النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

أصنافها الجيدة تؤمّن العناصر الغذائية للجسم

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات
TT

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

في الوقت الذي لا يزال التوجه الرائج فيه نحو النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات قوياً، يوصي الخبراء بالاهتمام بالنوعية لا الكمّ.
أصبحت الكربوهيدرات على مدى سنوات مواد غذائية سيئة السمعة، حتى أنه في كل مكان ينصحك الناس بمراقبة ما تتناوله من كربوهيدرات، والامتناع عن تناولها، أو الحد منها. مع ذلك؛ فإنك في حاجة إلى الكربوهيدرات أكثر مما تظن، حيث تزود الكربوهيدرات الجسم بالمصدر الأولي للطاقة، وهو الغلوكوز، الذي يعد بمثابة الوقود لكل ما تفعله، بدءاً بالتنفس ووصولاً إلى الركض. يوصي معهد الطب البالغين بأن تتراوح نسبة الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي بين 45 في المائة و65 في المائة من إجمالي عدد السعرات الحرارية اليومية، أي بين 203 و293 غراماً يومياً منها في حالة النظام الغذائي اليومي القائم على تناول 1800 سعر حراري. يعني هذا، أنه من الضروري أن يكون نصف كل ما تتناوله من أصناف الطعام هو من الكربوهيدرات.
لماذا إذن توجد لدى الكثيرين قناعة بأن من الأفضل تناول أقل قدر ممكن من الكربوهيدرات؟ ربما تكمن الإجابة في مصادر تلك الكربوهيدرات.

- أنواع مفيدة وضارة
المشكلة الرئيسية في الكربوهيدرات، هي أن مصادرها متنوعة، فبعضها جيد والبعض الآخر سيئ. يقول فاسانتي مالك، عالم أبحاث في قسم التغذية بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد: «نحصل على الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة، والبقول، والمكسرات، والفواكه، والخضراوات، ومنتجات الألبان، الغنية بالمواد المغذية، لكننا نحصل على الكربوهيدرات أيضاً من الحبوب المكررة، والسكر المضاف الموجود في الأطعمة المعالجة والمشروبات المحلاة».
تزودنا الأطعمة الطبيعية غير المعالجة صناعياً، بالفيتامينات والمعادن والألياف والمواد النباتية الثانوية، إضافة إلى الكربوهيدرات. على الجانب الآخر، لا تحتوي الأطعمة المعالجة بدرجة كبيرة، والتي يتم إعدادها باستخدام الدقيق المكرر مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة، والرقائق المخبوزة والمخبوزات الحلوة، على تلك المواد المغذية. أما الأطعمة المحلاة، مثل البسكويت، والكعك، والحلوى، والمشروبات الغازية، فلا تحتوي سوى على مقدار ضئيل من المواد المغذية، وكثيراً ما يتم الإشارة إليها بالـ«سعرات عديمة النفع empty calories».
يقول مالك: «يمكن القول بإيجاز، إن الكربوهيدرات في شكلها الطبيعي خيار جيد للحفاظ على الصحة، على عكس الكربوهيدرات المكررة، التي تمثل حالياً نسبة كبيرة ومتزايدة من النظام الغذائي الأميركي».

- المقادير
في الوقت الذي يتساوى فيه مقدار الاستهلاك اليومي الموصى به من الكربوهيدرات لكل الفئات العمرية، هناك بعض الظروف التي قد تحدد ما إذا كان ينبغي عليك تناول مقدار كبير أم ضئيل من الكربوهيدرات.
على سبيل المثال، تشير بعض الأبحاث إلى أن مرضى السكري قد يستفيدون من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، في حين ينبغي على من يعانون من مشكلات في الكلى تجنب اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات؛ لأن هذا يعني زيادة نسبة البروتين، وهو ما قد يضرّ بحالة الكلى.
إذا كنت تعاني من الإمساك، فالإكثار من تناول الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الحبوب الكامل، والبقول، والفواكه، والخضراوات قد يساعد في تحسن الحالة. كذلك يمكن للكربوهيدرات تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة التمرينات الرياضية العنيفة؛ لذا ربما تحتاج إلى المزيد من الكربوهيدرات للاستعداد إلى تمرينات رياضية مجهدة، أو أنشطة تتطلب القدرة على التحمل.

- استمتع بالكربوهيدرات
كيف ينبغي التعامل مع الكربوهيدرات في النظام الغذائي؟ يقول مالك: «عوضاً عن التركيز على عنصر غذائي واحد مثل الكربوهيدرات، من الأفضل وضع الهدف باتباع نمط غذائي صحي إجمالاً». ويكون ذلك نظام غذائي يركّز على تناول كمية أكبر من الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية (الزيوت النباتية)، والبروتينات الصحية، مثل المكسرات، والبقول، والبيض، والمأكولات البحرية، والدواجن، مع الحد من تناول الكربوهيدرات الضارة، مثل الحبوب المكررة، والسكر المضاف، واللحم الأحمر والمعالج، والمشروبات الغازية، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة (المهدرجة).
ويضيف مالك: «إذا صاحب ذلك النمط الغذائي الصحي ممارسة نشاط رياضي يومياً، سيكون لديك فرصة أفضل للحفاظ على وزن الجسم المناسب والوقاية من الأمراض المزمنة».

- النحافة والأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات
تشتهر الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات منذ أكثر من عقدين بأنها تساعد في خفض الوزن، لكن لا يزال هناك المزيد من الأبحاث التي تم إجراؤها بشأن مدى فاعلية تلك الأنظمة، كما تظهر دراسات جديدة بانتظام.
إليكم بعض الإضاءات على ما اكتشفه العلم حتى هذه اللحظة:
> لا تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى الطويل. يقول مالك: «تشير الأدلة إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل غيرها من الأنظمة الغذائية الصارمة تكون فعّالة في فقدان الوزن خلال الأشهر الستة الأولى فقط، لكن تبدأ الفوائد في التراجع على المدى الطويل بسبب صعوبة الالتزام بها».
> للحصول على تغيرات فسيولوجية تساعد في حرق الدهون، أنت في حاجة إلى جعل مقدار ما تتناوله من كربوهيدرات بشكل يومي منخفضاً للغاية (ما بين 20 و50 غراماً يومياً). يصعب تحقيق ذلك أو الحفاظ عليه، ويمثل مخاطرة بالحصول على ما يكفي من المواد المغذية والمواد النباتية الثانوية المهمة، والألياف في نظامك الغذائي.
> عندما يتم خفض مقدار الكربوهيدرات، عليك أن تعوّض تلك السعرات الحرارية؛ لذا عادة ما تزداد كمية البروتين والدهون المشبعة التي يتم تناولها يومياً. وقد تبين ما تسببه الأنظمة الغذائية القائمة على الدهون المشبعة من ضرر للصحة.
> على الجانب الآخر، يرى الكثير من الأبحاث علاقة بين الأنظمة الغذائية القائمة على الإكثار من الكربوهيدرات غير المعالجة والألياف (مثل العادات الغذائية النباتية) والصحة الجيدة على المدى الطويل.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.