اضطراب «صدمة ما بعد الزلازل»... مضاعفات خطيرة

5 تأثيرات نفسية شائعة للهزات الأرضية الكبيرة

اضطراب «صدمة ما بعد الزلازل»... مضاعفات خطيرة
TT

اضطراب «صدمة ما بعد الزلازل»... مضاعفات خطيرة

اضطراب «صدمة ما بعد الزلازل»... مضاعفات خطيرة

تعدّ الزلازل واحدة من أكثر أنواع الكوارث الطبيعية تهديداً وتدميراً للحياة، وتعطيلاً هائلاً للأراضي ومواردها، ونزوحاً كبيراً للسكان، إضافة إلى آثار ما بعد الكارثة التي تشمل الوفيات والمراضة والإعاقة الجسدية والصدمات النفسية والتكيفات الاجتماعية لما بعد الكارثة. ويعدّ زلزال تركيا وسوريا آخرها وأقواها ومن أكثرها ضراوة وعنفاً، حيث وصلت حصيلة ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف قتيل ونحو 40 مليون متضرر حتى لحظة تحرير هذا المقال.
يُعد الإعداد والتنفيذ المناسبان لخوارزميات إدارة الأزمات ذوي أهمية قصوى لضمان توفر استجابة المساعدة الطبية واسعة النطاق بسهولة بعد وقوع حدث مدمر كالزلازل. على وجه الخصوص، يعد الفرز الفعال للضحايا في موقع الحدث أمراً حيوياً لتحسين استخدام الموارد الطبية المحدودة وتعبئة هذه الموارد بشكل فعال من أجل الإسراع في إنقاذ المرضى. ومع ذلك، فإن الأولويات الرئيسية لفرق الإنقاذ في حالات الكوارث هي توفير الرعاية الطارئة للإصابات الجسدية. علاوة على ذلك، فإن إنشاء ممرات إجلاء لوسائل النقل، وهي سمة غالباً ما يتم تجاهلها، أمر ضروري لتوفير فرصة للضحايا للبقاء على قيد الحياة ومعالجة الإصابات الجسدية والنفسية عن طريق الإجراءات التشخيصية والعلاجية البسيطة المطبقة والمتاحة عالمياً، وفقاً للمعهد الوطني للصحة البريطانية (pubmed.ncbi.nlm.nih.gov).
إلى أي مدى تتسبب الكوارث الطبيعية مثل الزلازل في ظهور إعاقة عقلية وجسدية شديدة؟ كما أن هناك مجموعة متنوعة من الاستجابات العاطفية المؤثرة، كيف يمكن تخفيفها؟

- صدمات الزلازل
تُقَيِّمُ أعدادٌ كبيرة من الدراسات مدى الصدمة النفسية وشدة أعراضها التي تحدث بعد الزلازل وعوامل الخطر المرتبطة بها بين مجموعات الناجين، آخذين في الاعتبار العوامل الأخرى كالعمر والجنس والحالة الاجتماعية وفقدان الأحباء ومدى القرب أو البعد عن مركز الزلزال والحالة الصحية الشخصية والإصابات الناتجة منها. نستعرض فيما يلي بعضاً من أهم تلك الدراسات، ونتعرف على أهم التأثيرات النفسية الشائعة التي قد تصيب الناجين من الزلازل الكبيرة.
> اضطرابات ما بعد الصدمة. قام بهذه الدراسة وعنوانها اضطرابات ما بعد الصدمة: دراسة المضاعفات الخطيرة بعد الزلزال (Posttraumatic stress disorder: a serious post - earthquake complication) - فريق من الباحثين بقيادة الدكتور مدثر فاروقي (Mudassir Farooqui) في مركز العلوم الصحية بجامعة أوكلاهوما بالولايات المتحدة الأميركية.
في هذه الدراسة، تم تسليط الضوء على أهمية فهم خصائص وانتشار أعراض اضطراب ما بعد الصدمة وعوامل الخطر المرتبطة بها بين الناجين من الزلازل الكبرى الأخيرة في جميع أنحاء العالم، باستخدام البيانات المتاحة في الأدبيات الحديثة المنشورة على مدى العشرين سنة الماضية. في السنوات الأربعين الماضية، تم الكشف أيضاً عن أن هذه الكوارث قد ارتبطت بزيادة حدوث وانتشار الأمراض النفسية المختلفة بين مجموعات الناجين، بما في ذلك اضطراب الإجهاد الحاد، واضطرابات القلق ومنها اضطراب القلق الاجتماعي، والاكتئاب الشديد، والشكاوى الجسدية، واضطرابات النوم.

ومن ضمن نتائج هذه الدراسة، تم اكتشاف أن التعرف المبكر والتدخل لا يساعدان فقط في فهم الأعراض النفسية، بل يمكنهما أيضاً تقليل الإصابات، حيث تتمثل نتائج هذا النوع من الكوارث في توافر الموارد والبنية التحتية الجيدة وأنظمة الدعم الاجتماعي الأفضل، والتي تتوافر جميعها على نطاق واسع في البلدان المتقدمة أكثر من البلدان النامية. علاوة على ذلك، فإن معدلات حالات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) المبلّغ عنها بعد أي كارثة أقل بكثير في البلدان المتقدمة عنها في دول العالم النامي.
على الرغم من أن عواقب أي كارثة قد تشمل مجموعة واسعة من الأعراض والأمراض النفسية؛ فقد وثقت غالبية الدراسات أن أكثر الأمراض النفسية شيوعاً في أعقاب الكوارث الطبيعية هو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) من هذه الدراسة تم استنتاج الآتي:
- هناك تباين كبير في معدلات انتشار اضطراب ما بعد الصدمة بين الناجين من الزلزال، والذي يعتمد إلى حد كبير على العديد من العوامل المساهمة.
- وُجد أن الإناث هن أكثر الفئات تضرراً على نطاق واسع، وهن أكثر عرضة للخطر مقارنة بالذكور.
- من حيث العمر، وُجد أن السكان المسنين والأطفال الصغار يعانون من آثار نفسية اجتماعية كبيرة.
- أكدت نتائج الدراسة بعد مراجعة الأدبيات نفسها، أن التحديد المبكر للأعراض من خلال تقييم الضائقة والاضطراب النفسي خلال الحادثة بواسطة اختصاصي الصحة العقلية بعد بضع ساعات أو بضعة أيام من الحدث يمكن أن يكتشف عوامل الخطر.
- يمكن أن تلعب زيادة الدعم النفسي والاجتماعي، ومجموعات الدعم، وخلق فرص عمل للأشخاص المتضررين دوراً رئيسياً في الحد من الأعراض ومنع تطور ليس فقط اضطراب ما بعد الصدمة، ولكن أيضاً الأمراض النفسية الرئيسية المصاحبة الأخرى.
- يُعد التعرف المبكر على الأعراض والتدخل المبكر ومراقبة الاستجابة للعلاج جزءاً من التدابير الوقائية طويلة الأجل التي يمكن استخدامها لزيادة سرعة الشفاء وضمان الصحة العقلية.
مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا المجال لدراسة عوامل الخطر التي تنطوي على الإثارة والإصابة، والمسؤولة عن زيادة انتشار هذه الأعراض النفسية، وخاصة اضطراب ما بعد الصدمة. يمكن أن تكون هذه الكوارث كارثية وتترك أثراً مأساوياً دائماً، وتؤثر بشكل غير واعٍ على الصحة العقلية العامة للناس.
> الزلازل والصدمات. قام بهذه الدراسة وعنوانها الزلازل والصدمات: مراجعة الفرز والرعاية الفورية الخاصة بالإصابات (Earthquakes and trauma: review of triage and injury - specific، immediate care)– الدكتور جوشي أو بي Gautschi OP ونشرت في مجلة طب الكوارث (Prehosp Disaster Med).
تم في هذه الدراسة إجراء بحث عن الأدبيات في قواعد البيانات الرئيسية مثل (MEDLINE - PubMed - EMBASE - PsycINFO) وفي مجلات علم الأعصاب والطب النفسي والعديد من المجلات الطبية الأخرى. تضمنت المصطلحات المستخدمة في عمليات البحث الإلكترونية، على سبيل المثال لا الحصر، اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، أعراض ما بعد الصدمة، القلق، الاكتئاب، واضطراب الاكتئاب الشديد، الزلازل، والكوارث الطبيعية. ثم تم استخدام المعلومات ذات الصلة لتحديد العلاقات بين الزلازل وأعراض الإجهاد اللاحق للصدمة.
وجد أن اضطراب ما بعد الصدمة هو أكثر حالات الصحة العقلية شيوعاً بين الناجين من الزلزال. كما تم إدراج اضطراب الاكتئاب الرئيسي، واضطراب القلق العام، واضطراب الوسواس القهري، والرهاب الاجتماعي، والرهاب المحدد.
> دراسة «الصدمات النفسية». كشفت الأبحاث التي أجريت عن «الصدمات النفسية» التي أعقبت الزلازل السابقة؛ حتى بعد مرور 50 عاماً على وقوع أكبر زلزال في اليونان، عن أن الكارثة لا تزال تترك بصمة كبيرة على الصحة العقلية للناجين. ووفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة الأمراض العصبية والعقلية (The Journal of Nervous and Mental Disease)، فقد أقرّ ما يقرب من 80 في المائة من الضحايا بالتأثير العام القوي للزلازل على حياتهم، وعانى جميعهم تقريباً من تذكر شديد للحدث في ذكرى وقوعه. الشباب (17 - 25 سنة) وكذلك النساء، كنّ أكثر الفئات عرضة لتطور المشاكل العاطفية، أما كبار السن فقد أظهروا قدراً أكبر من المرونة نظراً لأنهم عاشوا في منطقة ذات نشاط زلزالي مرتفع، وعانوا بالفعل من زلازل مختلفة، ربما تكون قد أعدتهم نفسياً للتعرض لأحداث كارثية لاحقة. (وفقاً لموقع علم النفس - اليوم (psychologytoday.com) بتاريخ 13 فبراير/شباط 2023).

- تأثيرات نفسية شائعة
هناك 5 تأثيرات نفسية شائعة لما يواجه الناجين من الزلزال. في 6 فبراير 2023، شهدت المنطقة أفظع كارثة طبيعية حلت على البشرية (زلزال تركيا وسوريا - 2023)، أودت بحياة الألوف من البشر ودمرت مجتمعاتهم، وأصبح على أولئك الذين تمكنوا من البقاء على قيد الحياة، إلى جانب عمال الإنقاذ، مواجهة تداعيات المأساة المرعبة: من إنقاذ الضحايا المحاصرين تحت الأنقاض، إلى تنظيف ما خلّفته الكارثة، إلى - ربما الأصعب - التقاط قطع دمارهم الشخصي. ولا شك أن لكل هذه الأعمال آثاراً دائمة، لا يمكن أن نراها أو نفهمها مما قد يخلفه الزلزال على الناجين منه، ونحن عادة لا يمكننا رؤية ما بداخلهم من أفكار ومشاعر وألم وشكوى. إن كل ما يمكننا تخيله هو ما يمكن أن يفعله شيء مدمر للغاية، زلزال كبير، لعقل المرء والتأثيرات النفسية والعواقب الوخيمة.
علماء النفس يفسرون لنا بعض ما يتعلق بالتأثيرات النفسية التي قد يسببها التعرض لزلزال كبير وهم هنا، أيضاً، لمساعدتنا على فهم بعض هذه التأثيرات الأكثر شيوعاً بشكل أفضل، وسوف نختار خمسة من أكثرها شيوعاً.
> أولاً - فرط اليقظة. تقول عالمة النفس الدكتورة كارولين واجنر (Carolyn Wagner)، المستشارة المهنية والمعالجة النفسية في مركز لاينبارغر (Linebarger & Associates)، غالباً ما يعاني الناجون من الزلازل من اليقظة المفرطة (Hypervigilance) أي ضوضاء قليلة تجعل من هذا الشخص يركض بحثاً عن غطاء، كما أن أي لمسة، حسنة النية ولكن تكون غير متوقعة من أحد أفراد الأسرة، يمكن أن تجعله يصرخ من الخوف. هذا لأن جسمه أصبح في حالة تأهب قصوى لتهديد آخر للسلامة؛ مما قد يجعله يشعر بالتوتر والقلق. عادة ما تختفي هذه الاستجابة من تلقاء نفسها، ولكنها قد تكون سمة لشيء آخر أكثر خطورة إذا لم يحدث، مثل اضطراب ما بعد الصدمة.
> ثانياً - القلق والاكتئاب. تقول عالمة النفس الدكتورة نيكيتا بانكس (Nikita Banks)، معالجة نفسية سريرياً ومرخصة في بروكلين، نيويورك، بعد أن تتعرض حياة الفرد للتهديد والانقلاب إلى جانبها بسبب الزلزال، فليس من غير المألوف أن تظهر عليهم علامات القلق و- أو الاكتئاب (Anxiety and- or Depression). يُظهر المرضان أعراضاً متشابهة مثل التعب، فقدان النوم، انخفاض الاهتمام بالأنشطة اليومية، التهيج، وعدم القدرة على التركيز. قد تأتي هذه الأعراض وتختفي مع مرور الوقت، ولكن إذا ثبت أنها أصبحت مستمرة ودائمة، فمن المهم طلب العلاج.
> ثالثاً - حواجز وعقبات عقلية. تواصل عالمة النفس الدكتورة نيكيتا بانكس (Banks)، بأن من المعتاد أيضاً للناجين من الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى أن يُحْيُوا الحدث باستمرار في رؤوسهم بسبب إصابتهم بما يسمى بالحواجز والعقبات العقلية (Mental Roadblock). وتقول بأن من الضروري حملهم على الالتزام بالروتين في أسرع وقت ممكن لمساعدتهم على العودة إلى بعض الإحساس بالحياة الطبيعية، حيث سيساعدهم ذلك على أن يصبحوا أكثر أماناً في بيئتهم.
> رابعاً - رهاب الزلزال. يقول عالم النفس الدكتور كريج أبريل (Craig April)، وهو معالج نفساني مرخص ومدير مركز أبريل لإدارة هجوم القلق في لوس أنجليس، إنه مع ما يحدث من رهاب الزلزال (Earthquake Phobia) أو الخوف، فإن التركيز يميل إلى الرغبة في التحكم في احتمالية حدوث زلزال آخر. ومع ذلك، من الواضح أن هذا خارج عن سيطرتنا، ومن ثم يؤدي الفشل الوشيك إلى استمرار الخوف والقلق.
> خامساً - اضطراب ما بعد الصدمة. تقول عالمة النفس الدكتورة جانا سكريفاني (Jana Scrivani) المتخصصة في علم النفس الإكلينيكي، والتي سبق أن تعرضت شخصياً لزلزال، بأنه سيظهر على معظم الأشخاص المتأثرين بشكل مباشر العديد من الأعراض النفسية التي تشبه اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). ستتعافى الغالبية منهم، لكن أقلية أخرى ستصبح عالقة في مكان ما في عملية التعافي، وتواصل تطوير اضطراب ما بعد الصدمة. تشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة الخوف الشديد وذكريات الماضي والكوابيس. هذا هو التأثير النفسي الأكثر شدة ودائماً الذي قد يحدثه الزلزال على الفرد بعد نجاته.
نختتم بما استنتجته كبيرة استراتيجيي مركز الاستشارات النفسية ثرايف ويركس (Thriveworks) في أميركا ومؤلفة الكتاب التفاعلي «اترك الاكتئاب وراءك»، تايلور بينيت، من أن الدلائل تشير إلى ارتفاع معدلات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والاكتئاب والمخاوف المتعلقة بالزلازل لدى الأطفال والمراهقين. يبدو أن الإجهاد الناجم عن الصدمة يتم من خلال فقدان السيطرة على الخوف الناجم عن التعرض للزلازل التي لا يمكن التنبؤ بها والتي لا يمكن السيطرة عليها.
لا يحتاج الشخص إلى تجربة الكارثة بشكل مباشر حتى يتأثر نفسياً، فالتعرض لساعات لا حصر لها من التغطية التلفزيونية، إلى جانب عدم القدرة على الحصول على معلومات عن الأهل والأصدقاء، يمكن أن يكون له تأثير عاطفي شديد حتى وإن كان عن بعد.
من المهم جداً في حالة صدمة الكوارث الطبيعية أن يمنح الضحية لنفسه الوقت للشفاء والمرور منها بسلام حتى يتماثل للشفاء.
بشكل عام، يُنصح الناجون من الكوارث الطبيعية بالتماس الاستشارة المهنية المتخصصة إذا وجدوا أنفسهم غير قادرين على استعادة السيطرة على حياتهم أو إذا استمروا في المعاناة من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لأكثر من شهر.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)

طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

يؤكد خبراء الصحة النفسية أن تحسين الانتباه لا يحتاج دائماً إلى حلول معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر عادات بسيطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، ​​نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)

حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول حبة دوائية يومية قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن مشكلات البروستاتا، وعلى رأسها التضخم الحميد، تُعد من الحالات الشائعة التي تصيب نسبة كبيرة من الرجال. وفي هذا السياق، يبرز النظام الغذائي — خصوصاً الغني بالخضراوات — كعامل أساسي يمكن أن يُسهم في الوقاية وتقليل المخاطر، بل ودعم الجسم في مواجهة الالتهابات المرتبطة بهذه الحالة.

انتشار تضخم البروستاتا وعوامل الخطر

يُعاني ما يقارب 50 في المائة من الرجال فوق سن الخمسين من تضخم البروستاتا الحميد، وفقاً للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في أميركا. ومع التقدم في العمر، ترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ، إذ يُصاب نحو 90 في المائة من الرجال بهذه الحالة بحلول سن الثمانين.

ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد زيادة الوزن، وهو ما يجعل النظام الغذائي الصحي أداة فعّالة ليس فقط للحفاظ على الوزن، بل أيضاً لتقليل احتمالات الإصابة بالمشكلة.

دور النظام الغذائي في دعم صحة البروستاتا

يُسهم اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، كما يساعد في تقليل خطر الإصابة بتضخمها. ويُعد التركيز على الأطعمة الطبيعية والمغذية خطوة أساسية نحو تعزيز وظائف الجسم الحيوية والحد من الالتهابات.

أهمية الخضراوات في الوقاية من مشاكل البروستاتا

يمكن أن يُساعد تناول كميات كافية من الخضراوات في تقليل خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. وتكتسب الخضراوات الورقية الخضراء أهمية خاصة، نظراً لغناها بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف.

كما تلعب الخضراوات الصليبية دوراً مهماً في دعم صحة البروستاتا، ومن أبرزها البروكلي، الذي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك التضخم الحميد وسرطان البروستاتا.

وقد يستفيد الأشخاص الذين يحرصون على تناول البصل والثوم بانتظام من انخفاض خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. ويُعرف هذان المكونان بدورهما في الطب البديل، حيث يُستخدمان للمساعدة في مكافحة العدوى وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

الخضراوات الكرنبية ومركب السلفورافان

لا تقتصر فوائد الخضراوات الصليبية على البروكلي فحسب، بل تشمل أيضاً القرنبيط، والكرنب الصغير، والملفوف الأخضر. وتتميّز هذه الخضراوات باحتوائها على مركب السلفورافان، وهو مادة كيميائية يُعتقد أنها تسهم في الوقاية من السرطان، كما تساعد الإنزيمات في الجسم على التخلص من السموم.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول البروكلي أكثر من مرة أسبوعياً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة (الثالثة والرابعة) بنسبة تصل إلى 45 في المائة من الحالات.

تؤثر طريقة تحضير الطعام بشكل مباشر في قيمته الغذائية. ويُعد طهي البروكلي على البخار أو قليه بشكل خفيف لمدة لا تتجاوز خمس دقائق من أفضل الطرق للحفاظ على خصائصه المضادة للسرطان. في المقابل، يؤدي الطهي لفترات طويلة إلى تقليل هذه الفوائد.

كما يمكن تعزيز القيمة الغذائية للبروكلي عند تناوله مع زيت الزيتون، والثوم الطازج، والفلفل الحار المطحون، لما لهذه المكونات من فوائد صحية إضافية.

أهمية الطماطم في دعم صحة البروستاتا

تُعدّ الطماطم من أبرز الأطعمة الغنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد الكاروتينويدات التي تمنحها لونها الأحمر المميز. وتشير الدراسات إلى أن هذا المركب قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، كما قد يكون له دور مفيد لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن «الليكوبين» يمكن أن يُبطئ من تطور تضخم البروستاتا الحميد لدى المشاركين. كذلك، يُسهم هذا المركب في خفض مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وهو مؤشر يرتبط بالتهاب البروستاتا، وتضخمها الحميد، وسرطانها.

ولتعظيم الاستفادة من «الليكوبين»، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية به مع مصادر الدهون الصحية، مثل الأفوكادو، أو المكسرات، أو الزيوت النباتية، أو الزبدة، إذ يساعد ذلك على تحسين امتصاصه في الجسم.

ولا تقتصر فوائد تناول الخضراوات على صحة البروستاتا فحسب، بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة وتحسين الصحة العامة. ويسهم تناولها بانتظام في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، وهو ما ينعكس إيجاباً على العديد من الحالات الصحية، بما في ذلك التهابات البروستاتا.


5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
TT

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة. وقد يؤدي نقص الحديد إلى أعراض مزعجة، مثل التعب المستمر، وضعف التركيز، وضيق التنفس، وتساقط الشعر.

وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد بسبب فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية، وارتفاع احتياجات الجسم خلال الحمل، كما يرتبط بعدة عوامل أخرى.

وفي هذا الإطار يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز أسباب نقص الحديد لدى النساء، وأهم أعراضه، وطرق علاجه.

1- عدم الحصول على كمية كافية من الحديد من الطعام

يُعد نقص تناول الحديد في النظام الغذائي السبب الأكثر شيوعاً لنقص الحديد المؤدي إلى فقر الدم.

ويساعد النظام الغذائي المتوازن في تلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، بما في ذلك الحديد. وعندما يكون تناول الحديد منخفضاً، ينخفض مستوى الهيموغلوبين، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.

وتشمل الأعراض الشائعة لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد:

- التعب.

- شحوب البشرة.

- هشاشة الأظافر.

- ضيق التنفس.

- الرغبة الشديدة في مضغ الثلج.

وتتمثل أفضل طريقة لزيادة الحديد في الغذاء في تناول الأطعمة الغنية به بشكل طبيعي، مثل:

-اللحوم الحمراء.

-الدواجن.

-الخضراوات الورقية الخضراء.

-الفاصولياء.

-المكسرات.

-الحبوب المدعمة بالحديد.

-البيض.

-المأكولات البحرية.

وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب مكملات الحديد للمساعدة في استعادة مستوياته، وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم.

2- غزارة الدورة الشهرية

تُعد غزارة الطمث من الأسباب الشائعة لنقص الحديد لدى النساء في سن الإنجاب.

ويُقصد بغزارة الدورة الشهرية استمرار النزيف لأكثر من سبعة أيام، أو الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية كل ساعة تقريباً.

وفي حين تؤدي الدورة الشهرية الطبيعية إلى فقدان ما بين 10 و20 مليغراماً من الحديد، فإن النزيف الغزير قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 80 مليلتراً من الدم خلال الدورة الواحدة، ما يستهلك مخزون الحديد في الجسم بسرعة أكبر من تعويضه بالغذاء، أو المكملات.

وقد تشمل الأعراض:

-التعب المزمن.

-الضعف.

-ضيق التنفس.

-الدوخة.

-ضعف التركيز.

ومن الأسباب المحتملة لغزارة الطمث:

- الأورام الليفية الرحمية.

- اضطرابات الهرمونات.

- بطانة الرحم المهاجرة.

- التهاب الحوض.

وإذا لم يكن النظام الغذائي كافياً لعلاج النقص، فقد يصف الطبيب مكملات الحديد، أو يلجأ إلى إعطاء الحديد عبر الوريد.

3- الحمل والرضاعة الطبيعية

يُعد ارتفاع احتياجات الجسم من الحديد خلال الحمل من الأسباب الرئيسة لنقص الحديد لدى النساء، كما أن فقدان الدم بعد الولادة والرضاعة الطبيعية يزيد من فقدان الحديد.

ويُعتبر الحديد ضرورياً لنمو الجنين، وتطوره، وتشير الأدلة إلى أن نقص الحديد، حتى في المراحل المبكرة من الحمل، قد يؤثر سلباً على التطور العصبي للجنين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات معرفية ونفسية.

ويحتاج الجسم إلى نحو 1000 مليغرام من الحديد خلال فترة الحمل وما بعد الولادة لدعم نمو الجنين، وزيادة حجم الدم لدى الأم.

4- ضعف امتصاص الحديد بسبب بعض الحالات الصحية

يحدث امتصاص الحديد بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة، ويتطلب وجود كمية كافية من أحماض المعدة.

وقد تؤدي بعض الأمراض الالتهابية المزمنة إلى تقليل امتصاص الحديد، ومنها:

- الداء البطني (السيلياك).

- أمراض الأمعاء الالتهابية.

- فشل القلب.

- جراحات المعدة.

- التهاب المعدة المناعي الذاتي.

- قرحة المعدة.

- عدوى بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori).

5- بعض الأدوية

قد تتداخل بعض الأدوية مع امتصاص الحديد، لذلك يُنصح بتناول الحديد قبل هذه الأدوية، أو بعدها بساعتين إلى أربع ساعات، لتقليل التداخلات.

ومن هذه الأدوية:

- مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول، وبانتوبرازول ولانسوبرازول.

- مضادات مستقبلات H2 مثل فاموتيدين.

وتقلل هذه الأدوية إفراز أحماض المعدة، ما يضعف امتصاص الحديد، وقد يؤدي إلى نقصه.

كما توجد أدوية أخرى قد تقلل امتصاص الحديد، مثل:

- بعض المضادات الحيوية واسعة الطيف مثل دوكسيسيكلين، وتتراسيكلين، وسيبروفلوكساسين.

- كربونات الكالسيوم.

- أدوية الغدة الدرقية.

الأعراض الشائعة لنقص الحديد

قد تشمل أعراض نقص الحديد:

- التعب.

- التهيج العصبي.

- الاكتئاب.

- صعوبة التركيز.

- متلازمة تململ الساقين.

- الرغبة الشديدة في مضغ الثلج.

- ضيق التنفس.

- الدوخة.

- ضعف القدرة على ممارسة الرياضة.

- تفاقم فشل القلب.

كيف يعالج نقص الحديد لدى النساء؟

يُعد نقص الحديد حالة شائعة، لكنه قابل للعلاج والإدارة من خلال:

النظام الغذائي

ينبغي للنساء تناول اللحوم، أو الدواجن، أو الأسماك، إلى جانب الحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضراوات.

المكملات الغذائية

يمكن أن تساعد مكملات الحديد في رفع مستوياته خلال الفترات التي تزيد فيها حاجة الجسم إليه، مثل الحمل.

علاج الحالات الصحية المسببة

يساعد علاج السبب الكامن وراء نقص الحديد في الحفاظ على مستوياته مستقرة على المدى الطويل.

وقد تسبب مكملات الحديد الفموية بعض الآثار الجانبية، مثل الإمساك، أو الإسهال، أو الغثيان، خاصة لدى الحوامل، أو من يعانين مشكلات في المعدة.

وفي حال عدم كفاية المكملات الفموية، يمكن استخدام الحديد الوريدي بديلاً علاجياً.


طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)
الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)
TT

طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)
الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)

في عالم يمتلئ بالإشعارات السريعة وضغوط العمل والدراسة، أصبح الحفاظ على التركيز الذهني تحدياً يومياً لكثيرين.

لكن خبراء الصحة النفسية يؤكدون أن تحسين الانتباه لا يحتاج دائماً إلى حلول معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر عادات بسيطة ومستمرة تساعد الدماغ على العمل بكفاءة أكبر وتقلل التشتت والإرهاق العقلي.

وفيما يلي أبرز الطرق التي أوصت بها الدراسات والتقارير العلمية لتحسين التركيز وصفاء الذهن:

النوم المنتظم

أكد تقرير، نشره موقع «هارفارد هيلث»، أن قلة النوم تؤثر مباشرة على الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

ويوصي الخبراء بالحصول على ما بين 7 و8 ساعات نوم يومياً، مع تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ؛ لأن الدماغ يحتاج إلى الراحة لإعادة تنظيم المعلومات واستعادة النشاط الذهني.

تقليل وقت الشاشات

أكدت دراسات طبية، نقلها موقع «بب ميد PubMed» أن التعرض الطويل للشاشات، خاصة قبل النوم، قد يسبب تراجع جودة النوم وزيادة التشتت وضعف الانتباه خلال اليوم التالي.

كما أن التنقل المستمر بين التطبيقات والإشعارات يقلل قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة.

ويرى خبراء في «هارفارد هيلث» أن الهاتف الذكي أصبح من أكبر أسباب ضعف الانتباه، ونصحوا بإبعاد الهاتف أثناء العمل أو الدراسة، وإغلاق الإشعارات غير الضرورية.

فترات راحة قصيرة

أكد تقرير، نشره موقع «هيلث لاين» العلمي، أن العمل لساعات طويلة دون توقف يرهق الدماغ ويضعف القدرة على التركيز، ونصح بأخذ فترات راحة قصيرة أثناء العمل أو الدراسة.

ويشير عدد من الدراسات الصحية إلى أن المشي لبضع دقائق أو الابتعاد المؤقت عن المكتب يساعدان على استعادة النشاط الذهني وتقليل الإجهاد.

التنفس العميق

وفق موقع «هارفارد هيلث»، أكد علماء النفس أن تمارين التأمل والتنفس العميق تساعد على «إعادة تدريب الدماغ» للتركيز على اللحظة الحالية ومقاومة التشتت.

كما لفت الموقع إلى أن هذه التمارين تساعد على تقليل التوتر وتحسين الصفاء الذهني وزيادة القدرة على التحكم في الانفعالات، وكلها أمور تؤثر على التركيز.

قضاء وقت في الطبيعة

أشار تقرير، نشره موقع «هيلث لاين»، إلى أن قضاء وقت قصير في الطبيعة، أو حتى الجلوس وسط النباتات، يساعد على تهدئة العقل وتحسين الانتباه وتقليل الضغط النفسي.

كما أن المشي في الأماكن الخضراء يمنح الدماغ فرصة لاستعادة طاقته الذهنية.