الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

حالة عرضية أسبابها ليست واضحة

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟
TT

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

ابنتكِ لا تتكلم يا سيدتي! عبارة تهتز لسماعها أم الطفلة، فتجيب مستنكرة بأن ابنتها تتكلم، بل تؤكد أنها لا تتوقف عن الكلام في البيت، وأنها تستطيع إحضار مقطع فيديو مسجل في البيت يثبت ذلك، وأنها تلعب مع أقاربها وإخوتها وتتكلم بشكل طبيعي.
إنه سيناريو يدور بشكل يكاد يكون مستمرا بين المدرسة والمنزل، وشكوى لم تعد أمرا نادرا، توجهها المعلمة لوالدة الطفل أو الطفلة، بل إنها تتكرر بنمط يكاد يكون ثابتا، ويتم تبادلها عبر المحادثات الهاتفية ومن خلال وسائل التواصل المتعددة بين أمهات الأطفال الذين قرروا عدم الكلام في المدرسة على الرغم من قدرتهم على الكلام في المنزل. وأخيرا يحتد الحوار وتصل الشكوى إلى الممارسين الصحيين والمتخصصين في عياداتهم خصوصا في الأسابيع الأولى من بدء الدراسة في كل عام سعيا من أولياء الأمور لإيجاد حل لهذا اللغز المحير.
ويتساءل أهالي هؤلاء الأطفال عن أسباب هذه المشكلة؟ وهل سيستمر الطفل كذلك؟ وهل هناك علاج أو حل لها؟ وهل من مضاعفاتها أن الطفل قد يفقد النطق نهائيا أو تتأثر مهارات نموه الكلامي؟

صمت اختياري
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة المهمة إلى أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، الباحث الأكاديمي في مجال اضطرابات اللغة النمائية عند الأطفال واستشاري علاج أمراض النطق واللغة والحاصل على البورد الأميركي في هذا المجال - رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، فأوضح في البداية أن هذا الاضطراب هو ما يعرف باسم «الصمت الاختياري» (Selective Mutism)، وأن هذه الأعراض تتميز بأنها حالة يتوقف فيها الطفل عن الكلام، وعادة ما تظهر في المدرسة أو خلال مواقف اجتماعية معينة أو في أي مكان آخر خارج المنزل.
وأضاف الدكتور الدكروري أن العلماء قد اتفقوا، لتشخيص الحالة، على ضرورة أن تستمر الأعراض لأكثر من شهر متواصل، كما يجب ألا يكون ظهور الأعراض قاصرا على الشهر الأول من الالتحاق بالمدرسة، حيث يكون ذلك في بعض الأحيان مجرد ردة فعل وقتية ما لم يكن مصاحبا بظهور أعراض أخرى، مما يستوجب مراجعة اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة لتقييم حالة الطفل في أسرع وقت ممكن.
وهذه الحالة تحتاج إلى صبر الأهل وتكيف الطفل. ويقول الدكتور الدكروري بأنه لا يجب تفسير حالة «الصمت الاختياري» على أنها تأخر في نمو مهارات اللغة والكلام أو صعوبة في معالجة المعلومات السمعية أو غيرها من اضطرابات النطق واللغة التي قد تتشابه مع أعراض الصمت الاختياري. كذلك تجب ملاحظة عامل مهم يتمثل في اختلاف اللغات، ففي ظل إقبال الأهالي على منظومة التعليم الأجنبي وكون الطفل في الأصل يتحدث اللغة العربية فعند إلحاقه بواحدة من الروضات أو المدارس الدولية، حيث تكون اللغة الأجنبية مثل الإنجليزية مثلاً هي اللغة الأساسية فقد يستغرق الطفل فترة زمنية تتفاوت في طولها حتى يستطيع التكيف والتعامل مع المتغير الجديد، ألا وهو اللغة الجديدة.

أسباب غير واضحة
أوضح الدكتور الدكروري أن أعراض «الصمت الاختياري» تظهر على الأطفال قبل سن 5 سنوات. أما عن الأسباب المؤدية لظهورها فإنها ما زالت تعتبر مجهولة حتى الآن. وأضاف أن «الصمت الاختياري» حالة ليست بالنادرة، فقد تصل نسبة ظهور الأعراض عند الأطفال إلى نحو اثنين في المائة من الأطفال بناء على نتائج بعض الدراسات، في حين أظهرت دراسات أخرى أن الأعراض لا تظهر عند أكثر من 0.2 في المائة من الأطفال فقط، ووجد أن نسبة الإصابة عند البنات تفوق مثيلتها عند الأولاد. كما أظهرت الدراسات المقارنة أن نسب الإصابة تظهر أكثر عند أطفال الأقليات مثل المهاجرين من دولهم لمجتمعات جديدة.
* ما علاقتها بالرهاب الاجتماعي؟ يجيب الدكتور الدكروري بأن عددا كبيرا من المتخصصين يعتقدون أن السبب الرئيسي وراء ظهور أعراض الصمت الاختياري ينبع من الشعور بالقلق، حيث تظهر أعراض الرهاب الاجتماعي عند عدد كبير من الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الصمت الاختياري. وأضاف أن من المهم مراعاة أن الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الصمت الاختياري لم يكونوا أول حالة في أسرهم بنسبة تصل لأكثر من 50 في المائة، بل وذهبت بعض الدراسات إلى نسبة 75 في المائة فيما يتعلق بإصابة أحد الوالدين باضطراب القلق. ومن الملاحظ على هذه العائلات ظهور حالات الخجل الشديد واضطراب القلق بين أفرادها، وهو ما يزيد من إمكانية ظهور أعراض الصمت الاختياري.
* هل هو عناد من الطفل أم شعور بالعجز؟ أوضح الدكتور الدكروري أن من الجدير ذكره هنا أن أولياء أمور هؤلاء الأطفال يعتقد معظمهم أن الطفل يرفض الكلام، بينما هو في حقيقة الأمر يكون عاجزا وغير قادر على الكلام في مواقف معينة. ويجب أن ندرك الاختلاف الكبير بين أعراض الصمت الاختياري التي لا تتطابق مع ما يعرف بالصمت «Mutism» الكلي الدائم كون الطفل في حال ظهور أعراض الصمت الاختياري يكون قادرا على الفهم والكلام، ولكنه يتوقف عن الكلام في مواقف معينة أو بيئة معينة، في حين أن «الصمت» يكون فيه الطفل لا يتكلم في كل المواقف أو البيئات على اختلافها، وهو ما تكون له مسببات مختلفة وتكون لها طرق تدخلٍ محددة.

حلول علاجية
أكد الدكتور وائل الدكروري أن التدخل العلاجي يتوقف على مستوى شدة الأعراض، وأنه يتطلب توفر نوع من التعاون بين اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة واختصاصي علم النفس الإكلينيكي لتقديم برنامج العلاج السلوكي.
أما عن دور العلاج الدوائي فهو وارد لبعض الحالات، ويتم اللجوء إليه ووصفه من قبل اختصاصي الطب النفسي عند الأطفال، وهو ما يكون في الغالب عند فئة الأطفال الأكبر سنا الذين خضعوا لبرنامج علاج سلوكي من قبل، ولكن لم يتم تحقيق النجاحات المرجوة.
وحتى يكون العلاج السلوكي فعالا فيجب ألا يكون فقط للطفل، بل يجب أن يستهدف البيئة والأشخاص المحيطين بالطفل، والمقصود هنا الوالدان والمعلمون، حيث يجب أن نشجع المعلم مثلا على أن يلعب مع الطفل في بداية البرنامج العلاجي بشكل منفرد لدعم العلاقة بينه وبين الطفل وتشجيعه على الاستجابة اللفظية، مع مراعاة توجيه المعلم بأن يتجنب استخدام الأسئلة التي تكون إجاباتها بنعم أو لا، فمثلا بدلا من سؤال الطفل هل تحب اللعب بالسيارات؟ يكون السؤال بماذا تحب أن تلعب؟ أو هل تحب اللعب بالسيارات أو التلوين؟ ومن الجدير بالذكر أن التوقف عن استخدام أسئلة «نعم - لا» يعتبر من أصعب التحديات والعادات التي نطلب من المعلم التخلص منها!
كما يجب توجيه المعلم لأن يبدأ في تطبيق استراتيجية الانتظار، حيث نطلب من المعلم الانتظار فترة لا تقل عن خمس ثوان بعد طرحه للسؤال على الطفل حتى يمنح الطفل فرصة للاستجابة مع مراعاة المحافظة على التواصل البصري خلال فترة الانتظار، وهو ما يعتبر تحديا آخر، حيث تمثل ممارسة الانتظار لفترة الثواني الخمس أيضا عقبة للمعلم من حيث التطبيق والاستمرار على ممارستها أثناء التفاعل مع الطفل، ولكن لا شك في جدواها وفاعليتها لمساعدة الطفل على الاستجابة اللفظية وتشجيعه عليها داخل البيئة المدرسية.
وبعد التفاعل الفردي مع الطفل من قبل المعلم نبدأ في إشراك طفل واحد آخر في النشاط معه، ثم تدريجيا نبدأ في مشاركة عدد أكبر من الأطفال. كما يجب مراعاة تغيير أماكن النشاط التفاعلي، حيث يكون في الصف أو في الحديقة أو في مكان آخر قد يوجد فيه الطفل.
ويضيف الدكتور وائل الدكروري أن البرنامج العلاجي يتضمن العديد من الحلول والاستراتيجيات، وتتوقف النتائج على عوامل كثيرة، منها مشاركة معلم الصف ومتابعة الأهل والخبرة الإكلينيكية للمعالج وقدرته على حل المشكلات التي قد تطرأ، حيث إن الصمت الاختياري مشكلة لها الكثير من الحلول، ولكن تتطلب سرعة الإحالة لاختصاصي علاج أمراض النطق واللغة للتعامل معها بشكل فعال ومؤثر.



توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».


من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.


ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

في هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه التأثيرات، وهي:

ترطيب أفضل للجسم

يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف.

ويؤثر الترطيب بشكل مباشر على الوظائف العصبية والهضم وصحة الجلد ووظائف الكلى.

أما شرب الماء الساخن (خصوصاً خلال أشهر الشتاء الباردة) فيُساعد على تهدئة الأعصاب، مما يُشجع على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

تقليل الشعور بالبرد والرعشة

يساعد شرب الماء الساخن على رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، مما قد يقلل من الرعشة الناتجة عن البرد.

كما أظهرت أبحاث أن تناوله في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس البارد قد يحسِّن الأداء والشعور بالراحة، وقد يسهم في الوقاية من انخفاض حرارة الجسم بشكل خفيف.

تحسين الدورة الدموية

الحرارة تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، وهو ما يفسر فوائد الحمامات الدافئة والساونا.

ويُعتقد أن شرب الماء الساخن قد يدعم الدورة الدموية بطريقة مشابهة، رغم الحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.

تخفيف الآلام العضلية

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم، عبر تحسين تدفق الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، والتقليل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

دعم فقدان الوزن

شرب الماء عنصر أساسي في عمليات الأيض. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الماء الساخن قد يمنح دفعة إضافية لحرق السعرات الحرارية عبر رفع درجة حرارة الجسم وتنشيط عملية التمثيل الغذائي.

تحسين عملية الهضم

يساعد الماء الساخن على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يسهل حركة الطعام داخل الأمعاء.

كما أظهرت بعض الدراسات أن تناوله قبل الوجبات قد يدعم الهضم ويحافظ على توازن الجهاز الهضمي.

تخفيف الإمساك

قلة شرب السوائل من الأسباب الشائعة للإمساك. ويُعتقد أن الماء الساخن يساعد على تنشيط حركة الأمعاء ودعم انتظام التبرز، خصوصاً عند تناوله بدرجة حرارة قريبة من حرارة الجسم.

تخفيف احتقان الأنف

يساعد بخار المشروبات الساخنة، بما فيها الماء، على تسييل المخاط وفتح الجيوب الأنفية، مما يخفف من أعراض البرد والإنفلونزا والاحتقان، وقد يدعم الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.

دعم الجهاز العصبي والمزاج

الترطيب الجيد ضروري لوظائف الدماغ وتنظيم الحالة المزاجية.

وتشير دراسات إلى أن شرب الماء بانتظام يدعم التركيز ويقلل القلق، فيما قد يسهم شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد في خفض التوتر وتحسين النوم.

المساعدة على التخلص من السموم

يدعم شرب الماء بشكل عام صحة الكلى ويساعد على التخلص من الفضلات عبر البول والعرق. ويرى بعض المختصين أن الماء الساخن قد يعزز هذه العملية عبر رفع حرارة الجسم وتحفيز التعرق.

تخفيف أعراض تعذر الارتخاء المريئي

الأشخاص المصابون بتعذر الارتخاء المريئي، وهو اضطراب نادر يسبب صعوبة البلع، قد يستفيدون من شرب الماء الدافئ، إذ يقلل من تشنج العضلات مقارنةً بالمشروبات الباردة.