بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* قسطرة القلب
* سؤال يخشى إجابته المريض ويجعل الطبيب حائرا بين النفي والإثبات، وهو: هل لقسطرة القلب مخاطر تؤدي للوفاة؟
قسطرة القلب إجراء طبي يستخدم للمساعدة في تشخيص مجموعة واسعة من المشكلات في القلب، حيث تساعد في قياسات الضغط، وتدفق الدم، وتشبع الأكسجين في القلب. ويتم عملها بإدخال أنبوب طويل رقيق ضيق مرن يسمى «القسطرة» في شريان جانبي من خلال فتحة صغيرة في الجلد في الذراع أو الفخذ (أعلى الفخذ)، أو الرقبة، وفي النهاية يصل إلى القلب. والهدف التشخيص لتقييم كفاءة وظائف القلب وإجراء قياسات تتعلق بديناميكية الدم، كما في حالات انسداد الشريان التاجي، وأمراض صمامات القلب، ومشكلات القلب الخلقية، وعلى ضوء النتائج، يتم تحديد العلاج وما إذا كان جراحيا أو وضع الدعامات وغيرها.. إنها بشكل عام عملية دقيقة جدا وعلى درجة عالية من الأهمية.
قسطرة القلب شأنها شأن أي عمل جراحي لا تخلو من بعض المضاعفات، أبسطها وأكثرها شيوعا حدوث علامات وكدمات في موقع ثقب دخول القسطرة في الفخذ، حيث إن الإبرة المستخدمة تكون كبيرة تكفي لإدخال أنبوب القسطرة، إضافة إلى الدعامات التي يمكن استخدامها، ولا تتعدى نسبة خطر النزف في موقع الثقب 1 في الماشة، ولكن يجب أن نتذكر أن القسطرة أفضل بكثير وأقل خطرا ومضاعفات من إجراء جراحة القلب المفتوح مثلا التي كانت تجرى بشكل كبير قبل عهد القسطرة القلبية. وعلى الرغم من ندرة حدوث المضاعفات الكبيرة والخطيرة، فإنها إن حصلت فإنها تعد فعلا خطيرة وتحتاج إلى خبرة ومهارة لتداركها، مثل خطر النزف، والعدوى والالتهابات، واحتشاء عضلة القلب، ومخاطر الصبغة ورد الفعل التحسسي، وبعض متاعب الكلى، ومخاطر السكتة الدماغية ثم الموت الذي لا تتعدى نسبة حدوثه عالميا 1 من 1000، وفي الوقت نفسه، هناك أكثر من مليون حالة بشكل روتيني في العالم كل عام دون مضاعفات كبيرة أو خطيرة أو وفاة.
وينصح الطبيب عادة بإجراء قسطرة القلب في الحالات التالية:
* إذا شك في وجود مرض في الشريان التاجي ذي أهمية.
* الحاجة لمعلومات إضافية من أجل وضع التشخيص النهائي للمريض.
* الحاجة لمزيد من المعلومات التشريحية المفصلة لتحديد النوع المناسب من العلاج.
* وجود ألم في الصدر ونتائج اختبار الإجهاد غير طبيعية.
* الشكوى من ضيق في التنفس وصمامات غير طبيعية.
* وجود تشوهات خلقية في القلب.
* وجود ارتفاع في ضغط الدم الرئوي.
ويتم حقن صبغة مرئية بالأشعة السينية عن طريق هذه القسطرة، تتدفق في الشرايين التاجية، ومن ثم يتم التقاط صور لها لتوضح مكان وحجم ونوع الانسداد الحاصل في الشريان التاجي مثلا، ويتم تكرار حقن الصبغة إلى أن يتم الحصول على صور للقلب من زوايا كافية لتنظير كامل الشرايين التاجية. ويمكن فتح الشرايين المسدودة بواسطة بالونات أو وضع دعامات في الوقت نفسه إذا وجد أن الشريان ضيق ومسدود.

* مكافحة حب الشباب
* من الأخطاء الشائعة أن يتعود الشخص فرك الحبوب التي تظهر على أجزاء من بشرته، خاصة الوجه، مع عدم الاهتمام بنظافة البشرة جيدا، مما يؤدي إلى انتشار هذه الحبوب وتقيحها وتحولها إلى بثور ملتهبة تشوه البشرة مع مرور الوقت، وهي تسمى حب الشباب ومضاعفاته.
كما أن الكثيرين يفرطون في تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة وكذلك الشوكولاته، إضافة إلى التعرض للضغوط النفسية، والسهر طويلا حتى الصباح الباكر في معظم الأيام، مما يؤدي إلى تفاقم الحالة وحدوث مضاعفاتها.
وبالنسبة للنساء والفتيات، فإن استخدام الماكياج بشكل مفرط قد يتسبب في انسداد المسام وزيادة إفراز الدهون من الغدد التي تتجمع تحت المسام المسدودة، مما يوفر بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا ونشاطها، وبالتالي يتهيج الجلد، وتظهر مناطق ملتهبة ومؤلمة.
وحب الشباب هو أكثر الأمراض الجلدية شيوعا، ويصيب تقريبا كل المراهقين ومعظم البالغين وبعض الصغار، ويصيب الجنسين بالنسبة نفسها. وتظهر علاماته على الوجه والصدر والظهر والأكتاف وأحيانا الذراعين. ولقد أوضحت دراسات حديثة أن تناول السكاكر بكثرة، خاصة الموجودة في الأغذية المصنعة والمشروبات الغازية، يحفز بدرجة كبيرة تكون حب الشباب.
وتزداد ضراوة حب الشباب تحت تأثير مجموعة من العوامل المألوفة في حياة الشباب، ومن الخطأ أن يتمادى الشاب في ممارسة العديد منها، ويأتي في مقدمتها:
* تناول المنبهات بكثرة، مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية.
* الإكثار من تناول المأكولات الدسمة والشوكولاته، فلها سلبيات كثيرة على الصحة العامة، حيث تزيد من نسبة إفراز الدهون في الجسم وتعمل على اضطراب الهرمونات التي تزيد الوزن وتهيج البشرة.
* التعرض لأشعة الشمس، التي تعد من الأسباب الرئيسة لظهور المرض نتيجة تهيج الجلد.
* اضطراب الهرمونات، مثل زيادة إفراز هرمون الأندروجين (عند الجنسين معا) وذلك في مرحلة البلوغ، مما يؤدي إلى ازدياد نشاط الغدد الدهنية.
* الإفراط في السهر، وعدم أخذ قسط وافر من النوم ليلا.
* وعند الإناث، اضطراب الدورة الشهرية، واستعمال أنواع مختلفة من المراهم المزيلة للماكياج والمنظفة للبشرة.
* التعرض للضغوط النفسية والاضطرابات العاطفية، فهي تلعب دورا مهما في تهييج البشرة وإحالة حب الشباب من النوع البسيط إلى النوع الشديد الذي يترك خلفه ندبات وآثارا شديدة وتشوهات.
إن هذه السلوكيات تعد من المسببات الرئيسة لظهور حب الشباب وتفاقم درجته.
وعلى الرغم من أن حب الشباب لا يكاد ينجو منه شخص في شبابه، فإن العناية المبكرة كافية للحد من انتشار الحالات البسيطة منه، وتماثلها للشفاء دون علاج، فأغلب الحالات تزول عند عمر 24 – 26 عاما، ولكنها تحتاج إلى ضبط تلك العوامل وتغيير السلوكيات وتجنب ما يثيرها ويهيجها.

* استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.