مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.


مقالات ذات صلة

«أسرار المدينة الغارقة» بالإسكندرية ينافس على جوائز «الدولي للمتاحف»

يوميات الشرق معرض "أسرار المدينة الغارقة" (فيسبوك)

«أسرار المدينة الغارقة» بالإسكندرية ينافس على جوائز «الدولي للمتاحف»

ينافس معرض «أسرار المدينة الغارقة» الذي استضافه متحف الإسكندرية القومي، ضمن القائمة النهائية لجوائز المجلس الدولي للمتاحف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق سيدة تشاهد منسوجة «بايو» التي تعود إلى العصور الوسطى في المتحف البريطاني (رويترز)

افتتاح معرض لمنسوجة «بايو» في لندن وسط حماس كبير لدى البريطانيين

افتُتح في متحف «بريتيش ميوزيم» معرض مخصص لمنسوجة «بايو»، وسط حماس استثنائي لدى البريطانيين الذين يُظهرون اهتماماً كبيراً بهذه التحفة الفنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)

حفريات أغضبت السكان تقود إلى كنز مدفون في جورجيا

وسط الأنقاض، على عمق 6 أمتار أسفل الشارع الرئيس في تبليسي، كشفت أعمال الطرق، التي أثارت استياء السكان، عن كنز أثري...

«الشرق الأوسط» (تبليسي - جورجيا)
يوميات الشرق يُصنف الدنيسوفانيون ضمن أشباه البشر التي تم تحديدها جينياً (جامعة برنيستون)

اكتشاف 5 بقايا لأشباه البشر «الدنيسوفان» بالصين

اكتشف باحثون بقايا بشرية تعود إلى العصر البليستوسيني الأوسط المتأخر في جنوب غرب الصين، بما في ذلك أول عظمة كعبرة دنيسوفانية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
ثقافة وفنون 3 قامات مدرّعة من «قصر هشام» في شمال أريحا

3 قامات مدرّعة من «قصر هشام» في شمال أريحا

تبنّى الأمويون فن النحت، واعتمدوه بشكل خاص في ميدان العمارة، كما تشهد مجموعة من القطع الأثرية، أهمّها تلك التي خرجت من بين أطلال قصر يقع في قرية خربة المفجر.

محمود الزيباوي

القراءة للمتعة تحمي الدماغ من التدهور المعرفي

القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)
القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)
TT

القراءة للمتعة تحمي الدماغ من التدهور المعرفي

القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)
القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)

أفادت دراسة أجراها باحثون في جامعة كمبردج البريطانية بأن القراءة للمتعة ترتبط بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية والمعرفية، بدءاً من تحسين الانتباه والذاكرة لدى الأطفال، وصولاً إلى تعزيز الصحة النفسية وتقليل خطر التدهور المعرفي والخرف لدى كبار السن.

وأوضح الباحثون أن القراءة بغرض الاستمتاع، بغض النظر عن نوع الكتب أو المواد المقروءة، يمكن أن تدعم صحة الدماغ، وتطوّر المهارات المعرفية، وتعزز الرفاهية النفسية، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «Psychological Medicine».

وتشير الأدلة إلى أن البدء بالقراءة للمتعة في سن مبكرة قد يترك آثاراً تمتد إلى مراحل لاحقة من الحياة.

وخلال الدراسة، راجع الفريق نتائج أبحاث شملت أكثر من 10 آلاف شاب، وتبين أن الأطفال الذين بدأوا القراءة للمتعة في وقت مبكر أظهروا أداءً أفضل في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية، إلى جانب تحصيل أكاديمي أعلى، ومشكلات أقل في الصحة النفسية، وأنماط حياة أكثر صحة، بما في ذلك النوم لفترات أطول وقضاء وقت أقل أمام الشاشات.

ولا تقتصر فوائد القراءة على تحسين مهارات القراءة والكتابة، إذ تشير المراجعة إلى ارتباطها أيضاً بتحسن الأداء في الرياضيات، نظراً إلى أن المجالين يتطلبان بعض العمليات المعرفية المشتركة، مثل المهارات اللغوية والذاكرة والوظائف التنفيذية.

وبالنسبة إلى البالغين، ترتبط القراءة بمجموعة من الفوائد النفسية، أبرزها خفض التوتر والمساعدة على الاسترخاء، فضلاً عن تعزيز التعاطف والقدرة على فهم الآخرين وتقبُّل وجهات النظر المختلفة.

وأظهرت استطلاعات أن القراءة أصبحت من أكثر الوسائل شيوعاً للتخلص من التوتر، إذ اختارها 38 في المائة من البالغين وسيلةً مفضلةً للاسترخاء. كما وجد الباحثون أن قراءة الأدب الخيالي لمدة 5 دقائق فقط يمكن أن تخفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 20 في المائة، إلى جانب تعزيز التركيز ومهارات حل المشكلات ومساعدة القراء على الشعور بقدر أقل من الوحدة.

وفي أحد الاستطلاعات، قال 35 في المائة من المشاركين إنهم يلجأون إلى الكتب للشعور بالراحة، مقارنةً بـ31 في المائة ممن اختاروا النبيذ و10 في المائة فضَّلوا الاستحمام بالماء الساخن.

ووفق الباحثين، قد تصبح فوائد القراءة أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ ترتبط الأنشطة الترفيهية المحفزة للدماغ، وعلى رأسها القراءة، بتباطؤ التراجع المعرفي وانخفاض خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 5500 شخص تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر، كان الأشخاص الذين يمارسون أنشطة من بينها القراءة بانتظام أقل عرضة بشكل ملحوظ للإصابة بضعف القدرات المعرفية خلال فترة متابعة استمرت 5 سنوات. كما وجدت دراسة أخرى أن قراءة الصحف والمجلات والكتب ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 33 في المائة.

وقد تساعد دراسات تصوير الدماغ في تفسير هذه الفوائد، إذ أظهرت ارتباط القراءة بتغيرات في بنية الدماغ، بما في ذلك زيادة حجم بعض المناطق ومساحتها القشرية في مناطق مرتبطة باللغة والتعلم وتنظيم المشاعر والتحكم التنفيذي.

كما ارتبطت القراءة بزيادة قوة الاتصالات في المادة البيضاء التي تدعم معالجة اللغة، وزيادة سماكة القشرة المخّية في مناطق رئيسية مرتبطة بالمهارات اللغوية.

ولا تقتصر فوائد القراءة على النشاط الفردي، إذ قد توفر القراءة مع الآخرين فوائد إضافية من خلال تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة.


تفاعل المراهقين مع الخيول والحمير يقلل الحزن والوحدة

التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)
التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)
TT

تفاعل المراهقين مع الخيول والحمير يقلل الحزن والوحدة

التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)
التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في ديفيس بالولايات المتحدة أن قضاء ثلاث دقائق فقط مع الخيول والحمير الصغيرة يمكن أن يحسِّن الحالة المزاجية لدى المراهقين.

وأوضح الباحثون أن المراهقين الذين تمكنوا من قراءة إشارات لغة جسد الحيوانات شهدوا انخفاضاً أكبر في مشاعر الوحدة والحزن. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Scientific Reports».

وركّز معظم الدراسات السابقة حول التدخلات بمساعدة الحيوانات على الفوائد التي يحصل عليها البشر، بينما تعاملت مع الحيوانات باعتبارها أطرافاً سلبية في هذه التفاعلات. لكن الباحثين يرون أن هذا التصور يتجاهل الطبيعة المتبادلة للعلاقة بين الإنسان والحيوان.

وأشاروا إلى أنه من غير المنطقي، عند مراقبة طفل وحمار يتفاعلان معاً في حقل، افتراض أن أحدهما فقط يمر بتجربة، إذ يراقب كل منهما الآخر ويستجيب لسلوكه ويتخذ قراراته الخاصة. ومن هنا، أصبح فهم هذه التبادلية محوراً أساسياً للدراسة.

وخلال التجارب، لاحظ الباحثون أن الخيول والحمير الصغيرة في المختبر تستجيب بطرق مختلفة تبعاً لأسلوب لمسها ومداعبتها، وأن استجابة الحيوانات بدورها يمكن أن تؤثر في تجربة الإنسان وتجعله يشعر بالرضا عندما ينجح في جعل الحيوان أكثر راحة.

ولدراسة تأثير هذا التفاعل المتبادل، راقب الباحثون تفاعلات 61 مراهقاً مع مجموعة صغيرة من الخيول والحمير التي جرى إنقاذها، وضمّت حصانين صغيرين وحمارين صغيرين. وقضى كل مشارك ثلاث دقائق مع الحيوانات.

وطُلب من نصف المشاركين مداعبة ظهور الحيوانات برفق، بينما طُلب من النصف الآخر حكّ أعناقها بقوة، وهي طريقة تحاكي أسلوب تنظيف الحيوانات بعضها لبعض.

كما تعلَّم المراهقون التعرف على إشارتين سلوكيتين لدى الحيوانات: تحريك الشفتين، وهو سلوك يشير إلى المتعة أو الاستمتاع، والابتعاد، وهو ما يشير إلى رغبة الحيوان في الحصول على مساحة شخصية.

وأظهرت النتائج أن الخيول والحمير حرّكت شفاهها خلال 75 في المائة من تفاعلات حك الرقبة، مقارنة بـ48 في المائة من تفاعلات مداعبة الظهر.

في المقابل، ابتعدت الحيوانات، خلال 89 في المائة من تفاعلات المداعبة، مقارنة بـ42 في المائة فقط أثناء حك الرقبة.

وأفاد جميع المراهقين بأنهم شعروا بمزيد من الهدوء وانخفاض مستويات التوتر والحزن والوحدة والإثارة، بغضّ النظر عما إذا كانوا قد كُلّفوا بمداعبة الحيوانات أو حك أعناقها.

لكن الباحثين رصدوا اختلافات مهمة بين المشاركين الذين لاحظوا سلوك الحيوانات أثناء التفاعل، فقد سجل المراهقون الذين لاحظوا تحريك الحيوانات شفاهها انخفاضاً أكبر في مشاعر الوحدة، بينما شهد الذين لاحظوا الحيوانات وهي تبتعد عنهم انخفاضاً أكبر في مشاعر الحزن.

وأكد الباحثون أن الدراسة لا تتعلق فحسب بتحديد أفضل طريقة لمداعبة حمار أو حصان صغير، بل تركز بصورة أساسية على طبيعة التفاعل المتبادل بين الإنسان والحيوان.

وقال الباحثون إن النتائج تطرح احتمالاً مهماً مفاده أن تحسين تجربة الحيوان خلال التفاعل قد يكون أحد العوامل التي تسهم في تحسين تجربة الإنسان أيضاً. وأضافوا أن هذه النتائج قد تُغير طريقة تصميم التدخلات بمساعدة الحيوانات، سواء في المستشفيات أو المدارس أو مراكز ركوب الخيل العلاجية وغيرها.


مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)
نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)
TT

مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)
نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)

حين شرعت المضيفة مونيك هاريس في أداء عملها على متن رحلة متّجهة من نيو جيرسي إلى ميشيغان الأسبوع الماضي، فعلت ما تفعله دائماً في كلّ رحلة، وبدأت حديثاً مع إحدى الراكبات.

في ذلك اليوم، قالت هاريس إنها دخلت في حوار مع أم حديثة العهد بالأمومة يُرافقها رضيعها. وبعد دقائق من الحديث، أوضحت المرأة أنها تعود بطفلها إلى الولايات المتحدة بعدما وضعته في الخارج.

وصرَّحت هاريس لمجلة «بيبول»: «كانت منهكة جداً، نظراً إلى أنها أقلعت من كولومبيا. كانت قد سافرت إلى كولومبيا في إجازة وهي حامل، ووضعت طفلها هناك، ولم تستطع العودة».

وأوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر، وأنها كانت تقيم في فندق طوال مرحلة الإجراءات أمام المحاكم. وكانت قد تمكَّنت أخيراً من العودة إلى البلاد، بينما كانت رحلة شركة «يونايتد إيرلاينز» رقم 3486، المتّجهة من نيوارك بولاية نيو جيرسي إلى غراند رابيدز بولاية ميشيغان، مجرّد محطة في رحلة سفرهما الطويلة.

وقالت هاريس عن الأم وطفلها، الذي أطلقت عليه رفيقاتها في كولومبيا لقب «غوردو» بمحبّة: «كانت مُثقلة بالتعب من السفر منفردة طوال هذه الرحلة الشاقّة. وفي خضم الحديث، ظلّلتُ أراقبهما لأنها بدت شديدة الإنهاك».

وما تلا ذلك تصدَّر العناوين، ودفع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى إطلاق لقب «بطلة» على هاريس.

ووفق هاريس، التي تعمل مضيفةً لدى شركة «ريببلك إيرويز»، وهي شركة طيران إقليمية تُشغّل رحلات لحساب شركات أخرى، من بينها «يونايتد»، فإنها لاحظت الرضيع ينزلق ببطء من حضن أمه حين غفت من شدّة التعب.

وقالت: «لم يكن الطفل على وشك السقوط، لكنه كان قد انزلق من حضنها لأنها كانت منهكة، فتدخلتُ. أخذتُ الطفل ومضيتُ به، حتى تتمكَّن من أخذ قسط من الراحة».

وأضافت هاريس أنّ الأم المُتعبة كانت «ممتنّة، لكنها في الوقت عينه كانت تقول: (يا إلهي، أنا فقط مُتعبة، ولا أريد أن أُثقل كاهل أحد). فكنتُ أُطمئنها بأن الأمر لا يُشكِّل أي عبء».

وختمت: «كانت لحظة جميلة حقاً».