ترمب في الرياض: نصائح أوباما

ترمب في الرياض: نصائح أوباما

السبت - 24 شعبان 1438 هـ - 20 مايو 2017 مـ رقم العدد [14053]
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة
الزيارة التي يبدأها اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض ويفتتح بها نشاطه الخارجي الدولي تسبب قلقاً كبيراً لإيران وكل من ارتبط معها. وفي هذا السياق اشترك تسعة من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في مقال كتبوه ونشر في موقع «بوليتيكو»، موجه لترمب يستبقون فيه زيارته للسعودية. فيه، يحذرون ترمب من أن تتسبب زيارته للسعودية ونتائجها في الإضرار بالاتفاق النووي JCPOA أو في التورط الأميركي في اليمن إرضاء للسعوديين والإماراتيين، كما كتب المسؤولون التسعة.
كلنا نقدر أن الزيارة مهمة، وهي توجه رسائل سياسية لعدد من الفرقاء في المنطقة وخارجها. كما أن الرئيس ترمب أقدم على خطوات أكدت جديته، والمسار السياسي الذي اختطه للولايات المتحدة، ويختلف كثيرا عن سلفه الرئيس أوباما. آخرها القصف الأميركي الجوي للقوات السورية وميليشيات إيرانية في المنطقة القريبة من الأردن، راسماً بذلك حدود الحركة ومهدداً بشكل صريح النظام السوري وإيران بعدم التعرض للأردن. وقبل ذلك قصف مطار الشعيرات في رسالة مهمة ضد تمادي النظام السوري عندما استخدم الأسلحة الكيماوية. كما صحح الجانب الأميركي سياسته في اليمن وأصبح داعماً السعودية والتحالف الذي يحارب الانقلابيين، ففعل عمليات التفتيش البحرية، واستأنف إرسال الذخيرة، وأعاد التعاون الاستخباراتي العسكري في اليمن المهم جداً للتحالف.
لكن هذا كله لم يكن يعني أن دول الخليج تريد فتح جبهة حرب مع إيران، ولا إلغاء الاتفاق النووي الغربي مع إيران، لسبب واحد، أنه ليس في مصلحة هذه الدول، وقد أعلنت عن موقفها رسمياً. المشكلة التي يعرفها كتاب المقال التسعة أن إيران قامت بأخذ الولايات المتحدة رهينة في فترة أوباما الرئاسية الثانية، عندما حرصت واشنطن حينها على عدم إغضاب النظام في طهران حتى توقع على الاتفاق النووي. وكانت النتيجة أن إيران انتشرت عسكرياً في العراق وسوريا ولبنان واليمن. لقد أغدقت إدارة أوباما الهدايا على إيران من أجل هذه الاتفاقية على حساب أمن دول المنطقة، وتسببت في هذا الانفلات الخطير وحدوث أسوأ مأساة في تاريخ المنطقة.
الكتاب حذروا ترمب من إغضاب إيران، خاصة أن زيارته للرياض توافق الانتخابات الرئاسية، وأن ذلك قد يعني هزيمة الرئيس «المعتدل» حسن روحاني ووصول منافسه المتطرف إبراهيم رئيسي. ومع أن هؤلاء المسؤولين الأميركيين السابقين يناقضون أنفسهم في مقالهم بالاعتراف بأن الانتخابات قد يتم تزويرها لصالح المرشح المتطرف، ففي الوقت نفسه يخشون من ردة الفعل بسبب زيارة ترمب للرياض. إيران يحكمها المرشد الأعلى والحرس الثوري وبالتالي ليس مهماً من يفوز بالرئاسة. تذكروا أن كل الانتشار العسكري الإيراني الذي ترونه أمامكم، والحروب الإيرانية في المنطقة التي لا سابقة لها حدثت في عهد «المعتدل» روحاني وتحت نظر الإدارة الأميركية السابقة. وبالتالي أين الاعتدال الرئاسي في طهران وما قيمة الإغراءات الكثيرة التي دفعتها واشنطن آنذاك؟
أعتقد أن بإمكان الإدارة الأميركية الحالية وضع إيران أمام الواقع الجديد، وأن عليها أن تتوقف عن نشر الفوضى والعنف في المنطقة والعالم، وأن هذا سيقابل إيجابياً بالانفتاح ليس من الولايات المتحدة والغرب وحدهم بل كذلك من دول المنطقة وجيران إيران. من دون إرسال رسالة واضحة، فإن طهران ستستمر في نشر الأزمات في العالم وتخلق التوترات وتدعم الجماعات الإرهابية وتهاجم حلفاء الولايات المتحدة. لقد أخذت إيران المنطقة رهينة وابتزت واشنطن لسنين طويلة والنتيجة أنها في النهاية كوفئت لكنها لم تتوقف حتى بعد المائة مليار دولار وطائرات البوينغ ورفع العقوبات الاقتصادية.

التعليقات

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
20/05/2017 - 00:38

كان ينقصهم كاتب واحد فقط ليصح بهم القول بأنهم عشرة عبيد صغار المسلسل الدرامي والذي كل يشك بأن الآخر هو القاتل . وكأن كل الذي يجري بمنطقة الشرق الاوسط يعني المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي فقط. لقد نسوا اوتناسوا ان المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج العربي هم صمام الامان والرئة التي يتنفس بها ومنها كل البشرية وخصوصاً الولايات المتحدة الاميركية . ان زيارة الرئيس الاميركي الى المملكة العربية السعودية ليست للسياحة ولا للحج ومناسك العمرة ولا للتعارف . لأنه يعرف عن قلب وقالب من هي المملكة العربية السعودية واهميتها بالعالمين العربي والاسلامي والعالم قاطبة . ان زيارة الرئيس الاميركي ترامب هي لتصحيح الاخطاء والاعوجاج والفوضى التى تسبب بها سلفه السئ الذكر اوباما وادارته المجنونة والتى كانت ستطيح بأمن واقتصاد العالم ووضع المركبة على

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
20/05/2017 - 00:42

ومنذ متى كانت الولايات المتحدة تضرب حساباً لرضى إيران أو غضبها، الإتفاق أبرم من أجل إسرائيل لحمايتها مما يفترض انه برنامج نووي عسكري إيراني فيما لو تم إستكماله فإنه سوف يقلب موازين القوى القائمة في المنطقة وهي الموازين التي يقوم عليها وجود إسرائيل وهي بعبارة موجزة التفوق العسكري الإسرائيلي المطلق وأي إختلال بها يمثل خطراً وجودياً حقيقياً عليها، قبلت إسرائيل بإبرام الإتفاق مع إيران فبول يشوبه الكثير من الحذر فمع أنه يجنب المنطقة مواجهة شاملة لا يعرف مداها ولا تداعياتها إلا الله ولكن ذلك مشروط بالسلوك الإيراني وهو ما لم تعه إيران، ، ليس المطلوب أن توقف الدعم عن حركة حماس الفلسطينية لتتبجح من جهة الأخرى بأنه قد أصبح لها حدود مباشرة مع إسرائيل في إشارة إلى تواجد جيشها وميليشياتها في سوريا، فليس المطلوب أيضاً أن توقف برنامجها النووي لتأني زحفاً.

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
20/05/2017 - 01:02

السكة الصحيحة والدرب السليم . وهو يعلم جيداً ان المملكة العربية السعودية او من حارب وكافح الارهاب واول من اكتوى بنارها ونيرانها . ويعلم ان بؤرة التفجير الحوثية المزروعة باليمن لا تستهدف المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج العربي وحسب . بل كل الممرات المائية والبحر الاحمر ومضائقه والدول القريبة منه والتى هي المناطق الحيوية والاستراتيجية والوجودية بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية . وهو يعرف والعالم كذلك انها صناعة وتركيبة ايرانية بامتياز وهو يعلم مدى طموح وجماح وطمع ايران للاستيلاء على كل منابع النفط بالمنطقة وفرض سياسة ونفوذ وهيمنة على هذه المناطق على شاكلة النظام بطهران . لقد بدأ ضرب وكسر هذا الجماح الايراني الجهنمي من خلال رسائل الشعيرات وقرب الحدود الاردنية السورية . وطهران تعلم ان لا نظام بسوريا بل هي المقرر بهذا البلد العربي المحتل

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
20/05/2017 - 01:24

الى الكتاب التسعة المحترمين ولو ان كلمة كتّاب كبيرة على مقاسكم . ان الرئيس دونالد ترامب ليس شارلي شابلن . بل كان باراك اوباما كراكوز تلعبّه الاصابع الخمسة ليتحرك . والصوت لهم لأن كراكوز صامت دمية لا ينطق . لذلك وفروا نصائحكم وارشاداتكم . من بنى امبراطورية مالية كبرى وضخمة وكسب اصوات وثقة الملايين من الشعب الاميركي وتربع على عرش البيت الابيض ليس بحاجة لنصائح وارشادات من تسعة عبيد صغار عاشوا مرحلة الشك والتشكيك من هو القاتل . الرئيس الاميركي دونالد ترامب اكتشف القاتل الحقيقي وبدأ يحاسبه ويحاكمه على جرائمه التى ارتكبها ويرتكبها بحق الابرياء من بعض الشعوب العربية والاسلامية .

سالم
البلد: 
السعودية
20/05/2017 - 02:40

قبل ساعات أعلن التحالف العربي أعتراض صاروخ باليستي أطلقه المتمردين الحوثيين على العاصمة السعودية الرياض قبل لحظات من وصول الرئيس الامريكي ترامب ! الرياض تبعد عن اليمن 1000 كيلومتر ، بمعنى أن هذا الصاروخ " باليستي عابر للقارات " ! والحوثيين لا يعرفون صناعة أي شيء ، وبالتالي هذا الصاروخ أيراني الصنع لان أيران هي من تدعم هؤلاء الحوثيين . يجب تسليم بقايا الصاروخ للجيش الامريكي ، وأذا ثبت أن الصاروخ " أيراني الصنع " فأن هذا الهجوم الإرهابي الايراني هدفه " أغتيال الرئيس ترامب " في أخطر هجوم أرهابي في العالم منذ هجمات 11 سبتمبر .

سالم علي
البلد: 
استراليا
20/05/2017 - 04:37

الولايات المتحدة تربطها علاقات متينة بدول الخليج والاردن اضافة الى ان تعزيز العلاقة مع دول الخليج يساهم في استقرار الشرق الاوسط وحماية المصالح الامريكية والغربية لان الشرق الاوسط بسبب الحروب والصراعات والتدخل الايراني غير مستقر . الاتفاق النووى مع ايران لايعزز القدرة العسكرية الامريكية والدوافع وراءه غامضة بسبب السياسة الارهابية العدوانية للنظام الايراني .مافعلته ايران في العراق وسوريا واليمن يقتضي على الدول العربية ان تكون حذرةوان تتضامن مع بعضها البعض ومع الدول الغربية لتعزيز امنها .نظرة واحدة الى الخراب والدمار والجثث في شوراع حلب والموصل كافية لان تكشف عن اهداف ايران وسياستها التي تهدف الى تصدير الثورة عن طريق القوة. اين هي الديمقراطية التي تحققت في العراق ؟ وما الذي جناه الشعبان العراقي والسوري من سياسة ايران غير الدمار والموت ؟

جمعاوي جمعة
20/05/2017 - 04:44

أكثر من ذلك، فإن أوباما غض النظر عن الغزو الروسي لاوكرانيا حتى لايتوقف الروس عن مساعدته في التوصل للاتفاق النووي مع إيران.

رشدي رشيد
20/05/2017 - 05:25

ان ما جاء في نهاية المقال هو خلاصة الوضع الحالي للمعسكرين الغربي والشرقي مع ايران فهي أي ايران لا تزال تلاقي الدعم من المافيا الروسية وتمارس حرسها الثوري وميليشيات الاٍرهاب من كل حدب وصوب جرائمهم وإرهابهم ضد شعوب المنطقة وعلى رأسها الشعب السوري ولايزال اللوبي الإيراني برئاسة آية الله اوباما تعمل على قدم على تغيير نهج اوباما في تعامله مع ملة الاٍرهاب في قم والذي أُثبتت وبدلائل قاطعة دعمهم للتنظيمات الارهابية من داعش والقاعدة ومعهم ميليشيات الاٍرهاب. ترمب أحسن من سابقه ولكن سياسات امريكا الخارجية لا تقررها رئيس بعينه كل ما يستطيع ترمب فعله هو دعم دول الخليج كي تستطيع الدفاع عن أمنها أما ان يشارك الجيش الامريكي في القتال كما فعل بالعراق فهذا خط احمر لا يستطيع ترمب او غيره تخطيها.

ســــاميه
البلد: 
ســــــوريا
20/05/2017 - 06:20

كما يحدث لكثير من الناس في الحرب، فقد جن الأسد تماماً. على الأسد وبوتين وجونغ أون أن يشعروا بالقلق كثيراً هذه الأيام، فقد تركهم زعيم العالم الحر، ولفترة طويلة، يتصرفون على هواهم ودونما عقاب على المسرح العالمي. لقد كنا نعتقد ولو على مضض، حتى بضعة أيام خلت، أن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب السورية المروعة، هو أن يبقى الأسد في السلطة، مهما كان هذا الأمر منفراً، ثم ابعاده عن السلطة عندما يتحقَّق السلام. ولكن عندما شاهدنا ابتسامته المتغطرسة الساخرة، وهو يتساءل هل كان ضحاياه الصغار موتى حقاً، استشاطت أنفسنا غضباً. نعـــم لقد حان الوقت للتخلص من بشار الأسد . لقد رأينا الاسد، قاتل الاطفال، يوقع أخيراً قرار إعدامه !

أبو عبد الرحمن
البلد: 
المملكه العربيه السعوديه
20/05/2017 - 06:28

مقال وصفي مختصر واضح. لا يمكن للوضع الأيراني أن يتغير في ظل حكم ولاية الفقيه. إن لم تقم ثوره تقلب النظام الحالي فلا يمكن التعامل مع أيران إلا بالقوه الصارمه, وملاليهم يتحملون وِزرَ ما يحدث لمواطنيهم.

احمد قاسم
البلد: 
المملكة المتحدة
20/05/2017 - 07:14

ايران لن تتوقف عن مشروعها التخريبي في الشرق الأوسط الا بعد ان تبسط سيطرتها الكاملة على المنطقة واقامة الامبراطورية الفارسية المزعومة. لا فرق بين معتدل ومتشدد حيث القرار حصريا في يد خامنئي. وكما تفضلت استاذ فأن اغلب التمدد الايراني والقتل الذي طال السوريين والخراب الذي حل بالعراق واليمن حصل في عهد " المعتدل " روحاني. لازالت ايران تستخدم المليشيات لابتزاز الدول ولتدمير النسيج الاجتماعي للدول التي تستهدفها، طبعا بأدعات طائفية هي اوجدتها لغرض تسويق أهدافها غير المعلنه.

محمد المانع
البلد: 
السعوديه
20/05/2017 - 09:12

اتمنى من السعوديه ودول الخليج بالذات التركيز على ايران وعلى خطرها بالمنطقه وهي من تدعم الارهاب وتغذيه ويوجد لديها عدد من قاده القاعده والارهاب وهي من تغذي داعش عمليا ولوجستيا بمعنى كل العالم بما فيها امريكا والدول الا وربيه اكتوى بالارهاب عدا ايران
فلو تم القضاء على نظام الملالي وضرب في عقر داره لقضينا على الارهاب وعلي والصغير قبل الكبير ان سبب الارهاب في الشرق الاوسط والخطر على الممرات البحريه والقرصنه هو من هذا النظام .
باختصار (ايران هي راس الافعى وكل المصايب ماحان الوقت لايقافها عند حده

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة