الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

حالة عرضية أسبابها ليست واضحة

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟
TT

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

ابنتكِ لا تتكلم يا سيدتي! عبارة تهتز لسماعها أم الطفلة، فتجيب مستنكرة بأن ابنتها تتكلم، بل تؤكد أنها لا تتوقف عن الكلام في البيت، وأنها تستطيع إحضار مقطع فيديو مسجل في البيت يثبت ذلك، وأنها تلعب مع أقاربها وإخوتها وتتكلم بشكل طبيعي.
إنه سيناريو يدور بشكل يكاد يكون مستمرا بين المدرسة والمنزل، وشكوى لم تعد أمرا نادرا، توجهها المعلمة لوالدة الطفل أو الطفلة، بل إنها تتكرر بنمط يكاد يكون ثابتا، ويتم تبادلها عبر المحادثات الهاتفية ومن خلال وسائل التواصل المتعددة بين أمهات الأطفال الذين قرروا عدم الكلام في المدرسة على الرغم من قدرتهم على الكلام في المنزل. وأخيرا يحتد الحوار وتصل الشكوى إلى الممارسين الصحيين والمتخصصين في عياداتهم خصوصا في الأسابيع الأولى من بدء الدراسة في كل عام سعيا من أولياء الأمور لإيجاد حل لهذا اللغز المحير.
ويتساءل أهالي هؤلاء الأطفال عن أسباب هذه المشكلة؟ وهل سيستمر الطفل كذلك؟ وهل هناك علاج أو حل لها؟ وهل من مضاعفاتها أن الطفل قد يفقد النطق نهائيا أو تتأثر مهارات نموه الكلامي؟

صمت اختياري
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة المهمة إلى أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، الباحث الأكاديمي في مجال اضطرابات اللغة النمائية عند الأطفال واستشاري علاج أمراض النطق واللغة والحاصل على البورد الأميركي في هذا المجال - رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، فأوضح في البداية أن هذا الاضطراب هو ما يعرف باسم «الصمت الاختياري» (Selective Mutism)، وأن هذه الأعراض تتميز بأنها حالة يتوقف فيها الطفل عن الكلام، وعادة ما تظهر في المدرسة أو خلال مواقف اجتماعية معينة أو في أي مكان آخر خارج المنزل.
وأضاف الدكتور الدكروري أن العلماء قد اتفقوا، لتشخيص الحالة، على ضرورة أن تستمر الأعراض لأكثر من شهر متواصل، كما يجب ألا يكون ظهور الأعراض قاصرا على الشهر الأول من الالتحاق بالمدرسة، حيث يكون ذلك في بعض الأحيان مجرد ردة فعل وقتية ما لم يكن مصاحبا بظهور أعراض أخرى، مما يستوجب مراجعة اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة لتقييم حالة الطفل في أسرع وقت ممكن.
وهذه الحالة تحتاج إلى صبر الأهل وتكيف الطفل. ويقول الدكتور الدكروري بأنه لا يجب تفسير حالة «الصمت الاختياري» على أنها تأخر في نمو مهارات اللغة والكلام أو صعوبة في معالجة المعلومات السمعية أو غيرها من اضطرابات النطق واللغة التي قد تتشابه مع أعراض الصمت الاختياري. كذلك تجب ملاحظة عامل مهم يتمثل في اختلاف اللغات، ففي ظل إقبال الأهالي على منظومة التعليم الأجنبي وكون الطفل في الأصل يتحدث اللغة العربية فعند إلحاقه بواحدة من الروضات أو المدارس الدولية، حيث تكون اللغة الأجنبية مثل الإنجليزية مثلاً هي اللغة الأساسية فقد يستغرق الطفل فترة زمنية تتفاوت في طولها حتى يستطيع التكيف والتعامل مع المتغير الجديد، ألا وهو اللغة الجديدة.

أسباب غير واضحة
أوضح الدكتور الدكروري أن أعراض «الصمت الاختياري» تظهر على الأطفال قبل سن 5 سنوات. أما عن الأسباب المؤدية لظهورها فإنها ما زالت تعتبر مجهولة حتى الآن. وأضاف أن «الصمت الاختياري» حالة ليست بالنادرة، فقد تصل نسبة ظهور الأعراض عند الأطفال إلى نحو اثنين في المائة من الأطفال بناء على نتائج بعض الدراسات، في حين أظهرت دراسات أخرى أن الأعراض لا تظهر عند أكثر من 0.2 في المائة من الأطفال فقط، ووجد أن نسبة الإصابة عند البنات تفوق مثيلتها عند الأولاد. كما أظهرت الدراسات المقارنة أن نسب الإصابة تظهر أكثر عند أطفال الأقليات مثل المهاجرين من دولهم لمجتمعات جديدة.
* ما علاقتها بالرهاب الاجتماعي؟ يجيب الدكتور الدكروري بأن عددا كبيرا من المتخصصين يعتقدون أن السبب الرئيسي وراء ظهور أعراض الصمت الاختياري ينبع من الشعور بالقلق، حيث تظهر أعراض الرهاب الاجتماعي عند عدد كبير من الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الصمت الاختياري. وأضاف أن من المهم مراعاة أن الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الصمت الاختياري لم يكونوا أول حالة في أسرهم بنسبة تصل لأكثر من 50 في المائة، بل وذهبت بعض الدراسات إلى نسبة 75 في المائة فيما يتعلق بإصابة أحد الوالدين باضطراب القلق. ومن الملاحظ على هذه العائلات ظهور حالات الخجل الشديد واضطراب القلق بين أفرادها، وهو ما يزيد من إمكانية ظهور أعراض الصمت الاختياري.
* هل هو عناد من الطفل أم شعور بالعجز؟ أوضح الدكتور الدكروري أن من الجدير ذكره هنا أن أولياء أمور هؤلاء الأطفال يعتقد معظمهم أن الطفل يرفض الكلام، بينما هو في حقيقة الأمر يكون عاجزا وغير قادر على الكلام في مواقف معينة. ويجب أن ندرك الاختلاف الكبير بين أعراض الصمت الاختياري التي لا تتطابق مع ما يعرف بالصمت «Mutism» الكلي الدائم كون الطفل في حال ظهور أعراض الصمت الاختياري يكون قادرا على الفهم والكلام، ولكنه يتوقف عن الكلام في مواقف معينة أو بيئة معينة، في حين أن «الصمت» يكون فيه الطفل لا يتكلم في كل المواقف أو البيئات على اختلافها، وهو ما تكون له مسببات مختلفة وتكون لها طرق تدخلٍ محددة.

حلول علاجية
أكد الدكتور وائل الدكروري أن التدخل العلاجي يتوقف على مستوى شدة الأعراض، وأنه يتطلب توفر نوع من التعاون بين اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة واختصاصي علم النفس الإكلينيكي لتقديم برنامج العلاج السلوكي.
أما عن دور العلاج الدوائي فهو وارد لبعض الحالات، ويتم اللجوء إليه ووصفه من قبل اختصاصي الطب النفسي عند الأطفال، وهو ما يكون في الغالب عند فئة الأطفال الأكبر سنا الذين خضعوا لبرنامج علاج سلوكي من قبل، ولكن لم يتم تحقيق النجاحات المرجوة.
وحتى يكون العلاج السلوكي فعالا فيجب ألا يكون فقط للطفل، بل يجب أن يستهدف البيئة والأشخاص المحيطين بالطفل، والمقصود هنا الوالدان والمعلمون، حيث يجب أن نشجع المعلم مثلا على أن يلعب مع الطفل في بداية البرنامج العلاجي بشكل منفرد لدعم العلاقة بينه وبين الطفل وتشجيعه على الاستجابة اللفظية، مع مراعاة توجيه المعلم بأن يتجنب استخدام الأسئلة التي تكون إجاباتها بنعم أو لا، فمثلا بدلا من سؤال الطفل هل تحب اللعب بالسيارات؟ يكون السؤال بماذا تحب أن تلعب؟ أو هل تحب اللعب بالسيارات أو التلوين؟ ومن الجدير بالذكر أن التوقف عن استخدام أسئلة «نعم - لا» يعتبر من أصعب التحديات والعادات التي نطلب من المعلم التخلص منها!
كما يجب توجيه المعلم لأن يبدأ في تطبيق استراتيجية الانتظار، حيث نطلب من المعلم الانتظار فترة لا تقل عن خمس ثوان بعد طرحه للسؤال على الطفل حتى يمنح الطفل فرصة للاستجابة مع مراعاة المحافظة على التواصل البصري خلال فترة الانتظار، وهو ما يعتبر تحديا آخر، حيث تمثل ممارسة الانتظار لفترة الثواني الخمس أيضا عقبة للمعلم من حيث التطبيق والاستمرار على ممارستها أثناء التفاعل مع الطفل، ولكن لا شك في جدواها وفاعليتها لمساعدة الطفل على الاستجابة اللفظية وتشجيعه عليها داخل البيئة المدرسية.
وبعد التفاعل الفردي مع الطفل من قبل المعلم نبدأ في إشراك طفل واحد آخر في النشاط معه، ثم تدريجيا نبدأ في مشاركة عدد أكبر من الأطفال. كما يجب مراعاة تغيير أماكن النشاط التفاعلي، حيث يكون في الصف أو في الحديقة أو في مكان آخر قد يوجد فيه الطفل.
ويضيف الدكتور وائل الدكروري أن البرنامج العلاجي يتضمن العديد من الحلول والاستراتيجيات، وتتوقف النتائج على عوامل كثيرة، منها مشاركة معلم الصف ومتابعة الأهل والخبرة الإكلينيكية للمعالج وقدرته على حل المشكلات التي قد تطرأ، حيث إن الصمت الاختياري مشكلة لها الكثير من الحلول، ولكن تتطلب سرعة الإحالة لاختصاصي علاج أمراض النطق واللغة للتعامل معها بشكل فعال ومؤثر.



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.