لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

أدلة متزايدة على دورها في إطالة العمر والحد من مخاطر الأمراض الخطيرة

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟
TT

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن تناول المكسرات والبذور يومياً قد يساعد في الحد من احتمالات الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب، بل وقد يطيل العمر أيضاً.
أدلة جديدة
إذا كانت فكرتك عن تناول الأطعمة الصحية قد تكونت منذ بضعة عقود، فقد يكون من الصعب تغيير فكرة تجنب تناول المكسرات التي تحتوي على قدر كبير من السعرات الحرارية والدهون. ومع ذلك فقد أحدثت الأدلة الجديدة تحولا في هذا الافتراض، حيث يشير تحليل حديث لعادات المواطنين الغذائية، وآثارها على الصحة، إلى أن تناول بعض المكسرات والبذور مرتبط بتدني احتمالات الوفاة بسبب الأمراض القلبية والأوعية الدموية أو السكري.
ومن أجل إجراء تلك الدراسة، التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية في 7 مارس (آذار) 2017 اعتمد باحثون من كلية «تافتس فريدمان» لعلوم وسياسات التغذية، على نموذج يتضمن بيانات مستخلصة من عشرات الدراسات القائمة على الملاحظة عن النظام الغذائي والصحة، بما فيها المسوحات الوطنية لفحص الصحة القومية والتغذية National Health and Nutrition Examination Surveys، التي تقدم معلومات تفصيلية عن العادات الغذائية للأميركيين على مدى العقد الذي انتهى في 2012. وحسب التقديرات المستنتجة فقد حدث أكثر من 300 ألف حالة وفاة في 2012 بسبب أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو النوع الثاني من داء السكري، وهناك صلة بين نحو 45 في المائة من حالات الوفاة المذكورة وبين تناول قدر كبير جداً أو قليل جداً من عشرة أنواع من الأطعمة والعناصر الغذائية.
وكانت الصلة الأقوى (بين حدوث الوفيات والغذاء) هي تناول مقدار ضئيل من الفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، والدهون المتعددة غير المشبعة، والمأكولات البحرية التي تحتوي على الأحماض الدهنية أوميغا 3. وتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء غير المعالجة، واللحوم المعالجة، والمشروبات المضاف إليها سكر، أو صوديوم.
كذلك هناك صلة بين تناول قدر ضئيل من المكسرات، أي أقل من خمس حصص وزن كل منها 1.5 أونصة (الأونصة 28 غراماً) أسبوعياً، وبين 8 في المائة من حالات الوفاة المذكورة، وإن كانت تلك النسبة المئوية مرتبطة أيضاً بتناول كميات كبيرة من اللحوم المعالجة.

المكسرات وطول العمر
دعمت تلك النتائج الأدلة التي تضمنتها دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد عام 2013. وقال الدكتور فرنك هو، أستاذ التغذية والأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد وأحد المشاركين في الدراسة: «لقد وجدنا أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات يومياً يعيشون مدة أطول وتكون صحتهم أفضل من أولئك الذين لا يتناولون المكسرات».
وقام الدكتور هو ورفاقه بتحليل بيانات من 120 ألف مشارك في «دراسة صحة الممرضات Nurses’ Health Study»، و«دراسة صحة الأطباء Physicians’ Health Study». وأجاب الجميع عن أسئلة خاصة بنظامهم الغذائي في بداية الدراستين في حقبة الثمانينيات، ثم بعد ذلك كل مدة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام على مدى ثلاثين عاماً من المتابعة. وصنّف الباحثون المشاركين إلى ست فئات تباينت بين فئة لا تتناول المكسرات تماماً، وفئة تتناول بين سبع حصص أو أكثر أسبوعياً.
وكانت الفئة التي تناولت المكسرات أقل عرضة للإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، مقارنة بمن لم يتناولوا المكسرات إطلاقاً. وإجمالا كان احتمال وفاتهم خلال فترة الدراسة أقل بمقدار 20 في المائة. كذلك كان التأثير يتعلق بالحصة؛ أي بعبارة أخرى كلما ازدادت كمية ما تتناوله من مكسرات قلت احتمالات الوفاة.

فوائد المكسرات
لماذا المكسرات مفيدة لك؟ لم تتغير المكسرات، فهي لا تزال غنية بالدهون وتحتوي على قدر كبير من السعرات الحرارية. مع ذلك يرى الباحثون أن هناك بعض الدهون الموجودة في المكسرات، وهي الأحماض الدهنية الأحادية والمتعددة غير المشبعة وأوميغا 3، تحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتسمح إدارة الغذاء والدواء (الأميركية) حالياً لمنتجي المكسرات بالزعم أن اتباع نظام غذائي يتضمن تناول أونصة واحدة من المكسرات يومياً قد يؤدي إلى خفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب. كذلك تم إثبات أن المكسرات مفيدة على النحو التالي:
- تحسين مستوى الكولسترول. تساعد الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات في خفض مستوى الكولسترول الضار (منخفض الكثافة)، وزيادة مستوى الكولسترول الجيد (عالي الكثافة).
- الوقاية من عدم انتظام ضربات القلب. يبدو أن نوعاً من الدهون غير المشبعة، وهي الأحماض الدهنية أوميغا 3، تقي من عدم انتظام إيقاع القلب.
- الحد من تجلط الدم. هناك أدلة تشير إلى أن أحماض أوميغا 3 تعمل بالطريقة ذاتها التي يعمل بها الأسبرين لمنع الدم من التجلط.
- استرخاء الأوعية الدموية. المكسرات غنية بحمض أميني يسمى الأرغينين arginine وهو ضروري لتكون مركب يسمى أول أكسيد النيتروجين، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية المتشنجة، ويسهل تدفق الدم.
- رفع مستويات ببتيد 1 المشابه لهرمون الغلوكاغون glucagon - like peptide 1. يساعد هذا الهرمون في السيطرة على مستويات الغلوكوز، وخفض مستوى الأنسولين لدى المرضى في المرحلة السابقة لمرض السكري.
- المساعدة على الشعور بالشبع. المكسرات غنية بالدهون والألياف والبروتين وهي جميعاً تساعد على الشعور بالشبع على نحو أكبر من الكربوهيدرات. لهذا السبب، يكون الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام، خصوصا الذين يستخدمون المكسرات كبديل للدهون مثل الزبد واللحم المقدد، أقل عرضة للبدانة مقارنة بمن لا يفعلون ذلك.

نصائح حول كيفية تناول المكسرات
المكسرات مثل غيرها من الأطعمة الصحية الأخرى يمكن أن تفقد الكثير مما تحتويه من مواد مغذية أثناء عملية المعالجة، لذا فإن المكسرات النيئة أو الجافة هي الخيار الأفضل بالنسبة إليك.
ينبغي تفادي تناول اللوز والفول السوداني الذي يمر بعملية تبييض، حيث يؤدي ذلك إلى فقدانه مضادات الأكسدة والمواد النباتية الثانوية المفيدة حين يتم إزالة قشرتها. إذا كنت حديث العهد بالمكسرات، فقد تفيدك الاقتراحات التالية في الحصول على الـ1.5 أوقية من المكسرات والبذور يومياً:
- تناولها كوجبة خفيفة - من السهل الحصول على ملء كف من المكسرات أو كيس من بذور (لب) عباد الشمس. وإن كنت تشتري المكسرات أو البذور المعبئة، سواء كانت محمصة أم لا، فينبغي البحث عن تلك التي لا تحتوي على الصوديوم أو السكر أو أي إضافات أخرى. إن كنت تريد تجربة المكسرات أو البذور ذات النكهات، فيمكنك رش قليل من الكركم، أو القرفة، أو الكاكاو على المكسرات أو البذور غير المحمصة، أو تحميصها عند 350 درجة فهرنهايت (177 درجة مئوية). تختلف مدة وضع المكسرات في الفرن باختلاف حجم المكسرات أو البذور التي تقوم بتحميصها. وتحتاج بذور عباد الشمس إلى وقت أقل من اللوز للوصول إلى درجة التحميص.
- قم بفردها. هناك أنواع كثيرة من زبد المكسرات والبذور في المتاجر الكبرى والمتخصصة. من المهم قراءة الملصقات الموجودة على المنتجات بعناية لتجنب تناول تلك التي تحتوي على ملح أو سكر مضاف.
- اخلطها. تضفي البذور والمكسرات المقطعة نكهة وملمساً للسلطة والشطائر وحبوب الإفطار الكاملة.
- استخدمها كبديل - يمكن لتناول المكسرات عوضاً عن اللحوم الحمراء والمعالجة أن يكون ذا فائدة مزدوجة، حيث يحد من احتمالات الإصابة بالأمراض بسبب تناول كميات كبيرة من اللحوم، وكذلك من احتمالات الإصابة بأمراض نتيجة عدم تناول ما يكفي من المكسرات. لذا يمكنك استخدام المكسرات عوضاً عن اللحوم في الأطباق الرئيسية. يمكنك العثور على وصفات يتم استخدام المكسرات بها في كتب الطهي النباتية وعلى المواقع الإلكترونية مثل موقع «فيجيتريان تايمز» vegetariantimes.com.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)

طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

يُعدّ الحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة أمراً أساسياً للتمتع بحياة نشطة وصحية، إلا أن الشعور بالتيبّس أو الألم أو صعوبة الحركة قد يعيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.