أنقرة تلمّح إلى إمكانية إعادة تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود

أنقرة تلمّح إلى إمكانية إعادة تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود

السبت - 2 ذو الحجة 1443 هـ - 02 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15922]
مزارعون أوكرانيون يخلطون حبوباً في مخزن بمنطقة أوديسا، في 23 يونيو (إ.ب.أ)

لمحت تركيا إلى إمكانية قيامها باستقدام الحبوب والزيوت من أوكرانيا وإعادة تصديرها إلى الدول المحتاجة عبر مفاوضات تجريها مع كل من موسكو وكييف.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده يمكنها أن تعيد تصدير الحبوب مثل القمح والشوفان والشعير من البحر الأسود للدول التي تحتاج إلى تلك الشحنات، بعد مفاوضات مع روسيا وأوكرانيا. وأضاف في تصريحات في إسطنبول الجمعة، رد خلالها على سؤال حول ما إذا كان سيتواصل مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن أزمة الغذاء العالمية، أن العمل جارٍ لتحديد موعد لإجراء محادثات مع الزعيمين. وتابع أن «تركيا مستعدة لاستقدام الحبوب والزيوت وغيرها من المواد الغذائية من أوكرانيا وإعادة تصديرها إلى الدول المحتاجة إليها»، مشيراً إلى أن مخزون تركيا من الحبوب في الصوامع في مستوى جيد، لكن هناك دولاً في العالم تعاني صعوبات في تأمين احتياجاتها من هذه المواد. «تركيا يمكنها لعب دور الوسيط لإيصال الحبوب الأوكرانية إلى الدول التي تواجه صعوبات في تأمين الحبوب».
وأشار الرئيس التركي إلى أن هناك نحو 20 سفينة تركية موجودة في المنطقة وجاهزة للتحرك في أي لحظة، وأعرب عن أمله في حسم الموضوع عبر رد إيجابي من بوتين وزيلينسكي إثر محادثاته معهما.
وكانت أول سفينة تركية محملة بالحبوب، قد غادرت ميناء ماريوبول الأوكراني الخاضع لسيطرة الجيش الروسي والانفصاليين في 22 يونيو (حزيران) الماضي، بعد مباحثات تركية - روسية في موسكو وسط أنباء عن عقد اجتماع رباعي بين ممثلي تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة في إسطنبول قريباً لبحث مسألة فتح ممرات آمنة في البحر الأسود لنقل الحبوب من أوكرانيا.
وكانت السفينة التركية التي تحمل اسم «آزوف كونكورد» قد غادرت ميناء ماريوبول، لتكون هي السفينة الأجنبية الأولى التي تغادر محملة بالحبوب الأوكرانية بعد انتظارها لأيام في الميناء، وذلك غداة اجتماع مطول بين وفدين عسكريين روسي وتركي في موسكو، في إطار« دبلوماسية الخط الأحمر» (خط الحبوب)، وصفته أنقرة بأنه كان بناءً وإيجابياً للغاية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في 26 مايو (أيار) الماضي، إن 6 سفن شحن كانت تنتظر في ميناء ماريوبول الأوكراني، هي: «تساريفنا» البلغارية، «أزبورغ» الدومينيكية، «بلو ستار» البنمية، «سمارتا» الليبيرية و«آزوف كونكورد» التركية و«ليدي أغوستا» الجمايكية. وكشفت صحيفة «خبرتورك» التركية، عن أن هناك 3 ممرات سيتم إنشاؤها وتجري الأمم المتحدة مفاوضات منذ أسابيع مع روسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا وعودة الأسمدة المنتجة في روسيا إلى السوق الدولية، لكن لم تفض المحادثات إلى اتفاق بعد.
وقال إردوغان إنه سيناقش الأمر مع الدولتين في الأيام القليلة المقبلة، وإن مكتبه يعمل مع كييف وموسكو لترتيب مكالمات مع نظيريه بوتين وزيلينسكي، وإن 20 سفينة تركية جاهزة للمشاركة في الشحنات المحتملة.
في الوقت ذاته، أكد إردوغان حرص بلاده العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على مواصلة نهجها المتوازن في علاقاتها مع روسيا. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان اعتبار روسيا «أكبر تهديد مباشر» للحلف في المفهوم الاستراتيجي الجديد للناتو من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات بين أنقرة وموسكو، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تركيا عضو في الحلف، أكد إردوغان في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من مدريد عقب المشاركة في قمة الناتو ليل الخميس إلى الجمعة، حرص بلاده على مواصلة سياسة التوازن التي تنتهجها.
ووصف الناتو في وثيقته الجديدة للمفهوم الاستراتيجي للحلف روسيا بأنها «التهديد الأكبر والمباشر لأمن الحلفاء واستقرارهم. ولفت إردوغان إلى وجود روابط معينة بين أنقرة وموسكو، موضحاً أن تركيا تستورد نحو 40 في المائة من الغاز الذي تستهلكه من روسيا، ومشيراً إلى التعاون معها في تشييد محطة «آككويو» النووية لتوليد الكهرباء في مرسين جنوب تركيا، فضلاً عن العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية.
وأكد إردوغان أن تركيا ستواصل علاقاتها المتوازنة مع كل من روسيا وأوكرانيا المتحاربتين.


أوكرانيا تركيا أخبار حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو