يرى واين روني، نجم إنجلترا السابق، أنَّ لاعبي منتخب بلاده فقدوا الثقة بأنفسهم؛ بسبب التغييرات التي أجراها توماس توخيل في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بالخسارة أمام الأرجنتين في قبل نهائي كأس العالم.
تقدَّمت إنجلترا بهدف في الشوط الثاني سجَّله أنتوني غوردون الذي استبدله توخيل، ودفع بالثلاثي الدفاعي إزري كونسا ودان بيرن، ونيكو أورايلي في آخر 20 دقيقة.
وتأثَّر المنتخب الإنجليزي سلباً بهذه التبديلات، حيث تعادل المنتخب الأرجنتيني بهدف إنزو فرنانديز في الدقيقة 85، قبل أن يسجِّل لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع ليمنح حامل اللقب بطاقة التأهل للمباراة النهائية، يوم الأحد المقبل.
وتخوف الكثيرون من الالتزام الدفاعي للمنتخب الإنجليزي وفشله في الحفاظ على التَّقدُّم؛ مما أدى للخسارة في قبل نهائي كأس العالم 2018 أمام كرواتيا، والخسارة في نهائي «يورو 2020» أمام إيطاليا، ليتعرَّض المدرب السابق غاريث ساوثغيت لانتقادات شديدة.
وسقط المنتخب الإنجليزي مجدداً تحت قيادة ساوثغيت أمام إسبانيا في نهائي «يورو 2024»، ليتعرَّض المدرب الإنجليزي لانتقادات حادة لأسلوبه، وتحوَّل الهجوم حالياً على خليفته، الألماني توخيل.
وقال روني نجم إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق عبر قناة «بي بي سي»: «إذا كنت مهاجماً في فريق تقدم بهدف، ووجدت المدرب يقوم بتبديلات دفاعية، سأفقد الثقة بنفسي، لأنَّه لا يمكن الاستمرار بهذا النهج الدفاعي».
وأضاف: «وحينها سأفكر كثيراً، سنتراجع لفترة طويلة، كيف سنتجاوز ذلك؟».
ومن جانبه، عقد جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، مقارنات تكتيكية بين ساوثغيت وتوخيل.
وقال هارت: «أعتقد أنَّ ساوثغيت شاهد هذه المباراة من منزله. لقد تعرَّض لانتقادات حادة في اللحظات الحاسمة عند التَّقدُّم في النتيجة وكذلك في المباريات الكبيرة مع منتخب إنجلترا؛ بسبب خططه الدفاعية»، وأضاف: «لا أرى تغييراً طرأ في هذا الشأن».

وواصل: «رغم الإشادة كثيرا بالعمل الذي قدَّمه توخيل، لكن تغييره لخططه يدل على أنَّه فقد الثقة بفريقه، وأنَّه لم يعد بإمكانه تشكيل مزيد من الخطورة على الأرجنتين».
وقال آلان شيرر عبر «بي بي سي»: «لقد أشرت إلى اعتمادنا على 6 مدافعين، وحاول توخيل الصمود، ولكن الأمر يختلف تماماً عن مواجهتَي منتخبَي النرويج والمكسيك، لأنهما ليسا بقوة الأرجنتين من حيث الاستحواذ والعزيمة واستغلال الفرص».
وأضاف شيرر: «لقد رمى توخيل بأوراقه في وقت مبكر، أملاً في الصمود، ولكن قراراته جاءت بنتائج عكسية، ومثل هذه القرارات أحياناً تصنع الفارق».
وتابع: «لقد أشدنا بتوخيل أمام المكسيك، والآن الموقف اختلف، والتساؤل يطرح نفسه بشأن سبب تراجع الحالة البدنية للفريق. لقد بدا اللاعبون مرهقين بدنياً وذهنياً بمجرد تسجيل الأرجنتين هدف التعادل».
وعاد روني ليقول: «لقد أهدر منتخب إنجلترا فرصة السعي لتسجيل هدف ثانٍ، وبدا عليه الخوف الشديد». واستطرد: «لا يمكن التَّقدُّم بهدف ثم تتخلى عن المبادرة أو السعي لتسجيل هدف ثانٍ، لأنه من المفترض أن يكون هذا هدفك».
وشدَّد واين روني على أنه «يجب أن تتسم بالمبادرة والضغط على الأرجنتين للعودة إلى المباراة، لأنَّ الضغط الشديد على حامل الكرة والانطلاق في المساحات خلف المدافعين، سيجعلانهم يشعرون بخطورتك».
وختم روني: «إذا سمحت للاعبين مميزين مثل نجوم الأرجنتين بالسيطرة على الكرة في منطقة الجزاء الخاصة بك فسيسجلون هدفاً دون شك».




