«الأمعاء المسرّبة».. مرض يهدد الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو

حالة تنجم عن الجهد البدني المركز في الأجواء الحارة

«الأمعاء المسرّبة».. مرض يهدد الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو
TT

«الأمعاء المسرّبة».. مرض يهدد الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو

«الأمعاء المسرّبة».. مرض يهدد الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو

قال رايموند بلايفورد، الخبير البريطاني في مشكلات القناة الهضمية، إنه يعتقد أن المشكلات المعوية التي عانى منها بعض الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، ناجمة عن حدوث متلازمة «الأمعاء الراشحة أو المسرّبة».
ويأتي هذا التصريح في أعقاب اعتراف عدد من الرياضيين بحدوث مشكلات لديهم في المعدة، وبعد نفي المسؤولين عن الفريق الأولمبي البريطاني أن يكون أعضاء في الفريق قد وقعوا ضحية للتسمم الغذائي في القرية الأولمبية في العاصمة البرازيلية، رغم إعلان عدد منهم عن وجود مشكلات معوية.
تسرب من الأمعاء
وقال بلايفورد، البروفسور في كلية بنسويلا للطب وطب الأسنان بجامعة بلايموث، إن «الامعاء المسرّبة leaky gut» حالة تظهر عندما تتدهور فاعلية الحاجز المخاطي للأمعاء، وهو الحاجز الذي يلعب دوره في امتصاص العناصر الغذائية، ومنع الجزيئات الكبيرة والميكروبات الموجودة في الأمعاء من دخول مجرى الدم.
وتحدث هذه المشكلة خصوصا للأشخاص الذين يشاركون في التمارين الشديدة، أو ينفذون أنشطة في ظروف الطقس الحار، الذي قد يقود إلى حدوث «ضربة شمس»، أو حدوث أعراض سيئة في الأمعاء لدى الرياضيين. وتساهم هذه التوليفة من الجهد البدني المركز والجو الحار المحيط في أثناء الدورة الأولمبية في احتمال حدوث «الأمعاء المسربة» لدى المشاركين فيها.
كان بلايفورد قد قاد فريقا بحثيا، بداية هذا العام، نشر نتائج دراسته في المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، التي أشار فيها إلى أن تناول الرياضيين لأحد المنتجات الصحية، وهو «كارنوزين الزنك zinc carnosine»، وحده أو مع «اللبأ البقري bovine colostrum» (اللبأ: أول الحليب بعد الولادة)، يمكن أن يكون مفيدا للرياضيين الذين يعانون من «الأمعاء المسربة».
وكان فريق البحث هذا قد أجرى تجاربه على 8 متطوعين رياضيين قسموا إلى مجموعات تناولت إما حبوبا وهمية، أو مركب الزنك، أو اللبأ، أو مركب الزنك مع اللبأ، على مدى 14 يوما، قبل أن يمارسوا تمارين نظامية بعد يومين، وبعد 14 يوما من تناول تلك المنتجات.
ومن بين التغيرات التي رصدها الباحثون على الرياضيين في أثناء ممارستهم لتمارين شديدة ارتفاع درجة حرارة أجسامهم درجتين مئويتين، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون قد ساهم في حصول حالة «الأمعاء المسرّبة» لديهم. وقد صوحبت تلك التجارب الإكلينيكية باختبارات على خلايا مستخلصة منهم زرعت مختبريا، بهدف فهم الطرق التي يؤثر فيها مركب الزنك واللبأ على الجسم.
وأظهرت التجارب أن كارنوزين الزنك قد حسن عمل الحاجز المخاطي للأمعاء، وأن إضافة اللبأ أدى إلى تحسن أكثر فيه. ولذا، استخلص الباحثون أن هذين المنتجين المتوافرين في الأسواق صالحان للأشخاص الذين يعانون من «الأمعاء المسربة».



بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)
هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)
TT

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)
هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

وحسب صحيفة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد اعتمد الباحثون على تحليل عينات من اللعاب والبراز شملت 404 مرضى في الصين، بعضهم مصاب بسرطان المعدة وآخرون يعانون من التهاب المعدة المزمن.

ووجد الباحثون اختلافاً في ميكروبات الأمعاء لدى مرضى سرطان المعدة، حيث كشفوا عن 28 نوعاً مختلفاً من البكتيريا المعوية، كان معظمها من البكتيريا الفموية مثل العقديات والبكتيريا المنتجة لحمض اللاكتيك.

كما تبين وجود 20 نوعاً مشتركاً بين الفم والأمعاء، وكانت أكثر انتشاراً لدى مرضى السرطان.

وتشير النتائج إلى انتقال هذه البكتيريا من الفم إلى الأمعاء، بعد أن وجد الباحثون تطابقاً وثيقاً بين البكتيريا الفموية وبكتيريا الأمعاء لدى الشخص نفسه، وفقاً للمقارنات الجينية.

وخلص الباحثون إلى أن «هذه النتائج تؤكد الدور الحاسم للعلاقة بين ميكروبيوم الفم والأمعاء في سرطان المعدة».

ورغم ذلك، شددت الدراسة على أن هذا الارتباط لا يثبت بشكل قاطع أن البكتيريا تسبب السرطان، بل يشير إلى علاقة قوية تستدعي مزيداً من البحث.

من جانبه، أوضح الدكتور برايان سلوموفيتز، مدير قسم أورام النساء والرئيس المشارك للجنة أبحاث السرطان في مركز «ماونت سيناي» الطبي في ميامي بيتش في فلوريدا: «تُظهر الدراسة كيف يمكن لميكروبيوم منطقة في الجسم أن ينتقل ويؤثر على تطور السرطان في منطقة أخرى». وأضاف: «يكون العامل المحفّز في سرطان المعدة غالباً التهابات مثل عدوى بكتيريا المعدة، مما يؤدي إلى تلف الخلايا، ثم تأتي بكتيريا أخرى لتستعمر هذه البيئة، وهو ما يفسر استمرار تطور السرطان حتى بعد العلاج».

كما أشار إلى إمكانية استخدام اللعاب مستقبلاً للكشف المبكر عن المرض، بل ربما الوقاية منه عبر تعديل توازن البكتيريا في الجسم، مؤكداً أن «هذه النتائج تمهد الطريق لأبحاث مستقبلية، لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة التطبيق السريري».


لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)
يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)
TT

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)
يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

ونقل موقع «هيلث» العلمي، عن إخصائية التغذية إيرين بالينسكي-ويد قولها إن عديداً من الأطعمة يمكن أن تنافس السبانخ من حيث محتواها من مضادات الأكسدة، خصوصاً المركبات النباتية مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، وهي مواد تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

وأكدت أن هذه الأطعمة تدعم الجسم في مواجهة الالتهابات، وتحمي الخلايا من التلف، وتسهم في تعزيز المناعة وصحة القلب والدماغ.

ومن أبرز الأمثلة على هذه الأطعمة ما يلي:

التفاح

يحتوي التفاح على مجموعة من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية التي تدعم جهاز المناعة وتحمي الخلايا.

كما يحتوي على مركب «فلوريدزين» الذي قد يسهم في تحسين صحة الكبد، بالإضافة إلى كمية جيدة من الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي.

التوت بأنواعه

التوت الأحمر والأزرق والأسود غني جداً بمضادات الأكسدة التي تمنحه لونه المميز.

ويحتوي التوت على فيتامين «سي» ومركبات الأنثوسيانين التي ترتبط بتحسين صحة الأوعية الدموية ودعم وظائف الدماغ، مما يجعله من أقوى الفواكه المضادة للأكسدة.

البرقوق المجفف

يتميز البرقوق المجفف باحتوائه على مركبات البوليفينول التي تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وتشير الدراسات إلى أنه قد يكون مفيداً بشكل خاص لبعض الفئات مثل النساء بعد انقطاع الطمث.

الخرشوف

يعد الخرشوف مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأنثوسيانين والبوليفينولات الأخرى، وحمض الكلوروجينيك، الذي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهاب، كما أنه غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.

الكرنب الأجعد

يعد الكرنب الأجعد من الأطعمة الغنية بالمركبات النباتية المضادة للأكسدة، إضافةً إلى احتوائه على فيتامينات ومعادن متعددة، مما يجعله من الأطعمة التي تدعم المناعة وتُصنف ضمن «الأطعمة فائقة القيمة الغذائية».

الفستق

رغم أنه لا يُعرف عادةً كمصدر لمضادات الأكسدة، فإن الفستق يحتوي على مركبات مهمة مثل اللوتين الذي يدعم صحة العين، إلى جانب فيتامينات ومعادن تساعد على دعم وظائف الجسم الحيوية.

الجوز

يحتوي الجوز على مركبات مضادة للأكسدة مثل التوكوفيرولات والبوليفينولات كالكاتيكينات والريسفيراترول والإيلاجيتانينات، إضافةً إلى عناصر معدنية مهمة مثل المغنيسيوم والحديد، مما يجعله مفيداً لصحة القلب والدماغ.

بذور دوار الشمس

تتميز هذه البذور بارتفاع محتواها من فيتامين هـ، وهو أحد أهم مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف.

كما تحتوي على دهون صحية وبروتينات ومعادن تدعم الصحة العامة.

الكاكاو

يحتوي الكاكاو على مركبات الفلافانول التي قد تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، وتشير أبحاث إلى أنه قد يدعم الذاكرة والتركيز، إضافةً إلى دوره في دعم صحة الخلايا العصبية مع التقدم في العمر.


تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)
تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)
TT

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)
تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

على الرغم من أن الارتفاع المؤقت في مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام أمر طبيعي، فإن هناك طرقاً للوقاية من التقلبات الحادة، بما في ذلك طريقة لا تتطلب منك مغادرة مكانك.

فحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وعضلة النعل هي عضلة في الساق، وتُعدُّ من أكثر العضلات قدرة على استهلاك الغلوكوز من مجرى الدم، حتى عند النشاط منخفض الشدة.

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2025، فإن مقاطعة الجلوس الطويل كل نصف ساعة بثلاث دقائق من هذه التمارين يمكن أن تقلل استجابة الإنسولين بنسبة تصل إلى 26 في المائة، أي أن البنكرياس لا يحتاج لفرز إنسولين بكميات كبيرة، وبالتالي يصبح الجسم أكثر كفاءة في التعامل مع السكر.

وفي الدراسة نفسها، وُجد أن تمارين الضغط على عضلة النعل، وتمارين المقاومة غير المصحوبة بحمل وزن، وتمارين التمدد، جميعها قادرة على تحسين تنظيم الغلوكوز، وحساسية الإنسولين، ووظائف الأوعية الدموية بشكل ملحوظ، لدى الأشخاص غير القادرين على أداء التمارين التقليدية المصحوبة بحمل وزن.

وفي هذا السياق، قالت اختصاصية العلاج الطبيعي آشلي كاتزنباك: «نتائج الدراسة مذهلة حقاً؛ لأننا كنا نعتقد سابقاً أن المشي ضروري لتحقيق استقرار سكر الدم بعد الوجبات، ولكن تبيَّن أن تدخلات بسيطة يمكن تنفيذها خلال الجلوس كافية تماماً لتحقيق ذلك».

وفي دراسة صغيرة أخرى أُجريت عام 2022، تناول المشاركون مشروباً يحتوي على الغلوكوز، ثم قاموا بتمارين الضغط على عضلة النعل لفترات طويلة؛ بلغ مجموعها 270 دقيقة، مع فترات راحة لا تتجاوز 4 دقائق من الجلوس.

وانخفضت مستويات الغلوكوز المرتفعة بنحو 52 في المائة مقارنة بالجلوس المستمر، مع ظهور تحسن تدريجي في مستويات السكر خلال وقت قصير.

من جانبها، قالت سارة روزنكرانز، الأستاذة المشاركة في علم الحركة وعلوم التغذية بجامعة نيفادا في لاس فيغاس: «رفع عضلة الساق في أثناء الجلوس بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات يُساعد بالفعل على خفض مستوى الغلوكوز بعد الوجبة، ويزيد من استهلاك الطاقة».

لماذا يرتبط تمرين الضغط على عضلة النعل بمستوى السكر في الدم؟

تكمن أهمية هذا التمرين في طبيعة العضلة النعلية نفسها؛ إذ تعتمد بشكل أقل على مخزون الطاقة الداخلي، وتستخدم الغلوكوز بشكل مستمر، ما يجعلها أداة فعالة في تنظيم السكر.

وقالت كاتزنباك: «من الناحية الميكانيكية، تستطيع عضلة النعل الحفاظ على نشاط منخفض الشدة لفترات طويلة مع استهلاك الغلوكوز بثبات، على الرغم من صغر حجمها مقارنة بحجم الجسم الكلي».

وأكدت كاتزنباك أنها غالباً ما تُخبر مرضاها أن عضلة الساق هي «قلب الأطراف السفلية»؛ لأنها تضخ الدم من أسفل الساقين عائدة إلى القلب. فعند تنشيط هذه العضلة، تسحب الغلوكوز تدريجياً من مجرى الدم، مما يقلل من ارتفاعات مستوى السكر في الدم.

ورغم ذلك، يشير الخبراء إلى أن أي حركة بعد الأكل تبقى مفيدة؛ خصوصاً المشي الذي لا يزال أكثر كفاءة في تحسين الصحة العامة، ولكن هذا التمرين يظل خياراً عملياً وسهلاً؛ خصوصاً لمن يضطرون للبقاء في وضعية الجلوس لفترات طويلة.