الأوبرا تعود إلى لبنان من بوابة «مهرجان ومسابقة بيروت الدولية»

برعاية وزارتَي الثقافة والسياحة... وبالتعاون مع بلدية زوق مكايل

المايسترو فرناندو عفارة يقود الأوركسترا المرافِقة لمارينا فيوتي (الجهة المنظمة)
المايسترو فرناندو عفارة يقود الأوركسترا المرافِقة لمارينا فيوتي (الجهة المنظمة)
TT

الأوبرا تعود إلى لبنان من بوابة «مهرجان ومسابقة بيروت الدولية»

المايسترو فرناندو عفارة يقود الأوركسترا المرافِقة لمارينا فيوتي (الجهة المنظمة)
المايسترو فرناندو عفارة يقود الأوركسترا المرافِقة لمارينا فيوتي (الجهة المنظمة)

في خطوة فنّية تُعدّ الأولى من نوعها في لبنان، تنطلق في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل الدورة الأولى من «مهرجان ومسابقة بيروت الدولية للأوبرا»، برعاية وزارتَي السياحة، والثقافة، وبالتعاون مع بلدية زوق مكايل، وجمعية «بيتي»، والسفارة السويسرية في لبنان. ويطمح القائمون على الحدث لإعادة لبنان إلى موقعه الريادي على الخريطة الثقافية العالمية، في حين يعود الريع إلى صندوق الصليب الأحمر اللبناني.

وتحيي المهرجان النجمة الأوبرالية العالمية مارينا فيوتي، بينما يتولى قيادة الأوركسترا المرافقة لها المايسترو فرناندو عفارة، مؤسِّس جمعية «Les Solistes de Beirut».

وتشير رئيسة جمعية «بيتي» المشاركة في التنظيم، الدكتورة جوزفين زغيب، إلى أنّ الهدف الأساسي من هذه الخطوة يتمثّل في تشجيع المواهب الناشئة على خوض تجربة غناء الأوبرا. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «شكّل لبنان مركزاً ريادياً لمختلف الفنون، وكان فنّ الأوبرا أحدها، لكن جمهوره لا يزال أقلّ من جمهور الفنون الأخرى. لذلك رغبنا في إحيائه من جديد، ودعم مواهبه من خلال هذا الحدث».

ومن المتوقَّع أن يشارك في المسابقة عدد من الناشئين من لبنان، والعالم. وبعد إخضاع المتقدّمين لامتحان أمام لجنة تحكيم عالمية، سيُختار المرشّحون للتنافس، على أن تُقام المسابقة في مارس (آذار) المقبل. وتوضح زغيب: «تضمّ لجنة التحكيم موسيقيين، وقادة أوركسترا عالميين، وهو ما يتيح للمشاركين فرصة الاحتكاك بأسماء بارزة، والاستفادة من خبراتهم».

وتشيد بالضيفة العالمية، مغنّية الميتزو سوبرانو مارينا فيوتي، التي تحيي حفل المهرجان، وتقول: «إنها فنانة من الطراز الرفيع، وقد سبق أن أحيت الاحتفالات الوطنية في فرنسا، وسويسرا. ونتوقّع أن يحضر الحفل، مساء 8 سبتمبر، نحو 2500 شخص. وقد اعتمدنا أسعاراً مقبولة ليتسنّى لمختلف الفئات الاجتماعية الحضور، لا سيما الطلاب»، مؤكدةً أنّ فيوتي لم تتردَّد في تلبية الدعوة رغم الحرب الدائرة في جنوب لبنان.

يستضيف المدرج الروماني في زوق مكايل فعاليات المهرجان (الجهة المنظمة)

من جهته، يرى المايسترو فرناندو عفارة أنّ مواهب لبنانية كثيرة تنتظر فرصة لإبراز قدراتها في مجال الأوبرا. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الفنّ منتشر في مختلف دول العالم، وهو من الفنون الراقية التي يعود تاريخها إلى أزمنة بعيدة. لذلك فكرنا في أن يكون للبنان مساحة خاصة به، لا سيما أن مهرجانات فنية مثل (البستان) و(بعلبك) تستقدم نجوماً في هذا المجال ضمن برامجها السنوية».

ويضيف: «من خلال المهرجان، والمسابقة، سيتاح للمشاركين التواصل مباشرة مع عالم الأوبرا من خلال لجنة تحكيم متخصّصة، ومن شأن ذلك أن يسهم في اكتشاف مواهب تتطوّر، وتتقدّم مستقبلاً لتصبح من نجوم هذا الفن».

ولا يقتصر المشروع، وفق عفارة، على تنظيم مهرجان، ومسابقة، بل يتطلَّع إلى أن يكون مدخلاً تربوياً لتعريف الجيل الجديد بهذا الفنّ. ويوضح: «يمكن أن تشكّل المبادرة نوعاً من التوعية التربوية لجيل شاب لا يعرف الأوبرا جيداً، فتضعه على الطريق الصحيح لاختبار الفنّ الأصيل بعيداً عن المستهلك، والتجاري».

ويكشف عن أنّ المنظمين يدرسون إقامة ورشات عمل وحلقات لتعريف طلاب الجامعات وتلامذة المدارس بالفنّ الأوبرالي، مضيفاً: «سنقيم صفوفاً تعليمية، وحفلات سنوية لتقريب الجيل الجديد من هذا الفنّ. نريد أن نكون بمنزلة منصة خاصة به، وداعمين أساسيين له».

وعمّا إذا كان يتوقّع نجاح هذه الخطوة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، والفنّ السريع، يردّ عفارة: «نواجه تحدّيات كثيرة، كما في مجالات أخرى نعاني فيها صعوبات اقتصادية، وثقافية، وفنية. لكننا سنلجأ أيضاً إلى هذه الوسائل للترويج لمشروعنا، بما يُقرّب بين وجهات النظر».

ويضيف: «في الماضي، كنا نتعرَّف إلى الفنون من خلال الأسطوانات المدمجة، والشرائط المسجَّلة. أما اليوم، فأصبحت المسألة أسهل بفضل وسائل التواصل، وهي تلعب دوراً إيجابياً أكثر منه سلبياً».

ورغم أنّ الأوبرا عُرفت على مدى عقود بكونها فناً نخبوياً له جمهوره الخاص، يرى عفارة أنّ ملامحها تبدَّلت، وأصبحت أكثر قرباً من الجمهور بأسلوب حديث، ومعاصر. ويقول: «لقد تغيَّرت ملامحها، وعلينا بدورنا أن نخرجها من دائرة الفنّ النخبوي، وقد سبقنا الغرب إلى ذلك».

تُحيي مغنّية الميتزو سوبرانو مارينا فيوتي النسخة الأولى من المهرجان (الجهة المنظمة)

ويتابع: «صرنا نلاحظ تغيّراً، سواء على صعيد الديكورات، أو طول الأعمال والأغنيات الأوبرالية. كما لعبت التكنولوجيا دوراً، وأفرزت أساليب حديثة في الموسيقى الأوبرالية. ونحن نعوّل أيضاً على القصص الأوبرالية النابعة في غالبيتها من التجربة الإنسانية، وهو ما يسهم في تقريبها من الناس عموماً، كونها تنقل حالات مشبَّعة بالأحاسيس».

ويشير عفارة إلى أنّ المشروع حظي باهتمام وسائل إعلام أجنبية: «لفت إعلاننا إقامة المهرجان والمسابقة هذه الوسائل إليهما، من بينها قنوات تلفزيونية من بلجيكا، وفرنسا، وصحافة أوروبية، وهي مهتمّة بالمجيء إلى لبنان، وتغطية الحدث».

ويختم: «لدى الأجانب فضول دائم للتعرّف إلى الفنون في الشرق الأوسط، ولا سيما الفن الأوبرالي. ونأمل أن يُشكّل هذا المهرجان مساحة تواصل بين لبنان والعالم، ويفتح الباب أمام مواهب جديدة للوصول إلى الساحة الدولية».


مقالات ذات صلة

سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

الوتر السادس سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي p-circle

سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

قالت مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي إنها حققت حلمها قبل عامين بالغناء رفقة مغني الأوبرا العالمي أندريا بوتشيلي عبر حفل فني ضخم على مسرح «مرايا» في السعودية

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)

المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

يستضيف المتحف المصري الكبير، في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مهرجان «غالا دي دانزا» للمرة الأولى.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق البالية يجمع بين عراقة النص الكلاسيكي وروح المعالجة المعاصرة (دار الأوبرا)

باليه «أميرة النيل» يستلهم قصة حب أسطورية من مصر القديمة

في استعادة فنية لواحد من أعمال الباليه العالمي، يستقبل المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية عرض باليه «أميرة النيل».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
الوتر السادس أمين هاشم: حان الوقت لتصدير ثقافتنا العربية الأصيلة إلى العالم

أمين هاشم: حان الوقت لتصدير ثقافتنا العربية الأصيلة إلى العالم

في كل خطوة فنية، يقدم عليها التينور أمين هاشم، يحدث المختلف. فهو صاحب خلفية موسيقية وغنائية غنية، صقلها بالعمل والعلم ليأخذ من الفن الأوبرالي طريقاً له.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس السوبرانو أميرة سليم: الغناء الأوبرالي مظلوم في العالم العربي

السوبرانو أميرة سليم: الغناء الأوبرالي مظلوم في العالم العربي

قالت السوبرانو المصرية أميرة سليم إنها تسعى لتقريب الناس من فن الأوبرا والغناء الأوبرالي الذي تصفه بأنه «مظلوم عربياً».

داليا ماهر (القاهرة)

حفريات أغضبت السكان تقود إلى كنز مدفون في جورجيا

تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)
تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)
TT

حفريات أغضبت السكان تقود إلى كنز مدفون في جورجيا

تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)
تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)

وسط الأنقاض، على عمق 6 أمتار أسفل الشارع الرئيس في تبليسي، كشفت أعمال الطرق، التي أثارت استياء السكان، عن كنز أثري؛ مجموعة من القطع الفخارية تعود إلى القرن العاشر، وتعدّ من بين أقدم القطع الأثرية المنتمية إلى القرون الوسطى التي عُثر عليها في العاصمة الجورجية.

للشوارع ذاكرة أعمق من إسفلتها (رويترز)

وذكرت «رويترز» أنّ الأعمال في «روستافيلي أفنيو»، الشارع الرئيسي الفخم في المدينة، بدأت هذا الصيف، لإضافة ممرات للمشاة، وتحسين لافتات الإرشاد، وإجراء تحسينات أخرى. ومع ذلك، أثار المشروع فوضى مرورية وشكاوى من السكان، الذين يضطرون الآن إلى اجتياز حفر كبيرة وطوب محطم في تنقلاتهم اليومية. وإنما في الوقت عينه منح علماء الآثار لمحة نادرة عن ماضي تبليسي.

وفي هذا الصدد، قال مدير المتحف الوطني، الواقع على بُعد خطوات من موقع التنقيب، ديفيد لوردكيبانيدزه: «إن اكتشاف ورشة الفخار لم يكن مفاجئاً لي إلى حدّ كبير»، موضحاً: «تبليسي شديدة الثراء بالمواد الأثرية، لذا فمن المنطقي جداً العثور على ورشات تعود إلى حقب مختلفة».

ما أخفاه التراب قروناً كشفته ضوضاء الآلات (رويترز)

من جهة أخرى، تنسب حوليات جورجيا المنتمية إلى القرون الوسطى تأسيس تبليسي إلى القرن الرابع، حين حكم فاختانغ الأول مملكة كارتلي، فيما يُعرف اليوم بشرق جورجيا.

وتشير دراسات أولية لزخارف الفخار إلى أنّ القطع تعود إلى ما بين القرنين العاشر والحادي عشر، حين كانت تبليسي تحت الحكم العربي، وتُشكّل محطة مهمّة على طريق الحرير.

وأفاد لوردكيبانيدزه بأنّ الاكتشافات الأثرية ستُنقل إلى المتحف الوطني لإخضاعها للمسح ثلاثي البُعد وفحصها بدقة.

يُذكر أنّ تبليسي ازدهرت في حقبة القرون الوسطى، التي تناوبت خلالها على السيطرة على المدينة الخلافة الأموية في دمشق، والخلافة العباسية في بغداد، وإمبراطورية السلاجقة القوية، من بين آخرين.

وعن ذلك، قال لوردكيبانيدزه: «لطالما كانت تبليسي متعدّدة الثقافات»، و«مركزاً حقيقياً للمنطقة، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي».

مدينة اليوم تسير فوق آثار مَن سبقوها (رويترز)

وأثّرت موجات متعاقبة من الغزوات المغولية والفارسية والروسية في مظهر المدينة، حيث تتشبّث بيوت متداعية تعود إلى القرن التاسع عشر بالمتحدّرات فوق نهر كورا، الذي يتدفق من جبال القوقاز إلى بحر قزوين.

أما اسم تبليسي، الذي يعني «مكاناً دافئاً» بالجورجية، فيشير إلى المياه الكبريتية الحارة المنبعثة من الجبال المحيطة بالمدينة، والتي تشكّل جداول تتدفق تحت شوارعها. وبعض هذه الجداول مكشوف الآن بالكامل نتيجة أعمال التجديد على طول شارع روستافيلي.

من ناحيته، تعهَّد عمدة تبليسي بإنجاز نتيجة «منظمة جيداً وعصرية»، فيما يعمل العمال على مدار الساعة للوفاء بالموعد النهائي المقرّر في نوفمبر (تشرين الثاني). وفي الوقت عينه، تواجه سلطات المدينة ضغوطاً للتحقيق في مزاعم تفيد بأنّ مادة الأسبستوس قد استُخدِمت من أعماق الجادّة.


«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «مانجا العربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، منصة «نافذة»، التي تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم عبر تطبيق الشركة والوصول بها إلى جمهور واسع داخل العالم العربي وخارجه.

وتمثل المنصة الجديدة خطوة نحو توسيع مشاركة المواهب العربية في صناعة المحتوى، إذ توفر مساحة احترافية لعرض إنتاجاتهم إلى جانب أعمال عربية وعالمية، بما يمنح المواهب الصاعدة فرصة الوصول مباشرةً إلى القراء وبناء تجاربها الإبداعية.

يأتي إطلاق «نافذة» امتداداً لتوسع «مانجا العربية» في صناعة القصص المصورة، بعدما تجاوزت تحميلات تطبيقاتها 13 مليوناً في أكثر من 190 دولة، إلى جانب نشر أكثر من 22 مليون نسخة من مجلاتها المطبوعة، وتقديم أعمال وإنتاجات بلغات متعددة.

وتسعى الشركة من خلال المنصة إلى الانتقال بتجربتها الرقمية من تقديم المحتوى إلى إشراك المبدعين في إنتاجه ونشره، وتحويل التطبيق إلى مساحة تجمع القراء والكتّاب والرسامين، وتتيح للمواهب عرض أعمالها والتواصل مع جمهورها.

وقال الدكتور عصام بخاري، المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية»، إن إطلاق «نافذة» ينطلق من الإيمان بأن العالم العربي يمتلك «طاقات إبداعية كبيرة وقصصاً تستحق أن تُروى وأن تصل إلى القراء»، موضحاً أن المنصة تفتح مساحة أمام الكتّاب والرسامين لنشر إنتاجاتهم وبناء تجاربهم، وتتيح للجمهور اكتشاف مواهب جديدة قادرة على الإسهام في مستقبل الصناعة الإبداعية العربية.

وأضاف أن «نافذة» تتجاوز كونها خدمة رقمية جديدة، لتمثل امتداداً لجهود الشركة في دعم انتقال المبدعين «من مرحلة الفكرة والإنتاج إلى النشر والوصول إلى الجمهور»، وصولاً إلى بناء منظومة إبداعية عربية أكثر اتساعاً واستدامة.

من جانبه، قال أحمد اللحام، مدير قسم المنتجات الرقمية، إن المنصة صُممت لوضع صانع المحتوى في قلب العملية الإبداعية، وتسخير التقنية لتحويل شغف المبدعين إلى فرص حقيقية ومستدامة ضمن بيئة آمنة وموثوقة، مشيراً إلى استقبال «نافذة» أكثر من 200 عمل فني حتى الآن.

تأتي الخطوة ضمن مسار أوسع لدعم المواهب، شمل إطلاق النسخة الرابعة من «مسابقة مانجا العربية»، التي بلغ إجمالي جوائزها منذ انطلاقها نحو 400 ألف ريال، مع استحداث 7 مراكز تحفيزية إضافية، إلى جانب مبادرة «واعدة» لاستقطاب الأعمال الإبداعية ودعم أصحابها وإتاحتها عبر المنصات الرقمية.

وتراهن «مانجا العربية» على أن تسهم «نافذة» في اكتشاف مزيد من المواهب وتشجيع صنّاع القصص المصورة على تطوير أعمالهم، وإثراء المحتوى العربي بتجارب تعكس التنوع الثقافي والإبداعي في المنطقة، وتعزز حضوره إقليمياً وعالمياً.


شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
TT

شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)

من المقرّر عرض عمل فنّي ضخم يُجسّد الشمس، للفنان لوك جيرام، في قاعة سوق غول بشرق يوركشاير، من 25 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويحمل العمل اسم «هيليوس»، تيمّناً بالإله اليوناني القديم الذي يرمز إلى الشمس، وقد شُيّد باستخدام أكثر من 400 ألف صورة عالية الدقة لسطح الشمس، إلى جانب بيانات رصدية من وكالة «ناسا».

وفي هذا الصدد، نقلت «بي بي سي» عن عضو مجلس إدارة إيست رايدنغ في يوركشاير، المعني بشؤون الثقافة والترفيه والسياحة، المستشار نيك كولتيش، قوله: «يسعدنا كثيراً جلب (هيليوس) إلى قاعة سوق غول، ضمن برنامج فعاليات (غول 200) المقرّرة إقامته احتفالاً بمرور 200 عام على تأسيس البلدة».

وأضاف: «لا أعتقد أنّ هناك مكاناً أنسب من قاعة السوق، التي جرى تجديدها حديثاً، إذ سيصبح هذا العمل الفنّي ذو الشهرة الدولية نقطة جذب رائعة».

وتابع: «لقد جذب (هيليوس) حشوداً كبيرة خلال جولته في المملكة المتحدة، ومن المؤكد أنه سيجلب سيلاً من الزوار إلى وسط البلدة خلال زيارته لغول».

ويبلغ قُطر العمل الفنّي 19 قدماً (6 أمتار)، وهو مضاء من الداخل. وقد أُتيحت استضافته بفضل تمويل من مجلس الفنون في إنجلترا.

وعملت مجموعة «غول 2026 للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية»، المؤلّفة من مجلس شرق رايدنغ في يوركشاير وشركاء من المجتمع المحلّي، على إعداد برنامج فعاليات تحت شعار «حول الشمس» خلال مدّة عرض «هيليوس».

ويتضمّن البرنامج قبّة قابلة للنفخ في «جنكشن غول»، تتيح للزوار استكشاف النظام الشمسي، بالإضافة إلى حفل موسيقي يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأصوات الإلكترونية، مع الاستعانة بتسجيلات من «ناسا».