متحور «الأنديز»... سلالة «هانتا» التي كشرت عن أنيابها: هل تفرض عدوى البشر إغلاقاً جديداً؟

TT

متحور «الأنديز»... سلالة «هانتا» التي كشرت عن أنيابها: هل تفرض عدوى البشر إغلاقاً جديداً؟

إجلاء مرضى من السفينة السياحية (إم في هوندوس) إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب)
إجلاء مرضى من السفينة السياحية (إم في هوندوس) إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب)

عادت الهواجس الصحية لتخيم بظلالها الثقيلة على الأجندة الدولية، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، عن رصد تفشٍ وبائي لمتحور «الأنديز» (Andes virus)، المنبثق عن سلالة فيروسات «هانتا»، على متن سفينة ركاب راسية قبالة سواحل «الرأس الأخضر» في المحيط الأطلسي. وجاء هذا الإعلان ليقطع حالة من الغموض والترقب سادت أروقة السفينة خلال الأيام الماضية، حيث أكدت الفحوصات المخبرية الدقيقة طبيعة المرض، مما استدعى تدخلاً دولياً عاجلاً لإجلاء الحالات الحرجة في سباق مع الزمن لمنع تمدد العدوى إلى مناطق أخرى.

إجلاء مرضى من السفينة السياحية (إم في هوندوس) إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب)

هذا الفيروس، الذي ينتمي جينياً إلى عائلة «فيروسات هانتا» المعروفة بفتكها بالجهاز التنفسي، يثير قلقاً استثنائياً في الأوساط الطبية؛ فهو يمثل حالة «تمرد بيولوجي» فريدة داخل فصيلته، كونه السلالة الوحيدة التي تكسر القواعد التقليدية وتنتقل مباشرة بين البشر عبر الرذاذ التنفسي أو الاتصال الوثيق.

هذه الميزة تحديداً هي ما وضعت المنظمات الدولية في حالة استنفار قصوى، ليس فقط لكونه يسبب «متلازمة هانتا الرئوية» التي تفتك بالجهاز التنفسي في وقت قياسي، بل لأن ظهوره المتجدد بات يطرح تساؤلات شائكة حول كفاءة أنظمة الرصد المبكر وقدرتها على كبح جماح سلالة قد تحول الرحلات السياحية أو التنقلات الدولية إلى بؤر وبائية متنقلة.

إن خروج الفيروس من معاقله التاريخية في جبال الأنديز بأميركا الجنوبية ليظهر في قلب المحيط الأطلسي، يضع أنظمة الرصد الوبائي أمام اختبار قاسم، وسط مخاوف كبيرة من قدرة هذا المتحور على فرض واقع صحي جديد قد يعيد إلى الأذهان سيناريوهات «العزلة الإجبارية» التي لم يكد العالم يبرأ من جراحها بعد.

من جبال الأنديز إلى العالم

تعود الجذور الأولى لهذا التهديد الصحي إلى عام 1995، حين استيقظت مدينة «إل بولسون» الهادئة في الأرجنتين على تفشٍ وبائي غامض، سرعان ما كشف العلماء عن هويته ليُطلق عليه اسم «فيروس الأنديز»، تيمناً بالجبال الشاهقة التي احتضنت مستودعه الطبيعي. هذا الفيروس لم يكن وافداً جديداً على الطبيعة، بل كان مستوطناً في أحشاء «الفأر ذي الذيل الطويل» الذي جاب براري تشيلي والأرجنتين لعقود، محتفظاً بسره الوبائي داخل حدود جغرافية ضيقة، قبل أن تكسر تحولات ربيع عام 2026 هذا الطوق الجغرافي وتنقله إلى واجهة الأحداث الدولية عبر بوابات السفر والسياحة العابرة للقارات.

وتكمن الخطورة الاستثنائية لـ«الأنديز» في ميكانيكية عدواه المعقدة التي تضعه في منزلة تختلف عن بقية أفراد عائلة «فيروسات هانتا»، فبينما يظل المسار الحيواني هو المحرك الأساسي للإصابات من خلال استنشاق الرذاذ الملوث بفضلات القوارض في الأماكن المغلقة والمخيمات المهجورة، يبرز المسار البشري بوصفه تحولاً بيولوجياً «متمرداً». فقد أكدت الدراسات السريرية قدرة هذا الفيروس على الانتقال عبر الاتصال الوثيق بين البشر، سواء من خلال الرذاذ التنفسي أو تشارك الأدوات الشخصية، وهي ميزة فريدة جعلت منه «تهديداً وبائياً محتملاً» يراقب العالم تحركاته بحذر شديد.

صورة أرشيفية مجهرية توضح خصائص خلوية لعينة من غدة لمفاوية لمريض يُشتبه بإصابته بفيروس «هانتا» (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عبر رويترز)

على الصعيد السريري، يمثل فيروس الأنديز تحدياً طبياً مركباً، إذ تمتد فترة حضانته من أسبوع إلى ستة أسابيع، وهي فترة كافية لتجاوز إجراءات الرصد التقليدية في المطارات. تبدأ المعركة مع الفيروس بمرحلة «بادرية» (Prodromal Phase) خادعة تشبه الإنفلونزا الموسمية، حيث يعاني المريض من حمى شديدة وآلام عضلية وصداع حاد، لكن هذا الهدوء لا يدوم طويلاً، إذ سرعان ما ينتقل الجسم إلى المرحلة الحرجة المعروفة بـ«متلازمة هانتا الرئوية». وفي هذه المرحلة، يهاجم الفيروس الرئتين بعنف، مسبباً تسرباً للسوائل وفشلاً تنفسياً حاداً، مما يرفع معدلات الوفاة إلى مستويات صادمة تتراوح بين 35 في المائة و40 في المائة في حال تأخر التدخل الطبي المكثف.

شبح الإغلاق: هل يتكرر سيناريو 2020؟

ومع تصاعد المخاوف الشعبية من عودة شبح «إغلاقات 2020»، يميل خبراء الصحة العامة إلى طمأنة الأسواق والمجتمعات، مؤكدين أن سيناريو الإغلاق الشامل لا يزال مستبعداً في الوقت الراهن. ويستند هذا التفاؤل الحذر إلى حقيقة أن كفاءة انتشار «الأنديز» بين البشر، رغم خطورتها، لا تضاهي سرعة تفشي فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى مثل «كورونا»، إذ تتطلب العدوى احتكاكاً لصيقاً ولفترات زمنية ممتدة. كما أن الوعي الوبائي الذي اكتسبته الأنظمة الصحية العالمية جعلها أكثر قدرة على تنفيذ «الحجر المستهدف» ومحاصرة البؤر الموضعية بدلاً من اللجوء إلى شل الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالكامل.

صورة أرشيفية مجهرية لنسيج كبدي من مريض مصاب بمتلازمة «هانتا» الرئوية (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عبر رويترز)

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، تظل الوقاية هي حجر الزاوية في مواجهة هذا الزحف الوبائي. وتشدد البروتوكولات الصحية على ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع الأماكن المغلقة التي قد توجد بها قوارض، عبر التهوية الجيدة واستخدام المطهرات السائلة لترطيب الأسطح قبل تنظيفها لمنع تطاير الفيروس في الهواء، مع الالتزام بارتداء كمامات عالية الجودة (N95).

خريطة اللقاحات التجريبية: أين يقف العلم اليوم؟

وعلى جبهة المواجهة العلمية، لم يقف المجتمع الطبي مكتوف الأيدي أمام «تمرد» سلالة الأنديز؛ إذ يشهد الحقل البحثي سباقاً محموماً لتطوير ترسانة وقائية تتجاوز الأساليب التقليدية. وتتصدر لقاحات الحامض النووي (DNA) المشهد الوبائي الحالي، حيث تعكف مختبرات دولية، أبرزها معهد الجيش الأمريكي للأمراض المعدية، على تطوير منصات جينية تستهدف البروتينات الغلافية للفيروس لتحفيز استجابة مناعية مبكرة.

الباحث روبرت نوفشيسي يجهز عينات من مواد خاملة ضمن أبحاث فيروس «هانتا» بمركز الصحة العالمية التابع لجامعة نيومكسيكو الاثنين 4 مايو 2026 (.ب)

وبالتوازي، تبرز تقنيات «النواقل الفيروسية» التي أثبتت كفاءتها إبان جائحة «كورونا» بوصفها خياراً استراتيجياً لتوفير حماية سريعة للفئات الأكثر عُرضة للخطر. ورغم أن هذه اللقاحات لا تزال في أطوارها التجريبية، فإن التفشي الأخير في المحيط الأطلسي قد يدفع منظمة الصحة العالمية إلى تسريع وتيرة الاعتماد السريري، لضمان عدم بقاء الطواقم الطبية والمسافرين في مواجهة مكشوفة مع فيروس لا يزال الطب يفتقر لعلاجه النوعي، مكتفياً حتى اللحظة ببروتوكولات الرعاية التدعيمية في وحدات العناية المركزة.

سبل الوقاية: ماذا يجب أن نتجنب؟

وفي ظل غياب اللقاح النوعي حتى الساعة، تظل «ثقافة الوقاية» هي الخط الدفاعي الأول والكفيل بكسر سلاسل العدوى، حيث تشدد الهيئات الصحية الدولية على ضرورة اتباع بروتوكولات صارمة تتجاوز الحذر التقليدي، لا سيما في المناطق التي تشهد نشاطاً للقوارض أو رصداً لحالات بشرية. وتبدأ هذه الإجراءات من «معركة الأسطح»، إذ يُحذر الخبراء من التعامل المباشر مع الغبار الملوث في الأماكن المغلقة مثل الخزانات والمخيمات؛ فمن الضروري تهوية هذه المواقع لمدة لا تقل عن ثلاثين دقيقة قبل الدخول إليها، مع الالتزام الصارم بارتداء كمامات عالية الجودة من طراز (N95)، واستخدام المطهرات السائلة لترطيب الأسطح قبل مسحها لضمان عدم تطاير الجزيئات الفيروسية في الهواء واستنشاقها. ولا تتوقف الوقاية عند حدود النظافة، بل تمتد لتشمل «الإحكام اللوجستي» للمنازل والمخازن عبر سد الثغرات أمام دخول القوارض والتخلص الآمن من بقايا الطعام التي تشكل بيئة جاذبة لها. أما على صعيد التماس البشري، وفي ظل الخصوصية الوبائية لـ«متحور الأنديز»، فإن قواعد المسافة الجسدية تكتسب أهمية مضاعفة؛ إذ يتعين تجنب الاتصال الوثيق مع أي شخص تظهر عليه أعراض تنفسية حادة أو حمى غير مبررة، لضمان محاصرة الفيروس في أضيق نطاق ممكن ومنع تحوله إلى انفجار وبائي يصعب كبحه.

يبقى فيروس «الأنديز» جرس إنذار يختبر مدى نضج المنظومة الصحية العالمية في مرحلة ما بعد «كوفيد - 19». ومع تصاعد المخاوف من «تمرد» سلالة «هانتا» وقدرتها على الانتقال بين البشر، يجد العالم نفسه أمام اختبار حقيقي لموازنة الكفة بين حماية الأرواح وضمان استمرار حركة الحياة. إن العبرة من أزمة المحيط الأطلسي تكمن في أن الاستجابة السريعة والشفافية الدولية هما الضمانة الوحيدة لمحاصرة الوباء في مهده، وتجنب العودة إلى مربع الإغلاق الشامل الذي لا يزال العالم يخشى تبعاته.


مقالات ذات صلة

تراجع التقدم العالمي في مكافحة الجوع... وتفاقم الأزمة بأفريقيا

الاقتصاد تقديم طعام للأطفال الأيتام في مخيم بروام للنازحين داخلياً بجنوب كردفان بالسودان 22 يونيو 2024 (رويترز)

تراجع التقدم العالمي في مكافحة الجوع... وتفاقم الأزمة بأفريقيا

لم يعد العالم يحقق تقدماً يُذكر في مكافحة الجوع، بل إن الوضع بأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يتدهور منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا  بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)

إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع نظيره الإثيوبي آبي أحمد، تعزيز التعاون، في أعقاب هدوء نسبي في إقليم تيغراي.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا عناصر من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية خلال دورية على متن شاحنة صغيرة في ميكيلي الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

شمال إثيوبيا بين ترسيخ سيطرة الحكومة ومخاطر تجدّد المواجهات

تتوسع القوات الإثيوبية في السيطرة على إقليم تيغراي بعد نحو أسبوعين من تجدد الاشتباكات مع جبهة تحرير الإقليم المعارضة لحكومة آبي أحمد، وسط انسحابات للجبهة

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر عسكري تشادي أن قوات روسية قصفت موقعاً لمتمردين من جمهورية أفريقيا الوسطى بعد دخولهم الأراضي التشادية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)

موريتانيا: وزراء في الحكومة السابقة يوجهون رسائل وداع وولاء

في خطوة غير مألوفة بالحياة السياسية في موريتانيا، خاطب عدد من الوزراء الذين غادروا الحكومة الرأي العام برسائل وداع نُشرت عبر الإعلام المحلي.

الشيخ محمد (نواكشوط)

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.


روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
TT

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

وجاء في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي التقيا في أذربيجان على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.

وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن الوزيرين «أشادا بآليات تطور الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي... وتنسيق مواقفهما بشأن الحوار السياسي الثنائي».

وأضاف البيان أن المناقشات ركزت أيضاً على «العلاقات مع الولايات المتحدة والوضع المحيط بأزمتي أوكرانيا وإيران».

ودعت كل من روسيا والصين إلى إنهاء صراع إيران، قائلتين إنه قد يتوسع ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأكدت الصين شراكتها «غير المحدودة» مع روسيا طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة في أوكرانيا، ودعت في الوقت نفسه إلى بذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.