«الأمعاء المسرّبة».. مرض يهدد الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو

«الأمعاء المسرّبة».. مرض يهدد الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو

حالة تنجم عن الجهد البدني المركز في الأجواء الحارة
الجمعة - 16 ذو القعدة 1437 هـ - 19 أغسطس 2016 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
قال رايموند بلايفورد، الخبير البريطاني في مشكلات القناة الهضمية، إنه يعتقد أن المشكلات المعوية التي عانى منها بعض الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، ناجمة عن حدوث متلازمة «الأمعاء الراشحة أو المسرّبة».

ويأتي هذا التصريح في أعقاب اعتراف عدد من الرياضيين بحدوث مشكلات لديهم في المعدة، وبعد نفي المسؤولين عن الفريق الأولمبي البريطاني أن يكون أعضاء في الفريق قد وقعوا ضحية للتسمم الغذائي في القرية الأولمبية في العاصمة البرازيلية، رغم إعلان عدد منهم عن وجود مشكلات معوية.

تسرب من الأمعاء

وقال بلايفورد، البروفسور في كلية بنسويلا للطب وطب الأسنان بجامعة بلايموث، إن «الامعاء المسرّبة leaky gut» حالة تظهر عندما تتدهور فاعلية الحاجز المخاطي للأمعاء، وهو الحاجز الذي يلعب دوره في امتصاص العناصر الغذائية، ومنع الجزيئات الكبيرة والميكروبات الموجودة في الأمعاء من دخول مجرى الدم.

وتحدث هذه المشكلة خصوصا للأشخاص الذين يشاركون في التمارين الشديدة، أو ينفذون أنشطة في ظروف الطقس الحار، الذي قد يقود إلى حدوث «ضربة شمس»، أو حدوث أعراض سيئة في الأمعاء لدى الرياضيين. وتساهم هذه التوليفة من الجهد البدني المركز والجو الحار المحيط في أثناء الدورة الأولمبية في احتمال حدوث «الأمعاء المسربة» لدى المشاركين فيها.

كان بلايفورد قد قاد فريقا بحثيا، بداية هذا العام، نشر نتائج دراسته في المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، التي أشار فيها إلى أن تناول الرياضيين لأحد المنتجات الصحية، وهو «كارنوزين الزنك zinc carnosine»، وحده أو مع «اللبأ البقري bovine colostrum» (اللبأ: أول الحليب بعد الولادة)، يمكن أن يكون مفيدا للرياضيين الذين يعانون من «الأمعاء المسربة».

وكان فريق البحث هذا قد أجرى تجاربه على 8 متطوعين رياضيين قسموا إلى مجموعات تناولت إما حبوبا وهمية، أو مركب الزنك، أو اللبأ، أو مركب الزنك مع اللبأ، على مدى 14 يوما، قبل أن يمارسوا تمارين نظامية بعد يومين، وبعد 14 يوما من تناول تلك المنتجات.

ومن بين التغيرات التي رصدها الباحثون على الرياضيين في أثناء ممارستهم لتمارين شديدة ارتفاع درجة حرارة أجسامهم درجتين مئويتين، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون قد ساهم في حصول حالة «الأمعاء المسرّبة» لديهم. وقد صوحبت تلك التجارب الإكلينيكية باختبارات على خلايا مستخلصة منهم زرعت مختبريا، بهدف فهم الطرق التي يؤثر فيها مركب الزنك واللبأ على الجسم.

وأظهرت التجارب أن كارنوزين الزنك قد حسن عمل الحاجز المخاطي للأمعاء، وأن إضافة اللبأ أدى إلى تحسن أكثر فيه. ولذا، استخلص الباحثون أن هذين المنتجين المتوافرين في الأسواق صالحان للأشخاص الذين يعانون من «الأمعاء المسربة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة