الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

تحدث بسبب تأخر نمو المهارات اللغوية وليس صعوبات وعيوب النطق

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا
TT

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

يلاحظ الآباء نمو مهارات أطفالهم اللغوية خلال مشاهد حوار الأطفال المختلفة مع أقرانهم أو البالغين الأكبر منهم سنا والتي قد يصاحبها مشكلات سلوكية مثل العدوانية والعناد. وهنا تنبثق أسئلة مهمة جدا للوالدين وأفراد أسرة الطفل: متى سيتكلم هذا الطفل؟ وهل من أساس علمي يضمن أن يتكلم هذا الطفل وأن يتطور سلوكه بشكل إيجابي، من دون تدخل متخصص، عند بلوغه الرابعة أو الخامسة مثلا؟
أحالت «صحتك} هذه التساؤلات التي تشغل بال الكثير من الآباء والأمهات إلى الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري رئيس قسم اضطرابات التواصل بالعيادات النفسية التخصصية بالرياض، فأكد في بداية حديثه أنه لا يوجد بديل عن زيارة اختصاصي أمراض النطق واللغة المؤهل حيث يجري من خلالها تقييم المهارات اللغوية والكلامية للطفل حسب فئته العمرية ويتم تحديد ما إذا كانت مهارات اللغة والكلام تنمو بطريقة طبيعية أم متأخرة ومدى الاحتياج لتدخل علاجي متخصص كما يجري خلال تلك الزيارة ملاحظة النمط السلوكي للطفل.
ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث العلمية أثبتت العلاقة الوثيقة بين قصور نمو المهارات اللغوية وبين المشكلات السلوكية فعندما لا يستطيع الطفل التعبير عن نفسه تبدأ المشكلات العدوانية مع الأقران والإخوان والتي تكون غالبا أثناء اللعب. وإن كانت هذه المواقف تتطلب من الآباء فهم ظروف كل حادثة وخلفيتها حيث إنه من الممكن أن تكون تصرفات الطفل السلبية أو العدوانية مجرد رد فعل لتصرفات طفل آخر.

* اضطرابات اللغة والسلوك

* تناولت الدراسات السابقة مثل الدراسة التي أجراها «فان دال} وزملاؤه عام 2007 بشكل مستفيض العلاقة بين الاضطرابات اللغوية والمشكلات السلوكية عند الأطفال. وأظهرت النتائج حينذاك أن 40 في المائة من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات لغوية لديهم مشكلات سلوكية كما لوحظ أن مستوى شدة المشكلات السلوكية يرتبط بمستوى شدة الاضطرابات اللغوية ومن أكثر هذه المشكلات كان السلوك العدواني والسلوك الانطوائي والانسحابي. كما أظهرت الدراسة أن المشكلات السلوكية ترتبط أساسا بالاضطرابات اللغوية التي تتمثل بعدم القدرة على الفهم والقدرة على التعبير والاستخدام العملي للغة في حين لم ترتبط بالمشكلات المتعلقة بالاضطرابات الكلامية كصعوبات وعيوب النطق المختلفة حيث كان لها أثر محدود من الناحية السلوكية.
وأظهر بحث آخر أجراه الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري وزملاؤه نشر عام 2011، العلاقة بين اللغة من الناحية الكمية ومستوى تشتت الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال السعوديين حيث أظهرت النتائج قصور مستوى الأداء اللغوي من الناحية الكمية والنوعية عند الأطفال المصابين باضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة.

* دور الوالدين

* يؤجل بعض أهالي الأطفال زيارة أخصائي أمراض النطق واللغة، فما نتيجة ذلك؟
يجيب د. الدكروري أنه بكل تأكيد تتعاظم المشكلات عند تجاهلها، وهو ما يمكن تفاديه بمجرد زيارة تساعد الأهل على فهم حالة الطفل وتحديد مستوى التدخل المطلوب، إذ إن التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب في سن مبكرة يساعدان في الحصول على معدلات تقدم عالية كما أن معالجة مشكلات اللغة والكلام مبكرا تمكننا من تقليل فرصة الإصابة بالاضطرابات السلوكية ومشكلات التعلم ومشكلات القراءة بالإضافة لصعوبات التفاعل الاجتماعي.
حينما يولد الطفل، فإن أول من يرى في الوجود هما والداه، حيث يبدأ في النمو والتطور، وتبدأ حركاته الأولى وابتساماته وانفعالاته واستجاباته لما حوله داخل منزله ومع والديه، فالمنزل والوالدان هما البيئة الأولى التي يعيش ويتعلم وينشأ فيها الطفل، فيكتسب من خلال هذه البيئة ويتعلم المهارات المختلفة مثل القدرة على تناول الطعام بنفسه والمشي بنفسه واللبس بنفسه وكذلك القدرة على الحوار والتواصل والتفاعل مع من حوله. وهنا تكمن أهمية الوالدين في حياة الطفل.

* اضطرابات التواصل

* إن القدرة على التواصل اللفظي السليم هي إحدى المهارات التي قد يعتريها الخلل أو الاضطراب وفي هذه الحالة يطلق عليها «اضطرابات تواصلية}، وهو مصطلح عام يطلق على مجموعة من الاضطرابات الأكثر تحديدا والتي قد تؤثر على عملية التواصل. ومن أمثلة الاضطرابات التواصلية: التأخر اللغوي، اضطرابات النطق والعمليات الفونولوجية، اضطرابات الطلاقة (التلعثم)، وغيرها من الاضطرابات.
وأيا كان نوع الاضطراب التواصلي فلا بد من التدخل من قبل أخصائي النطق واللغة. ومع الأهمية الكبيرة لمثل هذا التدخل العلاجي فلا يمكن أبدا أن نقلل من شأن دور أولياء أمر الطفل وبيئته في علاج الاضطراب، فللدور الذي يلعبه والدا الطفل ومشاركتهم في البرنامج العلاجي بالغ الأثر الإيجابي في تطور هذه المهارات بشكل فعال أكثر، وبالتالي فمن الضروري إعطاء الوالدين المعلومات والنصح والتوجيه والأساليب والاستراتيجيات المناسبة الخاصة باضطراب طفلهم والذي سيساعد بشكل كبير في تطور المهارات المناسبة لهذا الطفل.
والخطوة الأولى في تطبيق الشراكة بين أهل الطفل والأخصائي، تكون في تدريب الوالدين وإعطائهم الأدوات المناسبة والتي ستساعدهم في تطوير مهارات الطفل السلوكية واللغوية. ويعد تدريب الوالدين وخصوصا أثناء المراحل المبكرة لحياة الطفل عنصرا مهما في أي برنامج علاجي فعال.

* توصيات مساعدة في دعم التطور اللغوي للطفل

* النظر في العين: حاول أن تكون دائما في مستوى نظر طفلك عند محادثته ليشعر بالاتصال المباشر.
* الاستماع: اجعل محادثة الطفل متعة لك وله فاستمع له يستمع لك.
* عدم الاعتماد على الأسئلة بشكل أساسي كوسيلة وحيدة لتنمية مهارات الطفل اللغوية حيث إن الأسئلة المتكررة لا تعلم الطفل شيئا بل قد تسبب ضجر الطفل وابتعاده عنك.
* التنويع بين الأسئلة والتعليقات.
* التحادث مع الطفل وترديد الكلمات بوضوح وهدوء، مع التأكيد على مخارج الأحرف، واستعمال جمل قصيرة.
* المحاولة المستمرة لفهم كلمات الطفل، فهذا يشجعه ويعزز محاولاته للتكلم.
* التحدث عن الأشياء الظاهرة أمام الطفل، ليربط بين ما يراه ويسمعه، حيث إن الطفل يكتسب، تطوريا، الأسماء قبل أي مفردات أخرى.
* تقديم الألعاب والكتب والقصص ذات الصور الملونة المتوافقة مع مستوى أداء الطفل.
* عدم تصحيح أخطاء الطفل اللغوية، حتى لا يطور سلوكا انسحابيا أو تلعثما فهو يصحح نفسه بنفسه إذا سمع ترديدنا لكلامه بشكل صحيح.
* جعل القراءة للطفل عادة يومية، لأن تطوره اللغوي أساس تطوره العقلي والانفعالي والاجتماعي والسلوكي. ففي القصص قيم وعادات ومفاهيم وأفكار يكتسبها الطفل منذ الصغر.



3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
TT

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح. لكن طريقة تحضيره تلعب دوراً أساسياً في قيمته الغذائية؛ فالفشار المحضّر من دون إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الملح يمكن أن يكون وجبة خفيفة لذيذة، منخفضة السعرات الحرارية، وغنية بمركبات ومغذيات قد تدعم الصحة بطرق مختلفة.

وفيما يلي ثلاث فوائد صحية محتملة لتناول الفشار كوجبة خفيفة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الفشار على مضادات أكسدة تُعرف باسم البوليفينولات، وهي مركبات طبيعية تساعد الجسم على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يؤدي إلى تلف الخلايا في الجسم.

ويحتوي الفشار بشكل خاص على نسبة مرتفعة من أحد مضادات الأكسدة المعروفة باسم حمض الفيروليك. وقد أشارت دراسات أولية أُجريت على الحيوانات وفي المختبر إلى أن حمض الفيروليك قد يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، من بينها داء الأمعاء الالتهابي، ومرض ألزهايمر، وداء السكري.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت على الحيوانات أن حمض الفيروليك قد يُحسّن مستويات الأنسولين والكوليسترول. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة موّلتها إحدى أكبر شركات إنتاج الفشار في البلاد.

2. يساعد في إدارة الوزن

يمكن أن يكون الفشار منخفض السعرات الحرارية، حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة. فهو لا يُعد من الأطعمة الغنية بالطاقة، ولذلك تكون الحصة المعتادة منه، من حيث الحجم، أكبر عادةً من حصص العديد من الوجبات الخفيفة الشائعة الأخرى.

فعلى سبيل المثال، يُوصى عادةً بتناول ربع كوب من المكسرات كحصة واحدة، في حين تبلغ حصة الفشار عادةً نحو ثلاثة أكواب.

ويمكن أن يساعد تناول وجبات خفيفة منخفضة السعرات الحرارية على خفض إجمالي عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً، وهو ما قد يساهم بدوره في إنقاص الوزن والمساعدة على التحكم فيه.

3. مصدر للحصول على الألياف

يُعد الفشار مصدراً جيداً للألياف، لا سيما الألياف غير القابلة للذوبان. ولا تتحلل هذه الألياف أثناء عملية الهضم، بل تضيف حجماً إلى محتويات الأمعاء أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على تسريع عملية الإخراج وتحسين حركة الأمعاء.

كما يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالألياف في التحكم في الوزن، إذ تساهم الألياف في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، الأمر الذي قد يساعد على الحد من تناول الطعام.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

وبذلك، يمكن للفشار، عند تحضيره بطريقة بسيطة ومن دون إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الملح، أن يكون خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، إلى جانب كونه وجبة خفيفة لذيذة ومشبعة.


دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

قد تحمل فحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي فائدة صحية إضافية للنساء، إذ أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، في الكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأظهرت الدراسة أن نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه، بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية، تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم، بما قد يتيح التعرف إلى هذه الحالات في مرحلة مبكرة.

وشملت الدراسة بيانات 29 ألفاً و921 امرأة خضعن لما مجموعه 97 ألفاً و364 فحص «ماموغرام»، وبلغ متوسط أعمارهن 54 عاماً.

واستخلص الباحثون المعلومات السريرية المتعلقة بوجود ثلاثة أمراض شائعة في القلب والأوعية الدموية، هي ارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب الإقفاري، المعروف أيضاً باسم مرض الشريان التاجي، والسكتة الدماغية، من مصادر متعددة شملت السجلات الطبية الإلكترونية، ووصفات الأدوية، ونتائج الإجراءات الطبية والتصوير الطبي.

وبلغ معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بين المشاركات 16 في المائة، في حين بلغ معدل انتشار مرض القلب الإقفاري 2.5 في المائة، والسكتة الدماغية 2.5 في المائة.

وقيّم الباحثون قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي على التمييز بين النساء المصابات وغير المصابات بكل حالة من حالات القلب والأوعية الدموية، باستخدام مقياس «المساحة تحت منحنى خصائص تشغيل المستقبل» (AUROC)، الذي تتراوح قيمه بين 0.5، التي تمثل مستوى التخمين العشوائي، و1.0، التي تمثل القدرة المثالية على التمييز بين الحالات.

وعرض العلماء نتائج بحثهم خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، حيث أظهرت النتائج أن النموذج الأولي حقق أداءً جيداً، إذ بلغت قيمة AUROC نحو 0.79 في التمييز بين المصابات بارتفاع ضغط الدم وغير المصابات به، و0.78 لمرض القلب الإقفاري، و0.86 للسكتة الدماغية.

وظلت النتائج متسقة حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، من بينها الإصابة بالسرطان والعمر، ما يشير إلى إمكانية استخدام هذا النهج للمساعدة في تحديد النساء الأكثر عرضة لبعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الدكتورة فيانا كوبلاند سبب الحاجة إلى تطوير أساليب جديدة للكشف عن أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، قائلةً: «على الرغم من كونها السبب الرئيسي للوفاة بين النساء في جميع أنحاء العالم، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال تُشخَّص وتُعالَج بشكل غير كافٍ».

وتابعت: «من النتائج الشائعة في جميع أنحاء العالم أن النساء اللواتي يلجأن إلى طلب المساعدة الطبية تكون أمراض القلب والأوعية الدموية لديهن قد وصلت إلى مراحل متقدمة. في المقابل، تخضع العديد من النساء لفحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي، حتى وإن لم يطلبن الرعاية الطبية بسبب أعراض قلبية وعائية».

وأضافت: «بحثنا فيما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تعزيز دور التصوير الشعاعي للثدي في خدمة هذه الفئة، وذلك من خلال الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما يُتيح تطبيق استراتيجيات وقائية».


فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

 تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
TT

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

 تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

هل يمكن لفيتامين شائع الاستخدام أن يساعد في إبطاء بعض مظاهر الشيخوخة البيولوجية؟ تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات، وهي إحدى العلامات المرتبطة بالشيخوخة البيولوجية، على مدى أربع سنوات. وتأتي هذه النتائج لتدعم أبحاثاً سابقة ربطت بين ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الجسم وطول التيلوميرات، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، أن تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات، التي تُعد إحدى العلامات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.

وتعمل التيلوميرات، التي غالباً ما تُشبَّه بالأطراف البلاستيكية الموجودة في نهايات أربطة الأحذية، بوصفها «أطرافاً واقية» تحمي خيوط الكروموسومات، وفقاً لبيان صحافي صادر عن جامعة هارفارد.

ومع التقدم في العمر، تقصر التيلوميرات بصورة طبيعية، وقد يؤدي هذا التقصّر إلى زيادة احتمالية تدهور الصحة والوفاة، وفقاً لما أظهرته دراسات سابقة.

كما أشارت أبحاث سابقة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الدم، وزيادة طول التيلوميرات، ما دفع الباحثين إلى دراسة ما إذا كان تناول هذا الفيتامين يمكن أن يؤثر فعلياً في سرعة تقصّرها مع مرور الوقت.

وفي هذه التجربة العشوائية الأخيرة، قُسّم نحو ألف شخص تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر إلى مجموعتين. تناول أفراد المجموعة الأولى ألفي وحدة دولية من أقراص فيتامين «د» يومياً، بينما تناول أفراد المجموعة الثانية أقراصاً وهمية لا تحتوي على الفيتامين.

وبعد أربع سنوات، أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت فيتامين «د» شهدت انخفاضاً في طول التيلوميرات بمعدل يقل عن نصف الانخفاض الذي لوحظ لدى المجموعة التي تناولت الأقراص الوهمية.

ولم تقتصر النتائج على التيلوميرات فحسب، إذ أظهرت المجموعة التي تناولت فيتامين «د» أيضاً انخفاضاً في معدلات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، إلى جانب انخفاض في مؤشرات الالتهاب.

وقالت جوآن مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن هذه النتائج «تشير إلى دور واعد لفيتامين (د) في إبطاء مسار الشيخوخة البيولوجية والأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن».

وعلى الرغم من أن الباحثين فوجئوا بمدى ارتباط فيتامين «د» بهذه الحماية من تقصّر التيلوميرات، أوضحت مانسون أن النتائج تتوافق مع الأدلة العلمية السابقة التي تناولت العلاقة بين فيتامين «د» والشيخوخة والالتهاب.

وأضافت مانسون: «يُخفف فيتامين (د) من الالتهاب، وهو سبب رئيسي لتقصير التيلوميرات والأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة».