إلى محمد بن سلمان

إلى محمد بن سلمان

السبت - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 24 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14088]
84 إعجاب - 54 تعليق
أهنئكم وأبارك لكم تسلمكم ولاية العهد، وفي الوقت نفسه أدعو لكم بالثبات والتوفيق في مواجهة الحوادث الصعاب، فهذا المنصب بقدر ما هو (تشريف وتكليف) هو مسؤولية تنوء بثقلها الجبال، وقد ألقيت على عاتقكم، وأنتم أهل لها.
ومن مشاهدتي وسماعي بعض لقاءاتكم في وسائل الإعلام، أحسست بالطمأنينة والثقة، وتأكد لي من خلال كلماتكم، لما تتميزون به من الثقافة والشجاعة والبصيرة.
أقول هذه الكلمات التي هي أبعد ما تكون عن المداجاة، لأنها نابعة من قلب محب لكم ولوطنه.
إن رؤيتكم (2030) بعثت الأمل الكبير في شعبكم، ومن الصعب أن تتحقق تلك الرؤية الخلاقة، إذا لم تتغير كثير من المفاهيم والمثبطة والعائقة لكل تطور، إنها مفاهيم تكاد تكون ظلامية لا تمت حتى لجوهر الدين وأهدافه بأي صلة، بل إنها مجرد تراكمات عشعشت عليها بعض الخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
ومن حق شعبكم عليكم أن يستنشق الهواء النقي، وأن يركب قطار التطور الحقيقي مع من ركب، وأن يسعد في دنياه مثلما سعد غيره.
وشعبكم ولله الحمد هو متدين بطبعه على الفطرة، ولا يضيره شيء لو أنه رفّه عن نفسه، وقد ورد في الأثر: روّحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلت عميت.
ونحن لا نريد أن (نكل ونعمى)، بل نريد أن (نسعد ونبصر)، و(نعبد ونعمل)، وأن نزيح من طريقنا كل الخزعبلات التي قد تعيقنا عن الوصول إلى عالم الحضارة الأول.
ومن الصعب أن نصل إلى ذلك إذا لم نستفد من استراتيجيات، الدول المتقدمة التي تعيد النظر في مناهجها وأساليبها التعليمية كل خمس سنوات، تبعاً لتقلب الظروف ومستجدات الإنجازات الإنسانية في مجالات العلم والصناعة والاختراعات والاكتشافات عموماً.
وليس عيباً أو نقيصة التغيير من حال إلى حال أفضل، ولكن العيب هو في الجمود والتشبث بأمور ومفاهيم تجاوزها الزمن ولن تجد نفعاً في هذا الزمن السريع، والسريع جداً.
وأنتم سموَ الأمير؛ بحكم أنكم من جيل القرن (الحادي والعشرين) تدرك أكثر مني ومن سواي تحديات العصر، وتزاحم الدول والشعوب على المكاسب.

التعليقات

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
23/06/2017 - 23:41

وفقه الله الي ما فيه الخير والصلاح ..امين رب العالمين

ابن دخيِّل المالكي
البلد: 
السعودية.
24/06/2017 - 12:23

تنظير جميل مشجع.
لكن يحتاج إلى مفردات تفصيلية تكون أمثلة تقريرية ونماذج توضيحية.
فالعرض العام حمّال أوجه يمكن تدويره عليها وقد تكون متناقضة.

عبد الفتاح كامل محاميد
البلد: 
معاوية- ام الفحم -حيفا
24/06/2017 - 12:30

أولا أتقدم لسمو الأمير ولي العهد بالتهنئة القلبية الخالصة راجيا من الله العلي القدير ان يوفقكم لما يحبه ويرضاه ما ينفع الامتين العربية والإسلامية .
تمر امتنا العربية والإسلامية في ظروف حالكة وأوضاع صعبة وهي بحاجة الى من يحمل راية التغيير والانفتاح نحو المستقبل وسموكم كما نتوخى خير من يحمل الراية لتنفضون غبار التخلف والجهل والارتقاء بالأمة نحو القمة باحثين لها عن مكان تحت الشمس بين الأمم الراقية .
ان حملكم ثقيل يا سمو الأمير لتنهضون بالأمة فأعانكم الله .
ولكن الامل دائما بالشباب والشباب المتنور صاحب الرؤية الثاقبة أمثال سموكم .
ان حلمكم ورؤيتكم 2030 انارت بصيص الامل والنور في امتنا العربية عامة . كونها المرة الأولى التي يفكر بها أصحاب الحل والعقد بمصير الامة ومستقبلها بروح وعزيمة الشباب .
سمو الأمير وفقكم الرب في الأعالي .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة