أتفهم أن الأباطرة والملوك والسلاطين والخلفاء يورثون حكمهم إما لأبنائهم أو إخوانهم أو ذريتهم عمومًا، وهذا أمر أو تقليد سارت عليه البشرية، وتقبلته منذ أن بدأت تتشكل الكيانات أو ما سمي فيما بعد (الدول).
حتى الأنبياء، وهم الأنبياء، ورث بعضهم أبناءهم من بعدهم، وها هو (داود) أتى من بعده ابنه (سليمان)، والقرآن الكريم جاء بالنص القائل: (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا)، حتى كليم الله (موسى) الذي ليس له أبناء، دعا ربه أن يكون له وزير من أهله - أي (هارون) أخاه ليشد به أزره.
ولكي لا تشطح بنا الأمثال والخيال في متاهات التاريخ، دعونا نعمل (LANDING) - أي نهبط - إلى عصرنا الحاضر، ونترك الملوك على جنب، لأنهم من الأساس حسموها بكل وضوح على مبدأ التراضي بينهم وبين شعوبهم.
المشكلة هي هنا في (ثوار) القرن العشرين، الذين ثاروا على الأباطرة والملوك بدعوى حكم الشعوب ورفض التوريث أساسًا.
وها هو (كاسترو) لم يجد هناك أحق بوراثته في كوبا غير أخيه (راؤول).
وها هي (كوريا الشمالية) التي تعتبر في أقصى (يسار اليسار)، تداول الحكم فيها الجد والابن والحفيد، ولا أستبعد أن يحكم يومًا حفيد الحفيد، إلى ما شاء الله.
وفي دارنا العربية ها هو (الأسد) الأب (الثوري) يورث الحكم لابنه (الأزعر)، وكان على قائمة الانتظار أبناء صدام والقذافي وصالح وغيرهم، لولا أن الظروف لم تسعفهم، ومن حسن الحظ أن هناك ثلاثة غيرهم أحدهم ليس له غير بنات، والاثنان الآخران أساسًا لا ينجبان - أي عقيمين - وأنتم تعرفونهم دون أسماء.
دعونا الله يرضى عليكم من هذا القرف، وتعالوا لكي نضحك قليلاً - على مبدأ برنامج الطفولة التلفزيوني الموسوم بـ(هيا بنا نلعب) – إليكم ما يخطط له رئيس زيمبابوي (موغابي) البالغ من العمر (91) سنة، الذي حكم البلاد أكثر من (35) سنة، دون أن يكل أو يمل أو يتزحزح أو يصيبه (ناسور) من طول جلوسه على الكرسي.
ها هو من الآن يلمح ويهيئ زوجته المصون (غريس) لخلافته.
أخذت أنا قبل أن أكتب هذا المقال أتأمل قليلاً في صورة السيدة (موريس موغابي)، ووجدتها فعلاً امرأة (تملأ هدومها)، فهي عريضة المنكبين، تتمتع بصحة جيدة، وعرفت أنها فوق ذلك تحسن رقصة (المابو)، التي من شروطها لمن أرادت أن تجربها أن تميل الراقصة بجسمها (90) درجة كأنها تركع، ثم تضرب بقدميها الأرض، وبعد ذلك عليها أن تهز أردافها يمنة ويسرة بعنف بالغ إلى أن يتفصد العرق منها، والله يحب المحسنين.
10:2 دقيقه
TT
والله يحب المحسنين
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
