«ميّاس» تخطف لقب «أميركاس غوت تالنت»

عون يمنح الفرقة وسام الاستحقاق اللبناني المذهّب

تيري كروز مقدم البرنامج مع أعضاء فرقة «ميّاس» بعد فوزها في «أميركاس غوت تالنت» (أ.ب)
تيري كروز مقدم البرنامج مع أعضاء فرقة «ميّاس» بعد فوزها في «أميركاس غوت تالنت» (أ.ب)
TT

«ميّاس» تخطف لقب «أميركاس غوت تالنت»

تيري كروز مقدم البرنامج مع أعضاء فرقة «ميّاس» بعد فوزها في «أميركاس غوت تالنت» (أ.ب)
تيري كروز مقدم البرنامج مع أعضاء فرقة «ميّاس» بعد فوزها في «أميركاس غوت تالنت» (أ.ب)

فعلتها «ميّاس» وفازت بلقب إحدى أكبر المسابقات الفنية في العالم «أميركاس غوت تالنت». فبعد مشوار دام منذ يونيو (حزيران) الفائت، استطاعت الفرقة اللبنانية للرقص أن تجني ثمار جهدها وتحقق حلمها. فهي تفوقت على 10 متسابقين غيرها وأذهلت العالم بفنها. وجاء هذا الفوز عقب حصدها أعلى نسبة تصويت من قِبل مشاهدي البرنامج لتفوز باللقب.
وتقديراً لعطاءاتها الفنية ونجاحها في أهم برامج المواهب العالمية؛ منح الرئيس اللبناني ميشال عون، الفرقة وسام الاستحقاق اللبناني المذهّب، وهنأ في اتصال هاتفي المدرب نديم شرفان، معرباً عن سعادته بهذا الإنجاز العالمي، وطلب منه نقل تهانيه إلى أعضاء الفرقة وسائر العاملين فيها.
واللافت، أن لبنان حضر في ختام مشوار «ميّاس» بكل مقاييسه، بدءاً من مشهدية العروض التي قدمتها وصولاً إلى الدعم الملحوظ الذي لاقته من لبنان المقيم والمغترب. فالعرض الأخير الذي قدمته «ميّاس» في البرنامج المذكور، كان بمثابة ولادة جديدة للبنان في مجال الفن العالمي. فأرزة لبنان حضرت في مشهدية اللوحة الراقصة والفتيات الـ36 اللاتي تتألف منهن الفرقة، مثّلن قوة المرأة اللبنانية وصلابتها. أما الدعم الذي لاقته الفرقة من قِبل اللبنانيين المقيمين والمغتربين، فقد أحدث الفرق. فكما نسبة التصويت المرتفعة التي شكّلت عنصراً أساسياً لفوزها، احتشد الأميركيون من أصول لبنانية خارج مسرح «غوت تالنت» وداخله، حملوا الأعلام اللبنانية وهتفوا باسم لبنان دون توقف، وهو ما انعكس إيجاباً على «ميّاس»؛ إذ شعرت وكأنها في وطنها الأم.
«أحلم باللحظة التي تحط فيها الطائرة على أرض وطني كي أحتفل مع أبنائه بفوزنا». بهذه الكلمات عبّر نديم شرفان عن فرحته بالفوز وبمدى اشتياقه لرائحة لبنان، كما ذكر إثر إعلان النتيجة.
أما أعضاء لجنة تحكيم البرنامج، فكان بينهم من يتوقع فوز «ميّاس»، كهيدي كلوم، مؤكدة أن «ميّاس» تستحق الفوز. وتوجهت لفتيات الفرقة بالقول «استمررن في الرقص وسأكون أول من يشاهدكن على مسارح لاس فيغاس». أما الكولومبية صوفيا فيرغارا، فتحدثت بفخر عن الفرقة، وهي تعلق في عنقها أرزة لبنان الذهبية التي أهدتها إياها الفرقة. في حين رأى مقدم البرنامج تيري كروز بأنه سيكون أول من سيحضر عروض الفرقة في لاس فيغاس وبمعية أفراد عائلته. وختم «هذا ما يحتاج إليه بلدكم، وعندما يكون عندكم أبطال من هذا النوع، فلا بد أن التغيير آت».
وكان لسايمون كاول تعليق إثر إعلان النتيجة، قال فيه «نعم، توقعت أن يصوّت الأميركيون لـ(ميّاس)؛ لأنهم يتذوقون الفن الأصيل. وعندما قلت إن (ميّاس) ستغير العالم، كنت أعني أن طاقتها الفنية التي لا تضاهيها أخرى ستنتشر في العالم. وهو ما لمسناه حقيقة من عدد مشاهدي كليبات رقصات الفرقة الذي تخطى الملايين».

بعض أعضاء «ميّاس» مع مصمم رقصات الفرقة ومؤسسها نديم شرفان (أ.ف.ب)

وعبّر كاول عن فرحته لحظة إعلان النتيجة وبأنه لم يستطع تمالك نفسه فقفز عن كرسيه حماساً وسعادة. وختم «إنهم سيسيطرون على العالم».
تمكث الفرقة يومين إضافيين في لوس أنجليس قبل عودتها إلى ربوع لبنان. وأوضح إيلي خطار، المدير المسؤول عن قسم التنفيذ الإبداعي في الفرقة، بأن هناك تدابير وإجراءات خاصة، على الفرقة التقيد بها إثر فوزها باللقب. ولذلك؛ مددت إقامتها في الولايات المتحدة لفترة قصيرة إلى حين إتمام المطلوب منها.
ومنذ تقديمها عرضها الراقص في نصف النهائيات في مسابقة «أميركاس غوت تالنت»، تتصدر «ميّاس» وسائل التواصل الاجتماعي. فكانت الـ«تراند» الذي تصدرها على مدى أسبوع كامل.
وكان اللبنانيون قد تابعوا مجريات حلقة إعلان النتائج حتى ساعات الصباح الأولى من أمس (الخميس)، ورغم انقطاع التيار الكهربائي في هذا الوقت من النهار في غالبية مناطق لبنان، فإنهم استطاعوا تأمينها بوسائل مختلفة. فبينهم من جلس في سيارته مستفيداً من شاحنها كي يتابع مجريات الحدث على جهازه المحمول. ولبنانيون آخرون تجمعوا في منازل يعمل تيارها الكهربائي على البطاريات أو الطاقة الشمسية. وحسب ما ذكرته فتيات الفرقة، فإن لبنان بأكمله، من شماله إلى جنوبه كان يتواصل معهن، فاتحاً بثاً مباشراً عن مجريات الحلقة من خلال أجهزة الخلوي التي يملكونها.
وتداول اللبنانيون صوراً ومقاطع فيديو عن لحظة إعلان فوز الفرقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واحتل لقب «أبطال لبنان» مختلف التعليقات التي اجتاحت هذه الوسائل.

فرقة «ميّاس» مع مدربها نديم شرفان (أ.ب)

«مبروك ميّاس»، «فخورون بكم»، و«تستحقون الفوز»، و«شكراً لكم»، و«نحبكم»، و«رفعتم اسم لبنان عالياً»، و«بلاد الأرز فخورة بكم»، هي بعض العبارات التي ألفت تعليقات اللبنانيين على فوز «ميّاس».
من جهته، أشار نديم شرفان، مدرب الفرقة ومؤسسها، إلى أن اللوحة التي قدمها في العرض الختامي استغرقت من الفرقة نحو 4 أيام من العمل والتدريب، مع أن اللوحات السابقة كانت تتطلب وقتاً أطول. وأوضح يقول «مع الأسف، ولأسباب كثيرة بينها انقطاع التيار الكهربائي ومادة الفيول وغيرها، كنا، في لبنان، نضطر إلى أن نبرمج تدريباتنا في أوقات محددة؛ وهو ما كان يؤخرنا. أما هنا ومن خلال تأمين وسائل عدة بديهية في بلد طبيعي، استطعنا أن نرسم لوحة الختام بظرف أيام معدودة».
وشدد إيلي خطار، المدير التنفيذي للفرقة، على أن كل ما رأيتموه عبر برنامج «أميركاس غوت تالنت» فيما يخص أزياء وإكسسوارات الفرقة، موقّع بعبارة «صُنع في لبنان». وشكر مصممة الأزياء كريستي سماحة من فريق تحضير الأزياء على متابعتها الدقيقة لكل شاردة وواردة. فهي بقيت على تواصل مستمر مع الفرقة من لبنان كي تشارك في أي تعديلات مطلوبة لتصاميم الأزياء. وختم «وحدها القناديل المضاءة التي استخدمناها في نهاية العرض اضطررنا إلى أن نشتريها من لوس أنجليس، في حين الريش واللمعات البراقة وأقمشة الأزياء وتصاميمها هي من صنع لبنان».
ما هي الخطوات المقبلة للفرقة؟ يرد نديم شرفان في حديث له مع المؤسسة اللبنانية للإرسال، التي غطت وقائع مشاركة الفرقة منذ البداية حتى النهاية «الأمور ليست واضحة بعد تماماً، ولكننا سندرس كل العروض. لست من الأشخاص الذين يخططون للغد، بل ألحق إحساسي وأتقن عملي كي أحقق ما أرغب فيه». وتوجه إلى المواهب اللبنانية التي لم تلق فرصتها بعد بالقول «آمنوا بأنفسكم وجاهدوا، فليس من مستحيل في هذا العالم، في حال تشبثتم بأحلامكم».
ومن المتوقع أن يحصل استقبال حاشد لفرقة «ميّاس» في مطار بيروت الدولي. وتتبعه حفلات في مختلف المناطق وبينها بلدتا البترون وقرطبا. وهذه الأخيرة تشكل مسقط رأس نديم شرفان، مؤسس الفرقة ومدربها.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.