أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

الكلام عن فوائد الأسبرين مجرد تكهنات ... وتأثير الألبان وقلة النوم على صحة القلب

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

بعد استعراض عدد من تقارير مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، الذي عقد في مدينة ميونيخ الألمانية، الأسبوع الماضي، نواصل تغطية أهم المستجدات الأخرى، التي اعتمدت في المؤتمر.
وقد توجهت «صحتك» إلى الدكتور محمد إسماعيل الخرساني، استشاري ومؤسس قسم القلب في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، المشارك في المؤتمر من المملكة العربية للتعليق على أهمها.
- دليل أوروبي لضغط الدم
تطرق المؤتمر إلى «ارتفاع ضغط الدم» باعتباره أهم المواضيع الطبية، وأصدرت الجمعية الأوروبية توصيات وخطوطا علاجية جديدة تخالف ما أصدرته جمعية القلب الأميركية AHA في آخر تحديث لها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بأن يكون الخط الأحمر لتشخيص ارتفاع الضغط 130 - 80 بدلاً من 140 – 90 ملم زئبق، فأصبح مئات الملايين من البشر مصابين بارتفاع الضغط ممن كنا نعتبرهم قبل ذلك أصحاء، وإن لم يبدأوا بالعلاج، سيصبحون عرضة مع الوقت لمضاعفات جسيمة.
وعلق د. الخرساني بأن الجمعيتين الأميركية والأوروبية للقلب كانتا على شبه إجماع على رقم 140 - 90 كحد أقصى للضغط الطبيعي، وهما أهم المرجعيات الطبية العالمية في طب القلب. وفي 2003، أوصت الجمعية الأميركية برقم 130 - 80 لمرضى السكري لخطورة اجتماع المرضين معاً، للمضاعفات الخطيرة المشتركة بينهما كجلطات القلب والمخ مثلاً. لكنها في 2017 أوصت بـ130 - 80 للكل، على اختلاف الأعمار والظروف.
ولم تتبن الجمعية الأوروبية ذلك التعديل الأميركي، بل أصدرت في مؤتمر ميونيخ 2018، خطوطا علاجية جديدة وجعلت للعمر أهمية في تحديد مستوى الضغط، كالتالي:
- الفئة العمرية 18 - 65 عاما: ينبغي أن يكون مستوى الضغط الانقباضي المطلوب من 120 إلى 130 وألا ينزل عن 120 في مرضى الضغط والسكري وقصور الشرايين التاجية والجلطات الدماغية. أما مرضى قصور الكلى فيكون الضغط الانقباضي في هذا العمر أقل من 130 إلى 139، أما الضغط الانبساطي لهذه الفئة العمرية فيكون للكل من 70 إلى 79.
- الفئة العمرية 65 – 75 عاما: يكون مستوى الضغط الانقباضي المطلوب لهم من 130 إلى 139 إذا لم تكن هناك أعراض من هذا المستوى لجميع الحالات المذكورة في الفئة الأولى دون استثناء، وأما مستوى الضغط الانبساطي، فيكون للكل من 70 إلى 79.
- الفئة العمرية من 80 فما فوق: يعاملون تماما كالفئة العمرية السابقة، أي إن المستوى الانقباضي المطلوب يكون 130 إلى 139 والانبساطي 70 إلى 79 إذا لم تكن هناك أعراض من هذا المستوى، وعلق الدكتور الخرساني بأن الخطوط العلاجية ليست قرآناً، فهي لا تغني عن النظر في خصوصية كل حالة وكل بلد.
- حبة الأسبرين
أشار الدكتور محمد الخرساني إلى أن المعلومات المتداولة، منذ نحو 100 عام، بأن للأسبرين فعالية في منع الجلطة، لم تكن دقيقة، وفقا لنتائج دراستين مسحيتين حديثتين نوقشتا في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2018.
الدراسة الأولى كانت في بريطانيا والأخرى في الولايات المتحدة الأميركية أظهرتا عدم دقة القناعات الشائعة بأن تناول حبة أسبرين يومياً يمنع الإصابة بالجلطة الأولى لدى من لديهم القابلية لذلك، كما أكدت إحدى هذه الدراسات، عدم دقة قناعات مماثلة ما زالت شائعة عن فوائد زيت السمك وأحماض أوميغا 3 في استباق أمراض القلب.
الدراسة المسحية الأساسية على مفعول الأسبرين، والتي استغرقت عدة سنوات، أُجريت في بوسطن بالولايات المتحدة على أكثر من 12000 شخص ممن لديهم تاريخ أو استعداد لأمراض القلب. أما الدراسة عن مفعول زيت السمك والمتممات الغذائية مثل أوميغا 3، على صحة القلب فقد أجريت في أكسفورد على مدى 7 سنوات ونصف السنة شارك فيها 15480 شخصاً. أظهرت نتائج الدراستين عدم دقة الانطباعات الشائعة عن مدى مفعول الأسبرين وزيت السمك في منع الجلطة الأولى.
وقال رئيس فريق البحث الخاص بزيت السمك، الدكتور لويس بومان من جامعة أكسفورد: «نحن متأكدون تماماً الآن أنه لا دور لهذه الأحماض في منع أمراض القلب، لكن ذلك لا يقلل من تشجيعنا للناس بأن يأكلوا السمك لما فيه من فوائد صحية معروفة ليس من بينها منع الجلطة».
وبشأن حبة الأسبرين، قالت عضو الفريق البحثي الدكتورة ميشال غازيانو من مستشفى بريغام: «إننا لاحظنا أن انخفاض ضغط الدم والكوليسترول لدى الذين يتناولون الأسبرين، مرده، ربما، إلى العلاجات الأخرى التي يتناولونها إلى جانب الأسبرين». يشار إلى أن نتائج الدراستين الأخيرتين حول الأسبرين وزيوت السمك، نُشرت قبل أيام في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، لكن الأسبرين ثبتت فعاليته لمن أصيبوا بجلطات سابقة أو تخثرات ولديهم تصلبات وعائية أو ذبحات مستقرة أو غير مستقرة.
- تصلب الشرايين والذبحات المستقرة
أوضح الدكتور الخرساني أن التقارير التي نوقشت في المؤتمر قد أشارت إلى موافقة الاتحاد الأوروبي على طرح عقار دوائي جديد في دول الاتحاد، كان يستخدم ولا يزال في الرجفان الأذيني، ولكن بجرعة 20 ملغراما، وذلك باستخدامه بالإضافة لدواء آخر في الوقاية من السكتة القلبية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي، ما يُقلل إمكانية إصابة مرضى «التصلب» بحالات الإصابة المتقدمة بنسب تناهز 24 في المائة، ومن المقرر أن تكون ألمانيا أولى الدول، التي سيطلق فيها هذا الإجراء العلاجي، الذي يؤخذ بتركيز 2.5 مللي غرام مرتين يومياً، بالإضافة إلى جرعة الأسبرين مرة واحدة يومياً.
واعتمدت موافقة الاتحاد الأوروبي على بيانات مجمعة من المرحلة الثالثة من دراسة علمية تُدعى «COMPASS»، التي أظهرت أن الدواءين يقللان من أخطار تصلب الشرايين والنوبة القلبية بنسبة 24 في المائة، وذلك بالمقارنة مع جرعة الأسبرين منفردة.
وأظهرت الأبحاث، التي ناقشها المؤتمر، أن بيانات الدراسات العلمية، التي أجريت تخضع حالياً للمراجعة من قِبل السلطات التنظيمية على مستوى العالم، لا سيما من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، حيث تعد هذه المرحلة إجراء تكميلياً لقبول طلبات الأدوية الجديدة.
- النوم والألبان والقلب
> مخاطر اضطرابات النوم: حذرت دراسة طبية، نوقشت في المؤتمر، من النوم لأقل من 6 ساعات أو الاستيقاظ عدة مرات في الليل لارتباطه بزيادة مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، والذي يعمل في صمت على تضييق الشرايين.
وقال فراندو دومينجيز، الباحث في المركز الوطني الإسباني لأبحاث القلب والأوعية الدموية في مدريد: «إن عدم الحصول على قسط كاف من الراحة والنوم خلال الليل يجب أن يعتبر من عوامل الخطر التي تعمل على عرقلة وتضييق الشرايين».
وتضمنت الدراسة، ما يقرب من 4.000 بالغ من الأصحاء في منتصف العمر، الذين ارتدوا جهازا لمراقبة جودة ومدة النوم لـ7 أيام.
وتوصل الباحثون إلى أن أولئك الذين حصلوا على أعلى نسبة من النوم المجزأ والمتقطع كانوا أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وبالمتلازمة الأيضية، التي تشير إلى مزيج بين مرض السكري وضغط الدم المرتفع والبدانة نتيجة لعدم اتباع نظام حياة صحي ومتوازن، مقارنة بالأشخاص الذين حصلوا على قسط واف من النوم تخطى الساعات الست.
> الألبان وخطر الوفاة بالسكتة الدماغية والقلبية: وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، فهناك ما يمثل 30 في المائة من سكان العالم يقضون نحبهم جرّاء الأمراض القلبية سنوياً.
وأشار الدكتور الخرساني إلى دراسة بولندية حديثة من جامعة لودز أظهرت أن تناول منتجات الألبان، يحمي الأشخاص من خطر الوفاة بالأمراض الدماغية والقلبية الوعائية أو السكتة، وذلك بعد أن ظل الباحثون، منذ فترة طويلة، معتقدين أن تناول منتجات الألبان يزيد من خطر الوفاة، خصوصا بأمراض القلب التاجية والأمراض القلبية الوعائية والسرطان، وذلك بسبب احتوائها على مستويات عالية نسبياً من الدهون المشبعة، لكن الأدلة على وجود مثل هذه الصلة، خصوصا بين البالغين الأميركيين، غير ثابتة.
وأضاف الباحثون، في دراستهم الجديدة، أنه باستثناء الحليب كامل الدسم، الذي يبدو أنه يزيد من مخاطر أمراض القلب التاجية، فإن الحليب قليل أو منزوع الدسم، والزبادي والجبن تحمي من خطر الوفاة بالسكتة الدماغية أو القلبية وتخفض خطر الوفيات الإجمالي بالأمراض القلبية والوعائية بنسبة 8 في المائة.
وقال البروفسور ماسيج باناخ، قائد فريق البحث: «بعد تحليل نتائج 29 دراسة أجريت في 2017، لم نجد أي دليل على أن تناول منتجات الألبان يزيد من خطر أمراض القلب والأوعية القلبية الوعائية».
- التكنولوجيا في التشخيص والعلاج
> عرض باحثون من جامعة أكسفورد نتائج دراستهم للتطور التكنولوجي لفحوص جديدة عالية التقنية، تقوم تلقائيا بتقييم الأشعة المقطعية للقلب، ويمكن أن تتنبأ بمخاطر حدوت نوبات قلبية قبل حدوثها، وهي تقدم حلا مطورا فيما يتعلق بعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، ونشرت النتائج في مجلة Lancet medical.
وتشير ميزات التكنولوجيا الحديثة إلى إمكانية تقديم إرشادات جديدة، توصي بمسح عدد أكبر من المرضى، مع زيادة عمليات الفحص لنحو 300 ألف سنويا. ويكشف النظام الجديد، المسمى «مؤشر توهين الدهون»، المرضى، الذين يعانون من آلام الصدر، ما يمنح الأطباء القدرة على علاجهم بالطرق المعتادة.
وقال البروفسور، شارالامبوس أنطونيادس، الذي قاد الدراسة: «يمكن أن تقدم التكنولوجيا الجديدة وسيلة فعالة للوقاية الأولية والثانوية، ولأول مرة أصبح لدينا مجموعة من المؤشرات الحيوية، والمستمدة من الاختبار الروتيني، الذي يُستخدم بالفعل في الممارسة السريرية اليومية لقياس مخاطر أمراض القلب».
إن النوبات القلبية عادة ما تحدث بسبب لويحات ملتهبة في الشريان التاجي، ما يؤدي إلى حدوث انسداد مفاجئ يعرقل وصول الدم إلى القلب، ووجد فريق أكسفورد أن استخدام هذا الفحص المطور، يمكن أن يمنع الإصابة بنوبة قلبية كامنة، وتطوير علاجات فعالة في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

صحتك جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

فاعلية أدوية ضغط الدم لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)

كيف يؤثر ماء جوز الهند في مستوى السكر بالدم؟

 يُعدّ ماء جوز الهند خياراً صحياً إذا كنت تسعى إلى ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

ما تأثير تناول الزنجبيل على صحة القلب؟

يحتوي الزنجبيل على أكثر من 100 مركّب نشط يُحتمل أن يحمل فوائد صحية متعددة، ويُعدّ إضافة مميزة إلى كثير من الوصفات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وصلات الشعر الشائعة الاستخدام قد تصيب النساء بأمراض خطيرة (أ.ب)

احترسي... وصلات الشعر قد تصيبك بالسرطان واضطرابات الهرمونات

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود عشرات المواد الكيميائية السامة في منتجات وصلات الشعر (الإكستنشن) شائعة الاستخدام، بعضها مرتبط بالسرطان واضطرابات الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

توصلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلُّم لغات جديدة، قد تقلل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
TT

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

مع تزايد أعداد المصابين بارتفاع ضغط الدم حول العالم، يعتمد ملايين المرضى على الأدوية للحفاظ على مستويات الضغط مستقرة وتجنب المضاعفات الخطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

لكن ما لا يدركه كثيرون أن فاعلية هذه الأدوية لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً. فبعض الأطعمة قد تقلل من كفاءة الدواء، أو ترفع ضغط الدم، أو تتسبب في تفاعلات غير مرغوبة داخل الجسم.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي أبرز الأطعمة التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها أثناء تناول أدوية ضغط الدم، حفاظاً على أفضل نتائج علاجية ممكنة، وهي كالآتي:

الغريب فروت

يُثبّط الغريب فروت إنزيماً يُسمى CYP3A4، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية.

وعندما يتم تثبيط هذا الإنزيم، يبقى الدواء في الدم لفترة أطول، مما قد يُسبب آثاراً جانبية.

الجبن المُعتّق

الجبن المُعتّق غني بالتيرامين، الذي قد يُؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم عند تناوله مع مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، وهي نوع من مضادات الاكتئاب.

وتعمل مثبطات أكسيداز أحادي الأمين على تثبيط الإنزيم المسؤول عن تكسير التيرامين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا لا ينطبق على الجميع، بل فقط على الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب.

الأطعمة الغنية بالصوديوم

الملح الزائد قد يعاكس تأثير أدوية خفض الضغط مثل مدرات البول وحاصرات بيتا.

فالملح الموجود في الطعام يزيد من احتباس السوائل في الكليتين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي من الصوديوم 1500 ملغ.

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم

بعض أدوية الضغط ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم ما قد يسبب مشكلات صحية إذا تم تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الموز والبرتقال والأفوكادو والبطاطس والبطاطا الحلوة والسبانخ والفاصوليا الخضراء والبازلاء.

ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تقليل أو زيادة استهلاك البوتاسيوم.

عرق السوس

يمكن أن يسبب عرق السوس احتباس الصوديوم والماء وفقدان البوتاسيوم، ما يقلل من فاعلية بعض أدوية الضغط.

كما يحتوي جذر عرق السوس على الغليسرهيزين، وهو مركب قد يتفاعل مع بعض الأدوية ويرفع ضغط الدم، ومن ثم ينبغي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب تجنب تناوله.


كيف يؤثر ماء جوز الهند في مستوى السكر بالدم؟

ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)
ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر ماء جوز الهند في مستوى السكر بالدم؟

ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)
ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)

يُعدّ ماء جوز الهند خياراً صحياً إذا كنت تسعى إلى ضبط مستويات السكر في الدم. ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين: فهو غني بالعناصر الغذائية، ويحتوي في الوقت نفسه على سكريات طبيعية تُحدث تغيرات طفيفة نسبياً في مستوى السكر في الدم مقارنةً بتناول كميات كبيرة من السكر المضاف، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ماء جوز الهند منخفض السكر عادةً

يحتوي ماء جوز الهند غير المُحلّى، في العادة، على كمية أقل من السكر مقارنةً بمشروبات أخرى مثل العصائر والمشروبات الغازية. فالكوب الواحد منه يضم نحو 10 غرامات من السكر، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية والمعادن الأساسية.

ومن المهم الإشارة إلى أن أنواع السكريات ليست متساوية في تأثيرها؛ إذ تميل السكريات الطبيعية - مثل تلك الموجودة في ماء جوز الهند - إلى رفع مستوى السكر في الدم بصورة أكثر ثباتاً مقارنةً بالسكريات المُكررة. ويعود ذلك إلى الطريقة التي يعالج بها الجسم هذه السكريات ويستقلبها.

في الواقع، يتمتع ماء جوز الهند بمؤشر جلايسيمي منخفض يبلغ نحو 55، ما يضعه ضمن فئة الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي. وهذا يعني أن الكربوهيدرات - بما في ذلك السكريات - الموجودة فيه ترفع مستوى الجلوكوز في الدم ببطء نسبياً مقارنةً بالكربوهيدرات الموجودة في أطعمة ومشروبات أخرى.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن شرب ماء جوز الهند قد لا يُحدث فرقاً ملحوظاً في تأثيره على مستوى الجلوكوز في الدم مقارنةً بشرب الماء العادي. ومع ذلك، فإن الدراسات التي تناولت تأثير ماء جوز الهند في سكر الدم لا تزال محدودة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المعادن قد تُحسّن حساسية الإنسولين

على الرغم من احتواء ماء جوز الهند على بعض السكريات والكربوهيدرات، فإنه يمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية قد تُساعد في التخفيف من تأثير السكر على مستوى الجلوكوز في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض المعادن الموجودة فيه -ثل المغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم - قد تسهم في تقليل ارتفاعات مستوى السكر في الدم، من خلال تحسين حساسية الإنسولين.

وتُعرَّف حساسية الإنسولين بأنها مدى استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين، الذي يمكّن الجسم من استخدام الجلوكوز المتناول بكفاءة بوصفه مصدراً للطاقة.

اختيار النوع المناسب يُحدث فرقاً

تتوفر أنواع متعددة من ماء جوز الهند في الأسواق، وقد يكون بعضها أقل فائدة من غيره في ما يتعلق بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. ويُعدّ ماء جوز الهند غير المُحلّى الخيار الأفضل للتحكم في مستوى السكر، لأنه لا يحتوي على سكريات مضافة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.

أما الأنواع المُحلّاة، فقد تحتوي على ضعف كمية السكر الموجودة في الأنواع غير المُحلّاة، إذ تصل كمية السكر في بعض المنتجات إلى نحو 20 غراماً لكل كوب.

وإذا كنت ترغب في شرب ماء جوز الهند من دون سكر مضاف، فابحث عن المنتجات المصنّفة على أنها «نقية 100 في المائة» أو «غير مُحلّاة»، واحرص دائماً على قراءة الملصق الغذائي بعناية للتأكد من مكوناته.


ما تأثير تناول الزنجبيل على صحة القلب؟

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)
إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الزنجبيل على صحة القلب؟

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)
إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

يحتوي الزنجبيل على أكثر من 100 مركّب نشط يُحتمل أن يحمل فوائد صحية متعددة، ويُعدّ إضافة مميزة إلى كثير من الوصفات؛ فهو عطريّ، حارّ، ويتميّز بنكهة ترابية مع لمسة حمضية خفيفة. لكن إلى جانب مذاقه المنعش، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «كيوريوس» الطبية عن أن هذا التابل قد يُمثل وسيلة طبيعية للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فوائد الزنجبيل لصحة القلب

حلّلت دراسة أُجريت عام 2025 الفوائد الصحية المحتملة للزنجبيل فيما يتعلق بأمراض القلب، مع التركيز على تأثيره في مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكولسترول. كما تناولت الدراسة الفوائد الصحية لمركّبي الجينجيرول والشوجاول، وهما من المركّبات الكيميائية النباتية (مواد طبيعية موجودة في النباتات) الموجودة في الزنجبيل، والمسؤولة عن خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة.

ويحتوي الزنجبيل على مجموعة من المركّبات النشطة بيولوجياً التي قد تسهم في تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم، وتعزيز صحة الأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم.

وبناءً على هذه الفوائد المتعددة؛ خلص الباحثون إلى أنه «نظراً للوظائف البيولوجية والخصائص الوقائية للقلب التي يتمتع بها الزنجبيل ومكوناته، فقد يُستخدم عاملاً علاجياً جديداً في التعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية المختلفة».

كما أشاروا إلى أن الزنجبيل يرتبط بآثار جانبية محدودة، وعدّوه مكمّلاً غذائياً قيّماً؛ نظراً إلى ما يقدّمه من فوائد تتجاوز التغذية الأساسية، بما قد يساعد على الوقاية من بعض الأمراض أو دعم السيطرة عليها.

تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط ارتفاع مستويات السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع الدهون في الدم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد يسهم إدراج الزنجبيل ضمن النظام الغذائي في تقليل هذا الخطر، وفقاً لموقع «هيلث».

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزنجبيل بانتظام يتمتعون بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية، مقارنةً بمن لا يتناولونه.

كما ثبت أن الزنجبيل قد يحدّ من بعض عوامل الخطر لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، ومنهم مرضى السكري.

ففي إحدى الدراسات، أدى تناول ما بين 1 و3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تتراوح بين 6 و12 أسبوعاً إلى تحسن ملحوظ في مستويات الدهون في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. كما سُجل تحسن في مؤشرات التحكم بمستوى السكر في الدم على المدى القصير والطويل.

وأظهرت دراسة أخرى أن الزنجبيل فعّال في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL). ولاحظ الباحثون أن الجرعات التي تقل عن غرامين يومياً كانت أكثر فاعلية في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الكلي مقارنة بالجرعات الأعلى.

وبوجه عام، قد يسهم إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي في دعم الوقاية من مشكلات القلب. ومع ذلك، يُنصح بعض الأشخاص بتوخي الحذر عند استهلاك جرعات مرتفعة من الزنجبيل؛ إذ قد يزيد من خطر النزيف لدى من يتناولون مميعات الدم (مثل الوارفارين، والأسبرين، والكلوبيدوغريل). وقد يعزّز كذلك تأثير أدوية السكري أو ضغط الدم؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر أو ضغط الدم. وينبغي على النساء الحوامل استشارة الطبيب قبل تناول جرعات عالية منه.