التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي

فرضيات طبية تربط حدوثه بعوامل وراثية أو بيئية أو فيروسية

التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي
TT

التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي

التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي

احتفلت منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي لمرض التصلب العصبي (اللويحي) المتعدد Multiple sclerosis (MS) في 27 مايو (أيار)، المرض الذي يؤثر على حياة أكثر من مليوني شخص مصاب به حول العالم. ويعد التصلب المتعدد أحد الاضطرابات العصبية الأكثر شيوعًا في كل بلدان العالم والذي يسبب الإعاقة عند الشباب البالغين، حيث يصيب نحو 2.3 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم، ومن المحتمل أن يكون هناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين لم يتم تشخيص المرض لديهم، إضافة إلى الكثيرين الذين يتأثرون به بشكل غير مباشر من خلال رعاية شخص مصاب.
ووفقًا للجمعية السعودية الاستشارية للتصلب العصبي المتعدد فإن المرض يصيب الإناث أكثر من الذكور، وتكثر الإصابة به في سن الشباب (20 - 40 سنة)، ويكثر في البلدان الباردة مقارنة مع الحارة؛ حيث تبلغ معدلات الإصابة به في الجزء الجنوبي من أوروبا مثل إيطاليا واليونان (نحو 50 لكل 100 ألف شخص)، بينما تكون الإصابة أعلى في مناطق أوروبا الشمالية كما في اسكوتلندا (بمعدل 100 - 200 لكل 100 ألف شخص).

مرض عصبي

أوضحت لـ«صحتك» رئيسة اللجنة العلمية للفعاليات استشارية أمراض المخ والأعصاب الدكتورة حصة العتيبي أن مرض التصلب العصبي المتعدد من الأمراض العصبية التي ازدادت شيوعا في الفترة الأخيرة في منطقة الخليج العربي وتقدر نسبة حدوثه في السعودية بنحو 40 حالة في كل 100 ألف نسمة. وأشارت العتيبي إلى أن مرض التصلب العصبي المتعدد هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجسم خلاياه حيث يحدث التهاب في المادة البيضاء في الجهاز العصبي المركزي على شكل بقع عشوائية تسمى اللويحات ويتبعها تلف لمادة المايلين myelin أو النخاعين (وهي مادة عازلة كهربائيا وتعتبر ضرورية جدًا لحسن سير السيالة في الجهاز العصبي)، وتكون غلافا ذهنيا يعزل ألياف الخلايا العصبية ويغلفها. وتتلخص وظيفة المايلين في تسهيل عملية النقل السريع للرسائل الكهروكيميائية بين الدماغ والحبل الشوكي وباقي أجزاء الجسم، وعند تلفه تتباطأ عملية النقل العصبي للرسائل مما يؤدي إلى ضعف الوظيفة أو فقدانها.

الأسباب والأعراض

أوضحت الدكتورة نسرين عاشور استشارية مخ وأعصاب ومنسقة اليوم العالمي للتصلب اللويحي المتعدد أن هذا المرض غير معد، وأن أسبابه غير محددة وغير معروفة على مستوى العالم، ورغم الفرضيات والعوامل النظرية التي يربط بعضها المرض بعوامل وراثية، أو بيئية، أو فيروسية، إلا أنه لا يوجد سبب واضح يؤدي إلى الإصابة بالتصلب اللويحي وهذه الفرضيات تحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وتضيف أن الحالة السريرية لهذا المرض تتطور وتختلف من شخص لآخر، وحتى من فترة لأخرى بالنسبة للفرد الواحد، وعادة ما تتسم بفترات انتكاس، يشار إليها أيضا بالهجمات أو التفاقم وتعقبها فترات استقرار.
أما عن الأعراض، فتكون على هيئة هجمات تشتد أحيانًا وتختفي في أحيان أخرى، وتبدأ عادة بخدر وتنميل في الوجه والأطراف بالذات في الرجل أو الذراع وضعف عام بالجسم ودوار ويتطور إلى صعوبة وثقل في المشي وشلل جزئي. قد يحدث أحيانًا إمساك حاد وبعض الاضطرابات الهضمية بالذات في الأمعاء والمثانة وزغللة في الرؤية والرؤية المزدوجة وثقل اللسان ولعثمة في الكلام والبعض يكون لديه نسيان واضح وتشويش في الوعي.

التشخيص والعلاج

يتمكن الطبيب من وضع تصور مبدئي للمرض بمجرد: معاينة المريض، أخذ التاريخ المرضي، الفحص الإكلينيكي، ثم يتم التأكد من التشخيص بفحص سائل النخاع الشوكي وعمل التصوير بالرنين المغناطيسي حيث تظهر بقع الميالين التالفة بالذات في الحبل الشوكي.
أما العلاج فيكون باستخدام:
* الكورتيزون (على شكل حبوب أو إبر عن طريق الوريد)، لعلاج الهجمات والانتكاسات، وتكون الجرعة كبيرة وتعطى لمدة 3 – 5 أيام.
* إنترفيرون، وهو يساعد عادة على تقليل سرعة تدهور المرض والالتهابات.
* التأهيل الطبي، يعطي نتائج باهرة لكثير من الحالات.

التأهيل الطبي

ضمن حديثه لـ«صحتك» عرف الدكتور محمد القرمازي، استشاري التأهيل الطبي ورئيس قسم العلاج الطبيعي في مستشفى الملك فهد بجدة، التأهيل الطبي بأنه بمثابة عملية تقوم بتنسيق توظيف الخدمات الطبية، والاجتماعية، والنفسية، والتربوية، والمهنية؛ لمساعدة الشخص في تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية والاستقلالية الوظيفية، بهدف تمكينه من التوافق مع متطلبات بيئته الطبيعية والاجتماعية، وكذلك تنمية قدراته للاعتماد على نفسه وجعله عضوًا منتجًا في المجتمع ما أمكن ذلك. ويتركز التأهيل بالنسبة لمرضى التصلب اللويحي المتعدد على تحسين جميع المستويات الوظيفية المفقودة أو المتغيرة (بعد الانتكاسة على سبيل المثال)، والحفاظ على أفضل استقلالية وظيفية خلال المرض.
وأكد الدكتور سفيان غربال استشاري التأهيل الطبي أن الهدف من إعادة التأهيل لمرضى التصلب اللويحي المتعدد هو دائما تحقيق أقصى مستوى من المشاركة في الحياة اليومية، وأن جميع مرضى التصلب اللويحي المتعدد، سواء كانت أعراضهم خفيفة أو شديدة، يمكنهم أن يستفيدوا من إعادة التأهيل. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن هنالك فائدة طبية ووظيفية مستدامة للأفراد الذين شاركوا في برامج إعادة التأهيل وهي برامج متكاملة يجوز تقديمها للمرضى المنومين أو الخارجيين تحت إشراف طبيب متخصص في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل أو اختصاصي الأعصاب.
ويتكون فريق التأهيل الطبي من الطبيب، أخصائي العلاج الطبيعي، أخصائي العلاج الوظيفي، اختصاصي علل التخاطب والبلع، أخصائي علم النفس، اختصاصي اجتماعي ومهني، والتمريض.

مهام الاختصاصيين

ومن مهام الطبيب أن يكون عادة طبيبا متخصصا في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل أو طبيب أعصاب إذا لم يكن التخصص الأول متوفرا، وأن يتحمل مسؤولية التقييم، والعلاج الطبي (بما في ذلك الفحوصات الطبية ووصف الأدوية)، والعلاج التأهيلي، ويقوم بالتنسيق والمشاركة في وضع برامج الرعاية التأهيلية المتعددة، بهدف تحسين المستوى الوظيفي والاستقلالي لمريض التأهيل.
أما مهام اختصاصي العلاج الطبيعي، فتتركز في التعامل مع المرضى الذين يعانون من مشاكل متعلقة بالتنقل في المنزل وفي المجتمع، ومعالجة الكثير من العاهات التي تحد أو تقيد التنقل والحركة (كضعف العضلات، التشنج العضلي، اضطراب التوازن، قرح الفراش، الألم من وضعية غير صحيحة، نقص اللياقة البدنية..) وذلك بتطبيق برامج التدريب ومعالجة تلك العاهات.
ويتمثل دور اختصاصي العلاج الوظيفي في تعزيز الاستقلال لأداء المهام، بما في ذلك قوة الجزء العلوي من الجسم، التنسيق، والمهارات الحركية الدقيقة، والتدريب الفردي، الذي يمكن أن يكون مفيدا جدا في جعل الأنشطة اليومية أسهل وأكثر كفاءة مثل ارتداء الملابس والاستحمام وفي استخدام الطاقة للحد من التعب، وتقديم تدريبات لتحسين وظيفة الجزء العلوي من الجسم وقوة وتنسيق الذراعين واليدين، ودراسة إمكانية إدخال تعديلات في البيت، فبالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، قد يوصي المعالج الوظيفي بتغييرات لوضعيات الجلوس التي تقلل من التشنج، وتعديل أجهزة الكومبيوتر والمعدات الإلكترونية (لمواجهة التحديات التي تتعلق بالرؤية أو الضعف العضلي)، والتي توفر الدخول إلى عالم من الترفيه والأنشطة المتعلقة بالعمل، وتقييم مهارات القيادة للشخص المريض وتحديد التعديلات المتاحة.
وتتركز مهام اختصاصي علل التخاطب والبلع، في تقييم وعلاج مشاكل النطق (كعسر التلفظ والتلعثم) و- أو البلع (صعوبة في تحريك الغذاء و-أو السائل من الفم إلى المعدة بطريقة آمنة وفعالة ومنسقة) التي يمكن أن تحدث أحيانا في مرض التصلب اللويحي المتعدد.
أما دور ومهام اختصاصي علم النفس والأخصائي الاجتماعي والمهني، فهي مساعدة الناس على تعلم طرق مواجهة التحديات العاطفية والنفسية التي يمكن أن تكون جزءا من حياة مرضى التصلب اللويحي، وكيفية تعامل الأسرة مع الآثار الناجمة عن المرض. ويعتبر ضعف الذاكرة الحديثة أكثر مشكلات الذاكرة شيوعا لدى مرضى التصلب اللويحي، وهنا يبرز دور كل من أخصائي علم النفس المتخصص في الذاكرة واختصاصي علل التخاطب والبلع وأخصائي العلاج الوظيفي في مساعدة المريض على حل مشاكل الذاكرة والإدراك وتعليمه استراتيجيات تعويضية بسيطة في الحياة اليومية. ويركز أخصائي التأهيل المهني على إعادة التدريب واستخدام التعديلات في أماكن العمل.
وأخيرا فإن دور ومهام التمريض، هو في تعليم وتثقيف المريض، وتخصيص وقت للاستماع إلى أسئلة المريض وتعليمه تقنيات الاعتماد على الذات.



5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.