نتنياهو يتفق مع بن غفير على تشريع البؤر الاستيطانية

تهديدات ومساومات لحل أزمة المناصب الوزارية... وحزب سموترتيش يرفض «إملاءات» واشنطن

نتنياهو يتوسط رؤساء الأحزاب الإسرائيلية مع رئيس الدولة في اليوم الأول للكنيست بعد الانتخابات (أ.ف.ب)
نتنياهو يتوسط رؤساء الأحزاب الإسرائيلية مع رئيس الدولة في اليوم الأول للكنيست بعد الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتفق مع بن غفير على تشريع البؤر الاستيطانية

نتنياهو يتوسط رؤساء الأحزاب الإسرائيلية مع رئيس الدولة في اليوم الأول للكنيست بعد الانتخابات (أ.ف.ب)
نتنياهو يتوسط رؤساء الأحزاب الإسرائيلية مع رئيس الدولة في اليوم الأول للكنيست بعد الانتخابات (أ.ف.ب)

وافق رئيس الوزراء المكلف، رئيس حزب «ليكود» بنيامين نتنياهو على طلبات رئيس حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) إيتمار بن غفير، المتعلقة بدفع سلسلة من المبادرات التشريعية في الضفة الغربية، في محاولة منه للضغط أكثر على بتسلئيل سموتريتش رئيس حزب «الصهيونية المتدينة»، وشريك بن غفير في الانتخابات، بعد أن رفض التنازل عن حقيبة وزارة الدفاع التي تثير عقبة حقيقية في طريق تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وتشمل مشاريع القوانين المثيرة للجدل، إضفاء الشرعية بأثر رجعي على عشرات البؤر الاستيطانية «غير القانونية» في الضفة الغربية، في غضون 60 يوماً من أداء الحكومة اليمين القانونية، بما يشمل «تسوية الأوضاع القانونية» لـ65 بؤرة استيطانية عشوائية، وتوصيلها بالمياه والكهرباء والبنية التحتية الخليوية وتعزيزها بتدابير أمنية.
وشمل الاتفاق أيضاً تغيير قانون فك الارتباط لعام 2005، بطريقة تسمح بإضفاء الشرعية على بؤرة «حومش» الاستيطانية الخالية، والمعهد الديني فيها، ووضع حد أدنى للعقوبة على جرائم الزراعة.
وقال حزب «ليكود» إنه تم الاتفاق كذلك على تسريع توسيع الطريق 60 –الطريق السريع الرئيسي بين شمال وجنوب الضفة الغربية-، وبناء طرق التفافية، وتوسيع القانون الحالي الذي يمنع توجيه اتهامات جنائية ضد شخص يستخدم القوة لحماية منزله، ليشمل أيضاً أي شخص يدافع عن قاعدة عسكرية.
وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع نتنياهو مع بن غفير، في لقاء وُصف بأنه شكّل «تقدماً كبيراً» من دون أن يتم التطرق إلى الطلب الأهم لزعيم القوة اليهودية، وهو توليه منصب وزير الأمن الداخلي.
ولم يذكر «ليكود» ولا حزب بن غفير إن كان نتنياهو سيسميه للمنصب، خصوصاً أن خلافاً كبيراً دبَّ بين نتنياهو وحليفه الثاني شريك بن غفير، زعيم «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش بعد تمسكه بطلب توليه وزارة الدفاع، وهو الأمر الذي تعارضه الولايات المتحدة.
وكان نتنياهو قد التقى سموتريتش يوم الثلاثاء، في محاولة لحل الخلاف، لكنّ اللقاء توتَّر وتحوَّل إلى مشحون عندما قال نتنياهو لسموتريتش: «إن نتائج انتخابات حزبه الجيدة لم يكن ليحصل عليها لولا دوره في التوسط لإقامة تحالف بينه وبين حزب بن غفير».
وقال نتنياهو لسموتريتش: «لا تنسَ أنه بفضلي تحالفت مع بن غفير ولديك 14 مقعداً الآن»، وردّ سموتريتش بقوله لنتنياهو إنه «لا ينسى أنه بفضله انهارت الحكومة السابقة».
وذكر تقرير منفصل بثّته هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أن سموتريتش انتقد نتنياهو بسبب المعارضة الأميركية الواضحة لتعيينه وزيراً للدفاع. ونُقل عن الأول قوله للثاني: «هل يقرر الأميركيون مَن سيكون وزيراً؟ ليس من المفترض أن تعمل الأمور على هذا النحو».
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإدارة الأميركية حذّرت نتنياهو، من اختيار أشخاص في منصبي وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، لا تستطيع التعامل معهم عن قرب، في إشارة واضحة لسموتريتش وبن غفير.
وفي أحدث تدخل أميركي، قالت «القناة 12» الإسرائيلية إن السفير الأميركي لدى إسرائيل توم نايدس، أكد شخصياً معارضة إدارة الرئيس جو بايدن لتعيين سموتريتش وزيراً للدفاع خلال اجتماع لم يعلَن عنه، وحضره السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، الذي ظهر اسمه كمرشح محتمل لشغل منصب وزير الخارجية أو رئيس «مجلس الأمن القومي».
ولم يذكر نايدس، سموتريتش بالاسم، ولكنه حضّ نتنياهو على التفكير «بعناية»، في الشخص الذي سيختاره للمنصب الرفيع، بالنظر إلى التداعيات التي ستترتب على هذا التعيين، ولأن إدارة بايدن «تتوقع من إسرائيل الحفاظ على سياسات معتدلة فيما يتعلق بالبناء الاستيطاني ومعاملة الفلسطينيين».
وكان نايدس قد حذّر علناً في مقابلات أُجريت معه الأسبوع الماضي، من أن الولايات المتحدة «سيكون لها رد على أي محاولات تقوم بها الحكومة الإسرائيلية المقبلة، لضم كل الضفة الغربية أو أجزاء منها».
ومعروف أن سموتريتش يدعم توسيع وجود إسرائيل بشكل كبير إلى ما وراء الخط الأخضر، وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، من دون منح حقوق متساوية للفلسطينيين في تلك المناطق.
وإضافة إلى موقف سموتريتش الغاضب، أصدر حزبه بياناً رافضاً للتدخل الأميركي. وقال الحزب «إن لديه الكثير من الاحترام والتقدير للولايات المتحدة، لكن على إدارة بايدن أن تحترم الديمقراطية الإسرائيلية وعدم التدخل في تشكيل حكومة منتخبة».
وأضاف البيان: «لا يمكن لدولة سيادية الموافقة على إملاءات أجنبية من شأنها أن تعرِّض أمن إسرائيل للخطر، وأن تمس بالاستيطان اليهودي» في الضفة الغربية. وعقبة سموتريتش ليست الوحيدة أمام نتنياهو، إذ يصر رئيس حزب «شاس» الذي يتزعمه أرييه درعي، على توليه وزارة المالية، وهو طلب دعمته «القيادة الروحية» للحزب التي دعته إلى عدم قبول أي عرض من نتنياهو لا يشمل المالية.
والتقى درعي مع نتنياهو (الأربعاء)، لكن من دون اتفاق. رغم ذلك، وضع نتنياهو موعداً نهائياً لتنصيب الحكومة في الكنيست، وهو يوم الأربعاء المقبل، في محاولة ثانية لليّ ذراع سموتريتش، لكن بن غفير أخبره أنه من دون حليفه «لن يكون في حكومة»، في حين حذّر مصدر في «الصهيونية الدينية» نتنياهو من أنه «إذا أبقى سموتريتش خارج الحكومة، فإنه مدعوّ لمحاولة تشكيل حكومة مع القائمة الموحدة» (أي الحركة الإسلامية).
وبقي أمام نتنياهو 24 يوماً لتشكيل الحكومة، وإذا احتاج إلى مزيد من الوقت، بإمكانه أن يطلب 14 يوماً إضافياً من رئيس الدولة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» في
منطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

كما أفادت الوكالة الوطنية بوقوع ضربات عدة أخرى في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».
وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)