إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- الصداع والحمل
> كيف أتعامل مع الصداع خلال فترة الحمل؟
هند – الرياض.
هذا ملخص أسئلتك. الصداع أحد الأعراض المزعجة خلال فترة الحمل، وغالباً ما يحصل خلال الثلثين الأول والأخير من فترة الحمل. في مرحلة الثُلث الأول من فترة الحمل، غالباً ما يحدث نتيجة لارتفاع نسبة الهرمونات أو نتيجة لزيادة حجم كمية الدم، ويُمكن كذلك أن يكون الصداع نتيجة لأسباب أخرى كالإجهاد أو عدم وضع الجسم بطريقة صحيحة خلال النوم أو الجلوس، ما قد يُؤثر على عضلات الرقبة والرأس ويتسبب بالصداع. وكذلك قد ينتج الصداع عن قلّة النوم أو اضطراب النوم لدى الحامل، أو نتيجة لانخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم، أو جفاف الجسم أو التوقف عن تناول الكافيين في القهوة أو الشاي، وغيرها من الأسباب غير المرضية. وفي المقابل، قد يُلاحظ بعض النساء من اللواتي لديهن صداع الشقيقة، أو الصداع النصفي، انخفاضاً في وتيرة الإصابة به خلال فترة الحمل.
وفي مرحلة الثُلث الأخير من فترة الحمل، غالباً ما يكون الصداع نتيجة الإجهاد البدني أو زيادة وزن الجسم أو الوضعية غير المريحة للجسم خلال النوم أو الجلوس أو المشي. ولكن في المقابل، هناك حالات مرضية قد يُرافقها صداع شديد، مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي أو ضعف عمل الكُلى. الوقاية أفضل وسيلة للتعامل مع الصداع في فترة الحمل، بمعنى أنه يُمكن منع حصول صداع الإجهاد عبر الاهتمام بوضع الجسم في وضعية صحيحة خلال النوم باستخدام الوسائد المريحة والنوم على أحد الجانبين، وأيضاً الجلوس بطريقة معتدلة ومريحة لجسم المرأة الحامل وللبطن والساقين، وكذلك الحرص على النوم فترة كافية. والوسيلة الثانية الحرص على الراحة البدنية والابتعاد عن أسباب التوتر النفسي والاهتمام بالاسترخاء. والوسيلة الثالثة الحرص على المشي اليومي، وتناول وجبات طعام متنوعة في محتواها من الخضار والفواكه واللحوم والبقول والحبوب ومشتقات الألبان. وعند الإصابة بالصداع، يُمكن استخدام كمادات باردة أو دافئة لوضعها على العينين أو الأنف أو الرقبة، خصوصاً وضع كمادات باردة أو كيس من الثلج على المنطقة الخلفية للرقبة عند الشكوى من صداع الإجهاد الذي يُرافقه تشنج الشد في عضلات تلك المنطقة. وقد يُفيد تدليك المساج لتلك العضلات في الرقبة وخلفية الرأس. ولتقليل احتمالات انخفاض سكر الغلوكوز في الدم، يُمكن توزيع وجبات الطعام إلى عدة وجبات صغيرة خلال اليوم الواحد. وقد يستفيد بعض الحوامل من أخذ قسط من الراحة في غرفة منخفضة الإضاءة أو الاستحمام بماء ذي حرارة طبيعية. والأصل في التعامل مع الصداع في فترة الحمل وغيرها هو تخفيف ألم الصداع بوسائل غير دوائية كالتي تقدَّم ذِكْر بعض منها، والاهتمام باستشارة الطبيب حول كيفية التعامل معه، خصوصاً عند الرغبة في تناول أدوية للصداع، أو أن الصداع كان شديداً بدرجة غير معتادة، أو أن الصداع تُرافقه ضبابية في الرؤية أو زيادة مفاجئة في وزن الجسم أو تورم في اليدين أو الرجلين أو ألم في الجزء العلوي من البطن. وفي العموم فإن تناول مُسكنات الألم من نوعية بانادول أمر ممكن للحامل بعد استشارة الطبيب في ذلك، ولكن يجدر تحاشي تناول الأنواع الأخرى من مسكنات الألم كالأسبرين وغيره.

- الشتاء وجفاف العين
> لماذا يزيد جفاف العين في الشتاء وكيف تتم معالجته؟
أروى. أ- الدمام.
- هذا ملخص أسئلتك. تدني نسبة رطوبة الهواء من التغيرات المرافقة لفترة الشتاء، خصوصاً مع انخفاض درجة حرارة الطقس خارج المنزل، أو زيادة استخدام المدفآت المنزلية أو التدفئة بمكيفات الهواء، وبالتالي فإن تدني الرطوبة في الهواء يُسّهل حصول جفاف العين بطريقة أسرع من المعتاد. ولذا قد يشعر المرء آنذاك بالوخز والحكة والحرقة في العينين، وربما احمرار العين. ومن الطبيعي أن تفرز الغدد الدمعية كمية تُعادل 30 مليلتراً طوال اليوم لدى الشخص المتوسط في العمر، وهي كمية ضئيلة نسبياً ولكنها كافية لترطيب العين ما دام استمر تدفقها. ولكن مع تدني رطوبة الهواء، ومع نقصان حركة رمش العين لأسباب عدة، فإن المعاناة من جفاف العين تظهر. والطبيعي أن يرمش المرء 15 مرة في الدقيقة، ما يُعطي فرصة لترطيب العين، ولكن إذا نقص ذلك إلى 5 رمشات أو أقل، فإن جفاف العين يحصل. وكذلك التعرض للرياح أو الغبار من العوامل التي تزيد من جفاف العين. وإفراز الدمع يقل مع التقدم في العمر، ما يتطلب الاهتمام بحماية العينين من الجفاف. وهناك عدة وسائل لتخفيف جفاف العين، مثل استخدام مرطب لهواء الغرفة، والحرص على شرب السوائل التي من أهمها الماء، وحماية العينين من التعرض للبرودة الشديدة والتعرض للهواء الشديد، وعدم تعريض العينين للهواء الساخن من المدفأة. كما تمكن الاستفادة بوضع قطرات ترطيب العين من آن لآخر خلال اليوم. ولاحظي أن طبقة الدمع السائلة التي تغلف الأجزاء الخارجية من العين، والتي تحتاج إلى ترطيب بالسائل الدمعي، هي طبقة مكونة من 3 شرائح مائية، الشريحة الخارجية منها تحتوي على ماء ودهون، والشريحة المتوسطة مكونة من الماء، والشريحة الداخلية الملامسة لأنسجة العين مكونة من ماء وسوائل مخاطية لزجة. وإضافة إلى ما تقدم من وسائل لحماية العينين من الجفاف في فصل الشتاء، فإن الاهتمام بالتغذية الصحية يوفر فرصة لتكوين طبقة دمعية قادرة على ترطيب العينين بكفاءة. ومن أهم مكونات التغذية الصحية، المُساعدة في تكوين السائل الدمعي الصحي، تناول الأطعمة المحتوية على دهون أوميغا – 3، وفيتامين سي، وفيتامين إي، والمواد المضادة للأكسدة، أي أطعمة تشتمل على الخضار والفواكه الطازجة والأسماك ومشتقات الألبان والبقول.

المكسرات والكولسترول
> كيف يُسهم تناول المكسرات في خفض الكولسترول وهي غنية بالدهون؟
وجدان – الرياض.
- هذا ملخص أسئلتك. تناول المكسرات بكمية معتدلة وبشكل يومي إحدى الوسائل الغذائية ثابتة الجدوى الصحية لخفض الاضطرابات في الكولسترول ولتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وهناك أدلة علمية كثيرة على ذلك، وتعتمد هذه النصيحة مجموعة من الهيئات الطبية العالمية المعنية بصحة القلب، وتحديداً تناول نحو ما يملأ الكف من أحد أنواع المكسرات بشكل يومي. كما دلت نتائج العديد من الدراسات الطبية أن الناس الذين يتناولون المكسرات بانتظام، بما في ذلك الجوز واللوز والصنوبر وبقول الفول السوداني والأنواع الأخرى من المكسرات، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالذات أمراض شرايين القلب التاجية، وذلك مقارنةً مع الناس الذين لا يتناولون المكسرات أبداً أو يتناولونها في النادر. وإضافة إلى احتواء المكسرات على العديد من الفيتامينات والمعادن المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، فإن هناك عدة عوامل تجعل من تناول المكسرات وسيلة مفيدة في خفض اضطرابات الكولسترول، ومن أهمها أن تناول المكسرات يعني تناول منتج غذائي خالٍ من الكولسترول تماماً، والكولسترول بالأصل لا يُوجد في أي منتج غذائي نباتي المصدر، مثل الحبوب أو البقول أو المكسرات أو أي نوع من الزيوت النباتية الطبيعية، بل مصدر الكولسترول في الغذاء هو المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومشتقات الألبان والسمن والحيوانات البحرية وغيرها. والعنصر الثاني أننا بتناول المكسرات نتناول دهوناً غير مشبعة، أي غير تلك الدهون المشبعة الموجودة في الشحوم الحيوانية والتي تناولها يُحفز الكبد على إنتاج الكولسترول، بل إن تناول الدهون غير المشبعة يُخفض من إنتاج الكبد للكولسترول. والعنصر الثالث أن جميع أنواع المكسرات غنية بالألياف الغذائية الطبيعية، التي تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات. والعامل الرابع أن المكسرات تحتوي على مواد فايتوستيرول المساعدة على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من أطعمة حيوانية المصدر.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».


دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».