إيران تخصب يورانيوم بنسبة 20% بأجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة فوردو

لبيد: إسرائيل تحتفظ بكامل الحرية في التحرك دبلوماسياً وعملياتياً ضد برنامج طهران النووي

صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة ماكسار تكنولوجيز في يناير الماضي لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة ماكسار تكنولوجيز في يناير الماضي لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)
TT

إيران تخصب يورانيوم بنسبة 20% بأجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة فوردو

صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة ماكسار تكنولوجيز في يناير الماضي لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة ماكسار تكنولوجيز في يناير الماضي لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)

أعلنت إيران، الأحد، أنها بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة فوردو النووية تحت الأرض، حسبما أفاد التلفزيون الحكومي، في تصعيد يأتي وسط مواجهة مع الغرب بشأن الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وقال بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة تم جمعه لأول مرة من أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز «IR – 6»، أمس السبت. وأضاف أن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بهذا التطور قبل أسبوعين، حسبما نقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.
وكان اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية قد دعا إلى أن تصبح فوردو منشأة للأبحاث والتطوير، وحصر أجهزة الطرد المركزي هناك للاستخدامات غير النووية.
وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت سابق، أنها تستعد لتخصيب اليورانيوم من خلال سلسلة جديدة من 166 جهاز طرد مركزي متطوراً من طراز «IR – 6» في منشأة فوردو تحت الأرض. لكنها لم تكشف عن مستوى التخصيب المحتمل.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوكالة «أسوشييتد برس»، إنها تحققت يوم السبت من أن إيران تستخدم نظاماً سمح لها بالتبديل بسرعة وسهولة بين مستويات التخصيب.
في تقرير للدول الأعضاء، وصف المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، نظام «الرؤوس الفرعية المعدلة»، الذي قال إنه سمح لإيران بضخ الغاز المخصب بنسبة تصل إلى 5 في المائة في سلسلة من 166 جهاز طرد مركزي «IR – 6» لغرض إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة نقاء تصل إلى 20 في المائة.
ولم تعلق إيران على أحدث ما توصلت إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لكن الإعلان عن قيام طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة - وهي خطوة فنية من مستويات تصنيع أسلحة تصل إلى 90 في المائة - مع أكثر صفقات أجهزة الطرد المركزي «IR – 6» تقدماً، يعد ضربة أخرى للفرص الضئيلة بالفعل لإحياء الاتفاق النووي.
وكانت المحادثات متوقفة منذ شهور. ووصف المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، الجولة الأخيرة من المفاوضات في قطر بأنها «أكثر من مجرد مناسبة ضائعة».
ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الشهر الماضي، أن إيران تمتلك 43 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى درجة نقاء 60 في المائة - وهي خطوة قصيرة إلى 90 في المائة.
ويحذر خبراء حظر الانتشار النووي من أن هذه المواد الانشطارية كافية لصنع سلاح نووي واحد إذا اختارت إيران السعي وراءه.
ومع ذلك، لا تزال إيران بحاجة إلى تصميم قنبلة ونظام توصيل لها، ومن المرجح أن يستغرق هذا المشروع شهوراً.
تصر إيران على أن برنامجها للأغراض السلمية، رغم أن خبراء الأمم المتحدة ووكالات المخابرات الغربية يقولون إن إيران كان لديها برنامج نووي عسكري منظم حتى عام 2003.
وأثار تصعيد الأنشطة النووية الإيرانية مخاوف مع تضاؤل الشفافية. ففي الشهر الماضي، أغلقت إيران أكثر من عشرين كاميرا مراقبة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من مختلف المواقع النووية في جميع أنحاء البلاد.
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي في 2018، وأعاد فرض عقوبات ساحقة على طهران وردت إيران بزيادة أنشطتها النووية بشكل كبير، وزيادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة المحظورة بموجب الاتفاق.
ولطالما عارضت إسرائيل الاتفاق النووي، قائلة إنه أخّر التقدم النووي الإيراني بدلاً من إنهائه، وقالت إن تخفيف العقوبات مكن الميليشيات التي تعمل بالوكالة عن طهران في جميع أنحاء المنطقة.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، الأحد، الأمم المتحدة، إلى إعادة فرض عقوبات متعددة الجوانب على إيران. وقال لبيد لمجلس وزرائه، «يجب أن تكون استجابة المجتمع الدولي حاسمة: العودة إلى مجلس الأمن الدولي وتفعيل آلية العقوبات بكامل قوتها».
وأضاف: «إسرائيل، من جانبها، تحتفظ بكامل الحرية في التحرك، دبلوماسياً وعملياتياً، في هذه المعركة ضد برنامج إيران النووي».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.