الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 25-06-2017
loading..

العمل المشترك والمؤثر مع أميركا

العمل المشترك والمؤثر مع أميركا

الأحد - 20 جمادى الآخرة 1438 هـ - 19 مارس 2017 مـ رقم العدد [13991]
نسخة للطباعة Send by email
الإدارة الحالية الأميركية مقتنعة تماما مثلنا، بأن القضاء على الإرهاب لا يمكن دون تقييد وحصار النظام الإيراني، وأن الحرب على الإرهاب تبدأ بإيران، فتلك قناعة إدارة الأمن القومي الأميركي ولا نحتاج لإقناعها نحن بذلك. إنما السؤال هو كيف يمكن لدول مجلس التعاون، مساعدة هذه الإدارة الأميركية واستغلال موقفها المتوافق معها، لمنع إيران من التدخل في شؤونها ومن الخروج من منطقتنا؟
كيف يمكن إقناعها للضغط على الروس بالتخلي عن إيران؟ خاصة وهي المظلة الوحيدة المتبقية لها التي تحمي وجودها المباشر على الأرض (في سوريا والعراق) بعد انتهاء الحقبة الكارثية الأوبامية؟
محاصرة النظام الإيراني دوليا هدف بالإمكان تحقيقه في هذه المرحلة الذهبية القادمة من عمر العلاقات الأميركية الخليجية، التي أصبح عنوانها مواجهة الإرهاب الإيراني، بل امتد هذا العنوان ليطرح سؤالا في الولايات المتحدة الأميركية لم نكن نظن أنه سيُسأل إبان الإدارة السابقة، وهو: «هل يتمكن ترمب بعلاقته الجيدة مع روسيا من أن يقنعها بالتخلي عن إيران»؟! من مقال إيلي ليك في «بلومبيرغ» في شهر يناير (كانون الثاني)، وإن كان ذلك صعبا كما يقول الكاتب، خاصة أن العلاقة بينهما قد توطدت بشدة في الملف السوري منذ 2015. فإيران سمحت لروسيا باستخدام قواعدها الجوية العسكرية من أجل قصف المدن السورية بحجة الحرب على الإرهاب، كما دفعت إيران لروسيا مبلغا لشراء الصواريخ الروسية. والسؤال الذي طرحه مايكل لوفين السفير الأميركي في روسيا له منطقه وحجته، وهو: لماذا سيتخلى بوتين عن إيران؟ ما الصفقة التي سيعرضها ترمب على بوتين للتخلي عن إيران في الملف السوري على الأقل؟ هل ستشتري الولايات المتحدة السلاح من روسيا بدلا من إيران؟ أم ستشتريه الحكومات العربية؟ ويضيف أنه ممكن أن يساعد ترمب من الحد من الوجود الإيراني في سوريا، بالوعود بتخفيف العقوبات الاقتصادية على روسيا، والخاصة بسلوكها في الملف الأوروبي.
في اعتقادي هو أننا لا بد أن نركز على محاصرة «وكلاء إيران» إلى جانب البحث عن سبل إقناع الحلفاء بالتخلي عنها.
لا يخفى على أحد أن دول الخليج الآن تعيش مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحلة السنوات الخُضر التي تلت السنوات الثماني العجاف أيام أوباما.
كدول عانت من السنوات الثماني العجاف التي تسببت بها الإدارة الأميركية السابقة بدعمها للإرهاب الإيراني في المنطقة، فإن على دول الخليج أن نوظف المرحلة المقبلة بهجمة مرتدة (أميركية خليجية) على وكلاء إيران الذين غذتهم الإدارة السابقة. نقوم بذلك آخذين في الاعتبار أن أمامنا أربع سنوات فقط، هي عمر هذه الإدارة، فإن امتدت لثماني سنوات أُخر فأهلا بها، وإلا فالاستعداد لا بد أن يكون على أساس أنها أربع قد لا تتكرر.
علينا طلب المساعدة في حربنا على وكلاء إيران، وتضييق الخناق عليهم كما حدث الآن مع البحرينيين الموجودين في الولايات المتحدة، اللذين وضعتهما الإدارة الحالية على قائمة الإرهاب، واتخذت الإجراءات كافة التي كانت تتخذها على من يثبت لديها انتماؤه لمنظمات إرهابية محسوبة على «السنة»، والقوائم الإرهابية موجودة وحسابات البنوك معروفة لدى الإدارة السابقة، لكنها تجاهلتها متعمدة.
يجب أن يمتد هذا الحصار إلى جميع المنظمات العربية الإرهابية المدعومة من إيران، هنا يجب أن يكون العمل المشترك والمؤثر مع الولايات المتحدة في الأربع سنوات مربوطا بالحرب على المنظمات الإرهابية العربية الأخرى المحسوبة على أنها سنية (داعش والقاعدة)، فذلك أجدى من التحرك فقط على الضغط على إيران للخروج من المناطق العربية، أو الضغط على الروس للتخلي عن إيران.
إنه التحرك على الخطين معا، لا بأس من ذلك، وهنا يأتي دور التحرك دوليا للشرق، كما يقوم الآن خادم الحرمين الشريفين بالتحرك لتوطيد العلاقات التي أهملت لسنوات، وتعزيز تلك الجولات بجولات متتالية لجميع القيادات الخليجية شرقا، وربط توثيق تلك العلاقات بزيادتها المطردة جنبا إلى جنب مع التخلي عن النظام الإيراني، إنما التركيز على مطاردة وملاحقة وتضييق الخناق على وكلاء إيران في المنطقة كـ«حزب الله» و«الحشد الشعبي» و«سرايا الأشتر»، وغيرهم كأفراد وكتمويل، أجدى، قياسا بالفترة الزمنية القصيرة التي نعمل فيها.

التعليقات

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
19/03/2017 - 00:43

في اعتقادي إن الفكرة صحيحة لكن المقال تجاهل دور الحرس الثوري الإيراني والذي يعد أكبر منظمة إرهابية في المنطقة بل في العالم، اضافة لكونه هو المحرك وهو الذي يدير جميع أذرع أيران الارهابية وخاصة بامتلاكة الاستثمارات الهائلة داخل ايران والشركات الوهمية التي تدر عليه الأموال الطائلة من دون مراقبة حقيقية، وهذه الاموال تستخدم في تعزيز نفوذه داخل أيران حتى صار دولة داخل الدولة أضافة الى نشر الارهاب في المنطقة والعالم وفي رايي أن لم يوضع حد لهذه المنظمة الأرهابية الرهيبة لايمكن التخلص من الأذرع وحتى لو تم التخلص من ذراع أو ذراعين فسينمي هذا الأخطبوط أذرع أخرى.

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
19/03/2017 - 05:49

أ.سوسن:دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي تدرك تماماً الخطر الإيراني عليها وعلى استقرار المنطقة،وبسبب الإرهاب الإيراني المستمر،تضررت الكثير من المصالح لحلفائنا في الغرب وعلى راسهم الولايات المتحدة الأمريكية،ولذلك لا بد لدول الخليج أن تنسق مواقفها في موقف خليجي موحد ومدروس لطرحة على طاولة الإدارة الأمريكية الجديدة لمناقشته بخصوص قضايا المنطقة كلها،هنالك تطابق في وجهات النظر الخليجية والأمريكية في كثير من الأمور والمصالح المشتركة وخصوصاً فيما يتعلق ب التدخلات الإيرانية المستفزة في شؤون دول الخليج، وموضوع الاتفاق النووي بين الغرب وإيران والذي لم تلتزم إيران ببنوده وذلك حسب تصريحات الخبرأ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهذه التصريحات تكررت مراراً بأن إيران غير ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاق، كذلك إيران خالفة قرارات مجلس والعقوبات الأمريكية-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
19/03/2017 - 06:12

والغربية فيما يتعلق بالتجارب الصاروخية،الخطر والتهديد الإيراني اليوم،لا يستهدف الاستقرار في الخليج والمنطقة العربية فقط إنما أصبح يهدد الاستقرار والمصالح العالمية وهو لا يقل خطراً وتهوراً عن النظام الكوري الشمالي؟!وعلى دول الخليج أن تتنبه لهذا الخطر وأن تعمل جاهدة مع حلفائها في الغرب وخصوصاً مع الولايات المتحدة ومع إدارة الرئيس ترمب لطرد إيران من سوريا،ودعم عملية السلام والمفاوضات السورية لتحقيق الأمن فيها،كذلك يجب حث الإدارة الأمريكية على تخليص العراق من الهيمنة الإيرانية ومن نهب ثرواته النفطية من قبل عصابات إيران؟بالأمس إدارة الرئيس ترمب اتخذة قراراً مهماً وهو تجميد الأموال التابعة لبعض التنظيمات الإرهابية في مملكة البحرين وإلقاء القبض على أثنين من جماعة الآشتر الإرهابية المطلوبين للأمن البحريني وهذا شئً جيد ويصب في مصلحة قضايا -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
19/03/2017 - 06:34

المنطقة،الرئيس ترمب خلال حملته الانتخابية تطرق كثيراً لموضوع الاتفاق النووي مع إيران واعتبره أسوأ صفقة في التاريخ ووعد بمراجعته، بسبب الكثير من البنود الغامضة في الاتفاق وعلى الجانب الخليجي أن يضمن جدول أعمالة مع إدارة ترمب هذه الملاحظات وأن يصر على معرفة هذه البنود والصفقة الأسوأ هذه ربما تكون فرصتنا الوحيدة التي لن يكررها التاريخ، وعلينا استثمارها جيداً،الإدارة الأمريكية لديها الكثير من القضايا والمهام داخلياً وخارجياً وقضايا بالنسبة لها ربما تكون أهم من قضايا منطقتنا،لذلك علينا الأهتمام مبكراً لنقطف ثمار جهدنا،فيما يتعلق بالجانب الروسي وتحالفة مع إيران هذا التحالف لن يدوم طويلاً،ولكنه مكلف بالنسبة لنا وعلى دول الخليج أن تعمل مع الإدارة الأمريكية والغرب لتفتيت هذا التحالف الهش بين روسيا وإيران،بإقناع الروس بأن فرص مصالحهم مع العرب -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
19/03/2017 - 06:51

هي الأفضل،علماً بأن هناك الكثير من المشاريع المشتركة بين الروس ودول الخليج العربي ومصر بمئات المليارات من الدولارات ومن ضمن هذه الصفقات أسلحة،وبإمكاننا التأثير على الجانب الروسي،حتى لو لفترة مؤقته لحين تجاوب النظام الإيراني مع قرارات مجلس الأمن وقرارات المنظمة الدولية والمجتمع الدولي كذلك يجب مناقشة الهند في هذا الموضوع،الهند لها مصالح كبيرة في الخليج وعلاقاتها جيدة معنا، وتربطها علاقة ومصالح جيدة بروسيا ومن الممكن التأثير عليها؟،تحياتي