تحذيرات طبية من انتشار تجميل الأعضاء الجنسية للفتيات

توصيات جديدة من «الكلية الأميركية لأطباء الأمراض النسائية والتوليد»

تحذيرات طبية من انتشار تجميل الأعضاء الجنسية للفتيات
TT

تحذيرات طبية من انتشار تجميل الأعضاء الجنسية للفتيات

تحذيرات طبية من انتشار تجميل الأعضاء الجنسية للفتيات

الورك السمين، الأيادي المليئة بالشعر، البطن الممتلئ، الأثداء الكبيرة أو الصغيرة جدا.. هذا بعض من محتويات قائمة بأجزاء الجسم التي تقلق بال الفتيات المراهقات والتي يرغبن في تعديلها، في وقت أضاف فيه عصر الإنترنت إلى تلك القائمة اسما آخر وهو جراح العضو الجنسي الأنثوي!
* تجميل الأعضاء الجنسية
وقد أدى توجه كثير من الفتيات حاليا إلى إجراء عمليات جراحية لتشذيب أو تجميل الأعضاء الخارجية، إلى إعلان الكلية الأميركية لأطباء النسائية والتوليد American College of Obstetricians and Gynecologists عن قواعد وإرشادات جديدة في هذا الشأن.
وقدمت «لجنة صحة المراهقين والعناية الصحية بهم» التابعة للكلية، هذه التوصيات الأسبوع الماضي إلى الأطباء العاملين في هذا المجال، تحثهم فيها على توعية المرضى، وتطمينهم، واقتراح إجراءات بديلة عن الجراحة يمكنها أن تخفف من حالاتهم، إضافة إلى فحص المرضى للتأكد من خلوهم من اضطرابات عقلية تسبب لهم الهوس بما يبدو لهم وكأنه عيب جسدي.
وتقول الدكتورة جولي ستريكلاند رئيسة اللجنة في «الكلية الأميركية لأطباء التوليد والنسائية» إن الأطباء لا يزالون «حائرين جدا» في تفسير الازدياد في طلبات الخضوع لهذه الجراحة بين المراهقين.
وتسوق الجراحة بين الكبار عادة تحت مسمى «إعادة الحيوية للمهبل vaginal rejuvenation». وهي تشمل شد العضلات الداخلية والخارجية للمهبل، كما تشمل على الأغلب أيضًا تغيير الشكل labia. ورغم أن هذه النساء اللواتي ولدن عددا من الأولاد يلجأن إلى هذه العمليات الجراحية، فإن الإقبال عليها ازداد بين أوساط الفتيات المراهقات وفقًا لـ«أطباء النسائية»، إذ ترغب الفتيات في عمليات لأسباب جمالية، ولكن بعض الطلبات تكون لأسباب وظيفية مثل تخفيف الشعور بعدم الراحة.
* إرشادات طبية
ولا تمنع الإرشادات الجديدة نهائيا إجراء الجراحة على المهبل أو ما يسمى عملية تقويم labiaplasty للفتيات المراهقات، إلا أنها تقول إن تلك العمليات نادرا ما تكون مناسبة. وقالت ستريكلاند: «لا ينبغي إجراء هذه العمليات حتى اكتمال عمليات النمو والبلوغ».
وأضافت ستريكلاند أن «المسألة المهمة التي أقولها للمراجعين حول عملية تقويم المهبل إن هناك الكثير من الجوانب غير المعروفة للعملية.. كون المهبل يحتوي على كثير من النهايات العصبية ولذا يمكن أن تحدث حالات اختفاء الأحاسيس الجنسية كلية بعد الجراحة، أو تظهر الآلام، أو تتكون الندوب».
وكانت اللجنة قد طرحت آراءها عام 2007 حول إجراءات جراحة المهبل التجميلية، والتي أكدتها مرة أخرى عام 2014 وأشارت فيها إلى أن هذه الجراحة ليست من الجراحات الطبية، ولم تثبت سلامتها أو فاعليتها وقد تتسبب في حدوث مضاعفات خطيرة.
وقالت جمعية الجراحة التجميلية الأميركية The American Society for Aesthetic Plastic Surgery إن 400 فتاة من أعمار 18 عامًا وأقل، قد خضعن لعمليات تقويم الشفر العام الماضي، بزيادة 80% عن عام 2014. ورغم ضآلة هذا العدد، فإ هذه البيانات تقلل من النزعة الموجودة فعلا كما أنها لا تشمل أيضًا دد الجراحات التي يقوم بها أطباء النسائية.
وقد أشار تقرير بريطاني عام 2013 إلى أن عدد الجراحات التي أجريت لتقويم المهبل للفتيات والنساء في مستشفيات الخدمات الصحية البريطانية ازداد خمس مرات خلال 10 سنوات.
وتشكل نسبة الفتيات من عمر 18 عاما وأقل، نسبة 2% من كل الخاضعات للجراحات التجميلية، إلا أن هذه النسبة تزداد إلى 5% بين الخاضعات لجراحات تقويم المهبل. ويشكل تجميل الأذن النسبة الأكبر في جراحات التجميل بين الفتيات المراهقات إذ أجريت 11188 عملية العام الماضي، تلتها جراحة تجميل الأنف - 10308 وتصغير الأثداء - 3698.
* دوافع عصرية
ولكن ما الذي يدفع إلى تقوية هذه النزعة لدى الفتيات المراهقات لإجراء عملية تقويم المهبل جراحيا؟ يقول الأطباء إن الدافع أولا هو أن الكثير من الفتيات يحلقن على الشعر في هذه المنطقة الجنسية.. الأمر الذي يعرضها للكشف. ووفقًا لدراسة نشرت عام 2012 فإن 70% من الفتيات والنساء الشابات بين أعمار 12 و20 عاما قالوا إنهن يحلقن أو يقصصن شعر العانة.
وقد وصل هؤلاء الفتيات إلى مرحلة البلوغ في عصر يستطعن فيه التجول على الإنترنت ليشاهدن صورا للأعضاء الجنسية كما يقول الأطباء. إلا أن هذه الصور عادة ما تكون محسنة ومنمقة تظهر الأعضاء في أشكال وألوان وأحجام لطيفة ومتناظرة، كما يقول الخبراء.
وتقول الدكتورة يرونيكا غوميز - لوبو مديرة الأمراض النسائية للمراهقات في مركز «ميدستار» في مستشفى واشنطن، رئيسة الجمعية الأميركية للأمراض النسائية للمراهقات: «أعتقد أن الأمر المهم جدا هو فهم حقيقة وجود اختلاف كبير لدى كل فتاة من الناحية التشريحية لجسمها». وهي توصي الفتيات الشابات دائما التمعن في الصور الحقيقية للأعضاء الجنسية.
ووفقًا للآراء الجديدة التي طرحتها اللجنة المذكورة، فإن على الأطباء فحص المراجعات لرصد أي اضطراب في تشكيلة الجسم، أو اضطراب عقلي يعرقل تفكير الفتيات ويؤدي بهن إلى الهوس بوجود عيب جسدي، حسبما تقول الدكتورة كاثرين فيليبس مديرة برنامج اضطراب العيوب الجسدية في مستشفى جزيرة رود بجامعة براون. وأضافت أن الجراحة التجميلية لا تساعد هذه الحالات بل إنها «تقود المرضى إلى وضع أسوأ في بعض الأحيان». إلا أن بعض الأطباء ينفون أن الفتيات اللواتي يلجأن إلى عملية تقويم المهبل يعانين من اضطراب عقلي.
ويتفق الأطباء على أن الاهتمام بإجراء عمليات على المهبل ليست كلها تعود إلى الرغبة في التجميل، بل إن بعض الفتيات المراهقات خصوصا اللواتي يمارسن بعض أنواع الرياضة يعانين من عدم الراحة كما تقول الدكتورة ستريكلاند.
وتقول الدكتورة غوميز - لوبو إن هذه الجراحة قد تكون مناسبة لبعض الفتيات، مثل حالات وجود ألم في المنطقة أثناء الحيض منعت إحدى الفتيات من الخروج من المنزل أو تهيج المنطقة لدى فتاة أخرى مما أدى إلى تخليها عن ممارسة رياضة كرة السلة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.