إيران تدافع عن «قانونية» تسريع التخصيب بنسبة 20 % في منشأة «فوردو»

كمالوندي في استقبال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي في مطار الخميني بطهران خلال نوفمبر 2021 (أ.ب)
كمالوندي في استقبال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي في مطار الخميني بطهران خلال نوفمبر 2021 (أ.ب)
TT

إيران تدافع عن «قانونية» تسريع التخصيب بنسبة 20 % في منشأة «فوردو»

كمالوندي في استقبال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي في مطار الخميني بطهران خلال نوفمبر 2021 (أ.ب)
كمالوندي في استقبال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي في مطار الخميني بطهران خلال نوفمبر 2021 (أ.ب)

دافعت «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» عن «قانونية» أحدث خطواتها لتسريع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، بتشغيل أجهزة طرد مركزي من الجيل السادس، داخل محطة «فوردو» النووية تحت الأرض، وذلك في تصعيد يأتي في خضم مواجهة مع الغرب بشأن اتفاقهما النووي المتداعي.
وقالت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة في تقرير سري السبت إن إيران زادت من مستوى تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة متطورة؛ يمكنها التبديل بسهولة أكبر بين مستويات التخصيب.
وقال المتحدث باسم «الذرية الإيرانية»، بهروز كمالوندي، إن اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، جرى تجميعه للمرة الأولى من أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز «آي آر ـ 6»، السبت. وأضاف أن بلاده أبلغت «الطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة بهذا التطور منذ أسبوعين، مضيفاً: «أنتجت أول كميات من اليورانيوم بنسبة 20 في المائة قبل أسبوعين».
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن كمالوندي قوله إن «ضخ الغاز إلى أجهزة الطرد المركزي الجديدة يندرج في إطار تنفيذ الواجبات الشرعية لمنظمة الطاقة الذرية»، مشدداً على أن الخطوة ستشمل ألف جهاز طرد مركزي من الجيل السادس.
وأفادت «رويترز»، أول من أمس، بأن التقرير السري يشير إلى أنه «أبلغت إيران الوكالة في 7 يوليو (تموز) 2022، بأنها بدأت في اليوم نفسه في تغذية السلسلة المذكورة أعلاه بسادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 5 في المائة». وقالت إيران حينها إنها تستعد لتخصيب اليورانيوم من خلال مجموعة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي متطوراً من طراز «آي آر ـ 6» من دون أن تكشف عن المستوى الذي سيصل إليه التخصيب.
ويعبر دبلوماسيون غربيون مراراً عن قلقهم من استخدام هذه السلسلة أو المجموعة من أجهزة الطرد المركزي. ويعني استخدام مثل هذه الأجهزة المعدلة أن بإمكان إيران أن تتحول بسرعة وبسهولة أكبر إلى مستويات تخصيب أعلى نقاء.
ووافقت طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، على أن تصبح «فوردو» منشأة للبحث والتطوير وحصر أجهزة الطرد المركزي هناك للاستخدامات غير النووية.
ويعد الاعتماد على أجهزة الطرد المركزي «آي آر ـ 6» في منشأة «فوردو» ضربة جديدة للاحتمالات الضعيفة بالفعل لإحياء الاتفاق النووي.
وتخصب إيران اليورانيوم بمستوى يصل إلى 60 في المائة في منشأة «نطنز» منذ أبريل (نيسان) العام الماضي؛ بمعنى أنها تقف على بعد خطوة قصيرة من مستوى الـ90 في المائة، أي أعلى كثيراً من مستوى 20 في المائة الذي كانت تنتجه قبل توقيع الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015، ويقيد الاتفاق تخصيب إيران اليورانيوم عند درجة نقاء لا تتجاوز 3.67 في المائة.
وحذر خبراء معنيون بحظر الانتشار النووي بأن إيران باتت تملك المواد الانشطارية الكافية لصنع سلاح نووي واحد إذا اختارت إيران السعي في هذا الاتجاه.
دق تصعيد الأنشطة النووية الإيرانية ناقوس الخطر، خصوصاً في ظل التراجع السريع للشفافية. الشهر الماضي، أغلقت إيران أكثر من 20 كاميرا مراقبة تابعة لفريق المفتشين الدوليين في مختلف المواقع ذات الصلة بالمجال النووي في جميع أنحاء البلاد.
وتأتي الخطوة الإيرانية في الوقت الذي وصلت فيه محادثات تستهدف إحياء ذلك الاتفاق إلى طريق مسدودة، وحذرت فيه القوى الغربية من نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق.
ويشير كمالوندي ضمناً إلى قانون ملزم أقره البرلمان الإيراني مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020 بشأن اتخاذ خطوات متقدمة من انتهاك التزامات الاتفاق النووي، رداً على العقوبات الأميركية. وبررت طهران حينذاك الخطوة الاستراتيجية بأنها جاءت رداً على اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث؛ ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في الملف النووي، لكن مستشاراً لرئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، قال الأسبوع الماضي، إنه أجرى مشاورات على مدى أشهر لإقناع كبار المسؤولين بتمرير القانون.
وانتقد وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الأسبوع الماضي، القانون المذكور، وعدّه محاولة لإبعاده من خوض الانتخابات الرئاسية التي فاز بها إبراهيم رئيسي العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.


تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "جورج بوش" والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.


تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».