أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

تعمل على خفض مستوى الشعور بالألم

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي
TT

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، في السابع عشر من مايو (أيار) الحالي، موافقتها على البدء باستخدام عقار جديد لمعالجة نوبات الصداع النصفي، أو صداع الشقيقة. وهذا العقار الجديد هو الأول من بين فئة مجموعة جديدة من العقاقير التي تعمل على معالجة نوبات الصداع النصفي المؤلمة قبل بدء ظهورها.
والعقار الجديد، واسمه العلمي «إيرينيوماب Erenumab»، أو «أيموفيغ Aimovig»، هو الأول من بين أربعة من العقاقير الجديدة لمعالجة الصداع النصفي، التي لا تزال تنتظر موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للتصريح بالبدء باستخدامها إكلينيكياً كأحد الخيارات المتوفرة في معالجة المرضى.

- فئة عقاقير جديدة
وتمتاز عقاقير هذه الفئة الجديدة من أدوية علاج الصداع النصفي، بأنها تعمل على استهداف أحد أنواع البروتينات الصغيرة الحجم التي يتم إنتاجها في الخلايا العصبية للدماغ والحبل الشوكي، وهذا الببتيد (البروتين الصغير) يُسمى علمياً بـ«الببتيد ذي الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP».
وعقار «أيموفيغ» الجديد هو من نوعية الأجسام المضادة، وتحديداً هو جسم مضاد وحيد النسل Monoclonal Antibody. وخلال السنوات القليلة الماضية توسع الاستخدام العلاجي للأجسام المضادة كأدوية موجهه للعمل بشكل دقيق ومحدد، على عدد من النقاط المفصلية في نشوء الحالات المرضية في عدد من الأمراض. والعقار الجديد يُعطى على هيئة جرعة يتم حقنها، وذلك لمرضى الصداع النصفي الذين يُعانون من نوباته في الشهر لمدة أربعة أيام أو أكثر. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد قامت بتقييم النتائج الإيجابية لثلاث دراسات إكلينيكية لاستخدام عقار «أيموفيغ»، وذلك قبل إعطائها موافقتها على اعتماده كأحد الخيارات في معالجة الصداع النصفي.

- صداع منهك
قال إريك باستينغ، نائب مدير قسم منتجات الأعصاب، في مركز إدارة الأغذية والأدوية التابع لإدارة الغذاء والدواء الأميركية: «يوفر (أيموفيغ) للمرضى خياراً جديداً، لتقليل عدد أيام المعاناة من شدة ألم الإصابة بالصداع النصفي»، وأضاف: «نحن بحاجة إلى علاجات جديدة لهذه الحالة المؤلمة والمنهكة بشكل بالغ للمرضى، في كثير من الأحيان».
ووفق نتائج «دراسة العبء العالمي للأمراض»Global Burden Of Disease Study الصادرة في عام 2016، يُصيب الصداع النصفي أكثر من 23 في المائة من البالغين على مستوى العالم، كما يُعتبر الصداع النصفي الثالث في ترتيب الأمراض الأعلى شيوعاً في العالم، كما يُعتبر عالمياً الأعلى تسبباً في «عيش سنوات من العجز» لدى منْ تتراوح سنهم ما بين الخامسة عشرة والتاسعة والأربعين، وهي الفترة التي يكون فيه الإنسان عادة أعلى قدرة على الإنتاج، وأكثر اجتهاداً في تطوير مسيرته العملية، وأشد رغبة بالبدء في تكوين الأسرة.
وتشير الإحصائيات الأميركية إلى أن نحو 39 مليون أميركي يعيشون مع تكرار الإصابة بالألم الشديد النابض والغثيان، في نوبات الصداع النصفي، وأن أعراض الصداع النصفي تعطل القدرات على العمل بكفاءة لدى واحد من بين كل خمسة أشخاص يُعانون منه.
وأشار تقرير بريطاني حديث إلى أن الصداع النصفي يُصيب نحو 10 ملايين شخص في المملكة المتحدة، ويُعاني من نوبات صداعه المؤلم في كل يوم نحو 200 ألف شخص، ما يجعل الصداع النصفي: الحالة المرضية العصبية الأعلى تسبباً في زيارات أقسام الإسعاف في المستشفيات البريطانية. وأضاف التقرير البريطاني الحديث أن ما يُعادل 86 مليون «يوم عمل» تتم خسارتها سنوياً في بريطانيا بسبب الصداع النصفي.
كما تشير المصادر الإكلينيكية إلى أن معاناة المرضى من الصداع النصفي ليست فقط في تلك الأيام من ذلك الألم الشديد والحاد في الرأس خلال نوبات الصداع النصفي؛ بل أيضاً في المعاناة خلال أيام وأسابيع الفترات ما بين النوبات المتكررة للصداع، وذلك نتيجة للقلق الذي يعتري المريض طوال الوقت، خشية من العوامل التي تثير حصول النوبات تلك والعمل على تفاديها.

- خفض ضجيج الألم
علقت بعض المصادر العلمية بأن بدء استخدام العقار الجديد لمعالجة الصداع النصفي، واستكمال طرح استخدام المجموعة الأخرى من أدوية هذه الفئة الجديدة، هو بالفعل «خفض» لصوت الضجيج المرضي، وضجيج المعاناة الذي لا يزال يُحدثه الصداع النصفي بين فئات واسعة من المرضى.
والحقيقة أن الباحثين الطبيين لاحظوا خلال السنوات الماضية، أن البروتينات الصغيرة أو الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP لها دور مهم في نقل إشارات الشعور بالألم في الدماغ. ويضيف الدكتور ريتشارد ليبتون، مدير مركز «مونتيفيوري» للصداع، قائلاً: «لقد اعتقدنا لفترة طويلة أنCGRP يلعب دوراً مهماً جداً في مستوى الشعور بالألم خلال نوبات الصداع النصفي، وأحد أهم الدواعي لهذا الاعتقاد الطبي هو أنه عندما يُصاب الأشخاص بنوبة الصداع النصفي، يمكن ملاحظة ارتفاع واضح في قياس نسبة هذه البروتينات الصغيرة لـCGRP في دمائهم».
ويُضيف الباحثون في أنواع الصداع وآليات نشوء نوبات أنواعه المختلفة، أن هذه الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP لا تتسبب في حصول نوبة الصداع النصفي، بمعنى أنها ليست مثيراً أو محفزاً لظهور نوبة الصداع لدى المرء؛ بل هي تعمل على «رفع مستوى صوت» ألم الصداع الذي يشعر المريض به. ولذا يُوضّح الدكتور ستيفن سيلبرشتاين، مدير مركز الصداع في جامعة «جيفرسون» بفيلادلفيا: «هذا يجعل الخلايا العصبية أكثر استعداداً لزيادة شعور المرء بالألم، ويبدو الأمر كما لو أن لدينا جهاز راديو، ونقوم برفع الصوت إلى الأعلى والأعلى بواسطة هذه البروتينات الصغيرة عند حصول نوبات الصداع النصفي»، وبالتالي، كما يُضيف الدكتور ستيفن سيلبرشتاين، فإننا إذا قمنا بوقف إنتاج هذه البروتينات الصغيرة لـCGRP، فإننا سنخفض من مستوى صدور ضجيج الشعور بألم الصداع النصفي.

- عقاقير أخرى واعدة
وإضافة إلى عقار «أيموفيغ»، هناك ثلاثة عقاقير أخرى تستهدف الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP، وهي ضمن لائحة الانتظار لموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للتصريح باستخدامها في معالجة المرضي، وهي عقار «فريمانزوماب Fremanezumab»، وعقار «غالكانيزوماب «Galcanezumab، وعقار «إيبتنيزوماب Eptinezumab»، وهي عقاقير تُعطى بالحقن في الوريد.
وحالياً يخضع عقار «فريمانزوماب» للمراجعة من قبل الإدارة، كعقار يُستخدم لمنع حصول نوبات الصداع النصفي، ومن المتوقع أن ينال موافقة الإدارة عليه لتلك الغاية العلاجية في وقت لاحق من هذا العام. كما أنهى عقار «غالكانيزوماب» تجارب المرحلة الثالثة للوقاية من الإصابة بنوبة الصداع النصفي، أسوة بعقار «فريمانزوماب»، ومن المتوقع أيضاً أن تتم الموافقة عليه في وقت لاحق من هذا العام. ويخطط صانعو عقار «إيبتنيزوماب» لتقديم الطلب إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية في وقت لاحق هذا العام، بعد انتهاء تجارب المرحلة الثالثة له، كعقار لمنع حصول نوبة الصداع النصفي.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.