استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة

برامج غذائية ورياضية وعلاجات دوائية وجراحية

استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة
TT

استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة

استراتيجيات عالمية للحد من فرط الوزن والسمنة

تشهد مدينة جدة، صباح يوم غد السبت، افتتاح أعمال الملتقى الثاني للسمنة وداء السكري الذي يقام تحت عنوان «صحتك أمانة». وأوضح لـ«صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور عبد الحفيظ خوجة أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تلبية لاحتياجات إنسان هذا العصر للتعرف على الواقع الذي يعيشه وما آلت إليه صحته من فرط الوزن والسمنة الممرضة ومضاعفاتها نتيجة انجرافه وراء مغريات المدنية والتحضر واتكاله على وسائل الرفاهية، إضافة إلى إقباله الشره على تناول الوجبات السريعة الدهنية، فكانت النتيجة الحتمية إصابته بالأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين والسكتة الدماغية والوفاة المبكرة.

* السمنة وفرط الوزن
* وتحدثت لـ«صحتك» الباحثة الدكتورة دلال محيي الدين نمنقاني وكيلة كلية الطب والعلوم الصحية للبنات بالطائف وأستاذة مشاركة في علم الأمراض بكلية الطب، جامعة الطائف،، إذ عرفت في البداية «فرط الوزن» على أنه الحالة التي يبلغ فيها مؤشر كتلة الجسم 25 أو أكثر، و«السمنة» على أنها الحالة التي يبلغ فيها ذلك المؤشر 30 أو يتجاوزه، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 1.5 مليار من البالغين (20 عاما فما فوق) الذين يعانون من فرط الوزن وأكثر من 200 مليون من الرجال، وتقريبا 300 مليون من النساء اللاتي يعانين من السمنة عام 2008، وتقريبا 43 مليونا من الأطفال (دون سن الخامسة) كانوا يعانون من فرط الوزن في عام 2010. وتشير أيضا إلى أن نحو 3.2 مليار من البالغين سيعانون من فرط الوزن وأن أكثر من 700 مليون سيعانون من السمنة بحلول عام 2015.
وقد باتت حالات فرط الوزن والسمنة، التي كانت تعتبر من المشكلات المحصورة في البلدان ذات الدخل المرتفع، تشهد زيادة هائلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما في المناطق الحضرية، فقد ارتفعت معدلات الإصابة بالسمنة بمقدار ثلاثة أضعاف منذ عام 1980.
وفي السعودية تشير الدراسات إلى أن هناك ثلاثة أشخاص مصابين بالسمنة أو زيادة الوزن من بين كل أربعة سعوديين، وهو ما يعادل 70 في المائة من مواطني المملكة. وفي عام 2007 كان انتشار السمنة 23.6 في المائة لدى النساء و14 في المائة لدى الرجال، أما انتشار زيادة الوزن فكان 28.4 في المائة لدى النساء و30.7 في المائة لدى الرجال.

* أسباب السمنة
* ما الأسباب المؤدية إلى فرط الوزن والسمنة؟ تجيب د. نمنقاني بأن زيادة حالات فرط الوزن والسمنة تعزى على الصعيد العالمي إلى عدد من العوامل، منها التحول العالمي في النظام الغذائي الذي يتسم بتناول المزيد من الأغذية الغنية بالطاقة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات ونسبة قليلة من الفيتامينات والعناصر المعدنية، وتقليل النشاط البدني بسبب طبيعة الكثير من الوظائف التي باتت تتسم بقلة الحركة، وتغير وسائل النقل والتوسع العمراني، كما لوحظ ارتباط السمنة بالقلق النفسي والتوتر والحرمان العاطفي والضغط والاكتئاب، حيث يحدث الإفراط في الغذاء كرد فعل لهذه العوامل.

* أمراض السمنة
ما الأمراض التي تنجم عن فرط الوزن والسمنة؟ تزداد مخاطر فرط الوزن والسمنة (الجسدية والنفسية والاجتماعية) تدريجيا مع تزايد نسبة كتلة الجسم، ومنها:
* أمراض القلب الوعائية: المتمثلة في السكتة بالدرجة الأولى، وهي فعلا أول مسببات الوفاة على الصعيد العالمي، إذ تفتك بنحو 17 مليون شخص في كل عام.
* ارتفاع ضغط الدم، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة ارتفاع ضغط الدم بين البدينين تصل إلى ثلاثة أضعاف نسبته بين العاديين.
* مرض السكري من النوع الثاني، الذي أصبح وباءً عالميا، ومن المتوقع أن تسجل وفيات السكري في السنوات العشر القادمة ارتفاعا تفوق نسبته الـ50 في المائة في جميع أرجاء العالم.
* الجلطات الدماغية: فالعلاقة وطيدة بينها وبين السمنة، وتتزامن مع ارتفاع ضغط الدم والسكري.
* الاضطرابات العضلية الهيكلية: خصوصا التهاب المفاصل، مثل مفصل الركبة لدى الأشخاص المصابين بالسمنة وفرط الوزن.
* اضطرابات النوم: بداية من الشخير والأرق ومرورا بتوقف التنفس أثناء النوم إلى انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم.
* اضطرابات الجهاز الهضمي: كالارتجاع المريئي، وسرطان المريء، وأمراض المرارة والتشمع الكبدي والآثار المترتبة عليهما مثل الفشل الكبدي.
* أمراض الكلى: ومنها المباشرة أو غير المباشرة كمضاعفات السكري، وارتفاع ضغط الدم، ومتلازمة تكيس المبيض، وما يترتب عليها من اختلال الدورة الشهرية والعقم.
* بعض السرطانات: كسرطان بطانة الرحم، والثدي، والقولون، والمثانة، والكبد عند الأشخاص ذوي المعدلات المرتفعة في مؤشر كتلة الجسم عن الأشخاص ذوي المؤشر الأقل.
* وهناك ثمة علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكرة، واحتمال الإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.

* تخفيف فرط الوزن
* يمكن إلى حد كبير الوقاية والحد من فرط الوزن والسمنة وكذلك الأمراض المزمنة المتعلقة بهما باتخاذ محاذير عامة تتمحور حول تنظيم الوزن، وذلك من خلال التوصل إلى توازن من حيث الطاقة المبذولة والمكتسبة من الغذاء عن طريق الحد من تناول الأغذية الدهنية الغنية بالطاقة والتحول من استهلاك المواد الدهنية المشبعة إلى استهلاك مواد دهنية غير مشبعة، وتناول المزيد من الخضر والفواكه والبقول والحبوب غير منزوعة النخالة والجوز والبندق والإقلال من تناول السكريات مع زيادة النشاط البدني من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام وبذل جهد متوسط لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع.
وتبين الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة، التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية عام 2004، الإجراءات اللازم اتخاذها لدعم اعتماد نظم صحية وممارسة النشاط البدني بانتظام. وتناشد الاستراتيجية جميع أصحاب المصلحة اتخاذ إجراءات في هذا الشأن على الصعيد العالمي والصعيدين الإقليمي والمحلي، وترمي إلى الحد بشكل كبير من انتشار الأمراض المزمنة وعوامل الاختطار الشائعة المرتبطة بها، وبخاصة النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني.

* العلاج المعرفي السلوكي
* ويتضمن تعديل العادات السلوكية المكتسبة والخاطئة المرتبطة بعادات الأكل وتناول الطعام مع تدعيم وتعزيز الأساليب الجديدة واكتساب سلوكيات وأنماط جديدة في الغذاء مع وجود علاج نفسي مساند لدعم تعديل السلوكيات الغذائية والنشاط البدني وزيادة ثقة الشخص البدين بنفسه وتحسين صورته أمام نفسه. وللوصول إلى الأهداف من العلاج لا بد من التحلي بالرغبة والإرادة القوية لعدم الرجوع إلى العادات السابقة ووجود الدافع للتغيير ومعرفة أن العلاج يحتاج إلى مراحل كثيرة تدريجية ومدة طويلة لتجنب الانتكاسة مع وجود الدعم الأسري.
وعلى الرغم من أن هذه الطرق العلاجية قد تساعد على فقدان الوزن بشكل مؤقت فإنه سرعان ما يسترد المريض الوزن الذي فقده فور توقفه عن اتباع النظام الغذائي أو ممارسة النشاط البدني، وعليه يأتي الاحتياج إلى علاج تكاملي بفريق طبي متكامل، شاملا الكثير من المختصين بالتغذية الإكلينيكية واللياقة البدنية والغدد والسكري والطب النفسي ومختصي جراحة السمنة لوضع الخطة العلاجية المتكاملة ومتابعة المريض والحد من الانتكاسة خلال فترات العلاج الذي يحتاج إلى وقت طويل.

* العلاج الدوائي
* جرت الموافقة على عدد قليل جدا من الأدوية لعلاج السمنة وتحتاج إلى وصفة طبية، مثل دواء أورليستات (Orlistat) الذي يؤدي إلى خسارة أربعة كيلوغرامات خلال 6 - 12 شهرا، وعقار لوركاسيرين وفينتيريمين / توبيراميت ((Lorcaserin and phentermine / topiramate) الذي أقرته إدارة الغذاء والدواء الأميركية لتخفيض الوزن بنسبة 5 - 10 في المائة، ويوصى بتناول الأدوية كجزء من البرنامج العلاجي الشامل، وليس كوسيلة وحيدة لتخفيف الوزن وعلاج السمنة. يجدر التنويه بأنه توجد للأدوية آثار جانبية كثيرة، فقد يسبب الأورليستات الإسهال وحدوث اضطرابات مختلفة في الجهاز الهضمي، ويحتاج الفينتريمين إلى دراسات مستفيضة لدراسة تأثير الدواء على الجهاز الدوري والقلب.

* العلاج الجراحي
* إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ويكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 40، ويعانون من الأمراض المصاحبة للسمنة مثل السكري أو اضطرابات النوم وغيرها، يستطيعون أن يخضعوا لعمليات جراحية مختلفة في المعدة مثل عملية تحوير المعدة، وربط المعدة، وقص أو تدبيس المعدة الطولي (التكميم)، أو بالون المعدة، وجميعها يمكن إجراؤها عن طريق المنظار، وتؤدي إلى فقدان الوزن.
لكن الانخفاض في الوزن، الذي يقدر بنحو 50 في المائة من الوزن الأولي، ترافقه مضاعفات وآثار جانبية خطيرة مثل: عدوى في الصفاق، والحصى في المسالك الصفراوية، وفرط الخثورية، واضطرابات غذائية خطيرة، مع نقص الفيتامينات المختلفة. كما تظهر الأبحاث أن ما يقارب 40 في المائة من المرضى يعانون من مضاعفات العملية الجراحية.
لقد أصبحت ظاهرة السمنة أكثر شيوعا وبشكل متزايد، وهي تنطوي على الكثير من الإصابات، في نوعية الحياة ومتوسط عمر الشخص الذي يعاني من السمنة. وتوجد اليوم الكثير من طرق العلاج وإنقاص الوزن. المبدأ الأساسي الذي تستند إليه هذه الأساليب هو اتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. يمكن في الحالات القصوى الاستعانة بالأدوية أو إجراء عملية جراحية، ولكن ينصح بعدم الوصول إلى وضع يلزم القيام بهذه الإجراءات لعلاج السمنة وعدم الانجراف وراء الإعلانات والدعاية التي تصف الوصفات السحرية أو الطرق السريعة لإنقاص الوزن والتي لا تعتمد المنهجية العلمية المبنية على البراهين في العلاج، حيث إن لكل مريض خطة علاجية خاصة به شاملة دراسة وضعه الصحي من جميع الجوانب.



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.