طهران تنفي تقديم طلبات في المحادثات النووية تتخطى «اتفاق 2015»

وزير الخارجية القطري أجرى مباحثات مع شمخاني وعبد اللهيان

عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع آل ثاني في طهران أمس (أ.ف.ب)
عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع آل ثاني في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي تقديم طلبات في المحادثات النووية تتخطى «اتفاق 2015»

عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع آل ثاني في طهران أمس (أ.ف.ب)
عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع آل ثاني في طهران أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أمس، إن طهران لم تطرح أي مطالب تتخطى الاتفاق النووي في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وذلك بعد أسبوع من فشل أحدث جولات الجهود الدبلوماسية بوساطة الاتحاد الأوروبي في الدوحة.
وقال عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران: «لم نطرح أي مطالب مبالغ فيها أو خارجة عن نطاق الاتفاق النووي؛ على عكس ما تفيد به بعض التصريحات التي ينقلها الإعلام عن الجانب الأميركي»، مضيفاً أن «مطالبنا تنضوي تماماً في اتفاق 2015».
وأعرب آل ثاني عن دعم دولة قطر أطراف محادثات الاتفاق النووي «للوصول إلى اتفاق عادل للجميع مع الأخذ بالاعتبار مخاوف جميع الأطراف»؛ حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية.
وقال آل ثاني إن زيارته إلى طهران تأتي «في أجواء وتحديات إقليمية كثيرة»، ولفت إلى أنه «من المهم أن تكون هناك جهود بناءة من كافة دول الجوار لإنجاح المفاوضات النووية والحوار الإقليمي».
وقال عبد اللهيان: «نركز في محادثات الدوحة على ضمانات أميركية فعالة في مجال ما يؤثر على تحقق المزايا الاقتصادية الكاملة لإيران في الاتفاق النووي». وأضاف: «مطالبنا ليست مبالغاً فيها، لكن في مسار أخذ الضمانات، يجب أن تتعهد أميركا بأن تستفيد إيران من المزايا الكاملة لاتفاق 2015». وقال: «يجب أن يضمن الجانب الأميركي أن تستفيد إيران بالكامل من اتفاق عام 2015 بعد إحيائه. وحتى الآن، الجانب الأميركي غير مستعد لتقديم مثل هذه الضمانات». وأضاف: «نحن عازمون على التوصل إلى اتفاق قوي ودائم، ورغم ادعاءات الولايات المتحدة... فإننا لم نتقدم بأي مطالب جديدة خارج الاتفاق النووي».
وقال عبد اللهيان إن واشنطن «يجب أن تقرر ما إذا كانت تريد اتفاقاً أم تصر على التمسك بمطالبها الأحادية».
وفي ثانية محطاته في طهران، التقى آل ثاني الأمينَ العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني. ونقل موقع «نورنيوز»؛ منصة «مجلس الأمن القومي»، عن شمخاني قوله: «دخلت إيران جولة جديدة من المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق قوي ومستدام ويمكن الوثوق به». وأضاف: «ستلتزم بالدبلوماسية حتى إعمال حقوقها القانونية».
ومن جانب آخر، دافع شمخاني عن سلوك إيران الإقليمي. وقال إن «سلوك إيران في المنطقة يظهر أنها مهتمة دوماً بالأمن الجماعي والحفاظ على وحدة أراضي الدول بوصفها استراتيجية دائمة».
وأفادت وسائل إعلام حكومية في طهران بأن مباحثات آل ثاني وشمخاني تتمحور حول القضايا الثنائية والإقليمية وآخر التطورات السياسية والأمنية وبعض الملفات الخاصة.
وتعثرت الجهود التي يبذلها منسق الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، خصوصاً بسبب مطلب إيراني مستجد بشطب «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية.
وترفض طهران التفاوض على برنامج الصواريخ الباليستية أو أنشطتها الإقليمية المتمثلة في دور «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».
وانتهت في الدوحة الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن والتي تهدف إلى كسر الجمود بشأن كيفية إنقاذ الاتفاق النووي، دون إحراز التقدم المأمول.
وتأتي زيارة آل ثاني غداة اتصال هاتفي بين عبد اللهيان ومفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل. وقال عبد اللهيان على «تويتر»: «الاتفاق ممكن فقط على أساس التفاهم والمصالح المتبادلة. ما زلنا على استعداد للتفاوض على اتفاق قوي ودائم. ويجب على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تتعامل أم إنها تصر على التمسك بمطالبها الأحادية».
جاءت تغريدة عبد اللهيان بعد لحظات من تغريدة نشرها بوريل حذر فيها من أن المجال السياسي لإحياء الاتفاق النووي الإيراني قد يضيق قريباً. وكتب بوريل على «تويتر»: «إذا أردنا إبرام اتفاق، فينبغي اتخاذ قرارات الآن»، مضيفاً أنه لا يزال من الممكن إحياء الاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الثلاثاء، إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي، وإن إيران قدمت مراراً في الأسابيع والشهور الماضية مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأضاف برايس للصحافيين: «تقديم أي شيء يتجاوز الحدود الضيقة لـ(خطة العمل الشاملة المشتركة) يوحي بعدم الجدية ويشير إلى عدم الالتزام. وهذا ما رآه الفريق مرة أخرى في الدوحة للأسف».
وفي وقت سابق أمس، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، إن إيران أضافت مطالب لا علاقة لها بالمناقشات حول برنامجها النووي خلال المحادثات الأخيرة، وإنها أحرزت تقدماً يثير القلق فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم.
ونوه مالي، في مقابلة مع محطة «ناشيونال بابليك راديو» الإذاعية، بأن هناك اقتراحاً مطروحاً على الطاولة يتعلق بجدول زمني يمكن من خلاله أن تعود إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي وأن تخفف واشنطن العقوبات على طهران.
وأضاف مالي: «لقد أضافوا، حتى في الدوحة، مطالب أعتقد أن أي شخص سينظر فيها فسيرى أنها لا علاقة لها بالاتفاق النووي؛ أشياء كانوا يريدونها في الماضي»، معرباً عن قلقه «من التقدم الذي أحرزوه في مجال التخصيب».
ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين إيرانيين وغربيين أن العقبات الأخرى المتبقية أمام الاتفاق تشمل تقديم تأكيدات بأن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى، وسحب الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبها المتعلقة بأنشطة طهران النووية.
وفرض الاتفاق النووي قيوداً على أنشطة إيران النووية في مقابل رفع العقوبات الدولية. لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.
ورد النظام الإيراني على ذلك بانتهاك قيود الاتفاق؛ ومنها وضع حد أقصى يبلغ 3.67 في المائة على درجة نقاء اليورانيوم التي يمكنها الوصول إليها وفرض حد أقصى قدره 202.8 كيلوغرام على مخزوناتها من اليورانيوم المخصب.
وتخصب إيران بالفعل اليورانيوم لدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع أسلحة.
وأظهر أحدث تقارير «وكالة الطاقة الذرية» في مايو (أيار) الماضي أن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران تجاوز الحد المسموح به بموجب الاتفاق بأكثر من 18 مرة. كما أظهر أن إيران لديها 43.1 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.