{هاكرز} فرنسا

{هاكرز} فرنسا

الاثنين - 12 شعبان 1438 هـ - 08 مايو 2017 مـ رقم العدد [14041]
84 إعجاب - 54 تعليق
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
مرة أخرى، وقبل 48 ساعة من بدء التصويت على انتخابات الرئاسة الفرنسية، هجم قراصنة على حسابات تابعة للمرشح القوي ماكرون، لصالح خصمته اليمينية الشعبوية لوبان.
السلطات الفرنسية سارعت بتحذير وسائل الإعلام من ترويج هذه التسريبات، تحت طائلة العقوبة الجنائية.
معسكر ماكرون، المؤيد للانفتاح وللبقاء في الاتحاد الأوروبي، المؤيد من قبل سلفه الرئيس هولاند، قال إن التسريبات لا شيء فيها «يخجل» منه المعسكر الماكروني، فهي وثائق مالية «شرعية» وأخرى مزيّفة، أو مضاف لها من خيالات القراصنة، أو من يقف خلفهم. نقول مرة أخرى، لأنه أعاد للذاكرة الهجمات الإنترنتية التي تعرضت لها حملة المرشحة الديمقراطية الأميركية هيلاري كلينتون، لصالح خصمها دونالد ترمب.
حينها تمّ توجيه الاتهام لجهات روسية، لترجيح كفّة ترمب ضد هيلاري، بسبب «توهّم» الروس أن ترمب خير لهم من هيلاري.
الآن الاتهامات في هجمات الهاكرز على المرشح الوسطي اليساري، هو يقول عن نفسه إنه لا يميني ولا يساري، الاتهامات متجهة للروس، أو لأطراف محسوبة عليهم، لا فرق.
موقع «ويكيليكس» الشهير، أعاد نشر الوثائق المزعومة، قبيل التصويت الفرنسي بقليل، لضرب حظوظ «مسيو» ماكرون.
«ويكيليكس» ومعها عنصر الاستخبارات الأميركية «الخائن» سنودن، لا ريب أنهم يعملون، بوعيهم أو من دونه، لصالح المصالح الروسية، التي تريد نصرة تغييرات سياسية محدّدة في المعسكر الغربي، أميركا وأوروبا.
بصراحة كنت أتوقع هجمات من هذا النوع على الانتخابات الفرنسية، بنفس التوقيت، لكن قيل لعل من فعلها في أميركا، وانكشف أمره، لا يعيد الكرة بنفس الطريقة بل بنفس التوقيت، يعني: خلاص صارت مكشوفة اللعبة!
لكن يبدو أن المخطط الأصلي فاقد لخصوبة الخيال، ومرونة التغيير في الخطط، وهو أمر ليس بغريب ولا عجيب على هذه الأطراف، ونحن نرى فعائلهم هي هي بكل قضية.
الأمر الذي يجب التأمل فيه هنا، هو أين الحقيقة من الزيف في هذا العالم المهول من محتويات الإنترنت؟
نعيش في حرب كبرى، قذرة، من الإشاعات والإرجافات والفبركات، دون كلل ولا ملل، لفرض صورة معينة عن طرف أو دولة أو قضية ما.
هناك استثمارات بالمليارات في عوالم السوشيال ميديا، والفضائيات، والمواقع الإخبارية، وهناك وكالات متخصصة في بناء وترويج المحتوى المطلوب إشاعته في منصات السوشيال ميديا، لتصل إليك أخي وأختي، على شاشة هاتفك الذكي، من خلال غروب «الواتسآب» الذي أنت فيه، أو «التايم لاين» الذي تتبعه على منصة «تويتر»، وغير ذلك.
الأمر ليس عفويا ولا تلقائيا، هي صناعة كاملة، ومن يقف خلفها أشباح الظلام.
ظلام مزدحم بالحركة، مفتقر للنور.
[email protected]

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
07/05/2017 - 23:05

بلا أدنى شك أن من يقف خلف تلك التسريبات هي ذاتها روسيا البوتينية فهاهي تكرر فعلتها مرة أخرى في إنتخابات فرنسا بعد أن فعلتها من قبل في الإنتخابات الأميركية في محاولة لجنى أرباح إستثماراتها الدموية في سوريا، بوتين تحديداً يريدان يرى مجئ زعامات عنصرية منكفئة ومتطرفة وبلا أي تجربة سياسية لاهم لها سوى مطاردة اللاجئين والمهاجرين وطردهم وإعلان عدائهم للإسلام ليدخلوا بلدانهم في دوامات ومواجهات لا تنتهي مع التنظيمات المتطرفة والتي سوف تستغل ذلك على أفضل وجه بتجنيد شراذم من الشبّان "الفلتانين" والفاسدين وممن يشعرون بالتهميش من مواطني تلك الدول المحسوبون على الإسلام، روسيا البوتينية تهدف أيضاً لتفكيك الإتحاد الأوروبي الذي وقف في وجهها بقوة أزاء ما تفعله في أوكرانيا، فقد كفاها البريطانيون أنفسهم ولكن رياح فرنسا لم تجر على هوى الحاملة كوزنتسوف هذه المرة

رشدي رشيد
08/05/2017 - 05:21

اُسلوب مافياوي لا يقوم به إلا الروس. هذا النظام الفاسد في روسيا يقف خلف كل ما يحصل من قرصنة وجرائم التي تحصل في الشرق الاوسط.
هذا النظام لا يهمه القوانين الدولية والمعايير الدولية ويعمل على قدم وساق على محاربة الأمة العربية والإسلامية سواء بدعم ملة الإجرام او بشار ونظامه الدموي أو تغيير الانظمة الغربية بما يتناسب وتطلعات الروس واعداء الامتين.

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
08/05/2017 - 19:15

نحمد الله أنا اليميني المتطرف لوبان الذي أتهم السعودية وقطر بالإرهاب لم يفز دليل على ما تكلم سمو الأمير الشيخ تميم هناك أحزاب بالغرب من الشعبوية ومن الإنتخابات تتهم الإسلام بالإرهاب

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة