الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

تحدث بسبب تأخر نمو المهارات اللغوية وليس صعوبات وعيوب النطق

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا
TT

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

يلاحظ الآباء نمو مهارات أطفالهم اللغوية خلال مشاهد حوار الأطفال المختلفة مع أقرانهم أو البالغين الأكبر منهم سنا والتي قد يصاحبها مشكلات سلوكية مثل العدوانية والعناد. وهنا تنبثق أسئلة مهمة جدا للوالدين وأفراد أسرة الطفل: متى سيتكلم هذا الطفل؟ وهل من أساس علمي يضمن أن يتكلم هذا الطفل وأن يتطور سلوكه بشكل إيجابي، من دون تدخل متخصص، عند بلوغه الرابعة أو الخامسة مثلا؟
أحالت «صحتك} هذه التساؤلات التي تشغل بال الكثير من الآباء والأمهات إلى الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري رئيس قسم اضطرابات التواصل بالعيادات النفسية التخصصية بالرياض، فأكد في بداية حديثه أنه لا يوجد بديل عن زيارة اختصاصي أمراض النطق واللغة المؤهل حيث يجري من خلالها تقييم المهارات اللغوية والكلامية للطفل حسب فئته العمرية ويتم تحديد ما إذا كانت مهارات اللغة والكلام تنمو بطريقة طبيعية أم متأخرة ومدى الاحتياج لتدخل علاجي متخصص كما يجري خلال تلك الزيارة ملاحظة النمط السلوكي للطفل.
ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث العلمية أثبتت العلاقة الوثيقة بين قصور نمو المهارات اللغوية وبين المشكلات السلوكية فعندما لا يستطيع الطفل التعبير عن نفسه تبدأ المشكلات العدوانية مع الأقران والإخوان والتي تكون غالبا أثناء اللعب. وإن كانت هذه المواقف تتطلب من الآباء فهم ظروف كل حادثة وخلفيتها حيث إنه من الممكن أن تكون تصرفات الطفل السلبية أو العدوانية مجرد رد فعل لتصرفات طفل آخر.

* اضطرابات اللغة والسلوك

* تناولت الدراسات السابقة مثل الدراسة التي أجراها «فان دال} وزملاؤه عام 2007 بشكل مستفيض العلاقة بين الاضطرابات اللغوية والمشكلات السلوكية عند الأطفال. وأظهرت النتائج حينذاك أن 40 في المائة من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات لغوية لديهم مشكلات سلوكية كما لوحظ أن مستوى شدة المشكلات السلوكية يرتبط بمستوى شدة الاضطرابات اللغوية ومن أكثر هذه المشكلات كان السلوك العدواني والسلوك الانطوائي والانسحابي. كما أظهرت الدراسة أن المشكلات السلوكية ترتبط أساسا بالاضطرابات اللغوية التي تتمثل بعدم القدرة على الفهم والقدرة على التعبير والاستخدام العملي للغة في حين لم ترتبط بالمشكلات المتعلقة بالاضطرابات الكلامية كصعوبات وعيوب النطق المختلفة حيث كان لها أثر محدود من الناحية السلوكية.
وأظهر بحث آخر أجراه الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري وزملاؤه نشر عام 2011، العلاقة بين اللغة من الناحية الكمية ومستوى تشتت الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال السعوديين حيث أظهرت النتائج قصور مستوى الأداء اللغوي من الناحية الكمية والنوعية عند الأطفال المصابين باضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة.

* دور الوالدين

* يؤجل بعض أهالي الأطفال زيارة أخصائي أمراض النطق واللغة، فما نتيجة ذلك؟
يجيب د. الدكروري أنه بكل تأكيد تتعاظم المشكلات عند تجاهلها، وهو ما يمكن تفاديه بمجرد زيارة تساعد الأهل على فهم حالة الطفل وتحديد مستوى التدخل المطلوب، إذ إن التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب في سن مبكرة يساعدان في الحصول على معدلات تقدم عالية كما أن معالجة مشكلات اللغة والكلام مبكرا تمكننا من تقليل فرصة الإصابة بالاضطرابات السلوكية ومشكلات التعلم ومشكلات القراءة بالإضافة لصعوبات التفاعل الاجتماعي.
حينما يولد الطفل، فإن أول من يرى في الوجود هما والداه، حيث يبدأ في النمو والتطور، وتبدأ حركاته الأولى وابتساماته وانفعالاته واستجاباته لما حوله داخل منزله ومع والديه، فالمنزل والوالدان هما البيئة الأولى التي يعيش ويتعلم وينشأ فيها الطفل، فيكتسب من خلال هذه البيئة ويتعلم المهارات المختلفة مثل القدرة على تناول الطعام بنفسه والمشي بنفسه واللبس بنفسه وكذلك القدرة على الحوار والتواصل والتفاعل مع من حوله. وهنا تكمن أهمية الوالدين في حياة الطفل.

* اضطرابات التواصل

* إن القدرة على التواصل اللفظي السليم هي إحدى المهارات التي قد يعتريها الخلل أو الاضطراب وفي هذه الحالة يطلق عليها «اضطرابات تواصلية}، وهو مصطلح عام يطلق على مجموعة من الاضطرابات الأكثر تحديدا والتي قد تؤثر على عملية التواصل. ومن أمثلة الاضطرابات التواصلية: التأخر اللغوي، اضطرابات النطق والعمليات الفونولوجية، اضطرابات الطلاقة (التلعثم)، وغيرها من الاضطرابات.
وأيا كان نوع الاضطراب التواصلي فلا بد من التدخل من قبل أخصائي النطق واللغة. ومع الأهمية الكبيرة لمثل هذا التدخل العلاجي فلا يمكن أبدا أن نقلل من شأن دور أولياء أمر الطفل وبيئته في علاج الاضطراب، فللدور الذي يلعبه والدا الطفل ومشاركتهم في البرنامج العلاجي بالغ الأثر الإيجابي في تطور هذه المهارات بشكل فعال أكثر، وبالتالي فمن الضروري إعطاء الوالدين المعلومات والنصح والتوجيه والأساليب والاستراتيجيات المناسبة الخاصة باضطراب طفلهم والذي سيساعد بشكل كبير في تطور المهارات المناسبة لهذا الطفل.
والخطوة الأولى في تطبيق الشراكة بين أهل الطفل والأخصائي، تكون في تدريب الوالدين وإعطائهم الأدوات المناسبة والتي ستساعدهم في تطوير مهارات الطفل السلوكية واللغوية. ويعد تدريب الوالدين وخصوصا أثناء المراحل المبكرة لحياة الطفل عنصرا مهما في أي برنامج علاجي فعال.

* توصيات مساعدة في دعم التطور اللغوي للطفل

* النظر في العين: حاول أن تكون دائما في مستوى نظر طفلك عند محادثته ليشعر بالاتصال المباشر.
* الاستماع: اجعل محادثة الطفل متعة لك وله فاستمع له يستمع لك.
* عدم الاعتماد على الأسئلة بشكل أساسي كوسيلة وحيدة لتنمية مهارات الطفل اللغوية حيث إن الأسئلة المتكررة لا تعلم الطفل شيئا بل قد تسبب ضجر الطفل وابتعاده عنك.
* التنويع بين الأسئلة والتعليقات.
* التحادث مع الطفل وترديد الكلمات بوضوح وهدوء، مع التأكيد على مخارج الأحرف، واستعمال جمل قصيرة.
* المحاولة المستمرة لفهم كلمات الطفل، فهذا يشجعه ويعزز محاولاته للتكلم.
* التحدث عن الأشياء الظاهرة أمام الطفل، ليربط بين ما يراه ويسمعه، حيث إن الطفل يكتسب، تطوريا، الأسماء قبل أي مفردات أخرى.
* تقديم الألعاب والكتب والقصص ذات الصور الملونة المتوافقة مع مستوى أداء الطفل.
* عدم تصحيح أخطاء الطفل اللغوية، حتى لا يطور سلوكا انسحابيا أو تلعثما فهو يصحح نفسه بنفسه إذا سمع ترديدنا لكلامه بشكل صحيح.
* جعل القراءة للطفل عادة يومية، لأن تطوره اللغوي أساس تطوره العقلي والانفعالي والاجتماعي والسلوكي. ففي القصص قيم وعادات ومفاهيم وأفكار يكتسبها الطفل منذ الصغر.



حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)
القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)
TT

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)
القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)

قد تكون القشعريرة مجرد استجابة طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يتعرض للبرد، لكنها في أحيان أخرى قد تكون إشارة إلى أن الجسم يحاول التعامل مع عدوى أو مشكلة صحية أخرى. وتتعدد الأسباب التي تقف وراء هذا الشعور، من انخفاض درجة حرارة الجسم والطقس البارد إلى الإنفلونزا والعدوى، وصولاً إلى بعض الحالات الطبية مثل قصور الغدة الدرقية.

وتُعدُّ القشعريرة إحدى الوسائل التي يحاول الجسم من خلالها تعديل درجة حرارته. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي السير في شارع بارد وعاصف إلى إثارة هذه الاستجابة. كما يمكن أن تكون القشعريرة جزءاً من محاولة الجهاز المناعي، وهو خط الدفاع في الجسم ضد الجراثيم، لمكافحة عدوى أو مرض، مثل الإنفلونزا أو العدوى المرتبطة بحصوات الكلى. كذلك، يمكن أن تتسبب بعض الحالات الصحية، مثل قصور الغدة الدرقية أو فقر الدم، في الشعور بالقشعريرة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتحدث القشعريرة عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة. وهي رد فعل لا إرادي، أي إن الإنسان لا يستطيع التحكم فيه بصورة مباشرة. وعند الإصابة بالقشعريرة، قد تظهر مجموعة من الأعراض المصاحبة، منها:

- الارتجاف

- الرعشة

- الاهتزاز

- اصطكاك الأسنان.

- القشعريرة الجلدية، التي تظهر على شكل نتوءات صغيرة على سطح الجلد

وإذا كانت القشعريرة مرتبطة بالحمى أو بعدوى شديدة، فقد يعاني الشخص منها بالتزامن مع التعرق، أو تظهر عليه أعراض أخرى، من بينها:

- آلام الجسم

- ملمس الجلد الرطب والبارد، أو ما يُعرف بالتعرق البارد

- الإرهاق

- التهاب الحلق

- الصداع

- الغثيان.

أسباب القشعريرة

يمكن أن تتغير درجة حرارة الجسم لأسباب عدّة، من بينها التعرض للبرد، أو ممارسة التمارين الرياضية لفترة طويلة، أو الإصابة بالمرض. وعندما تنخفض درجة حرارة الجسم الداخلية، تكون القشعريرة إحدى الوسائل التي يستخدمها الجسم لمحاولة رفع حرارته وإعادتها إلى مستواها الطبيعي تقريباً.

القشعريرة المصحوبة بالحمى

يمكن أن تحدث القشعريرة سواء كانت مصحوبة بالحمى أم لا. لكن إذا جاءت القشعريرة بالتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة، فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود عدوى أو إصابة فيروسية.

الإنفلونزا

قد يلجأ الجسم إلى القشعريرة في محاولة لرفع درجة حرارته الداخلية ومكافحة فيروس الإنفلونزا الذي أصابه. ولهذا السبب؛ غالباً ما تظهر الحمى والقشعريرة في الوقت نفسه. وعلى الرغم من أن الشخص قد يشعر ببرد شديد أثناء هذه الحالة، فإن درجة حرارة جسمه الداخلية يمكن أن ترتفع لتصل إلى 104 درجات فهرنهايت، أي نحو 40 درجة مئوية.

وإذا كانت الإنفلونزا هي السبب وراء القشعريرة، فقد تظهر أيضاً أعراض أخرى، منها:

- التهاب الحلق أو السعال

- سيلان الأنف أو انسداده

- آلام العضلات

- الإرهاق

- الصداع

- الغثيان

- القيء

- الإسهال.

وفي معظم الحالات، تزول الإنفلونزا من تلقاء نفسها خلال أسبوعين تقريباً. وخلال هذه الفترة، ينبغي الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب الكثير من السوائل.

لكن هناك فئات ينبغي عليها مراجعة الطبيب على الفور، ومن بينها الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، والبالغون الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة.

العدوى

يمكن أن يصاب الجسم بالقشعريرة استجابةً لأنواع معينة من العدوى، مثل الالتهاب الرئوي، والتهابات المسالك البولية، والملاريا. وتُعدّ هذه الاستجابة جزءاً من الطريقة التي يحاول بها الجسم التعامل مع العدوى؛ إذ تساعد جهاز المناعة على العمل بصورة أسرع وأكثر كفاءة.

وقد تسبب العدوى القشعريرة إلى جانب مجموعة من الأعراض الأخرى، مثل:

- الحمى

- السعال

- التهاب الحلق أو تقرحات الفم

- انسداد الأنف

- ضيق التنفس

- تصلب الرقبة

- الشعور بالألم أو الحرقان عند التبول

- الإسهال

- القيء

- ألم البطن

- احمرار أو ألم أو تورم في منطقة معينة من الجسم.

العدوى المرتبطة بحصوات الكلى

قد تكون القشعريرة أيضاً ناتجة من عدوى مرتبطة بحصوات الكلى.

وفي بعض الحالات، تتجمع المعادن والأملاح داخل الكلية لتشكل كتلة صلبة تُعرف باسم «حصوة الكلى». وتزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى عند عدم شرب كمية كافية من الماء يومياً، أو اتباع نظام غذائي غني بالبروتين، أو عندما يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) مرتفعاً.

وإذا تسببت حصوة الكلى في تهيج المسالك البولية أو انسدادها، فقد تؤدي إلى الإصابة بعدوى، وتظهر هذه العدوى في صورة مجموعة من الأعراض، من بينها القشعريرة، بالإضافة إلى:

- ألم في الجانب أو الظهر أو البطن أو منطقة الأربية، أي أعلى الفخذ

- ألم عند التبول

- بول وردي أو أحمر أو بني اللون

- حاجة ملحة إلى التبول

- التبول بمعدل أكثر أو أقل من المعتاد

- بول عكر ذي رائحة غريبة.

القشعريرة من دون حمى

ليس من الضروري أن تكون القشعريرة مرتبطة بارتفاع درجة الحرارة؛ فقد يشعر الشخص بها من دون وجود حمى؛ وذلك لأسباب عدّة، من بينها بعض الحالات الطبية التي تؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم.

الطقس البارد

عند وجود الشخص في الخارج خلال طقس بارد، قد يفقد جسمه الحرارة بسرعة تفوق قدرته على إنتاجها. وفي هذه الحالة، تصبح القشعريرة إحدى الوسائل التي يستخدمها الجسم لمحاولة توليد الدفء وإعادة درجة حرارته إلى مستواها الطبيعي.

انخفاض درجة حرارة الجسم

إذا فقد الجسم الحرارة بسرعة أكبر من قدرته على إنتاجها، تبدأ درجة حرارته في الانخفاض. وإذا انخفضت درجة الحرارة الداخلية إلى أقل من 95 درجة فهرنهايت، أي 35 درجة مئوية، فإن الشخص يدخل في حالة تُعرف باسم انخفاض درجة حرارة الجسم (Hypothermia).

وعندما تصبح الأعضاء باردة جداً، فإنها لا تعود قادرة على أداء وظائفها بالشكل الصحيح؛ ولذلك تمثل القشعريرة إحدى محاولات الجسم لاستعادة دفئه.

لكن القشعريرة الناتجة من التعرض للبرد العادي تختلف عن القشعريرة المصاحبة لانخفاض درجة حرارة الجسم الشديد (Hypothermia)، وهي حالة طبية خطيرة قد تؤدي إلى فقدان الوعي والوفاة.

وتزداد احتمالية الإصابة بانخفاض درجة حرارة الجسم الشديد عند قضاء وقت طويل في طقس شديد البرودة، إلا أن هذه الحالة يمكن أن تحدث أيضاً في طقس بارد نسبياً، خصوصاً إذا تعرض الشخص للمطر أو ظل مغموراً في الماء، مثل مياه المسبح.

ويُعدّ الارتجاف أو الرعشة العلامة الأولى لانخفاض درجة حرارة الجسم الشديد. وتشمل الأعراض الأخرى التي ينبغي الانتباه إليها:

- تلعثم الكلام

- التنفس البطيء والسطحي

- نقص الطاقة

- ضعف النبض

- الشعور بعدم التوازن أو الخرقاء، وصعوبة الحركة

- الارتباك

- جلد أحمر فاتح وبارد لدى الرضع.

قصور الغدة الدرقية

الغدة الدرقية عبارة عن غدة صغيرة تتخذ شكلاً يشبه الفراشة وتقع في منطقة الرقبة. وتنتج هذه الغدة هرمونات تؤدي دوراً مهماً في مساعدة الجسم على الحفاظ على حرارته وضمان عمل أعضائه بكفاءة.

وعندما لا تنتج الغدة الدرقية كمية كافية من هذه الهرمونات، يصاب الشخص بحالة تُعرَف باسم «قصور الغدة الدرقية» أو «خمول الغدة الدرقية». ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى شعور الشخص بالبرد والقشعريرة، حتى في الظروف التي لا يشعر فيها الآخرون بالبرد بالطريقة نفسها.


10 علامات تكشف أن طعامك لم يعد آمناً للأكل

الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)
الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)
TT

10 علامات تكشف أن طعامك لم يعد آمناً للأكل

الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)
الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)

قد يبدو من الصعب أحياناً تحديد ما إذا كان الطعام لا يزال آمناً للاستهلاك، خصوصاً عندما لا تكون علامات فساده واضحة من أول وهلة. لكن بعض المؤشرات، مثل الرائحة الكريهة أو تغير القوام أو ظهور العفن، قد تكون إشارات واضحة إلى ضرورة التخلص منه. وقد يحتوي الطعام الفاسد بكتيريا ضارة تسبب الأمراض المنقولة بالغذاء؛ مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات المعدة والحمى. لذلك؛ فإن معرفة العلامات التي تشير إلى أن الطعام لم يعد صالحاً للأكل يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالمرض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- تخزين الطعام مدة طويلة جداً

تُعدّ مدة التخزين أحد أفضل المؤشرات التي تساعد في تحديد الوقت الذي ينبغي فيه التخلص من الطعام؛ إذ ينبغي التخلص من معظم بقايا الطعام المطهو أو الأطعمة سريعة التلف بعد مرور ما بين 3 و4 أيام.

وهناك أطعمة أخرى ينبغي التخلص منها في وقت أقرب؛ فعلى سبيل المثال، يجب استهلاك المأكولات البحرية الطازجة أو صدور الدجاج في غضون يوم أو يومين من حفظها في الثلاجة.

2- تجاوز تاريخ الصلاحية

غالباً ما تحمل الأطعمة المعبأة ملصقات توضح تواريخ مرتبطة بجودة المنتج أو طريقة التعامل معه، وتشمل ما يلي:

- تاريخ «يُستخدم قبل» (Use by): وهو آخر موعد يُنصح فيه باستخدام المنتج لضمان جودته.

- تاريخ «الأفضل عند الاستخدام قبل» (Best when used by): تشير هذه العبارة إلى الفترة التي يكون فيها مذاق الطعام في أفضل حالاته.

- تاريخ «يُعرض للبيع قبل» (Sell by): يساعد المتاجر في إدارة المخزون، ولا يتعلق بسلامة الغذاء.

- تاريخ «التجميد قبل» (Freeze-by): يحدد الموعد المناسب لتجميد المنتج للحفاظ على أفضل درجات الطزاجة.

وبشكل عام، لا تفرض القوانين وضع هذه التواريخ بشكل إلزامي، باستثناء حالة حليب الرضع، أي التركيبات الغذائية المخصصة للرضع. وتهدف هذه التواريخ إلى مساعدتك في معرفة الفترة التي يكون فيها الطعام بأفضل حالات جودته، كما تُعد أدوات مفيدة عند محاولة تحديد ما إذا كان الطعام آمناً للاستهلاك.

3- رائحة كريهة

عادةً ما تكون الرائحة الكريهة للطعام علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل. فقد تشير الرائحة السيئة إلى أن البكتيريا أو الخمائر بدأت تحليل مكونات الطعام.

لذلك؛ يجب التخلص من أي صنف غذائي تفوح منه رائحة كريهة بشكل ملحوظ.

4- تغير القوام

غالباً ما تكون التغيرات في قوام الطعام علامة على فساده؛ إذ يمكن للكائنات الحية الدقيقة والعمليات الكيميائية أن تؤدي إلى تفكك بنيته بمرور الوقت.

فعلى سبيل المثال، قد تصبح اللحوم المصنعة، مثل اللحوم الباردة، لزجة أو دبقة الملمس عند فسادها.

وقد تصبح الفواكه والخضروات طرية وهشة، أي ذات بنية رخوة، إذا بدأت أجزاء منها في التحلل. وغالباً ما تحدث هذه التغيرات في القوام بالتزامن مع ظهور رائحة كريهة للطعام.

5- ظهور العفن

يمكن للعفن أن ينمو في أعماق الطعام وينتج مواد قد تسبب لك المرض. وتختلف ألوان العفن؛ إذ يمكن أن يكون:

- أسود.

- أبيض.

- رمادي.

- أخضر ذو مظهر زغبي.

كما يمكن أن تؤوي الأطعمة المتعفنة بكتيريا تنمو جنباً إلى جنب مع العفن. لذلك؛ فإذا رأيت عفناً على الطعام، فإن الخيار الآمن عادةً هو التخلص منه.

6- المذاق السيئ

غالباً ما يكون المذاق السيئ للطعام علامة على فساده؛ إذ يمكن للبكتيريا أو العفن أو الخمائر أن تحلل الطعام بمرور الوقت وتنتج مواد كيميائية معينة تغيّر نكهته.

وقد يكون الطعم متزنخاً أو حامضاً أو مراً، أو ببساطة غير طبيعي. ويُعدّ هذا المذاق السيئ تحذيراً بأن الطعام لم يعد آمناً للأكل؛ لذا؛ فإذا تناولت طعاماً ذا مذاق كريه، فابصقه وتخلص منه فوراً.

7- ترك الطعام في الخارج

يمكن للأطعمة التي تُترك في الخارج أو تتعرض لطقس حار أن تؤوي البكتيريا، وبعض أنواع هذه البكتيريا لا يُقضى عليه بمجرد إعادة تسخين الطعام.

وبشكل عام، ينبغي عدم ترك الأطعمة سريعة التلف، مثل اللحوم والبيض والمأكولات البحرية ومنتجات الألبان، في الخارج أكثر من ساعتين.

8- تغير لون الطعام

قد يكون تغير اللون علامة على فساد الطعام؛ إذ يحدث هذا التغير نتيجة نمو الكائنات الحية الدقيقة أو بدء تحلل المواد الكيميائية الطبيعية في الطعام. وقد تبدو الأطعمة داكنة أو باهتة، أو تظهر عليها بقع بألوان غير معتادة.

وقد تكون البقعة الرمادية أو المخضرّة على اللحم علامة على فساده. ونظراً إلى أن تغير اللون لا يعني دائماً فساد الطعام، فمن المستحسن التحقق من مؤشرات أخرى، مثل الرائحة.

9- ارتخاء الغطاء

قد تتراكم الغازات داخل العبوة مع نمو البكتيريا؛ مما يؤدي إلى ارتخاء الغطاء أو انفصاله عن العبوة.

ويُعدّ ارتخاء الغطاء علامة محتملة على فساد الطعام الموجود داخل البرطمان أو العلبة المعدنية.

10- عدم التأكد من مدة التخزين

إذا لم تكن متأكداً من المدة التي أمضاها الطعام سريع التلف في التخزين أو خارج الثلاجة، فإن الخيار الآمن هو التخلص منه.

وقد لا تتسبب البكتيريا دائماً في تغيير رائحة الطعام أو لونه أو قوامه؛ لذلك؛ فلا داعي للمخاطرة بتناول طعام قد يسبب لك المرض.


لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)
تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)
TT

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)
تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)

يبدو أن تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين لا يسير بالطريقة نفسها لدى الجميع، فبينما يشعر بعض الأشخاص باليقظة والنشاط بعد كوب واحد، يستطيع آخرون تناول القهوة أو مشروبات الطاقة في المساء ثم النوم بسهولة بعد ذلك بوقت قصير.

كيف يعمل الكافيين؟

وفق شبكة «بي بي سي» البريطانية، يُعد الكافيين من أكثر المواد المؤثرة في الجهاز العصبي استخداماً حول العالم. وهو لا يمنح الجسم طاقة إضافية، بالمعنى الحقيقي، وإنما يساعد على إخفاء الشعور بالتعب، من خلال منع تأثير مادة كيميائية تُعرف باسم الأدينوزين، التي تتراكم في الدماغ على مدار اليوم وتسهم في الشعور بالنعاس.

وبينما يمكن للكافيين أن يعزز اليقظة والتركيز ويؤخر الإحساس بالتعب، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى الصداع والارتجاف وتسارع ضربات القلب واضطراب النوم.

لماذا يختلف تأثيره من شخص لآخر؟

يختلف التأثير نتيجة عدة عوامل أهمها:

اختلاف سرعة التخلص من الكافيين

أحد أهم أسباب اختلاف تأثير الكافيين بين الأشخاص هو المدة التي يبقى خلالها في الجسم.

فبعد شرب كوب من القهوة، يُمتص الكافيين في مجرى الدم ويصل بسرعة إلى الدماغ.

وفي الوقت نفسه، يبدأ الجسم تفكيكه، أو استقلابه، بواسطة إنزيم في الكبد، ليجري التخلص منه بعد ذلك عن طريق البول.

وتوضح الدكتورة مارلين كورنيليس، الأستاذة المشارِكة في علوم التغذية بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، أن عملية التخلص من الكافيين «يمكن أن تستغرق بين 6 ساعات و20 ساعة، اعتماداً على طبيعة جسم كل فرد».

وتضيف: «من الممكن أن يتناول الشخص أول كوب من القهوة، وربما لا يشعر بتأثيره، لكن بعد ساعتين أو ثلاث ساعات، يظل الكافيين موجوداً في الجسم، وإذا أضفت كوباً ثانياً فقد يكون ذلك كافياً لقلب الموازين وبدء الشعور ببعض القلق».

وتعتمد سرعة معالجة الكبد للكافيين على جين يُعرف باسم «CYP1A2»، كما يمكن أن تتأثر هذه العملية بالتدخين وبعض الأدوية والحمل.

التدخين والأدوية والحمل

تشير المعلومات إلى أن التدخين يسرّع قدرة الكبد على تفكيك الكافيين بدرجة كبيرة، بينما قد تؤدي بعض المضادات الحيوية وحبوب منع الحمل وأدوية أخرى إلى إبطاء هذه العملية، وبالتالي بقاء الكافيين في الجسم فترة أطول.

كما يتباطأ تفكيك الكافيين أثناء الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية، لهذا توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بألا تتجاوز المرأة الحامل مائتي ملليغرام من الكافيين يومياً؛ أي ما يقارب كوبين من القهوة المُفلترة، بسبب ارتباط استهلاك كميات أكبر بانخفاض وزن المولود وبعض المضاعفات الأخرى.

اعتياد الجسم الكافيين

لا تتوقف الاختلافات عند سرعة التخلص من الكافيين، إذ تلعب العادة دوراً مهماً أيضاً. فالأشخاص الذين يتناولون القهوة بانتظام يصبحون أقل حساسية لتأثير الكافيين مع مرور الوقت، نتيجة تكيف الجسم والدماغ معه.

وعند التوقف عن تناوله لعدة أسابيع، تبدأ هذه التكيفات التراجع، لذلك قد يكون أول كوب بعد العودة إلى القهوة أكثر تأثيراً، وقد يجعل الشخص يشعر بالتوتر أو النشاط الزائد.

بم ينصح الخبراء؟

غالباً ما يوصي الباحثون المتخصصون في النوم بتجنب الكافيين لمدة ست ساعات على الأقل قبل موعد النوم.

وتشير الدكتورة ليندسي براونينغ، وهي اختصاصية نفسية وخبيرة في طب النوم، إلى أن الأدلة توضح أن الكافيين لا يمنعك من الخلود إلى النوم فحسب، بل قد يؤثر أيضاً على جودة النوم.

وتقول: «أنصح الناس بتجنب الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً تقريباً، إذا كانوا يخططون للنوم في نحو الساعة العاشرة مساءً».

لكنها تؤكد أن «تطبيق قاعدة صارمة على الجميع لن يكون أمراً صحيحاً»؛ لأن تأثير الكافيين يختلف باختلاف طبيعة كل شخص وظروفه.

أما البروفيسور بيتر روجرز، الأستاذ الفخري في علوم التغذية بجامعة بريستول، فيصف الكافيين بأنه «آمن نسبياً»، موضحاً: «إذا استهلكت منه كمية كبيرة جداً، فستبدأ الشعور بالتوتر وعدم الارتياح، وستدرك أنك بحاجة للتوقف، فلا فائدة من تناول المزيد».

أما الخبر السارّ لعشاق القهوة فهو أن هذه العادة الصباحية المنتظمة ترتبط، في الواقع، بنتائج صحية أفضل.

فقد أشارت الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة باعتدال، لديهم مخاطر أقل للإصابة بعدد من الأمراض الرئيسية، وقد يعيشون لفترة أطول قليلاً، مقارنةً بأولئك الذين لا يتناولونها.