول لون «بقايا الحبل السُرّي» إلى اللون الأسود، ثم يسقط تلقائياً دون الحاجة إلى نزعه. ثم بعد سقوط بقايا الحبل السُرّي، يستغرق الأمر ما بين 7 و10 أيام حتى تشفى تماماً منطقة سُرّة بطن الطفل.
وخلال كل هذه الفترة، يجدر الاهتمام بنظافة تلك المنطقة واتباع نصائح الطبيب حول كيفية العناية بها لإبقائها جافة ونظيفة، ويجدر أيضاً المبادرة بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي نزيف دموي، أو أي تغيرات قد تشير إلى حصول التهاب ميكروبي، مثل الاحمرار أو خروج الصديد أو ارتفاع حرارة جسم الطفل.

مقارنات بين التبكير والتأخير
- تفيد نصائح منظمة الصحة العالمية WHO بأن الأفضل قطع الحبل السُرّي في فترة ما بين دقيقة وثلاث دقائق بعد ولادة الطفل. ولا يُنصح بالقطع المبكّر للحبل السُرّي ICC، أي ما بين 10 و30 ثانية من عمر الطفل، إلا في حالة وجود اختناق المولود Newborn Asphyxia التي تحتاج إلى إجراء عملية إنعاش فوري له.
أما «القطع المتأخر للحبل السُرّي» DCC فيتم طبياً تعريفه، بأنه الذي يتم إجراؤه في الفترة ما بين 25 ثانية وخمس دقائق من عمر المولود، وهو الإجراء الذي يسمح باستعادة الطفل كمية دم من المشيمة بحجم يُقارب ثُلث حجم دم جسمه؛ ما يرفع من مخزون الحديد لديه. وهذا مفيد جداً على وجه الخصوص في حالات الولادة المبكرة Preterm Delivery، أي ولادة الطفل قبل بلوغ عمر 36 أسبوعاً من عمر الحمل. وبالنسبة للأطفال الطبيعيين، يُفيد هذا التأخير في تزويد جسم المولود بزيادة مقدارها 60 في المائة في عدد خلايا الدم الحمراءRBCs ، وفي زيادة حجم الدم Blood Volume بمقدار 30 في المائة، وفي تقليل احتمالات إصابة الطفل بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد Iron Deficiency Anemia. وتجدر الإشارة إلى أن نقص مخزون الحديد في جسم الطفل المولود يُعتبر طبياً أمراً ذا أثر سلبي بالغ على نمو القدرات العقلية للطفل، وعلى التطور الطبيعي للجهاز العصبي لديه.
ورغم الاعتقاد السابق بأن هذا التأخير في قطع الحبل السُرّي قد يتسبب بمشكلات صحية للمولود، مثل ارتفاع مادة بيلوروبين Hyperbilirubinemia واضطرابات التنفس Respiratory Distress وزيادة كتلة خلايا الدم الحمراء لدى الطفل Polycythemia، فإن كثيراً من المصادر الطبية تشكك في مصداقية حصول ذلك وفق ما هو متوفر من أدلة علمية بحثت على وجه الخصوص في هذه الاحتمالات. كما لم يثبت علمياً أن هذا التأخير في قطع الحبل السُرّي يرفع من احتمالات إصابة الأم بنزيف ما بعد الولادة.



11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.