استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة

برامج غذائية ورياضية وعلاجات دوائية وجراحية

استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة
TT

استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة

استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة

تشهد مدينة جدة، صباح يوم غد السبت، افتتاح أعمال الملتقى الثاني للسمنة وداء السكري الذي يقام تحت عنوان «صحتك أمانة». وأوضح لـ«صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور عبد الحفيظ خوجة أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تلبية لاحتياجات إنسان هذا العصر للتعرف على الواقع الذي يعيشه وما آلت إليه صحته من فرط الوزن والسمنة الممرضة ومضاعفاتها نتيجة انجرافه وراء مغريات المدنية والتحضر واتكاله على وسائل الرفاهية، إضافة إلى إقباله الشره على تناول الوجبات السريعة الدهنية، فكانت النتيجة الحتمية إصابته بالأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين والسكتة الدماغية والوفاة المبكرة.

* السمنة وفرط الوزن
* وتحدثت لـ«صحتك» الباحثة الدكتورة دلال محيي الدين نمنقاني وكيلة كلية الطب والعلوم الصحية للبنات بالطائف وأستاذة مشاركة في علم الأمراض بكلية الطب، جامعة الطائف،، إذ عرفت في البداية «فرط الوزن» على أنه الحالة التي يبلغ فيها مؤشر كتلة الجسم 25 أو أكثر، و«السمنة» على أنها الحالة التي يبلغ فيها ذلك المؤشر 30 أو يتجاوزه، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 1.5 مليار من البالغين (20 عاما فما فوق) الذين يعانون من فرط الوزن وأكثر من 200 مليون من الرجال، وتقريبا 300 مليون من النساء اللاتي يعانين من السمنة عام 2008، وتقريبا 43 مليونا من الأطفال (دون سن الخامسة) كانوا يعانون من فرط الوزن في عام 2010. وتشير أيضا إلى أن نحو 3.2 مليار من البالغين سيعانون من فرط الوزن وأن أكثر من 700 مليون سيعانون من السمنة بحلول عام 2015.
وقد باتت حالات فرط الوزن والسمنة، التي كانت تعتبر من المشكلات المحصورة في البلدان ذات الدخل المرتفع، تشهد زيادة هائلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما في المناطق الحضرية، فقد ارتفعت معدلات الإصابة بالسمنة بمقدار ثلاثة أضعاف منذ عام 1980.
وفي السعودية تشير الدراسات إلى أن هناك ثلاثة أشخاص مصابين بالسمنة أو زيادة الوزن من بين كل أربعة سعوديين، وهو ما يعادل 70 في المائة من مواطني المملكة. وفي عام 2007 كان انتشار السمنة 23.6 في المائة لدى النساء و14 في المائة لدى الرجال، أما انتشار زيادة الوزن فكان 28.4 في المائة لدى النساء و30.7 في المائة لدى الرجال.

* أسباب السمنة
* ما الأسباب المؤدية إلى فرط الوزن والسمنة؟ تجيب د. نمنقاني بأن زيادة حالات فرط الوزن والسمنة تعزى على الصعيد العالمي إلى عدد من العوامل، منها التحول العالمي في النظام الغذائي الذي يتسم بتناول المزيد من الأغذية الغنية بالطاقة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات ونسبة قليلة من الفيتامينات والعناصر المعدنية، وتقليل النشاط البدني بسبب طبيعة الكثير من الوظائف التي باتت تتسم بقلة الحركة، وتغير وسائل النقل والتوسع العمراني، كما لوحظ ارتباط السمنة بالقلق النفسي والتوتر والحرمان العاطفي والضغط والاكتئاب، حيث يحدث الإفراط في الغذاء كرد فعل لهذه العوامل.

* أمراض السمنة
ما الأمراض التي تنجم عن فرط الوزن والسمنة؟ تزداد مخاطر فرط الوزن والسمنة (الجسدية والنفسية والاجتماعية) تدريجيا مع تزايد نسبة كتلة الجسم، ومنها:
* أمراض القلب الوعائية: المتمثلة في السكتة بالدرجة الأولى، وهي فعلا أول مسببات الوفاة على الصعيد العالمي، إذ تفتك بنحو 17 مليون شخص في كل عام.
* ارتفاع ضغط الدم، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة ارتفاع ضغط الدم بين البدينين تصل إلى ثلاثة أضعاف نسبته بين العاديين.
* مرض السكري من النوع الثاني، الذي أصبح وباءً عالميا، ومن المتوقع أن تسجل وفيات السكري في السنوات العشر القادمة ارتفاعا تفوق نسبته الـ50 في المائة في جميع أرجاء العالم.
* الجلطات الدماغية: فالعلاقة وطيدة بينها وبين السمنة، وتتزامن مع ارتفاع ضغط الدم والسكري.
* الاضطرابات العضلية الهيكلية: خصوصا التهاب المفاصل، مثل مفصل الركبة لدى الأشخاص المصابين بالسمنة وفرط الوزن.
* اضطرابات النوم: بداية من الشخير والأرق ومرورا بتوقف التنفس أثناء النوم إلى انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم.
* اضطرابات الجهاز الهضمي: كالارتجاع المريئي، وسرطان المريء، وأمراض المرارة والتشمع الكبدي والآثار المترتبة عليهما مثل الفشل الكبدي.
* أمراض الكلى: ومنها المباشرة أو غير المباشرة كمضاعفات السكري، وارتفاع ضغط الدم، ومتلازمة تكيس المبيض، وما يترتب عليها من اختلال الدورة الشهرية والعقم.
* بعض السرطانات: كسرطان بطانة الرحم، والثدي، والقولون، والمثانة، والكبد عند الأشخاص ذوي المعدلات المرتفعة في مؤشر كتلة الجسم عن الأشخاص ذوي المؤشر الأقل.
* وهناك ثمة علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكرة، واحتمال الإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.

* تخفيف فرط الوزن
* يمكن إلى حد كبير الوقاية والحد من فرط الوزن والسمنة وكذلك الأمراض المزمنة المتعلقة بهما باتخاذ محاذير عامة تتمحور حول تنظيم الوزن، وذلك من خلال التوصل إلى توازن من حيث الطاقة المبذولة والمكتسبة من الغذاء عن طريق الحد من تناول الأغذية الدهنية الغنية بالطاقة والتحول من استهلاك المواد الدهنية المشبعة إلى استهلاك مواد دهنية غير مشبعة، وتناول المزيد من الخضر والفواكه والبقول والحبوب غير منزوعة النخالة والجوز والبندق والإقلال من تناول السكريات مع زيادة النشاط البدني من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام وبذل جهد متوسط لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع.
وتبين الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة، التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية عام 2004، الإجراءات اللازم اتخاذها لدعم اعتماد نظم صحية وممارسة النشاط البدني بانتظام. وتناشد الاستراتيجية جميع أصحاب المصلحة اتخاذ إجراءات في هذا الشأن على الصعيد العالمي والصعيدين الإقليمي والمحلي، وترمي إلى الحد بشكل كبير من انتشار الأمراض المزمنة وعوامل الاختطار الشائعة المرتبطة بها، وبخاصة النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني.

* العلاج المعرفي السلوكي
* ويتضمن تعديل العادات السلوكية المكتسبة والخاطئة المرتبطة بعادات الأكل وتناول الطعام مع تدعيم وتعزيز الأساليب الجديدة واكتساب سلوكيات وأنماط جديدة في الغذاء مع وجود علاج نفسي مساند لدعم تعديل السلوكيات الغذائية والنشاط البدني وزيادة ثقة الشخص البدين بنفسه وتحسين صورته أمام نفسه. وللوصول إلى الأهداف من العلاج لا بد من التحلي بالرغبة والإرادة القوية لعدم الرجوع إلى العادات السابقة ووجود الدافع للتغيير ومعرفة أن العلاج يحتاج إلى مراحل كثيرة تدريجية ومدة طويلة لتجنب الانتكاسة مع وجود الدعم الأسري.
وعلى الرغم من أن هذه الطرق العلاجية قد تساعد على فقدان الوزن بشكل مؤقت فإنه سرعان ما يسترد المريض الوزن الذي فقده فور توقفه عن اتباع النظام الغذائي أو ممارسة النشاط البدني، وعليه يأتي الاحتياج إلى علاج تكاملي بفريق طبي متكامل، شاملا الكثير من المختصين بالتغذية الإكلينيكية واللياقة البدنية والغدد والسكري والطب النفسي ومختصي جراحة السمنة لوضع الخطة العلاجية المتكاملة ومتابعة المريض والحد من الانتكاسة خلال فترات العلاج الذي يحتاج إلى وقت طويل.

* العلاج الدوائي
* جرت الموافقة على عدد قليل جدا من الأدوية لعلاج السمنة وتحتاج إلى وصفة طبية، مثل دواء أورليستات (Orlistat) الذي يؤدي إلى خسارة أربعة كيلوغرامات خلال 6 - 12 شهرا، وعقار لوركاسيرين وفينتيريمين / توبيراميت ((Lorcaserin and phentermine / topiramate) الذي أقرته إدارة الغذاء والدواء الأميركية لتخفيض الوزن بنسبة 5 - 10 في المائة، ويوصى بتناول الأدوية كجزء من البرنامج العلاجي الشامل، وليس كوسيلة وحيدة لتخفيف الوزن وعلاج السمنة. يجدر التنويه بأنه توجد للأدوية آثار جانبية كثيرة، فقد يسبب الأورليستات الإسهال وحدوث اضطرابات مختلفة في الجهاز الهضمي، ويحتاج الفينتريمين إلى دراسات مستفيضة لدراسة تأثير الدواء على الجهاز الدوري والقلب.

* العلاج الجراحي
* إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ويكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 40، ويعانون من الأمراض المصاحبة للسمنة مثل السكري أو اضطرابات النوم وغيرها، يستطيعون أن يخضعوا لعمليات جراحية مختلفة في المعدة مثل عملية تحوير المعدة، وربط المعدة، وقص أو تدبيس المعدة الطولي (التكميم)، أو بالون المعدة، وجميعها يمكن إجراؤها عن طريق المنظار، وتؤدي إلى فقدان الوزن.
لكن الانخفاض في الوزن، الذي يقدر بنحو 50 في المائة من الوزن الأولي، ترافقه مضاعفات وآثار جانبية خطيرة مثل: عدوى في الصفاق، والحصى في المسالك الصفراوية، وفرط الخثورية، واضطرابات غذائية خطيرة، مع نقص الفيتامينات المختلفة. كما تظهر الأبحاث أن ما يقارب 40 في المائة من المرضى يعانون من مضاعفات العملية الجراحية.
لقد أصبحت ظاهرة السمنة أكثر شيوعا وبشكل متزايد، وهي تنطوي على الكثير من الإصابات، في نوعية الحياة ومتوسط عمر الشخص الذي يعاني من السمنة. وتوجد اليوم الكثير من طرق العلاج وإنقاص الوزن. المبدأ الأساسي الذي تستند إليه هذه الأساليب هو اتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. يمكن في الحالات القصوى الاستعانة بالأدوية أو إجراء عملية جراحية، ولكن ينصح بعدم الوصول إلى وضع يلزم القيام بهذه الإجراءات لعلاج السمنة وعدم الانجراف وراء الإعلانات والدعاية التي تصف الوصفات السحرية أو الطرق السريعة لإنقاص الوزن والتي لا تعتمد المنهجية العلمية المبنية على البراهين في العلاج، حيث إن لكل مريض خطة علاجية خاصة به شاملة دراسة وضعه الصحي من جميع الجوانب.



قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.