الخميس: الهلال بات نموذجاً يحتذى به في «الاقتصاد الرياضي»

فهد بن نافل رئيس الهلال خلال تدشينه اتفاقية تأسيس شركة النادي العقارية (الموقع الرسمي لنادي الهلال)
فهد بن نافل رئيس الهلال خلال تدشينه اتفاقية تأسيس شركة النادي العقارية (الموقع الرسمي لنادي الهلال)
TT

الخميس: الهلال بات نموذجاً يحتذى به في «الاقتصاد الرياضي»

فهد بن نافل رئيس الهلال خلال تدشينه اتفاقية تأسيس شركة النادي العقارية (الموقع الرسمي لنادي الهلال)
فهد بن نافل رئيس الهلال خلال تدشينه اتفاقية تأسيس شركة النادي العقارية (الموقع الرسمي لنادي الهلال)

أشاد عبد الله الخميس، الباحث والكاتب في مجال الاقتصاد، بالخطوات الاستثمارية التي يتخذها نادي الهلال في السنوات الأخيرة ممثلاً بشركة الهلال الاستثمارية، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «إدارة نادي الهلال تسعى لتعزيز إيراداتها من خلال عدة قنوات استثمارية لأكثر من مليار ريال سنوياً، بما يُحقق الاستدامة المالية لخزينة النادي، لذلك قامت بتأسيس شركة الهلال الاستثمارية عام 2019 كأول نادٍ سعودي يتخذ هذه الخطوة، وبذلك نقل إليها كافة المهام والمسـؤوليات الخاصة بإدارة التسويق والاستثمار، لتكون الذراع الاستثمارية للنادي».
وأضاف؛ وفق آخر ميزانية عمومية للنادي، التي بلغت 706.9 مليون ريال، كانت 57 في المائة من إيرادات النادي تأتي من دعم وزارة الرياضة ودعم الأعضاء الذهبيين، وبقية الإيرادات جاءت من الرعايات والاستثمارات، ولزيادة الإيرادات قامت إدارة النادي بتقليص الوسطاء مع الرعاة، ما سيسهم في زيادة الإيرادات بنسبة 30 في المائة كما هو متوقع، وذلك بقيام شركة الهلال الاستثمارية بالتفاوض مع الرعاة بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بموافقة الهيئة العامة للمنافسة في السعودية أمس، بشأن منح شركة فور الهلال التجارية المملوكة لشركة نادي الهلال الاستثمارية الحق في الاستحواذ على أصول شركة أبيان المحدودة، التي تتضمن 3 علامات تجارية و4 فروع؛ حيث تشمل العلامات التجارية كلاً من «إس، إس تيم، موج»، فيما تمثل الفروع جميع المتاجر التابعة لنادي الهلال، قال؛ بحكم الاتفاقية الموقعة مع شركة «إس تيم» المالكة لحقوق إنتاج وتسويق منتجات النادي مقابل 50 في المائة من المبيعات، قررت إدارة النادي الاستحواذ عليها مقابل مبلغ غير معلن من المالك الرئيسي (شركة اتحادات أبيان المحدودة)، ليكون بذلك كامل إيرادات بيع المنتجات بنسبة 100 في المائة لصالح نادي الهلال.
وعن تأسيس شركة الهلال الاستثمارية لشركة فور الهلال التجارية المملوكة لها، أكد الخميس أن هذه الخطوة رائعة، وتأتي ضمن الخطط الاستثمارية التي ينوي الهلال تنفيذها، مضيفاً؛ تسعى شركة الهلال الاستثمارية لتأسيس 100 شركة ناشئة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وقد اتفقت مع حاضنة الأعمال مركز «آي بي» للابتكار وريادة الأعمال على اختيار الشركات المناسبة لها مقابل تملك حصة تبلغ 5 إلى 10 في المائة من كل شركة، وهي الآن في بداية الطريق بعد أن تملكت في شركتين ناشئتين نسبة 7.5 في المائة من كل شركة مقابل رعاية إعلامية.
وأضاف الخميس؛ جميعنا شاهدنا تأسيس عمل شركة الهلال الاستثمارية في هذا الجانب، وأن العمل لا يقتصر فقط على الاستثمار في بيع المنتجات والبضائع الخاصة بالنادي، وذلك حينما قامت بالاتجاه للاستثمار في القطاع العقاري، وأسست شركة الهلال الاستثمارية شركة تابعة لها باسم «شركة الهلال العقارية» تقوم بدور الاستثمار في المنتجات العقارية، بالشراكة مع المطورين والصناديق العقارية؛ حيث قامت بالشراكة مع «عوائد الأصول المالية» بإطلاق «صندوق الهلال ريفييرا» بقيمة 50 مليون ريال المدرّ للدخل، وهو عبارة عن الاستثمار في 88 وحدة سكنية لمدة 4 سنوات بعائد 7.5 في المائة سنوياً.
وبشأن حثّ بقية الأندية على خوض تجارب أكثر في الجانب الاستثماري لتكوين أساس مالي قوي يكون رافداً لتغطية المصروفات، قال؛ الفرص مواتية لجميع الأندية لاستغلال العلامة التجارية للنادي؛ حيث إن النظام الأساسي للشركات الاستثمارية التابعة للأندية يسمح للشركة بإنشاء أو المشاركة في الصناديق الاستثمارية والوقفية والعقارية وغيرها من الصناديق الاستثمارية، بالإضافة إلى إنشاء شركات تابعة داخل المملكة أو خارجها مملوكة لها بالكامل أو بالمشاركة مع مستثمرين محليين أو دوليين، لاستغلال العلامة التجارية مقابل الرعاية الإعلامية فقط، مضيفاً؛ الاستثمار الرياضي في السعودية يمثل 6.5 مليار ريال من الناتج المحلي لعامي 2020 - 2021 بنمو 170 في المائة، لذلك تسعى وزارة الرياضة لتيسير كل السبل والصعوبات لرفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي غير النفطي للبلد لأكثر من 1.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصحافة الأوروغوايانية تحذّر بيلسا واللاعبين: احترموا المنتخب السعودي... لا تستهينوا به

رياضة عالمية الأوروغواي يعيش حالة ترقب كبيرة قبل ساعات من مباراته الأولى في كأس العالم 2026 أمام السعودية (رويترز)

الصحافة الأوروغوايانية تحذّر بيلسا واللاعبين: احترموا المنتخب السعودي... لا تستهينوا به

تعيش أوروغواي حالة ترقب كبيرة قبل ساعات من مباراتها الأولى في كأس العالم 2026 أمام السعودية؛ إذ خصصت الصحف والمواقع الرياضية الرئيسية مساحات واسعة للحديث.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)

شركة القدية للاستثمار تطلق مركز التنس الوطني بعدد 30 ملعباً... وسعة 33 ألف متفرج

أعلنت شركة القدية للاستثمار عن إطلاق مركز التنس الوطني، الذي يُعد إضافة نوعية للمشهد الرياضي والترفيهي في المملكة، ويسهم في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية مارسيلو بيلسا قال إن المنتخب السعودي يمتلك عناصر فردية مؤثرة (حساب الاتحاد الأوروغوياني عبر فيسبوك)

مدرب أوروغواي: لا يمكن التنبؤ بما سيحدث أمام المنتخب السعودي

أضاء المدرب الأرجنتيني المخضرم للمنتخب الأوروغوياني مارسيلو بيلسا على وجود «بعض العناصر الفردية المؤثرة» في المنتخب السعودي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة سعودية «الأخضر» يختتم تحضيراته لمواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)

دونيس يضع اللمسات الأخيرة... وسالم ومندش يخوضان تدريبات خاصة

اختتم المنتخب السعودي اليوم الأحد تحضيراته في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، استعداداً لمواجهة منتخب الأوروغواي في السادسة من مساء الاثنين بتوقيت الولايات المتحدة.

علي العمري (ميامي ) سعد السبيعي (ميامي )
رياضة سعودية الفيصل خلال لقاء اللاعبين قبل بدء الحصة التدريبية (وزارة الرياضة)

الفيصل يدعم «الأخضر» قبل أوروغواي

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، الحصة التدريبية الأخيرة للمنتخب السعودي قبل لقاء منتخب الأوروغواي في افتتاح مشوار المنتخبين بكأس العالم.

سعد السبيعي (ميامي ) علي العمري (ميامي)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.

 

عاجل ترمب: السفن بدأت في التحرك خارج مضيق هرمز وكثير منها محمل بالنفط