«تحت تهديد السلاح»... فيلم جريمة لا يراهن على وسامة البطل

نقاد اعتبروا الحبكة مكررة

أفيش فيلم «تحت تهديد السلاح»
أفيش فيلم «تحت تهديد السلاح»
TT

«تحت تهديد السلاح»... فيلم جريمة لا يراهن على وسامة البطل

أفيش فيلم «تحت تهديد السلاح»
أفيش فيلم «تحت تهديد السلاح»

هل يعد التجديد في الفكرة أو الحبكة شرطاً لنجاح الفيلم السينمائي؟ وما السر في رؤيتنا أعمالاً تدور في أجواء مكررة أو معادة ومع ذلك تحظى بمشاهدة عالية واستحساناً من المتفرجين؟ هل يعود الأمر إلى الرهان على تفاصيل صغيرة يبرزها المخرج أم الأداء الفني لفريق التمثيل ومدى جماهيرية الأبطال؟
يطرح فيلم «تحت تهديد السلاح»، الذي يُعرض حالياً بقاعات السينما في مصر، مثل هذه النوعية من التساؤلات بطريقة غير مباشرة، فالشريط السينمائي يمتد هنا نحو ما يقرب من ساعتين، في فضاء من التشويق والغموض تحت عنوان رئيسي هو «الجريمة الغامضة».
البداية رومانسية ناعمة مع رجل الأعمال الشاب الحالم خالد، الذي جسد شخصيته النجم حسن الرداد.
يقرر خالد فجأة العودة إلى حبيبته القديمة جيهان، التي لعبت شخصيتها الفنانة مي عمر، ويبحث عنها ليتزوجها، لكنه يتعرض لضربة مجهولة المصدر يغيب بسببها عن الوعي، وحين يستيقظ يجد نفسه في متاهة من الألغاز، حيث فقد الذاكرة وأصبح يشك في نوايا المحيطين به، ومضطراً لمواجهة قوى وأطراف في معركة لا تخطر على البال.
عديد من النقاد اعتبروا أن «تلك الحبكة بجميع ملابساتها تبدو مكررة ومألوفة عالمياً وعربياً على الرغم من التنويه الموجود على تترات المقدمة، والذي يشير إلى أن الأحداث مأخوذة عن قصة حقيقية، لكن حالة الاتقان التي ظهر عليها الفيلم على مستوى الكادرات التي قدمها المخرج محمد عبد الرحمن حماقي، وترابط السيناريو الذي كتبه أيمن بهجت قمر، والموسيقى التصويرية التي قدمها تامر عطا الله، فضلاً عن الأغنية الدعائية بصوت بهاء سلطان، كلها عوامل جعلت العمل يلقى قبولاً واسعاً ويتصدر الإيرادات في الأيام الأولى من العرض».
وقال الناقد الفني مصطفى الكيلاني إن «أفلام الجريمة والغموض أصبحت بمثابة (موضة) في المواسم السينمائية العربية أخيراً كنوع من التقليد والتأثر بما يحدث في هوليوود؛ ولأنها تغازل فئة المراهقين والشباب التي تعد الشريحة الأكثر إقبالاً على دور العرض».
وأشار الكيلاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «كثرة تدخلات المخرجين والنجوم في السيناريو قلصت مساحة الإبداع لدى السيناريست في هذه النوعية من الأعمال، وجعلته يضحي بفكرة تحقيق اختراق نوعي لصالح إرضاء الأطراف الأخرى».
ويعد «تحت تهديد السلاح» بمثابة عودة للنجم حسن الرداد بعد فترة من الغياب عن السينما، منذ تقديم آخر أفلامه «توأم روحي»، نتيجة ظروف وفاة كل من سمير غانم ودلال عبد العزيز، والدي زوجته الفنانة إيمي سمير غانم.
وكتب الرداد على صفحته الرسمية في «فيسبوك» معبراً عن «شكره العميق لكل من وقف إلى جانبه في هذا الفيلم بعد الظروف التي ألمت به أخيراً»، معتبراً أن هذا العمل يعد «حالة خاصة ومختلفة».
وفاجأ الرداد جمهوره، الذي اعتاد عليه في أعمال تنتمي إلى «الكوميديا الرومانسية» بتقديم شخصية شاب مخدوع يقع ضحية مؤامرة، ولا يعتمد على وسامته، بل يظهر أشعث الشعر، بلحية طويلة غير مهذبة، وطاقة هائلة من الغضب، مع رغبة جارفة في الانتقام.
وكشف النجم الشاب عن فقده 16 كيلوغراماً من وزنه، ليلائم شخصية البطل في الفيلم، بعد عودته من الغيبوبة وتعرضه لحالات من الصرع والتشنج.


مقالات ذات صلة

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

يوميات الشرق الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

يرى النقاد أن «سينما القضية» لها جمهور ومواسم محددة، فيما تبقى الأفلام الخفيفة أو التجارية الأكثر تحقيقاً للإيرادات.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة

«كانتو» فيلم تركي يرصد هشاشة الروابط الأسرية

لا يذهب الفيلم التركي «كانتو» إلى الدراما العائلية من باب الصدام المباشر أو المبالغات العاطفية، بل يختار الاقتراب الهادئ من التفاصيل اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة)

الزعيم الكوري الشمالي يقيل نائب رئيس الوزراء

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده لمجمع الآلات في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده لمجمع الآلات في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يقيل نائب رئيس الوزراء

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده لمجمع الآلات في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده لمجمع الآلات في بيونغ يانغ (رويترز)

أقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نائب رئيس الوزراء خلال جولة وحفل افتتاح مجمع آلات، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ، يوم الثلاثاء.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية المركزية أن «كيم جونغ أون أقال يانغ سونغ هو، نائب رئيس الحكومة، بمفعول فوري»، مشيرة الى أن ذلك جرى، الاثنين.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن الأسباب.

وكان كيم يدشن مشروع تحديث في مجمع آلات ريونغسونغ. وانتقد في كلمة «مسؤولي التوجيه الاقتصادي غير المسؤولين والفظّين وغير الكفوئين»، محمّلاً إياهم مسؤولية التأخيرات في المشروع، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كيم إن الحزب الحاكم «توصل إلى قرار قاطع مفاده أن قوى التوجيه الاقتصادي الحالية تكاد تعجز عن قيادة عملية إعادة ضبط الصناعة في البلاد ككل ورفع مستواها تقنياً».


الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على صدارة الهلال... ومزاحمة النصر

لاعبو الخليج في اختبار صعب (نادي الخليج)
لاعبو الخليج في اختبار صعب (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على صدارة الهلال... ومزاحمة النصر

لاعبو الخليج في اختبار صعب (نادي الخليج)
لاعبو الخليج في اختبار صعب (نادي الخليج)

يتطلع فريق الأهلي لتضييق الخناق على المتصدر الهلال ومزاحمة الوصيف النصر، وذلك عندما يستضيف نظيره فريق الخليج على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة في افتتاحية الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وفي العاصمة السعودية الرياض يستقبل الشباب نظيره النجمة في مهمة تنافسية وصعبة على الطرفين في ظل الحالة الفنية الصعبة التي يعيشها الفريقان، وفي الأحساء يستضيف فريق الفتح نظيره فريق الخلود، في لقاء يبحث فيه عن مواصلة الانتصارات والنتائج الإيجابية التي حققها الفريق في الفترة الأخيرة.

غروهي يتأهب خلال التدريبات (نادي الشباب)

في مدينة جدة يسعى الأهلي إلى تجاوز ضيفه فريق الخليج واستثمار اقترابه من فرق القمة، حيث يحضر ثالثاً برصيد 34 نقطة، وهو ذات الرقم الذي يمتلكه النصر الذي يحضر في المركز الثاني بفارق الأهداف، في حين يبتعد الأهلي عن المتصدر الهلال بفارق سبع نقاط، ويطمح لتضييق الخناق عليه قبل خوضه مباراته المقبلة أمام الفيحاء.

الأهلي يواصل في الفترة الأخيرة سلسلة نتائجه الإيجابية ويحقق انتصارات متتابعة، حتى وإن غاب عن بعضها القوة في المستوى والأفضلية في الأداء لكنه يحقق الأهم ويحصد النقاط الثلاث تباعاً، مما جعله يصعد في لائحة الترتيب.

يصطدم الأهلي بفريق الخليج المتذبذب بنتائجه بين الخسارة والانتصار، لكنه فريق عنيد ولن يكون صيداً سهلاً، تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس الذي أحرج الكثير من الفرق.

يواصل السنغالي إدواردو ميندي حارس مرمى منتخب السنغال والمتوج بلقب بطولة أمم أفريقيا غيابه عن المشاركة مع فريقه في المباراة، لكنه سيكون حاضراً في المواجهة التي تعقبها أمام نيوم.

يايسله خلال تحضيرات الأهلي (النادي الأهلي)

الخليج بدوره يمتلك 24 نقطة ويحضر في المركز الثامن ويجد مزاحمة ومنافسة من الفتح الذي يعقبه في لائحة الترتيب، وفي الوقت ذاته يفصله فارق نقطي بسيط عن الاتفاق صاحب المركز السابع، مما يعزز الشهية لدى الفريق بتحقيق نتيجة إيجابية.

يفتقد الخليج لخدمات نجمه الدولي مراد هوساوي الذي انتقل بصورة رسمية لفريق الهلال خلال الأسبوع الماضي، وكان هوساوي أحد الأسماء التي يعتمد عليها المدرب دونيس في قائمته، لكنه منذ توقف الدوري في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لم يعد للمشاركة مع فريقه بسبب الإصابة أولاً ثم المفاوضات الأخيرة.

وفي مدينة الرياض، يحتدم التنافس والصراع بين الشباب وضيفه النجمة، وهما فريقان جريحان يبحثان عن ثلاث نقاط ثمينة تحسن موقفهما المتأزم هذا الموسم، خاصة النجمة الذي يواصل حضوره في المركز الأخير بلائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

الشباب الذي استفاق وانتعش بانتصاره أمام نيوم في الجولة الخامسة عشرة عاد للخسارة مجدداً في الجولة الماضية أمام النصر، رغم أن الفريق قدم أداء لافتاً وكان قريباً من اقتناص نقطة التعادل، ويمتلك الفريق حالياً 11 نقطة ويحضر في المركز الرابع عشر في لائحة الترتيب.

الشباب بات يقدم مستويات تصاعدية لافتة ومميزة تحت قيادة مدربه ألغواسيل الذي كان اسمه يتردد كأحد المدربين المتوقع مغادرتهم عن الدوري بالإقالة، لكن المدرب حالياً يواصل قيادة فريقه ويطمح للظفر بالنقاط الثلاث أمام النجمة.

النجمة بدوره يدرك أن الخسارة أو حتى التعادل سيؤزم من موقف الفريق في جدول الترتيب، حيث يمتلك ثلاث نقاط فقط ويبتعد بصورة كبيرة عن أقرب منافسيه، ويتعين عليه تحقيق المزيد من النقاط إذا ما أراد البقاء موسماً إضافياً في الدوري، وهو أمر يتطلب قتالية أكبر والمزيد من الانتصارات.

وفي مدينة الأحساء، يستقبل صاحب الأرض فريق الفتح نظيره الخلود في لقاء يبحث معه الفريق النموذجي عن مواصلة رحلة انتصاراته الرائعة التي قادت الفريق من قاع الترتيب إلى المزاحمة مع فرق الوسط، حيث يمتلك الفتح 20 نقطة في المركز العاشر ويبدو مرشحاً للتقدم أكثر.

أما الخلود الذي في المقابل أظهر تراجعاً كبيراً على صعيد الأداء والنتائج، حتى بات يحضر في المركز الثالث عشر برصيد 12 نقطة، فإنه يطمح لوضع حد لنزيفه النقطي والعودة بنتيجة إيجابية أمام الفتح قبل بدء مواجهاته القوية من الجولة المقبلة أمام الاتفاق ثم النصر.


الخليج يواجه الأهلي مدعوماً بـ «حزمة مكاسب» فنية ومالية

لاعبو الخليج خلال تدريباتهم الأخيرة للأهلي (نادي الخليج)
لاعبو الخليج خلال تدريباتهم الأخيرة للأهلي (نادي الخليج)
TT

الخليج يواجه الأهلي مدعوماً بـ «حزمة مكاسب» فنية ومالية

لاعبو الخليج خلال تدريباتهم الأخيرة للأهلي (نادي الخليج)
لاعبو الخليج خلال تدريباتهم الأخيرة للأهلي (نادي الخليج)

يستعد فريق الخليج لخوض مواجهة مهمة أمام الأهلي في جدة وهو محمّل بحزمة مكاسب جماعية وفنية، ومالية، جناها من فوزه العريض في الجولة الماضية على الأخدود، فوزٌ لم يقتصر أثره على النقاط الثلاث، بل تمدّد ليشمل استقراراً في الترتيب، ونضجاً فنياً، وارتياحاً إدارياً انعكس هدوءاً داخل النادي قبل واحدة من أصعب محطات الموسم.

ودخل الخليج مرحلة متقدمة من الطمأنينة بعدما رفع رصيده إلى 24 نقطة، وهو رقم يُعد مؤشراً مريحاً قياساً بمعدلات الهبوط في المواسم الثلاثة الأخيرة، في وقت لا يزال فيه الدور الأول قائماً، ما منح الفريق مساحة أوسع للعمل بعيداً عن ضغوط القاع.

جمهور الخليج ساند فريقه بقوة في الدوري (نادي الخليج)

وعلى الصعيد الفني، سجّل الخليج واحداً من أفضل مواسمه تهديفياً في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين، بعدما بلغ عدد أهدافه 36 هدفاً، مع حضور لافت للانتصارات الكبيرة، والرباعيات، في دلالة واضحة على نجاح الخيارات الهجومية، رغم فقدان الفريق لهدافه السابق عبد الله آل سالم الذي انتقل إلى القادسية، وصانع الألعاب البرتغالي فابيو مارتينيز.

وأظهر الفريق قدرة واضحة على التعامل مع الغيابات، إذ تجاوز فترات صعبة غاب خلالها هدافه النرويجي جواشوا كينغ بداعي الإصابة، وهو ما اشتكى منه المدرب اليوناني دونيس في أكثر من مناسبة، قبل أن تنعكس مرونة التشكيلة، وتنوّع الحلول داخل الملعب بصورة إيجابية.

ومن أبرز المكاسب التي حققها الخليج هذا الموسم جرأة الجهاز الفني في الدفع بعدد من الأسماء الشابة من أبناء النادي، على غرار عبد الله زين الدين، وعلي عبد الرؤوف، وحسين السلطان، في خطوة أسهمت في توسيع قاعدة الخيارات دون تحميل ميزانية النادي أعباء صفقات محلية قصيرة الأجل كثيراً ما تتكرر في سوق الانتقالات دون مردود فني حقيقي.

فردياً، واصل جواشوا كينغ كتابة اسمه في تاريخ النادي بعدما أصبح الهداف التاريخي للخليج بتسجيله 13 هدفاً في موسم واحد حتى الآن، ليضع نفسه ضمن دائرة المنافسة على لقب هداف الدوري، رغم غيابه عن عدة جولات بسبب الإصابة. وترك المهاجم النرويجي بصمته في مباريات مفصلية، مسجلاً ثنائية في شباك الشباب، وثلاثية أمام الرياض، إضافة إلى أهدافه في مرمى الاتحاد، وعدد من الفرق، كان آخرها الأخدود.

دونيس (نادي الخليج)

أما اليوناني كوستاس فورتونيس، فواصل تقديم نفسه باعتباره أحد أبرز المحترفين الأجانب في الفريق، بعد نيله جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الثالثة، ليكون الأكثر حصداً لها بين لاعبي الخليج هذا الموسم

إدارياً، شكّل بيع عقد اللاعب الدولي الشاب مراد هوساوي محطة مهمة في مسار النادي، إذ أُنجزت الصفقة بهدوء، ودون ضجيج، وأسفرت، بالتزامن مع انتقال الحارس ريان الدوسري، عن عائد مالي بلغ 48 مليون ريال. وجاءت الصفقة في توقيت مثالي منح الإدارة بقيادة المهندس أحمد خريدة متنفساً مالياً، وشهادة جديدة على نجاح سياسة استقطاب المواهب وتطويرها، وتحقيق عائد استثماري منها، خصوصاً أن هوساوي جرى استقدامه سابقاً من نادي أحد بمبلغ زهيد تضاعف أكثر من 30 مرة خلال فترة قصيرة.

ولم تكن الصفقة سهلة، في ظل وجود بند يمنح نادي أحد 40 في المائة من قيمة العقد، إضافة إلى انحصار العرض الجدي في نادي الهلال، المعروف باحترافية مفاوضيه، غير أن الملف أُغلق برضا جميع الأطراف، بدعم من أسماء ذات خبرة، يتقدمهم العضو الذهبي محمود المطرود، والرئيس السابق المهندس علاء الهمل، إلى جانب الدور التنفيذي لعلي المحسن.

وعلى مستوى الفريق، عبّر اللاعب الشاب حسين السلطان عن فخره بالثقة التي منحه إياها المدرب دونيس، مؤكداً في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الثقة تمثل حافزاً كبيراً للإبداع، ومشيداً بالعمل الفني الذي يمنح اللاعبين الشبان فرصة المشاركة دون خوف، أو قلق. وأشار إلى أن الهلال يتفوق حالياً على بقية الفرق، فيما يسعى الخليج إلى مركز يعكس تطوره وأداءه هذا الموسم، متمنياً التوفيق لمراد هوساوي في محطته المقبلة.

وفي الإطار ذاته، بدأ دونيس وضع تصور فني لتعزيز صفوف الفريق في خطي الوسط والهجوم، مستفيداً من الدفعة المالية الأخيرة، لضمان وجود بدائل جاهزة، خصوصاً في ظل تقدّم أعمار غالبية اللاعبين الأجانب، وتزايد ضغط المباريات.

وعن مواجهة الأهلي، أكد المدرب اليوناني أن فريقه سيكون في كامل الجاهزية، موضحاً أن التعامل مع المباريات الكبرى يختلف عن مواجهات فرق القاع، إذ تفتح الفرق الكبيرة المساحات داخل الملعب، بعكس الفرق التي تلعب من أجل البقاء.

وأشار إلى أن الخليج يعتمد أسلوب البناء من الخلف، بوصفه كرة حديثة، ولهذا جرى اختيار الحارس أنتوني بعناية، إلى جانب نهج هجومي منظم يوازن بين الدفاع والهجوم، مع عودة اللاعبين المصابين، واستكمال الجاهزية الفنية قبل اللقاء المرتقب.