إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

الاتفاق يستمر خلال الهدنة... وممرات محددة لعبور السفن التجارية... وارتياح دولي للخطوة

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


مقالات ذات صلة

إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل ردا على قصف ضاحية بيروت

شؤون إقليمية منظومة القبة الحديدية في إسرائيل تتصدى لصواريخ إيرانية (أرشيفية-رويترز) p-circle

إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل ردا على قصف ضاحية بيروت

أطلقت إيران، مساء اليوم الأحد، صواريخ باتجاه إسرائيل، بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا فبراير الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

واشنطن تضغط في «الوكالة الذرية» لكشف مصير يورانيوم إيران

تضغط الولايات المتحدة على دول أخرى أعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع قرار يُلزم إيران بإبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)

هزة في «الموساد» بعد إقالة قائد العمليات في إيران

يشهد «الموساد» هزة كبيرة بعد قرار رئيسه الجديد رومان غوفمان إقالة نائبه المعروف باللقب «أ»، ما أثار مخاوف من خلل في عمل الجهاز، خصوصاً على الجبهة الإيرانية.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة من قاعدة أندروز الجوية إلى ولاية ويسكونسن، 5 يونيو 2026 (أ.ب)

ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على التخلص من مخزونها من اليورانيوم، إذا تم التوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)

رسالة من عاصم منير إلى خامنئي لتحريك المفاوضات

سلّم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «رسالة خاصة» من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

إسرائيل: العثور على شبكة أنفاق لـ«حزب الله» تحت قلعة الشقيف

علم إسرائيلي فوق قلعة «الشقيف» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي فوق قلعة «الشقيف» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: العثور على شبكة أنفاق لـ«حزب الله» تحت قلعة الشقيف

علم إسرائيلي فوق قلعة «الشقيف» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي فوق قلعة «الشقيف» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنه عثر تحت قلعة الشقيف في جنوب لبنان على شبكة أنفاق لـ«حزب الله»، أشار إلى أنها بُنيت لمنح الحزب قدرات لاستهداف القوات الإسرائيلية والدولة العبرية.

ودخلت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف، فجر 31 مايو (أيار)، بعدما كانت أخلتها إثر انسحابها من لبنان عام 2000. وسبقت ذلك معركة بينها وبين «حزب الله» الذي كان متمركزاً في المنطقة.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: «أُقيمت شبكة الأنفاق داخل منطقة مدنية، في موقع يتيح سيطرة عملياتية على منطقة إصبع الجليل، وعلى مسافة لا تتجاوز 6 كيلومترات من بلدة المطلة، وكانت تستخدم كمركز رئيسي لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في المنطقة».

ولفت الجيش إلى أن الأنفاق «جرى التخطيط لها وتمويلها من قبل النظام الإيراني»، ومصمّمة لاستيعاب مئات من المقاتلين.

وتابع الجيش: «في أحد الأنفاق، الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، عثرت القوات على 6 فتحات تحت أرضية، وغرفة لتخزين الوسائل القتالية، ومنصة لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، وصواريخ مضادة للدروع، وقنابل يدوية، وذخائر، ومعدات قتالية، ومعدات طبية متطورة، إضافة إلى عدد من غرف المكوث، من بينها غرف استحمام، وغرف مرافق صحية، وغرفة عمليات جراحية، ومطابخ».

وأظهرت لقطات نشرها الجيش الإسرائيلي نفقاً ضيقاً يشبه الأنفاق التي عُثر عليها في غزة، مجهّزة بدورات مياه مع صناديق للملابس وأسرّة وكرسي متحرّك وغيرها من الأغراض.

وتعود القلعة إلى الحقبة الصليبية، وشهدت على مدى قرون غزوات ومعارك، وهي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال إسرائيل، وصولاً إلى هضبة الجولان، وشكّلت قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي بعد اجتياحه لبنان عام 1982 حتى انسحابه منه عام 2000.


إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل ردا على قصف ضاحية بيروت

منظومة القبة الحديدية في إسرائيل تتصدى لصواريخ إيرانية (أرشيفية-رويترز)
منظومة القبة الحديدية في إسرائيل تتصدى لصواريخ إيرانية (أرشيفية-رويترز)
TT

إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل ردا على قصف ضاحية بيروت

منظومة القبة الحديدية في إسرائيل تتصدى لصواريخ إيرانية (أرشيفية-رويترز)
منظومة القبة الحديدية في إسرائيل تتصدى لصواريخ إيرانية (أرشيفية-رويترز)

أطلقت إيران، مساء اليوم الأحد، صواريخ باتجاه إسرائيل، بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع رقعة المواجهة الإقليمية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة.

وقال «الحرس الثوري» ​الإيراني، اليوم، إن على الجيش الإسرائيلي وقف هجماته على لبنان، ‌وإنه ‌سيواجه «ضربات ​أشد ‌وطأة وأكثر ⁠إيلاما» ​إذا ما ⁠وسع نطاق هجماته أو رد على تحركات ⁠إيران.وأضاف: «كنا قد حذرنا سابقا من ⁠أنه ⁠إذا تفاقمت الجرائم في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، فسنهاجم أهدافا في الأراضي المحتلة».

وأعلنت إسرائيل إغلاق جميع المدارس في البلاد الاثنين، عقب إطلاق إيران صواريخ على أراضيها.
وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة التربية والتعليم وقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش «بعد تقييم الوضع... لا يمكن إجراء الأنشطة التعليمية».

ويأتي الهجوم الإيراني بعدما توعّدت طهران بالرد على الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة نحو 20 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

ووصفت إسرائيل هجماتها على الضاحية الجنوبية لبيروت بأنها جاءت رداً على استهداف «حزب الله» شمالي إسرائيل في وقت سابق من اليوم ذاته.

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في وقت سابق اليوم، أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة باتت «أهدافا مشروعة». وهذه أول ضربة تتعرض لها ضاحية بيروت منذ الإعلان عن التوصل الى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن هذا الأسبوع.

وهذا الاتفاق مشروط بوقف «حزب الله» لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة الدولة العبرية احتلال أراض والتقدم برا في الجنوب وشنّ غارات.كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.


أوزيل وكليتشدار أوغلو يصعّدان أزمة «الشعب الجمهوري»

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول يواصل عقد التجمعات الجماهيرية (حسابه على إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول يواصل عقد التجمعات الجماهيرية (حسابه على إكس)
TT

أوزيل وكليتشدار أوغلو يصعّدان أزمة «الشعب الجمهوري»

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول يواصل عقد التجمعات الجماهيرية (حسابه على إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول يواصل عقد التجمعات الجماهيرية (حسابه على إكس)

يسعى كمال كليتشدار أوغلو، الذي أُعيد «مؤقتاً» إلى رئاسة حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، إلى إحكام قبضته على الحزب قبل عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب رئيسه وأعضاء مجلسه؛ مما يُهدّد الحزب بعدم خوض الانتخابات المقررة عام 2028، حال تأخير عقد المؤتمر لما بعد 25 يوليو (تموز).

وفي خطوة جديدة أضافت مزيداً من التوتر مع الغالبية المساندة لرئيس الحزب المنتخب، الموقوف «مؤقتاً»، أعلنت جبهة كليتشدار أوغلو أنه سيعقد اجتماعاً للمجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، على الرغم من إعادة انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لها في 23 مايو (أيار).

ونشر المتحدث باسم جبهة كليتشدار أوغلو، مسلم صاري، إعلاناً عبر حسابه على «إكس»، بشأن انعقاد اجتماع المجموعة البرلمانية برئاسة كليتشدار أوغلو، بينما صدرت تأكيدات من الجانب الآخر بأن الاجتماع سيعقد برئاسة أوزيل، كما حدث الأسبوع الماضي.

كليتشدار أوغلو يتوعد

في تصريحات لصحيفة «جمهورييت»، القريبة من حزب «الشعب الجمهوري»، رجّح صاري أن تُلغَى انتخابات رئيس المجموعة البرلمانية التي فاز فيها أوزيل بأغلبية 110 أصوات من إجمالي نواب الحزب (138 نائباً)، عادّاً أن هذه الانتخابات غير نظامية، وأجريت دون علم رئيس الحزب، في إشارة إلى كليتشدار أوغلو.

كليتشدار أوغلو يماطل في عقد المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» (رويترز)

ورأى صاري أن الاستجابة لمطالب قاعدة الحزب بعقد مؤتمر عام «تستحيل تلبيتها قانوناً»، حتى لو وافق كليتشدار أوغلو؛ لأن القرار الصادر بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ليس «حكماً نهائياً»؛ «بل قرار فرض إجراءات احترازية على الحزب لحين البت في الموضوع».

وحذر صاري ببدء إجراءات تأديبية داخلية في الحزب بشأن الانتقادات الموجهة إلى كليتشدار أوغلو، مثل اتهامه بالخيانة والتعاون مع الرئاسة التركية، قائلاً: «إننا نراقب من يتجاوزون الخطوط الحمر». كما كشف عن عزم كليتشدار أوغلو تشكيل لجان داخل الحزب للتحقيق مع رؤساء البلديات التابعين له، سواء مَن يُحاكمون رهن الاعتقال، والذين تُوجه إليهم اتهامات، كما «سيقدَّم الدعم الفني والقانوني لهم»، مضيفاً: «سنجري تقييمنا الداخلي الخاص... هناك رؤساء بلديات لا نعدّهم مذنبين، ونعتقد أنهم أبرياء. لن نترك كل شيء للقضاء التابع لحزب (العدالة والتنمية) الحاكم».

أوزيل يتمسك بالقيادة

في المقابل، أكد أوزيل أنه لن يسمح لشخص «لا يحمل وثيقة انتخاب بصفة رئيس للحزب» بإدارته.

أوزيل متحدثاً إلى حشد من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في نيفشهير وسط تركيا السبت (حسابه على إكس)

وقال خلال تجمع لأنصار الحزب في مدينة نيفشهير وسط الأناضول، السبت: «إنهم يحاولون انتزاع الحزب مني، ويستبدلون به فراغاً. ما زلتم تتحدثون عن حزب الشعب الجمهوري (...) أنا رئيسه المنتخب. أرفض أن يقوده شخص لا يحمل شهادةً ولا تفويضاً».

وبينما تصاعد الجدل بشأن قيادة اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، أبدى رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، موقفاً محايداً، قائلاً إن كليتشدار أوغلو يمكنه أن يتحدث أمام المجموعة البرلمانية بصفته رئيساً للحزب، حتى لو لم يكن نائباً في البرلمان.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان على إكس)

وذكّر كورتولموش بظروف مماثلة شهدها حزب «الشعب الجمهوري»، في فترة رئاسة رئيسه الأسبق مراد كارايالتشين، الذي كان رئيساً للحزب لكنه ليس عضواً في البرلمان، وسُمح له بإلقاء خطاب أمام المجموعة البرلمانية، مضيفاً: «البرلمان لا ينحاز إلى أي طرف... كانت المسألة واضحة بالأمس، ولا تزال واضحة اليوم».