إنجازات عام 2015 الطبية

تطويرات في الهندسة الوراثية ولقاحات ومضادات حيوية جديدة وعلاجات للأمراض المستعصية

منظم لاسلكي لضربات القلب
منظم لاسلكي لضربات القلب
TT

إنجازات عام 2015 الطبية

منظم لاسلكي لضربات القلب
منظم لاسلكي لضربات القلب

من أروع الأمور المتعلقة بالعلم أنه دائم التطور ولا يتوقف عند أفق معين، وهذا ما تبرهنه الاكتشافات والتطويرات في ميدان الصحة والطب. ومع حلول نهاية العام نستعرض أهم الأحداث الطبية التي حدثت خلال السنة على جميع الأصعدة المتعلقة بمنظومة الصحة، سواء طرق العلاج أو التشخيص أو الوقاية وأهم التوصيات الطبية الجديدة المبنية على حقائق علمية جديدة.
* لقاحات ومضادات جديدة
- اكتشاف لقاح ضد حمى الضنك: على الرغم من أن مرض حمى الضنك أو الدنج (Dengue Fever) أو حمى تكسير العظام، غير معروف للجمهور بشكل كبير فإن الحقيقة أن هناك ملايين من البشر يصابون به سنويًا في جميع أنحاء العالم. وهو مرض فيروسي يتم نقله للإنسان عن طريق البعوض، وينتشر بشكل مكثف في الأماكن المدارية مثل جنوب قارة آسيا والهند والمكسيك وجزر المحيط الهادي ووسط قارة أفريقيا ويتسبب في أعراض بعد الإصابة بنحو أسبوع تتمثل في ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وصداع قوى وآلام قوية في المفاصل والعضلات وغثيان وقيء ونزف من الأنف أو اللثة أو تحت الجلد، كما أن هناك طفحًا جلدي يظهر بعد نحو 5 أيام من الأعراض. وفي الأغلب تكون الأعراض خفيفة مثل أزمة البرد، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل النزف أو تلف في الغدد الليمفاوية. وفي الأغلب يكون العلاج بالمسكنات لألم المفاصل.
وحتى عام 2015 لم يكن هناك لقاح فعال يقي المسافرين أو سكان تلك المناطق من خطر الإصابة. وقد تم الانتهاء من المرحلة الثالثة Phase III لإنتاج اللقاح، وتمت تجربته بالفعل وتسبب في الحماية من المرض لـ60 في المائة من الأطفال الذين شملتهم عينة من 6 آلاف طفل، وفقا لما ذكرته مؤسسة «كليفلاند كلينيك» الأميركية.
- تطوير لقاح الإيبولا: تسبب فيروس الإيبولا في حالة من الرعب في السنوات الماضية وكاد يجعل من قارة أفريقيا قارة معزولة عن العالم نظرا للكثير من الوفيات التي سببها الفيروس، إذ إنه شديد العدوى من خلال تلامس الجلد المثقوب أو المجروح، وكذلك الأغشية المخاطية مثل العين والأنف، أو التعرض لدماء أو سوائل الجسم المختلفة (البول أو العرق أو اللعاب) لشخص مريض و أيضًا من خلال ملامسة أدوات تم تلويثها بمثل هذه السوائل.
ولم يكن هناك لقاح واقٍ للحد من الإصابة بالمرض. وفي هذا العام وصلت مراحل إنتاج اللقاح ضد الإيبولا إلى المرحلة الثالثة والنهائية، وعلى الرغم من أن لقاح الإيبولا VSV - EBOV لم يتم العمل به أو الانتهاء منه بشكل نهائي حتى الآن، فإن منظمة الصحة العالمية أشادت بالتجارب، وقالت إن اللقاح سوف يغير التعامل مع الإيبولا بشكل كامل ويمكن أن يوفر نسبة حماية من الفيروس تقترب من 100 في المائة ومن المتوقع أن يبدأ العمل باللقاح في عام 2016 بإذن الله.
- التوصل إلى مضاد حيوي جديد: قد يبدو اكتشاف مضاد حيوي جديد (antibiotic) خبرًا عاديًا لا يستحق التوقف أمامه، ولكن الحقيقة أن المضادات الحيوية على اختلاف أنواعها أصبحت من أهم شواغل منظمة الصحة العالمية نظرًا لتنامي مقاومة البكتيريا (resistance) لعمل المضادات الحيوية، وهو الأمر الذي أصبح يهدد البشرية بالرجوع إلى مرحلة ما قبل اكتشاف البنسلين في بداية القرن الماضي مما يعني أن أي عدوى مهما كانت ضعيفة مثل احتقان الحلق يمكن أن تسبب عواقب وخيمة وقد تسبب الوفاة.
الجديد في هذا المضاد الحيوي المسمى «Teixobactin» هو أن طريقة عمله تختلف عن المضادات الحيوية الأخرى فهو يمنع تكوين جدار للخلية، من خلال اتحاده بنوع معين من الدهون. والجدير بالذكر أن المضاد الحيوي الجديد على الرغم من فاعليته الآن فإن المقاومة أمامه تعتبر ضئيلة للغاية.
* هندسة وراثية
- معجزة الهندسة الوراثية: أصبح لفظ الهندسة الوراثية لفظًا مألوفًا في العقدين الماضيين وهو يعني ببساطة تغيير وتعديل الطابع الجيني لنوعية خلايا معينة بهدف جعل هذه الخلايا أفضل، وتلافي العيوب الجينية المحتملة. ومن أبرز الأمثلة على الهندسة الوراثية المنتجات الزراعية مثل الخضراوات والفاكهة التي تغير شكل الثمرة فيها وظهورها في موسم مخالف لوجودها الأصلي.
وهناك بالطبع دراسات كثيرة على الهندسة الوراثية بالنسبة للإنسان. وفي هذا العام تمت مناقشة طريقة جديدة للهندسة الوراثية يقوم بعمل ما يشبه التعديل الجيني للخلية تسمى اختصارًا كريسبر (CRISPR)، وهو طريقة مؤكدة لتعديل الجين. ومن المتوقع أن تستخدم في تعديل الجينات في الحيوانات المنوية والبويضات بحيث يكون الجنين سليما ومعافى ويمكن من خلال هذه الطريقة تجنب الكثير من الأمراض الوراثية. والجدير بالذكر أن هذه الطريقة نجحت بالفعل في ولادة بقرتين مدرين للألبان بغير قرون وهو ما يعتبر معجزة علمية وبالطبع ما زال هناك بعض الوقت كي تقوم الهندسة الوراثية بدورها على الوجه الأكمل. وقد طبقها العلماء الصينيون هذا العام على أجنة تم تدميرها في ما بعد. فإن هذه العملية أثارت جدلا بين الأطباء من نواحيها الأخلاقية لأنها تغير التركيبة الجينية لأجيال من البشر بعد التلاعب بجيناتهم.
* اختبار سريع للدم
- طريقة جديدة لعمل اختبارات للدم: بطبيعة الحال أصبح التشخيص عن طريق أخذ عينة من دم المريض من الأمور البديهية في عالم الطب اليوم. وعينة الدم يمكن أن تكون كافية للتشخيص في الكثير من الأمراض مثل مرض البول السكري على سبيل المثال، أو تستخدم في الحكم على مدى ارتفاع الكوليسترول أو بعض الهرمونات المعينة، كما أنها أيضًا تساهم في تشخيص الأورام المختلفة عن طريق دلالات الأورام. وفي دولة مثل الولايات المتحدة الأميركية يتم سنويًا إجراء 7 مليارات تحليل. ولا شك أن أخذ العينة عن طريق وخزة الحقن في الوريد أمر مؤلم، كما أنه في حالة إجراء الكثير من التحاليل يتطلب الأمر عينة كبيرة من الوريد يمكن أن تصل إلى 5 سم مكعب من الدم.
وفي هذا العام تم التوصل إلى تقنية حديثة غير مؤلمة وأكثر دقة وأسرع في النتائج للحصول على عينة من الدم عن طريق قطرة واحدة فقط يتم أخذها من الشعيرات الدموية الرقيقة الموجودة في نهاية الأصابع، وتقوم بتخزينها وإرسالها إلى المختبر. ويمكن من خلال هذه القطرة من الدم عمل ما يقرب من ثلاثين تحليلا بتكلفة أقل كثيرا جدا من التحليل العادي. وعلى سبيل المثال يتكلف إجراء تحليل للدهون بالدم نحو 3 دولارات فقط مقارنة بمبلغ 60 دولارا هو السعر الحالي للتحليل، مع سرعة التنفيذ.
* حقنة لخفض الكولسترول
- علاج الكوليسترول عن طريق الحقن: على وجه التقريب يمكن اعتبار ارتفاع دهون الدم من أهم المواضيع الطبية التي تشغل عامة الناس للدرجة أنه في مطلع الألفية الحالية ظهرت إحصائية طريفة تشير إلى أن كلمة الكوليسترول من أشهر الكلمات المتداولة في حديث الأميركيين. ومن المعلومات التي أصبحت بديهية هي خطورة ارتفاع الدهون بالدم والأمراض التي يمكن أن تتسبب فيها وأهمها تصلب الشرايين نتيجة لتراكم الدهون على جدار الشرايين وبالتالي يضيق قطر الشريان ويعوق سريان الدم بسهولة والإصابة بالأزمات القلبية في حالة إصابة الشرايين التاجية المغذية للقلب. ونظرا لنمط الحياة الذي يعتمد بشكل كبير على الكثير من الأطعمة التي تحتوي على الدهون الضارة وهي الدهون قليلة الكثافة LDL أصبح ارتفاع الكوليسترول من الأمور المعتادة خاصة المواطنين الذين يحيون في العواصم الكبيرة، حيث وجبات الأغذية السريعة الضارة، ودائما كان علاج ارتفاع الدهون خاصة منخفضة الكثافة عن طريق الأقراص من خلال مادة الستاتن (statins) والأسماء التجارية للعقار مشهورة ومعروفة للجمهور مثل الليبتور أو الكريستور، وغيرهما.
والحقيقة أن هذه الأدوية فعالة في خفض الدهون بالدم، ولكن لها الكثير من الأعراض الجانبية مثل آلام العضلات وبعض مشكلات الجهاز الهضمي وارتفاع أنزيمات الكبد.
وفي هذا العام توصل العلماء إلى علاج عن طريق الحقن يساعد في خفض معدلات الـLDL بشكل كبير جدا ويتم الحقن مرة أو مرتين في كل شهر ويعطي نتائج أفضل من الستاتن وسوف يتم حصول العقار الجديد على موافقة وزارة الأغذية والأدوية الأميركية في مطلع العام القادم.
- علاج جديد لتليف الرئة: من المعروف أن أنسجة الرئة تتكون من خلايا أشبه ما يكون بالإسفنجية حتى تتمكن من تبادل الغازات المختلفة وأهمها الأكسجين وثاني أكسيد الكربون والرئة مثل أي عضو بالجسم يمكن أن يحدث لها الكثير من الأمراض مثل العدوى، سواء التهاب الخلايا نفسها (الالتهاب الرئوي) أو الالتهاب الشعبي أو الأزمة الربوية، وكل هذه الأمراض قابلة للشفاء بدرجة أو بأخرى إلا مرض تليف الرئة خاصة الذي يكون من دون سبب واضح Idiopathic Pulmonary Fibrosis، حيث تتبدل تلك الخلايا من الإسفنجية وتصبح غير قادرة على تبادل الأكسجين بشكل جيد ما يسبب صعوبة في التنفس ويستمر بشكل مزمن حتى تفقد الرئة وظيفتها ويحدث فشل في التنفس تدريجيا. ولا تعرف أسباب هذا المرض على وجه التحديد وفي الأغلب يصيب البالغين ويتم تشخيصه في سن فوق عمر ستين عاما وفرص الحياة بعد التشخيص لا تتعدى من 3 إلى 5 سنوات، حيث إن العلاج يكون مجرد موسعات للشعب الهوائية ويحسن الحالة فقط ولا يشفيها، وهناك نحو 80 ألف مصاب سنويًا في الولايات المتحدة الأميركية.
وفي هذا العام ظهر أول أمل للشفاء من المرض بعد التجارب الناجحة لعقار عن طريق الفم استمرت لمدة عام ونجح الدواء في خلال 13 أسبوعا فقط في وقف تقدم المرض وتحسين وظائف الرئة وتقليل فرص الموت جراء المرض بنسبة 48 في المائة والدواء تمت الموافقة عليه بالفعل من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
* الأمراض المستعصية
- علاج جديد للسرطان: على الرغم من الجهود المبذولة لمكافحة السرطان فإن نسب الإصابة في العالم كله لا تزال مرتفعة، وفي الولايات المتحدة هناك مليون شخص سنويًا يصابون بالأورام المختلفة. وعموما يكون علاج الأورام السرطانية إما بالجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج بالإشعاع، وفي معظم الأحيان يكون بالطرق الثلاث مجتمعة. وتكمن مشكلة العلاج الكيميائي chemotherapy في أنه بجانب تأثيره الفعال في مواجهة الخلايا السرطانية يؤثر بالسلب على الخلايا السليمة الموجودة بجوارها، وبالتالي يضعف من مناعة الجسم، كما أن له الكثير من الأعراض الجانبية العنيفة مثل القيء المستمر وسقوط شعر الجسم، وغيرهما. وكان حلم العلماء التوصل إلى علاج يؤثر فقط على الخلايا المصابة بالورم من دون التأثير السيئ على الخلايا السليمة.
وفي هذا العام تحقق هذا الحلم بالتوصل إلى علاج يضاعف من مناعة الجسم وفي نفس الوقت له نفس القوة على الخلايا السرطانية فقط لأنه يهاجم بروتينا معينا محاطا بالخلايا السرطانية. ويسمى هذا العقار مقوي الأجسام المضادة Antibody - drug conjugates ومثل هذا الدواء على العكس من بقية العلاج الكيميائي سوف يزيد من مناعة الجسم وبالتالي تقل الأعراض الجانبية التي يتعرض لها المريض.
- زيادة كفاءة جهاز المناعة. في سبتمبر (أيلول) من العام الحالي تمت الموافقة على طريقة لعلاج الأمراض المستعصية مثل السرطانات بما يشبه تسخير استخدام الجهاز المناعي في الجسم وزيادة كفاءته ومنع المعوقات أمامه وعلى سبيل المثال كان السؤال المحير للعلماء لماذا يقوم الجهاز المناعي بالتعامل بالكفاءة اللازمة مع أي عدوى أو إصابة infections ويتذكر الميكروب المسبب لمرض معين في حالة مهاجمته لجسم الإنسان مرة أخرى، بينما يفشل نفس الجهاز المناعي في مقاومة الأورام السرطانية.
وفي هذا العام توصل العلماء إلى أن هناك نوعا معينا من البروتين في الخلايا المهيئة للإصابة بالأورام السرطانية يقوم بعمل تثبيط للجهاز المناعي ومنعه من القيام بوظيفته وبالتالي فإن تثبيط هذا البروتين وتوقيفه يتيح الحرية للجهاز المناعي للقيام بدوره بالشكل الأمثل ويقاوم المرض بكفاءة وهذه الأدوية تسمى المثبطة للبروتين المثبط للمناعة Immune Checkpoint Inhibitors وهذه الأدوية المتطورة تستخدم عن طريق الحقن. وقد تمت تجربتها على مرضى يعانون من سرطانات الجلد واستجاب المرضى للعلاج وانكمش الورم بشكل كبير، خاصة أن أورام الجلد من الأنواع التي لا تستجيب بسهولة للعلاج وبطبيعة الحال بوجود هذه الأدوية يمكن علاج الكثير من الأمراض وليس فقط الأورام السرطانية.
- علاج إشعاعي أثناء جراحة سرطان الثدي: يعتبر مرض سرطان الثدي من أشهر الأورام السرطانية إعلاميا في العالم كله وسنويا تنضم مئات الآلاف من النساء إلى قائمة المصابين وفي الأغلب يتم استئصال كلا الثديين والغدد الليمفاوية المحيطة بالثديين ويتم بعد ذلك العلاج بالإشعاع أو بالعلاج الكيميائي وفي عام 2010 ظهرت دراسة في مجلة «لانست» الطبية حول أفضلية أن يتم العلاج مبكرا بالعلاج الإشعاعي ويكون الأفضل لتلك السيدة من ناحية عامل الوقت والتكلفة المادية، وإذا أمكن أن يتم ذلك في نفس توقيت العملية والمريضة تحت التخدير يكون أفضل.
في هذا العام تمت تجربة العلاج الإشعاعي أثناء العملية الجراحية intraoperative radiation therapy، والجدير بالذكر أن هذا النوع من الإشعاع يختلف عن العلاج الإشعاعي العادي المستخدم في علاج السرطانات ويقلل من احتمالية عودة الورم مرة أخرى بعد استئصاله، كما أنه أقل تكلفة من الإشعاع العادي، حيث إنه يتم مرة واحدة فقط ويوفر وقت الذهاب إلى جلسات الإشعاع، وأيضًا أقل خطورة على الجلد من الإشعاع العادي.
* منظم قلب لاسلكي
- منظم لاسلكي لضربات القلب: في المتوسط يكون عدد ضربات القلب نحو من 60 إلى 90 ضربة في الدقيقة الواحدة وفي بعض الأحيان يحدث خلل في ضربات القلب، سواء بالنقصان أو بعدم الانتظام. وفي هذه الأحيان يكون من الضروري تركيب جهاز منظم لضربات القلب pacemaker داخل القفص الصدري بعملية جراحية. وعلى الرغم من اختراع الجهاز منذ عقود طويلة وفاعليته في تنظيم ضربات القلب فإن المشكلة كانت دائما بعد فترات طويلة من الاستخدام في حدوث التهابات نظرا لوجود أسلاك رفيعة من السليكون (الجهاز عبارة عن مولد للنبضات تحت الجلد في حجم ورقة العملة مثل الدولار على سبيل المثال متصل بالقلب عن طريق أسلاك من مواد لا يرفضها الجسم) لدى اثنين في المائة من المرضى.
التطوير الذي حدث للجهاز في هذا العام يعتبر نقلة نوعية كبيرة جدا، حيث إن الجهاز لا يزيد حجمه على عشر حجم الجهاز السابق، كما أنه من دون أسلاك wireless cardiac pacemaker، وأيضًا يتم تركيبه من دون جراحة عن طريق حقنه في وريد الفخذ بإجراء أشبه بالقسطرة القلبية ولا تستغرق عملية وضعه داخل القلب أكثر من 20 دقيقة وله بطارية تعمل لمدة 7 سنوات كاملة، وعلى الرغم من أن الجهاز لم يحصل على موافقة FDA حتى الآن فإن التجارب في طورها الأخير تمهد لحصول الجهاز على الموافقة في العام المقبل.
- وحدة متنقلة لعلاج السكتة الدماغية: يعتبر عامل الوقت وسرعة التشخيص من أهم العوامل التي يترتب عليها الآثار والمضاعفات في علاج السكتة الدماغية stroke وكلما تم العلاج سريعا كلما زادت فرص المريض في النجاة من العواقب التي قد تسببها السكتة الدماغية مثل حدوث شلل نصفي hemiplegia أو فقدان لوظيفة عضو معين أو حاسة من الحواس مثل القدرة على التحدث أو السمع، وأيضًا، ويمكن أن تؤثر على الإدراك. ومن المعروف أن الخلايا العصبية إذا تلفت لا يمكن أن تتجدد، وبالتالي يكون منع حدوث السكتة الدماغية أو سرعة علاجها بشكل سريع عاملا هامت في الحفاظ على الخلايا العصبية. وفي الأغلب يكون سبب السكتة الدماغية توقف سريان الدم إلى المخ نتيجة لجلطة في الشريان المتجه إلى المخ أو حدوث نزف.
وفي هذا العام بدأ استخدام عربة إسعاف أشبه بوحدة متنقلة لعلاج السكتة الدماغية بها وحدة أشعة مقطعية ومتصلة عن طريق الإنترنت بأطباء أمراض عصبية، ويتم التشخيص عن طريق صورة الأشعة ويقوم الأطباء بوصف علاج يعيد سريان الدم مرة أخرى ويفتح الشريان المغلق. وقد ساهمت هذه الوحدة بالفعل في رفع نسبة إنقاذ المصابين إلى الضعف بعد استخدامها من قبل فريق طبي مدرب يقوم بإعطاء عقار يذيب التجلط (tPA) عن طريق الحقن خلال 20 دقيقة.



زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.


ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
TT

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة. على الرغم من ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة مخاوف على الإنترنت تتساءل عمّا إذا كان الألومنيوم قد يُسبب السرطان.

يتكون ورق الألومنيوم من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم، وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي، خصوصاً عند درجات الحرارة العالية. يزداد هذا التسرب عند طهي الأطعمة الحمضية أو الحارة، مثل الطماطم، أو الأطعمة التي تحتوي على الحمضيات أو الخل.

يشير المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) إلى أن «وجود أيونات الألمنيوم في الطعام، خصوصاً التلوث الثانوي، لا يشكل خطراً ملموساً على المستهلكين».

ما رأي العلم في العلاقة بين الألومنيوم والسرطان؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية موثوق بها تؤكد أن استخدام ورق الألومنيوم يسبب السرطان.

- لم تُصنّف منظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من جهات سلامة الأغذية، استخدام ورق الألومنيوم للطهي كمادة مسرطنة.

- ركزت معظم الدراسات حول التعرض للألومنيوم على النتائج الصحية الأخرى، مثل التأثيرات العصبية، لكنها لم تثبت ارتباطاً مباشراً بالأمراض الخطيرة كالسرطان.

- عادةً ما ينشأ السرطان نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، ونمط الحياة، والتدخين، والنظام الغذائي، والسموم البيئية، والتعرض لمواد مسرطنة معروفة. ولم يُثبت أن الألومنيوم المستخدم في المطبخ العادي ضمن هذه المواد.

متى يجب توخي الحذر؟ ومن الأكثر عرضة للخطر؟

يحدد العلماء كمية معقولة من الألومنيوم يُنصح باستهلاكها أسبوعياً، وغالباً ما تكون الكميات التي قد تتسرب من رقائق الألومنيوم في أثناء الطهي أقل كثيراً من مستويات التعرض السامة لمعظم الأشخاص؛ إذ نتعرض بالفعل للألومنيوم من الطعام والماء، وبعض الأدوية، ومضادات الحموضة، وحتى من مصادره الطبيعية في التربة. إذا كنت تستخدم رقائق الألومنيوم، فإليك بعض الإرشادات للحد من التعرض:

- تجنّب طهي الأطعمة شديدة الحموضة في الألومنيوم لفترات طويلة.

- لا تُخزن الأطعمة الساخنة أو الحمضية في الألومنيوم لفترات ممتدة.

- استخدم بدائل مثل ورق الزبد، أو الأواني الزجاجية، أو أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كلما أمكن.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر هم:

- الأطفال، لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الألومنيوم مقارنة بالبالغين.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الألومنيوم في الجسم.

- العمال الذين يتعرضون بشكل مهني لكميات كبيرة من الألومنيوم عن طريق الاستنشاق أو التعامل المباشر.

وفقاً للأبحاث العلمية الحالية، لا يوجد دليل قاطع على أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وترى السلطات الصحية العالمية أن مستويات التعرض للألومنيوم في الاستخدام المنزلي آمنة. ومع ذلك، ومن باب الحذر، يُنصح باستخدام أدوات طهي بديلة عند التعامل مع الأطعمة الحمضية أو الساخنة لفترات طويلة.