تعاطي المخدرات... الأسباب والمضاعفات

«الإصغاء أولاً إلى الأطفال والشباب»... شعار منظمة الصحة العالمية

تعاطي المخدرات... الأسباب والمضاعفات
TT

تعاطي المخدرات... الأسباب والمضاعفات

تعاطي المخدرات... الأسباب والمضاعفات

يشير تعاطي المواد المخدرة إلى الاستخدام الضار أو الخطير للمواد المؤثرة في المخ (بما في ذلك الكحول والمخدرات غير المشروعة). وقد يؤدي استخدامها إلى ما يسمى (متلازمة التبعية)، وهي مجموعة من الظواهر السلوكية والمعرفية والفسيولوجية التي تتطور بعد الاستخدام المتكرر للمواد، وتتضمن عادة رغبة قوية في الاستمرار بذلك على الرغم من العواقب الضارة، حتى الوصول إلى مرحلة الإدمان عليها وظهور أعراض انسحابية.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور أسامة أحمد آل إبراهيم استشاري الطب النفسي والإدمان والمشرف العام على مستشفى الأمل بجدة، معرفا في البداية أن المخدرات هي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي، ويطلق لفظ (مخدر) على ما يُذهب العقل ويغيبه، لاحتوائه على مواد كيميائية تؤدي إلى غياب الوعي. وقد يؤدي استخدام المخدرات إلى ما يسمى (متلازمة التبعية)، وهي مجموعة من الظواهر السلوكية والمعرفية والفسيولوجية التي تتطور بعد الاستخدام المتكرر للمواد، وتتضمن عادة رغبة قوية في الاستمرار بذلك على الرغم من العواقب الضارة، حتى يصل إلى مرحلة الاعتماد عليها وظهور أعراض انسحابية. ويعرف الإدمان علميا بأنه رغبة قهرية للاستمرار في تعاطي المادة المخدرة أو الحصول عليها بأي وسيلة، مع الميل إلى زيادة الجرعة المتعاطاة؛ مما يسبب اعتماداً نفسيّاً وجسميّاً وتأثيراً ضاراً في الفرد والمجتمع.

أعراض وأسباب

- الأعراض. أوضح الدكتور آل إبراهيم أن من أهم أعراض التعاطي: الخمول، الرجفة، احمرار العينين، واتساع حدقة العين، عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر العام، فقدان أو زيادة الشهية، وجود هالات سوداء تحت العينين، واضطرابات النوم.
- أنواع المخدرات. أنواع المخدرات كثيرة وأشكالها متعددة، وهي خطيرة، سواء ذات المصدر الطبيعي (القات، الأفيون، المورفين، الحشيش، الكوكايين، وغيرها)، أو ذات المصدر الاصطناعي (الهيروين والأمفيتامينات وغيرهما)، وأيضاً الحبوب المخدرة والمذيبات الطيارة.
ومن المخدرات الأكثر انتشاراً في المملكة: مادة الحشيش، ثم حبوب الكبتاجون، ثم مادة الهيروين، وكلها مواد خطيرة تؤدي إلى الأمراض النفسية والعقلية والجسدية الخطيرة.
- ما هي أسباب الوقوع في المخدرات؟ يجيب الدكتور أسامة آل إبراهيم بأنه يمكن تقسيم الأسباب كالآتي:
- أسباب أسرية: القدوة السيئة من قبل الوالدين - إدمان أحد الوالدين - التفكك الأسري - إهمال الوالدين لأبنائهم.
- أسباب بيئية: أصدقاء السوء - الفراغ - السفر إلى الخارج دون رقابة.
- أسباب شخصية: ضعف الوازع الديني - اضطرابات الشخصية - حب الاستطلاع.
ويضيف أنه في المقابل نجد أن بعض مدارس علم النفس وتحديداً المدرسة السلوكية المعرفية ترى أن كل ما تقدم ذكره كمسببات لا يعدو كونها مؤثرات تدفع للتعاطي وأن إدراك الشخص لهذه المؤثرات وما يعطيها من معان شعورية هو السبب الحقيقي للتعاطي والإدمان وهذا ما يفسر الاختلاف بين الأشخاص ممن يتعرضون لظروف متشابهة أو أحياناً متطابقة كالإخوة مثلاً الذين يعيشون في أوضاع متطابقة ومع ذلك يختلفون في تفسيرهم لهذه الأوضاع.

آثار ومضاعفات الإدمان
- مضاعفات نفسية مثل: التغير في الشخصية، والتدني في الأداء الوظيفي والمعرفي.
- مضاعفات ذهنية مثل: الشعور باللامبالاة، وفقدان الحكم الصحيح على الأشياء، الهلاوس والضلالات والشكوك.
- إصابة جهاز المناعة مثل: الإصابة بالأمراض الجنسية، والأمراض الفيروسية كالتهاب الكبد الفيروسي.
- اضطرابات هرمونية مثل: العقم والتأثير في عملية الإخصاب.
- مشكلات عائلية واجتماعية: التفكك الأسري ومشكلات الطلاق، انتشار الجرائم للحصول على المال أو المقاومة.
- كيف تكتشف الأسرة أن لديها متعاطيا للمخدرات؟ يجيب الدكتور أسامة آل إبراهيم بأن التعرف على وجود متعاطي مخدرات في أي أسرة يتم بملاحظة الآتي:
- تغيير في الأصدقاء مع مظاهر العدوانية وعزلة وانسحاب اجتماعي.
- ضعف في التحصيل الدراسي، كسل وغياب عن الدراسة أو العمل.
- زيادة غير مبررة في الحصول على المال.
- تذبذب وعنف في العلاقة مع الوالدين والإخوان والأخوات.
- كيف يمكن الوقاية من تعاطي المخدرات؟
- احترام رأي الأبناء وتشجيعهم على التعبير، وإعطاؤهم الثقة بالبوح بمشكلاتهم والتقرب منهم.
- التركيز على المبادئ والثوابت الثقافية، وتعليم الأبناء كيفية التعامل مع الضغط النفسي والإحباط.
- تعزيز الوازع الديني لدى الأبناء.
- تخصيص وقت لقضائه مع كل ابن أو ابنة ومشاركة الأب والأم أنشطتهم المدرسية.
- تنمية اهتمامات الأبناء بأنشطة إيجابية كالرياضة والرسم والبرمجة وغيرها.
- الحذر، إذ إن غالبية الآباء والأمهات لا يتصورون أن أبناءهم يمكن أن يستخدموا المخدرات.
- تخصيص وقت للسفر لأداء العمرة أو للزيارة وأوقات للمرح معهم.

يوم عالمي
تحتفل دول العالم باليوم العالمي لمكافحة المخدرات سنويا بالكثير من الحماس لجعل الناس على بينة بمخاطر إدمان المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وهذه المشكلة تؤثر في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للأمم.
وقد حددت الجمعية العامة في الأمم المتحدة عام 1987 يوم 26 يونيو (حزيران) يوماً يُحتفل به بوصفه اليوم الدولي لمكافحة المخدرات.
- من أهم أهداف اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ما يلي:
- الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تعاطي المخدرات والأمراض ذات الصلة.
- تعزيز قدرة الناس على التعامل مع المشاكل المتعلقة بإساءة استعمال المواد المخدرة داخل المجتمعات.
- خفض توافر العقاقير التي تشكل الاعتماد على المخدرات والمشروبات الكحولية.
- القيام بالحملات الإعلامية للتوعية بأنواعها وأشكالها المختلفة.
- وضع خطط لمساعدة المدمنين ودعم ذويهم.

حقائق عن الإدمان

> إدمان المخدرات يصنّف كمرض مزمن يؤثر في المخ.
> يتميز الإدمان برغبة شديدة باستخدام المواد المخدرة بغض النظر عن العواقب.
> بعض المخدرات تؤدي إلى الإدمان بصورة أسرع من الأخرى.
> معظم الشباب يحصلون عن المخدرات عن طريق الأصدقاء أو المعارف.
> أغلب الشباب هم من يطلبون المخدر بأنفسهم بدافع حب الاستطلاع.
> تعاطي المخدرات يوقع المدمن في المشاكل الأسرية والمالية.
> استخدام حقن المخدرات أحد أسباب الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الدم (مثل الإيدز).
> المراهقون الذين يستمعون باستمرار عن أضرار المخدرات من والديهم هم أقل عرضة لاستخدامها بنسبة 50 في المائة من الذين لا يعون خطرها.
> المخدرات قد تؤدي إلى الوفاة إما بسبب استخدام جرعة زائدة أو بسبب مضاعفات استخدامها.
> المعرفة بأسباب الإدمان تساعد على التخلص منها.

«أنت الأمل»... حملة وطنية لمكافحة الإدمان

أوضح لـ«صحتك» الأخصائي النفسي- سليمان حميدي الزايدي مدير إدارة خدمة المجتمع والمتحدث الرسمي لمستشفى الأمل بجدة ورئيس اللجنة المنظمة لحملة أنت الأمل، أنه سوف تنطلق فعاليات الحملة السنوية الثالثة لمستشفى الأمل يوم الأحد المقبل تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي احتفلت به دول العالم في 26 يونيو الماضي. وتستمر هذه الفعاليات لمدة عام كامل لتختتم في اليوم نفسه من العام المقبل 2018.
وتجدر الإشارة إلى أن وقوع هذا اليوم العالمي في شهر رمضان الكريم استدعى تأجيل الاحتفال به محليا إلى شهر يوليو (تموز) الحالي.
وأضاف الزايدي أن الاحتفال سوف يحمل شعار العام الماضي وهو «الإصغاء أولا إلى الأطفال والشباب» كخطوة أساسية أولى لمساعدتهم على نمو صحي وآمن، وهي مبادرة علمية لزيادة دعم الوقاية من تعاطي العقاقير المخدرة، وبالتالي فهي استثمار فعال في رفاه الأطفال والشباب وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية.
سوف تركز الحملة على الفئات التالية: الأسرة وخصوصاً الوالدين، العاملون في المجال التعليمي (كالمدرسين والمشرفين الاجتماعيين وغيرهم، البالغون من جميع الأعمار، صانعو القرارات الصحية، الجمعيات والمنظمات الصحية، والمجتمع عامة.
حملة أنت الأمل «3» سوف تتضمن الآتي:
أولا: إنشاء وإدارة قناة يوتيوب خاصة بالحملة باسم (أنت الأمل 3) وصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي(face book، twitter، snapchat، ) لتغطية فعاليات الحملة.
ثانياً: برامج علمية، من خلال التنسيق لإعداد الدورات التأهيلية للمتطوعين المشاركين بالحملة، بالإضافة إلى المنظمين لأنشطة هيئة الترفيه، وجمعية الثقافة والفنون، وكذلك إقامة ندوتين علميتين، وتقديم محاضرات توعية للعاملين بالشركات والكيانات الكبرى، ودورات وورشات تدريبية لـمجموعات المرشدين الطلابيين بالتعليم، الشؤون الاجتماعية، والإعلاميين الصحيين.
ثالثاً: برنامج القطاعات الصحية، من خلال تفعيل ركن الاستشارات في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومراكز التسوق، التوعية من خلال توزيع مطويات ورول - أب يحمل رسائل التوعية الخاصة بالحملة في مستشفيات وزارة الصحة بالمنطقة (الحكومية والخاصة).
رابعاً: برامج توعوية متنوعة.
خامساً: برامج رياضية مختلفة.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.