جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن

خيار جيد من بين مختلف أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية

جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن
TT

جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن

جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن

تشير إصدارات إدارة سلامة الغذاء التابعة لوزارة الزراعة الأميركية إلى أن الخروف هو أقدم أنواع الحيوانات التي تم تدجينها للحصول على اللحوم، وثمة أدلة علمية على أن ذلك كان حصل قبل تسعة آلاف عام في مناطق الشرق الأوسط، وأنه في كثير من مناطق العالم تعتبر صغار الضأن المصدر الرئيسي للحصول على البروتينات في الغذاء.

لحم الضأن
ولا تزال القيمة الغذائية للحوم الحمراء هي الورقة الرابحة عند البحث عن منتج غذائي يُؤمن للجسم عددا من العناصر الغذائية المهمة له من أجل نشاط عمله ونموه، كما لا يزال الاعتدال في التناول والطهي بالطرق الصحية يُشكلان صمام الأمان عند الحديث عن علاقة تناول اللحوم الحمراء وتناول الكولسترول، بالوقاية من الأمراض. وفيما بين توفير الغذاء الصحي والوقاية من الأمراض يبقى لحم الضأن خيارا جيدا من بين أنواع اللحوم وأنواع المنتجات الغذائية الطبيعية حينما يتم تناوله باعتدال ويتم إعداده بطرق صحية.
ويُفضل الكثيرون تناول لحم الحمل (Lamb)، وهي الضأن التي عمرها أقل من عام، خاصة منها التي يتراوح عمرها ما بين ستة وثمانية أشهر، نظرا لاعتدال نكهة لحمها بالمقارنة مع الخروف (Mutton) الأكبر سنا. وبالمقاربة، يبلغ وزن اللحم الهبر الصافي الخالي من الشحم والعظم نحو ثلث وزن الحمل الحي. وتجدر ملاحظة أن مصطلح «لحم الحمل الربيعي» يُقصد به لحم الخروف الذي عمره ما دون سنة والذي تم ذبحه في أي وقت ما بين مارس (آذار) وأكتوبر (تشرين الأول).
وتشير تلك الإصدارات إلى أن تصنيف لحوم الضأن إلى درجات باعتبار العمر لا يُغير في حقيقة أن كمية البروتينات والفيتامينات والمعادن متشابهة فيها جميعا، أي أن تقدم عمر الضأن لا يُؤثر على تلك العناصر الغذائية في مكونات لحمه، لكنها تُؤثر في اللحم على طراوة قوامه وتقاطر عصيره ونكهته، ولذا يُفضل الكثيرون أن يتناولوا لحم الحملان كقطع مشوية أو مطهوة بينما لحم الخروف الأكبر سنا يفضلون تناوله كلحم مفروم.
وتضيف قائلة إن استخدام الهرمونات والمضادات الحيوية ممكن في تربية الضأن، وهو ما توافق عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وذلك بغية وقايتها من الميكروبات وتنشيط نموها، لكن هناك فترة زمنية يجب الالتزام بها فيما بين آخر جرعة منهما وبين ذبح الخروف لإعطاء فرصة لتخلص جسم الخروف منهما، وثمة فحوصات مخبرية تقيم مدى الالتزام بذلك. وعند شراء اللحم، يتم انتقاء اللحم الناعم الملمس والمتماسك القوام وذي اللون الأحمر الذي تتخلله عروق من الشحم الأبيض، وطبقات الشحم فيه بيضاء وطريه وليست سميكة.

عناصر غذائية
ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية فإن لحوم الضأن غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، وهي مصدر ممتاز للعديد من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى كونها أحد أغنى المصادر لحصول الجسم على البروتينات. وتحدد إرشادات التغذية الصحية كميات العناصر الغذائية الرئيسية كالدهون والبروتينات وسكريات الكربوهيدرات وكميات العناصر الأساسية كالمعادن والفيتامينات التي يحتاجها الجسم بشكل يومي والتي لا سبيل إلى تزويد الجسم بها إلا عبر تناول الأطعمة المحتوية على منتجات غذائية طبيعية تم إعدادها بطرق صحية.
ووفق ما تنصح به هيئات التغذية الصحية بالولايات المتحدة لعموم الناس، أو ما يُعرف بـ«النسبة اليومية المنصوح بها» (U.S. Recommended Daily Allowances)، فإن تناول قطع مطهوة من اللحم الهبر للضأن (Lean Meat)، أي التي تمت إزالة الشحوم عنها، بوزن ثلاثة أونصات ونصف الأونصة، أي نحو 100 غرام، وذلك من منطقة الخاصرة (Loin) أو موزات الساقين (Shank)، يمد الجسم باحتياجه اليومي من البروتينات بنسبة تقارب 50 في المائة، ومن فيتامين بي 12 بنسبة 75 في المائة، ومن مادة تريبتوفان البروتينية الأساسية بنسبة 110 في المائة، ومن عنصر السيلينيوم بنسبة 50 في المائة، ومن فيتامين بي 3 بنسبة 40 في المائة، ومن معدن الزنك بنسبة 30 في المائة، ومن معدن الفوسفور بنسبة 23 في المائة ومن معدن الحديد بنسبة 20 في المائة.
وفي الوقت نفسه لا تقدم تلك الكمية من اللحم سوى نحو 7 في المائة من طاقة كالوري السعرات الحرارية التي يجب على المرء ألا يُفرط فيها وقاية لنفسه من السمنة. وأيضا في الوقت نفسه، ووفق تعريف إدارة الغذاء والدواء، فإن كمية ثلاثة أونصات ونصف الأونصة من لحم الضأن الهبر، أي اللحم الأحمر الصافي، هي التي تحتوي على أقل من 10 غرامات من الشحوم المتغلغلة كعروق بيضاء داخلها ولا يُمكن إزالتها كإزالة طبقات الشحم الأخرى المنفصلة عن اللحم، منها أقل من 4.5 ملغم دهونا مشبعة (Saturated Fat) وأقل من 100 ملغم من مادة الكولسترول.
ونظرا لانخفاض نسبة تناول لحم الضأن في الولايات المتحدة، حيث تشير إحصائيات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن متوسط استهلاك الفرد الأميركي للحم الضأن هو أقل من نصف كيلوغرام في العام، بينما ترتفع تلك النسبة في بريطانيا وأستراليا، وترتفع بشكل أكبر في مناطق الشرق الأوسط والدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، فإن هذا الأمر ينعكس على وفرة الدراسات الطبية، الصادرة عن هيئات البحث العلمي لمختلف دول العالم، ارتفاعا وانخفاضا بحسب استهلاك الأفراد في المجتمعات المختلفة للحم الضأن.

اللحوم الحمراء
كلما ذُكر تناول اللحوم الحمراء ذُكرت احتمالات علاقتها السلبية بصحة شرايين القلب والدماغ، لكن النظر الطبي المتوازن والسليم وفق إرشادات التغذية الصحية يُراعي أن الإرشادات تلك تنصح بتناول اللحوم الحمراء في يومين من أيام الأسبوع السبعة، وبكمية تُقارب حجم مجموعتين من أوراق الكوتشينة، وبطريقة إعداد تلتزم بإزالة طبقات الشحوم عن اللحم للحصول على اللحم الهبر، وأن يكون الطهو دون إضافة للمزيد من السمن أو الزيوت النباتية المهدرجة صناعيا. ولذا فإن الطهو الذي يُراعي إزالة طبقة الدسم الطافية على سطح مرق اللحم المسلوق، والذي يُراعي إضافة زيت الزيتون أو أي زيوت نباتية طبيعية خلال مراحل عملية طهو اللحم، يُقلل من احتمالات أن يتسبب تناول اللحم بأي أضرار صحية محتملة.

فوائد الرعي الطبيعي

وفي جانب شحوم لحم الضأن، كانت مجموعة من الباحثين الأستراليين قد توصلت في نتائج أبحاثها إلى أنه في الحملان الصغيرة التي تربت على أعشاب المرعي الطبيعي والتي تم إخضاعها لممارسة المشي اليومي خلال عملية الرعي، فإن نتائج تحليل مكونات الشحوم في أجسامها تفيد بأن ثلث الشحوم تلك يحتوي على دهون مشبعة من الضار الإكثار من تناولها فوق الكمية المنصوح بها يوميا، بينما غالبية تلك الشحوم تحتوي بالفعل على دهون أحادية غير مشبعة (Monounsaturated Fat)، أي من نوعية الدهون المتوافرة في زيت الزيتون وغيره من الزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة. وأيضا تحتوي على كميات من دهون أوميغا 3 التي هي نفس نوعية الدهون في زيت ولحم الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى.
كما لاحظ الباحثون الأستراليون في دراستهم آنذاك أن وفرة دهون «أوميغا 3» ووفرة الدهون الأحادية غير المشبعة في لحم الحملان تعتمد بدرجة رئيسية على نوعية تغذيتها وتعليفها، وتحديدا ترتفع نسبة الدهون الصحية في شحوم الحملان بارتفاع نسبة تغذيتها على العشب الطبيعي من مراعي البراري الطبيعية بخلاف تلك الحملان التي تتم تغذيتها بالأعلاف المكونة من خليط البروتينات الحيوانية والنباتية للبقول والحبوب.
وتحديدا قارن الباحثون في دراستهم بين كمية دهون أوميغا 3، ولاحظوا أن كمية 100 غرام من لحم الحمل المشوي الذي تمت تغذيته بأعشاب المرعي تحتوي على 120 ملغم من دهون أوميغا 3، وهي كمية عالية لأنها تعادل 50 في المائة من كمية دهون أوميغا 3 الموجودة في ووزن مماثل من لحم سمك القد المشوي. وبشكل أكثر دقة، لاحظ الباحثون الأستراليون أن لحم منطقة الخاصرة (Loin) وموزات الساقين (Shank) تحتوي على أعلى نسبة من دهون (أوميغا 3) مقارنة بلحم بقية أجزاء الحمل.
وحتى لو كانت الضأن قد تمت تغذيتها دون عشب المراعي، فإنه ووفق تحديثات تعريف البرنامج العضوي الأميركي القومي (U.S. National Organics Program) فإن الأمر يتطلب تناول الضأن عشب المرعي لمدة 120 يوما ليكون أهلا ليُطلق على لحمه أنه عضوي تمت تغذيته بأعشاب المرعي (Pasture Feeding).
* استشارية في الباطنية

إرشادات لشواء اللحم بطريقة صحية

الشواء إحدى وسائل الطهو، والإشكالية فيه هي احتمالات تسببه في تكوين مواد ضارة عند إتمام النضج بتفاعلات الحرارة والغازات المنبعثة عن الفحم على مكونات قطع الحم خاصة البروتينات فيها وفق ما تشير إليه إصدارات المؤسسة القومية للسرطان في الولايات المتحدة، والتي تُضيف أن ثمة نوعين من تلك المواد، نوعا له علاقة بالمواد الكيميائية الناتجة عن تفاعلات حرارة وغازات الفحم مع بروتينات اللحم، والنوع الآخر له علاقة بالمواد المنبعثة عن الفحم نفسه مع الدهن المتقاطر والسوائل الساقطة من اللحم على الفحم خلال عملية الشواء. ولذا تذكر المؤسسة مجموعة من النصائح حول كيفية إتمام الشواء بطريقة صحية، وهي تشمل:
> إزالة الشحم عن قطع اللحم، لتقليل تناول الإنسان للشحوم ولتقليل احتمالات حصول تفاعلات الشواء الضارة.
> تقطيع اللحم إلى قطع صغيرة نسبيا لتسهيل نضجه السريع دون تطويل مدة الشواء والتعرض لحرارة وغازات الفحم لضمان نضج اللحم.
> الحرص على تتبيل اللحم بالخل أو الليمون أو أوراق الروزماري أو مرق الترياكي أو مرق من مزيج الكركم مع الثوم أو عصير الفواكه، لأنه ثمة العديد من الدراسات الطبية في الولايات المتحدة التي أثبتت أن هذا يُقلل من فرصة تفحم اللحم خلال الشواء.
> تصفية اللحم جيدا من الماء والسوائل قبل وضعه فوق الجمر.
> استخدام فحم الحطب النباتي وتجنب الفحم الصناعي الحجري لأسباب عدة ثبتت أهمتها بالدراسات والتجارب، ولا جدوى من الاستطراد في عرضها.
> تقليل كمية الجمر لضبط مقدار الحرارة الغازات المنبعثة عنه.
> تجنب إبقاء اللحم فترة طويلة تحت الحرارة الشديدة للفحم.
> وضع قطع اللحم مع قطع من أنواع مختلفة من الخضار حماية للحم ومنعا لنشوء المواد الضارة، مثل خضار الطماطم والكوسا والباذنجان والبصل وغيرها.



كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.


كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.