تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.


مقالات ذات صلة

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

رياضة عالمية سعد الدين ساران (رويترز)

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

قضت محكمة تركية بسجن رئيس نادي فناربخشه، سعد الدين ساران، لمدة عامين ونصف العام بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

حذر الرئيس رجب طيب إردوغان من السعي للتأثير على استقرار تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)

مونتيلا يعتمد على عناصر الخبرة في تشكيلة تركيا للمونديال

اختار فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا تشكيلة فريقه لكأس العالم لكرة القدم، حيث انتقى عناصر الخبرة مثل هاكان تشالهان أوغلو وأردا غولر لقيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل مصافحاً الرئيس رجب طيب إردوغان خلال استقباله في زيارة قام بها للحزب في 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: أوزيل يحذر من تداعيات تدخل القضاء في السياسة

نأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحكومته وحزبه عن أزمة حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، فيما حذر رئيس الحزب «المعزول مؤقتاً» بقرار قضائي أوزغور أوزيل من تداعياتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

أطلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، حملة لجمع توقيعات مندوب لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

60 بالمائة من الإسرائيليين يخشون تزييف نتائج الانتخابات

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
TT

60 بالمائة من الإسرائيليين يخشون تزييف نتائج الانتخابات

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)

بعد أن أعلن رئيسا الحكومة السابقان، إيهود أولمرت وإيهود باراك، عن قناعتهما بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيعمل على «سرقة الانتخابات وفرض الفوز بالقوة، بما في ذلك شن حرب»، أظهر استطلاعان للرأي نُشرا في تل أبيب أن هذا القلق يُساور غالبية الجمهور الإسرائيلي.

ففي استطلاع نشرته «هيئة البث الإسرائيلية» (كان 11)، مساء الخميس، أعرب 60 بالمائة عن خشيتهم من المساس بنزاهة الانتخابات المقبلة. وفي الاستطلاع الذي عرضته «القناة 12» الإسرائيلية قال 57 في المائة إنهم قلقون من ذلك. وحسب الاستطلاع الأول، فإنه حتى بين ناخبي أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، قال 41 في المائة إنهم يخشون من المساس بنزاهة الانتخابات واللجوء إلى التزوير.

وكان أولمرت قد أعلن أن نتنياهو لا يمكن أن يفوز في الانتخابات إذا كانت نزيهةً، لأن غالبية الجمهور لا تريده. وقال إن الحرب التي تدور رحاها في السنتين الأخيرتين لم تكن لأغراض الأمن بل لخدمة مصالح نتنياهو الشخصية. وقال باراك بالمقابل إن نتنياهو سيعمل كل ما في وسعه وبكل الوسائل المتاحة لكي يبقى رئيساً للحكومة، ضمن ذلك القيام بتصعيد حربي يبطل الانتخابات.

وكان أولمرت وباراك يتكلمان في أحاديث إذاعية منفصلة مع إذاعة «إف إم 103» في تل أبيب، فأكدا أن جميع الاستطلاعات التي تجرى بشكل مستقل تظهر أن معسكر نتنياهو سيخسر خمس وربماً ربع قوته ويهبط من 68 مقعداً حالياً إلى 52 - 53 مقعداً. وبالفعل، كلا الاستطلاعين المذكورين، وكذلك استطلاع «معاريف» الأسبوعي الذي نشر اليوم الجمعة، تشير إلى نتيجة مشابهة.

بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير خلال جلسة للكنيست في 23 مايو 2026 (أ.ب)

وقد أشار استطلاع «كان 11» إلى تراجع حزب «الليكود» بثلاثة مقاعد مقارنة بالاستطلاع السابق، فيما ارتفع تمثيل حزب «يَشار» برئاسة غادي آيزنكوت بمقعد واحد. ومع ذلك، بقيت قوة معسكر الائتلاف الحاكم من دون تغيير، بعدما تجاوز حزب «الصهيونية الدينية» نسبة الحسم للمرة الأولى (54 مقعداً). ولكن هذه القوة تتراجع إلى 52 مقعداً، في حال خاضت الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، إذ تحصل هذه القائمة على 13 مقعداً.

وأظهر استطلاع آخر عرضته «القناة 12» الإسرائيلية أن حزب آيزنكوت زاد من قوته بحصوله على 19 مقعداً، مقلصاً الفارق مع حزب نفتالي بنيت ويائير لبيد («بياحد») إلى مقعدين فقط. وتبين من معطى آخر تفوق آيزنكوت (38 في المائة) على نتنياهو (35 في المائة) من حيث الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة. بينما يتفوق نتنياهو على بنيت بالنتيجة 38 بالمائة مقابل 31 في المائة.

يذكر أن نتنياهو، الذي يقرأ جيداً هذه النتائج، وفي محيطه يجرون استطلاعات خاصة به، نتائجها شبيهة، يعد الخطط لقلب النتائج. والأمر الأول الذي ينوي عمله هو الحفاظ على إبقاء ائتلافه الحاكم كتلة راسخة من حوله، تضم اليمين المتطرف بقيادة الوزيرين بتسلسل سموترتش وإيتمار بن غفير، وكذلك أحزاب الحريديم (شاس وديجل هتوراة وإغودات يسرائيل). وفي الأسبوع المقبل ينوي تمرير ثلاثة قوانين يطلبها الحريديم لزيادة مداخيلهم وتمويل مؤسساتهم الدينية، التي يدفع فيها رواتب لعشرات ألوف النشيطين.

وقد قرر تأجيل المداولات لحل الكنيست وتعيين موعد جديد للانتخابات المقبلة، بما يلائم حساباتهم. وفي الغالب، سوف يحدد موعد الانتخابات في 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي قبل أسبوع واحد من الموعد المقرر.

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

وحسب ما أوردته صحيفة «يسرائيل هيوم»، فإن مسؤولين كباراً في «الليكود» يعتقدون أن نتنياهو يسعى إلى استكمال عدد من الخطوات السياسية الأخيرة لصالح الائتلاف الحاكم وشركائه من الأحزاب الحريدية، قبل المضي في حلّ الكنيست. وفي موازاة ذلك، بدأ فعلياً الاستعداد للانتخابات المقبلة، مع إحراز تقدم في المداولات المتعلقة بالانتخابات التمهيدية (البرايمرز) وشكل قائمة الحزب للكنيست المقبلة.

ووفقاً للتفاهمات التي يجري بلورتها داخل الحزب، من المتوقع أن يحصل نتنياهو على سبعة مقاعد محجوزة في قائمة «الليكود»، بينها مقعدان ضمن العشرة الأوائل، ومقعدان ضمن العشرة الثانية، وثلاثة مقاعد ضمن العشرة الثالثة، يخصصها لشخصيات مقربة منه يختارها بلا انتخاب.


«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن


بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
TT

«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن


بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)

رفض «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، عملياً، صيغة التفاهمات التي أُعلن عنها في واشنطن لوقف القتال في لبنان، في وقت وصف فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق مع إسرائيل بأنه «الفرصة الأخيرة» للتوصل إلى تهدئة شاملة.

وتمسّكت طهران بربط أي تفاهم مع واشنطن بشأن وقف الحرب وفتح مضيق هرمز بوقف إطلاق النار في لبنان. وقال «الحرس الثوري» إن قبول وقف النار في الحرب الإقليمية كان مشروطاً بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، محذراً من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يهدد الهدنة مع واشنطن.

وفي بيروت، قال الرئيس عون إن الاتفاق يمثل «الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار»، مضيفاً أن التنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من موافقة الأطراف المعنية وتقديم الضمانات اللازمة، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون «الضامن المباشر» للاتفاق.

لكن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم رفض التفاهمات التي وصفها بأنها «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي». وقال إن الحزب معني فقط بـ«وقف العدوان الشامل» وانسحاب إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع واشنطن «لم تحقق أي تقدم ملموس»، مؤكداً أن إيران تربط التهدئة بإنهاء الحرب في لبنان.

في المقابل، قال ترمب إن المحادثات مع إيران «تجري بشكل جيد جداً»، وقد تفضي إلى نتائج «بنهاية الأسبوع». وتعرض ترمب لضغوط سياسية داخلية بعد تصويت «مجلس النواب» على قرار يدعو لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما وصفه الرئيس الأميركي بأنه «غير وطني» ويعرقل المفاوضات الجارية مع طهران.


الهدير الإيراني... من «عاصفة الخميني» إلى «طوفان السنوار»

الخميني ينزل من طائرة تابعة لـ«إير فرانس» أقلّته إلى طهران في الأول من فبراير (شباط) 1979 بعد 15 عاماً في المنفى (غيتي)
الخميني ينزل من طائرة تابعة لـ«إير فرانس» أقلّته إلى طهران في الأول من فبراير (شباط) 1979 بعد 15 عاماً في المنفى (غيتي)
TT

الهدير الإيراني... من «عاصفة الخميني» إلى «طوفان السنوار»

الخميني ينزل من طائرة تابعة لـ«إير فرانس» أقلّته إلى طهران في الأول من فبراير (شباط) 1979 بعد 15 عاماً في المنفى (غيتي)
الخميني ينزل من طائرة تابعة لـ«إير فرانس» أقلّته إلى طهران في الأول من فبراير (شباط) 1979 بعد 15 عاماً في المنفى (غيتي)

كان عام 1979 منعطفاً غيّر وجه الشرق الأوسط. في ذلك العام عاد الخميني من منفاه الباريسي إلى طهران، وسقط نظام الشاه، وبدأت الجمهورية الإسلامية تكريس مبدأ «ولاية الفقيه» و«تصدير الثورة»، وصولاً إلى «طوفان السنوار».

تروي «الشرق الأوسط» في 3 حلقات تنشر أولاها اليوم، قصة الهدير الإيراني الذي انطلق ذلك العام، وكيف تمكنت طهران من الإمساك بملفات أساسية في العالم العربي.

وترصد الحلقات عبر شهادات لاعبين أساسيين كيف منح خصوم إيران نظامها «هدايا» سهلت هذه المهمة، من غزو صدام للكويت الذي حوّل الأنظار إلى «الخطر العراقي»، ثم هجمات 11 سبتمبر التي قادت إلى إسقاط «طالبان» ونظام صدام، فوجدت إيران خصومها يتساقطون وبدأت عبر «فيلق القدس» توسيع نفوذها في العراق والمنطقة.

لم يكن سهلاً تخيل هذا المسار. صدام كان قد رفض، خلال إقامة الخميني في النجف، اقتراحاً من الأجهزة العراقية باغتياله واتهام الشاه بالعملية، قائلاً إن العراق «لا يغدر بضيوفه». لكن صدام سيجد لاحقاً في «ولاية الفقيه» تهديداً مباشراً لوحدة العراق، إذ عدّها مدخلاً لولاء شيعي عابر للحدود.