دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقتhttps://aawsat.com/home/article/4309001/%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%C2%BB-%D9%85%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%B2%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%C2%AB%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%84%C2%BB-%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%AA
دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت
«الشرق الأوسط» استطلعت آراء خبراء ومهندسين في محطة «أككويو»
المهندس أحمد ياسين أونار يروي تجربته في العمل بمحطة أككويو لمراسل «الشرق الأوسط»
مرسين (جنوب تركيا): سعيد عبد الرازق
TT
TT
دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت
المهندس أحمد ياسين أونار يروي تجربته في العمل بمحطة أككويو لمراسل «الشرق الأوسط»
دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها.
فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البداية، ولا تزال الحكومة غير قادرة على اتخاذ خطوات للبدء في مشروع ثان لإقامة محطة نووية في ولاية سينوب، الواقعة في منطقة البحر الأسود شمال البلاد بسبب موقف المنظمات غير الحكومية والمواطنين الرافضين لإقامة المحطة.
«الشرق الأوسط» التقت خلال جولة لها داخل محطة «أككويو» في مرسين، الخبيرة التركية العالمية في مجال الطاقة النووية، غول جوكتبه، مؤسسة «منظمة النساء في المجال النووي»، التي عملت في العديد من المشروعات الدولية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» والأمم المتحدة، والتي أنجزت أكثر من 130 ورقة بحثية في مجال الطاقة والسلامة النووية. كما شاركت في الأعمال الخاصة بإنشاء محطة «أككويو» النووية في تركيا.
عن رؤيتها لدخول تركيا «النادي النووي» في ظل السمعة غير الطيبة للمحطات النووية في تركيا وحالة الخوف التي لا تزال مسيطرة على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاماً على وقوع كارثة تشيرنوبل، أكدت جوكتبه أهمية الطاقة النووية للإنسانية، وكذلك بالنسبة لتركيا، مشيرة إلى أنها تدرك جيداً مخاطر هذه الطاقة كما تعرف فوائدها، ولذلك شجعت على إنشاء محطة «أككويو»، وعملت من خلال المنظمات المدنية بشكل تطوعي في مجال التعريف بالطاقة النووية من خلال اللقاءات مع مجموعات من مختلف شرائح المجتمع.
الخبيرة التركية جول جوكتبه مع مراسل «الشرق الأوسط»
وقالت إنها بحكم عملها في هذا المجال، واهتمامها أيضا بمجال الزراعة ترى أن مشكلة التغير المناخي هي الكبرى، التي تواجه العالم حالياً، وفي ظل هذا الوضع تعد الطاقة النووية أهم الخيارات في الوقت الحالي. وأشارت إلى أن محطة «أككويو» ستكون قادرة، بعد اكتمال وحداتها الأربع على توفير 10 في المائة من احتياجات تركيا من الكهرباء.
وعن رؤية المرأة في تركيا الاعتماد على الطاقة النووية ومستقبلها، قالت جوكتبه إنه في المنطقة التي أقيمت بها محطة «أككويو» في مرسين هناك نساء يعملن الآن في هذا المجال. أضافت: «أترأس منظمة نسائية تركز على الطاقة النووية وتعمل معي 189 امرأة جميعهن من الحاصلات على درجات علمية وعملن في هذا المجال، مهمتنا أن نقوم بتقديم المعلومات الصحيحة للمجتمع في أوقات الضرورة».
وتابعت: «في الواقع، النساء في تركيا لديهن حساسية شديدة فيما يتعلق بموضوع الطاقة النووية وخوف شديد بسبب ذكريات كارثة تشيرنوبل. فعلى الرغم من تأثيرها الذي يكاد يكون منعدماً في تركيا، فإن هذه المسألة لا تزال تشكل عامل خوف لدى الغالبية، ولا سيما النساء، ونحن بصفتنا منظمة تعمل بشكل تطوعي، بدأنا العمل في أوساط النساء، ونرى أن المرأة يمكن أن تقوم بدور مهم في هذا المجال. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، نعمل على التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاتها المختلفة، لكننا بحاجة أيضا إلى دعم وسائل الإعلام، التي وللأسف عادة ما تجري وراء الأحداث والأخبار وقت الحوادث أو الكوارث».
الخوف من المجهول
ومع انطلاق مشروع محطة «أككويو» النووية، كان منظور «التوطين» وتدريب الكوادر الوطنية للعمل داخل المحطة أحد العوامل المهمة في اتفاقية المشروع الذي يعد الأكبر ضمن التعاون التركي الروسي، التي وُقعت في 12 مايو (أيار) عام 2010.
ويتطور التعاون بشكل مكثف في مجال تدريب الكادر التركي من أجل تشغيل محطة «أككويو» النووية في المستقبل. ومنذ عام 2011 وحتى الآن، تم تدريب وتخريج أكثر من 300 شاب، منهم 244 طالباً من جامعة الأبحاث النووية الروسية، تلقوا الدراسة في إطار برامج متخصصة في مجالات محطات الطاقة النووية: «التصميم والتشغيل والهندسة»، «السلامة النووية»، و«نظام التحكم الآلي في العمليات التكنولوجية»، كما تخرج 72 دارساً في جامعة «بوليتكنيك» الحكومية في سانت بطرسبرغ. وحالياً، يواصل 24 طالباً تركياً دراستهم في روسيا في إطار البرنامج الخاص بتدريب الخبراء والمتخصصين للعمل في محطة «أككويو» النووية.
كما تولت شركة «روساتوم» تدريب عدد من المهندسين الأتراك الشباب العاملين بالمحطة، من بينهم المهندس، أحمد ياسين أونار، الذي التقته «الشرق الأوسط» خلال جولتها بالمحطة، والذي قال إنه التحق بالعمل في المحطة عقب تخرجه في عام 2019، ثم خضع لاختبارات تم اختياره على أساسها للحصول على تدريب في موسكو استمر نحو 5 أشهر في جامعة الأبحاث النووية الروسية، ليحصل على شهادة تعادل الماجستير في تركيا.
وأضاف أن مرحلة التدريب كانت خطوة مهمة للغاية، لا سيما أنها تمت على يد خبراء ومتخصصين متميزين، وتضمنت شقاً نظرياً وآخر عملياً، لافتاً إلى أن هذا الأمر كان مفيداً جداً لأنه مهما قرأنا من كتب، فإن التطبيق أو العمل شيء مختلف. وقد أدى ذلك إلى تعزيز الثقة لديه في ممارسة عمله، وكذلك نظرته للحياة بشكل عام، قائلاً إنه يشعر بأنه محظوظ لأنه حصل على هذه الفرصة الكبيرة من خلال «أككويو» و«روساتوم».
وعن نظرته لمستقبل الطاقة النووية في تركيا، أكد أنه يرى أن استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء سيصبح ضرورة في المستقبل، ليس لتركيا وحدها ولكن في مختلف أنحاء العالم، لا سيما أن المحطات النووية ليست لها أضرار على البيئة، وأنه بصفته مواطنا تركيا قبل أن يكون جزءاً من محطة «أككويو» يشعر بالسعادة لأن بلاده ستحصل على الكهرباء من محطتها النووية.
وحول المخاوف التي لا تزال قائمة من الطاقة النووية، قال أونار: «أعتقد أن المخاوف لا تتعلق بالطاقة النووية في حد ذاتها، ولكن لأنهم لا يعرفون ما هي الطاقة النووية، لكن إذا فهموا ما هي فسيتغير فكرهم».
قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه.
وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.
انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.
تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع
بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا.
وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد
أظهرت بيانات رسمية أمس (الاثنين)، أن التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا انخفض إلى 50.51 في المائة في مارس (آذار) على أساس سنوي.
يأتي التراجع، الذي جاء أقل قليلاً من المتوقع، قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الحاسمة المقررة في 14 مايو (أيار).
وتفاقم التضخم في تركيا بسبب أزمة العملة التي شهدتها البلاد في نهاية عام 2021، ودفعت أسعار المستهلكين للوصول لذروة 24 عاماً، فوق 85 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن ينخفض التضخم بدعم من ارتفاع أساس المقارنة إلى 55.2 في المائة في فبراير (شباط).
وأثر ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للأسر وألحق ضرراً بشعبية الرئيس رجب طيب إردوغان، الأمر الذي يج
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرارhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5253267-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%82%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%84%DB%8C%D8%A8%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D8%B2%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
دبي:«الشرق الأوسط»
TT
دبي:«الشرق الأوسط»
TT
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.
ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.
وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.
وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.
وفي كلمة وجهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان».
وقال في خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».
تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.
مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.
«الحرس الثوري»
ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية عام 1979.
وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة أعوام فقط.
وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».
محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)
وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة إذا لم يكبح الاحتجاجات.
وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.
وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.
وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.
لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.
وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.
وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.
28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5253259-28-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».
وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.
وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.
وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.
ترمب يقيّد إرسال القوات إلى المنطقة… والتصعيد يصل إلى مصفاة حيفاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5253253-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9%E2%80%A6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A7
ترمب يقيّد إرسال القوات إلى المنطقة… والتصعيد يصل إلى مصفاة حيفا
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلات قبل تنفيذها غارات جوية في إيران أمس
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إسرائيل لن تشن هجمات جديدة على حقل «بارس الجنوبي» الإيراني، لكنه لوّح في الوقت نفسه بأن الولايات المتحدة ستدمره إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، في وقت برز تباين داخل الإدارة بشأن نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط.
وعشية نهاية الأسبوع الثالث من الحرب، وسّعت إسرائيل ضرباتها إلى قواعد للبحرية الإيرانية على ساحل بحر قزوين في شمال البلاد، وردّت طهران بموجات صاروخية وضربات على منشآت إسرائيلية، بينها منشأة بتروكيمياويات في حيفا، وسط تحذيرات دبلوماسية متصاعدة من اتساع الحرب إلى البنية التحتية للطاقة والممرات البحرية.
وقال ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة لن تنشر جنوداً في إيران، وذلك بعد 3 أسابيع من بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام خيارات أخرى في الشرق الأوسط، من دون أن يستبعد صراحة تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وأضاف ترمب، خلال لقاء مع صحافيين، أنه لن يرسل قوات إلى أي مكان، قائلاً إنه لو قرر القيام بذلك فلن يعلن الأمر مسبقاً. وجاء هذا التصريح في وقت تحدث فيه مسؤول أميركي و3 أشخاص مطلعين عن مناقشات داخل الإدارة بشأن إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط.
أتت تصريحات ترمب بعدما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين ومصادر مطلعة بأن الإدارة تدرس نشر قوات إضافية، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لخيارات محتملة جديدة مع دخول الحرب أسبوعها الثالث واستمرار إغلاق مضيق هرمز عملياً.
وبحسب المصادر، فإن هذه التعزيزات قد توفر لترمب خيارات أوسع، بينها حماية عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة يفترض أن تنفذ أساساً بواسطة القوات الجوية والبحرية، لكن 4 مصادر، من بينهم مسؤولان أميركيان، قالوا إن ذلك قد يتطلب أيضاً قوات على الساحل الإيراني.
وذكرت المصادر نفسها أن الخيارات المطروحة تشمل كذلك إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزاً لنحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية. وقال أحد المسؤولين إن مثل هذه العملية ستكون شديدة الخطورة بسبب قدرة إيران على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أشار أحد المصادر المطلعة إلى أن مسؤولين في إدارة ترمب ناقشوا أيضاً احتمال نشر قوات أميركية لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مع تأكيد أن أي استخدام لقوات برية في الداخل الإيراني ليس وشيكاً، وأن جميع الخيارات لا تزال قيد الدراسة فقط.
لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ في الوقت الراهن، لكنه أضاف أن الرئيس «يبقي جميع الخيارات متاحة»، وأنه يركز على تحقيق أهداف عملية «ملحمة الغضب»، ومنها تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشرت نتائجه الخميس، أن 65 في المائة من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات لخوض حرب برية واسعة النطاق في إيران، في حين لا يؤيد هذه الخطوة سوى 7 في المائة.
وبيّن الاستطلاع أن 34 في المائة من الأميركيين يؤيدون نشر عدد محدود من القوات الخاصة لتنفيذ عمليات محددة داخل إيران، مقابل 55 في المائة يعارضون نشر أي قوات برية.
ترمب يحذر طهران
وفي ملف الطاقة، قال ترمب إن إسرائيل «بدافع الغضب» شنّت «هجوماً عنيفاً» على حقل «بارس الجنوبي» الإيراني، لكنه شدد على أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل شديد الأهمية، ما لم تقدم إيران على مهاجمة منشآت الطاقة القطرية مرة أخرى.
وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة لم تكن على علم بهذا الهجوم «تحديداً»، وأن قطر لم تشارك فيه، ملوحاً في الوقت نفسه بأن واشنطن ستقوم، «بمساعدة أو موافقة إسرائيل أو من دونها»، بتفجير الحقل بالكامل إذا واصلت إيران استهداف منشآت الغاز القطرية.
لكن هذا الموقف بدا متبايناً مع ما أوردته «وول ستريت جورنال» من أن ترمب كان على علم مسبق بالخطة الإسرائيلية ووافق عليها باعتبارها رسالة إلى طهران رداً على إغلاق مضيق هرمز، وقد يكون منفتحاً مجدداً على استهداف منشآت طاقة إيرانية إضافية وفق سلوك إيران لاحقاً.
هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون آخرون خلال اجتماع مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
كما نقلت «رويترز» عن 3 مسؤولين إسرائيليين أن الهجوم على منشآت الغاز في حقل «بارس الجنوبي» تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لكنه غير مرجح أن يتكرر. وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن إسرائيل لم تُفاجأ لاحقاً بتصريحات ترمب بشأن الحقل.
ووصف هؤلاء المسؤولون الوضع بأنه شبيه بما حدث بعد ضرب مستودعات وقود في إيران قبل أسابيع، حين قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن تلك لم تكن «هجماتنا».
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن أهداف الولايات المتحدة في الحرب لم تتغير منذ 28 فبراير (شباط)، مشدداً على أن ما تنفذه واشنطن ليس استجابة لأهداف إعلامية أو إيرانية أو مستجدة، بل هو تنفيذ لخطة محددة وضعها الرئيس الأميركي منذ اليوم الأول.
وأضاف هيغسيث أنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب، وأن الأمور تسير على النحو المرجو، وأن الرئيس وحده سيقرر متى تتوقف العمليات. وقال أيضاً إن طلبات التمويل المرتبطة بالحرب قد ترتفع، وإن الأمر «يتطلب مالاً» لضمان مواصلة العمليات الحالية والمستقبلية.
أهداف واشنطن
وشدّد هيغسيث على أن الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج جعلت «مصير إيران بيد الولايات المتحدة»، بينما أكد كبير المسؤولين العسكريين الأميركيين الجنرال دان كين أن القوات الأميركية تواصل استهداف البحرية الإيرانية وقدراتها الصاروخية والمسيّرة في المنطقة.
وقال كين إن طائرات «إيه-10 وورثوغز» التي تحلق على ارتفاعات منخفضة تطارد الزوارق الهجومية السريعة وتقصفها في مضيق هرمز، فيما تُستخدم مروحيات «أباتشي» في العراق لضرب المجموعات المسلحة الموالية لإيران، بينما بدأ بعض حلفاء الولايات المتحدة استخدام هذه المروحيات لاعتراض مسيّرات تنطلق من إيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية نفذت أكثر من 7800 ضربة منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وألحقت أضراراً أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية. كما استهدفت أكثر من 40 سفينة إيرانية لزرع الألغام و11 غواصة، وفق تصريحات هيغسيث.
وفي المقابل، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، إن أهداف الولايات المتحدة تختلف عن أهداف إسرائيل. وأوضحت أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أن الحكومة الإسرائيلية تركز على شلّ القيادة الإيرانية، بينما يركز ترمب على الصواريخ الباليستية والبحرية الإيرانية.
وأضافت غابارد أن النظام الإيراني «لا يزال قائماً»، لكنه «تضرر إلى حد كبير»، في وقت تواصل فيه الضربات الأميركية - الإسرائيلية استهداف مواقع عسكرية وأمنية وقيادية. ويعكس هذا التصريح بوضوح تمايزاً بين الرؤية الأميركية والأولويات الإسرائيلية في إدارة الحرب.
وفي تطور منفصل، أفادت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن مقاتلة أميركية من طراز «إف-35» نفّذت هبوطاً اضطرارياً في قاعدة أميركية في الشرق الأوسط بعد تعرضها لما يُشتبه بأنه نيران إيرانية أثناء مهمة قتالية فوق إيران.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن الطائرة كانت تنفذ مهمة قتالية فوق إيران عندما اضطرت إلى الهبوط، مؤكداً أنها هبطت بسلام وأن الطيار في حالة مستقرة، فيما لا يزال الحادث قيد التحقيق. وإذا تأكدت الرواية، فقد تكون أول إصابة مباشرة من نوعها.
وفي موازاة ذلك، قالت 6 دول، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، إنها مستعدة للمساهمة في الجهود الرامية إلى تأمين مضيق هرمز، داعية إلى وقف فوري للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز في المنطقة.
غارات إسرائيلية
على الجبهة الإسرائيلية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو تصنيع الصواريخ الباليستية، وذلك بعد نحو 20 يوماً من بدء الضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية عليها.
وأضاف نتنياهو، في مؤتمر صحافي، أن إسرائيل «تنتصر في الحرب»، بينما تتعرض القدرات العسكرية الإيرانية لتدهور كبير، مشيراً إلى تدمير مئات منصات إطلاق الصواريخ وإلحاق أضرار كبيرة بمخزوناتها والصناعات المرتبطة بها.
وأوضح أن من المبكر تحديد ما إذا كان الإيرانيون سينزلون إلى الشوارع للاحتجاج، مؤكداً أن «إحداث ثورة من الجو وحده غير ممكن»، وأن ذلك يتطلب «عنصراً أرضياً» أيضاً، من دون أن يكشف عن تفاصيل، مكتفياً بالقول إن هناك «احتمالات متعددة» في هذا السياق.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لم تجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب، في حين تواصل العمليات العسكرية استهداف القدرات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية.
أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه أسقط أكثر من 12 ألف قنبلة على أهداف داخل إيران منذ بدء الحرب، ضمن أكثر من 8500 ضربة منفصلة، بينها 3600 ذخيرة استُخدمت في ضربات على طهران، مشيراً إلى تنفيذ نحو 5700 طلعة جوية خلال 18 يوماً، في وتيرة تعادل النشاط السنوي المعتاد.
وقال مسؤول عسكري إن العمليات نُفذت ضمن نحو 540 موجة ضربات في وسط وغرب إيران، إضافة إلى 50 موجة في الشرق، باستخدام تكتيكات تسمح ببقاء الطائرات في الجو لفترات أطول، وتنفيذ ضربات فورية استناداً إلى معلومات آنية تستهدف منصات الصواريخ وقوات إيرانية وأهدافاً أخرى.
وأضاف الجيش أن الضربات دمرت نحو 85 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي والرصد، بما في ذلك أكثر من 300 هدف، إلى جانب 92 في المائة من الأنظمة المتقدمة، و80 في المائة من الأنظمة الأقدم والرادارات، و75 في المائة من أنظمة الدفاع اللامركزية.
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية، قال الجيش إنه تم تدمير أو تعطيل نحو 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، من أصل نحو 470 منصة، مؤكداً استمرار العمليات لتعقب المنصات المتبقية، في وقت لا تزال إيران تمتلك مئات الصواريخ وقد أطلقت أكثر من 350 صاروخاً منذ بدء الحرب.
مقاتلة تغادر للمشاركة في عملية داخل الأراضي الإيرانية (الجيش الإسرائيلي)
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ، للمرة الأولى منذ بدء العملية العسكرية في 28 فبراير، استهداف أهداف في شمال إيران، موضحاً أن سلاح الجو نفذ هذه الضربات بناءً على معلومات استخباراتية من البحرية والجيش، من دون تقديم تفاصيل إضافية فورية عن طبيعة الأهداف.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو دمر مروحية إيرانية من طراز «17 إم آي» في مطار «سنندج» غرب البلاد، مشيراً إلى أن العملية نُفذت ليلاً استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة ومباشرة، في إطار إضعاف القدرات العسكرية لسلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري».
وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إن طائراته المقاتلة قصفت، الأربعاء، بنية تحتية رئيسية للبحرية الإيرانية في بحر قزوين، شملت مرافق ميناء وقاعدة تتمركز فيها عشرات السفن العسكرية، بينها سفن صواريخ وسفن دعم وزوارق دورية وسفن حراسة ومركز قيادة ميداني.
وأضاف أن الضربات طالت كذلك بنية تحتية تستخدم لإصلاح وصيانة السفن، وأن تنفيذ العملية تم بتعاون وثيق بين قائدي سلاحي الجو والبحرية الإسرائيليين من داخل مركز قيادة سلاح الجو. ووصف الجيش العملية بأنها من أبرز الضربات منذ بدء الحرب.
وفي ملف «الباسيج»، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل أحد عناصر هذه القوات أثناء حراسته نقطة دخول إلى قاعدة للباسيج في غرب إيران. وأضاف أن سلاح الجو حدد موقعه ثم نفذ الغارة، بعد أيام من استهداف عناصر للباسيج في أكثر من 10 نقاط في طهران.
كما نشر الجيش الإسرائيلي رسوماً وصوراً ولقطات مصورة قال إنها توثق ضربات على مقار ومنشآت للباسيج داخل إيران، إلى جانب مشاهد لاستهداف منشأة تحت الأرض تستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية، ومقاطع أخرى تظهر ضرب منصات إطلاق صواريخ في الداخل الإيراني.
وفي الميدان الإيراني، أفادت تقارير محلية غير مؤكدة بسماع دوي انفجارات متتالية في مناطق شرق وشمال شرقي طهران، خصوصاً في بارس، بعد منتصف الليل، ترافقت مع أصوات كثيفة للدفاعات الجوية استمرت أكثر من نصف ساعة، من دون بيانات رسمية عن طبيعة الأهداف.
كما أبلغ سكان عن أصوات دفاع جوي في ونك وشيخ بهائي ومهرآباد، من دون تسجيل انفجارات مباشرة في بعض تلك المناطق، ما يرجح عمليات اعتراض أو تفعيل مبكر للإنذار. وفي شيراز، تحدثت تقارير عن ضربات طالت مواقع مرتبطة بالصناعات الإلكترونية ومنطقة أميركبير.
وفي أصفهان، أفاد شهود بسماع تحليق كثيف لطائرات حربية على ارتفاعات منخفضة مع دوي انفجارين على الأقل في مواقع غير محددة. وفي تبريز، وردت أنباء عن عدة انفجارات متزامنة مع نشاط جوي، فيما أفادت تقارير في يزد باستهداف محيط مطار المدينة.
ضربات إيرانية تطول مصفاة حيفا
في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مصفاتي حيفا وأشدود، إلى جانب أهداف أمنية ومراكز دعم عسكرية، مؤكداً أن هذه الموجة نُفذت بصواريخ دقيقة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة منشأة في حيفا بصاروخ إيراني. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن شبكة الكهرباء شمال البلاد تعرضت لأضرار جزئية، موضحاً أن الطواقم أعادت التيار إلى بعض المناطق وتواصل العمل لإعادته إلى المواقع التي لا تزال متضررة.
وأظهرت مقاطع فيديو دخاناً أسود يتصاعد من محيط مصفاة حيفا، فيما قالت وزارة حماية البيئة إن فرق الطوارئ توجهت إلى المكان بعد الاشتباه في حادث يتعلق بمواد خطرة. وأشارت هيئة البثّ الإسرائيلية إلى عدم وجود مخاوف من تسرب مواد خطرة.
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط تضررت جراء هجوم إيراني على حيفا (رويترز)
وقال «الحرس الثوري» إنه استخدم للمرة الأولى منظومة «نصر الله»، وهي نسخة مطورة وموجهة من صواريخ «قدر». وأضاف أن الهجمات شملت أيضاً أهدافاً ومصالح أميركية، منها قاعدة الخرج وقاعدة الشيخ عيسى وقاعدة الظفرة، باستخدام صواريخ متوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل.
وأوضح أن هذه الصواريخ شملت «قدر» متعددة الرؤوس و«خيبرشكن» و«قيام» و«ذوالفقار»، مؤكداً أنها أصابت أهدافها بدقة. كما أعلن، في بيان آخر، أن الهجمات الصاروخية فجر الخميس استهدفت مواقع في وسط وشمال إسرائيل إضافة إلى الأسطول الخامس الأميركي، وأن العمليات لا تزال مستمرة.
وأطلقت طهران 6 موجات صاروخية على الأقل الخميس، بعضها استخدم ذخائر عنقودية. وتم اعتراض معظم الصواريخ، لكن شظايا سقطت في عدة مناطق، وأسفرت بعض الهجمات عن قتلى وإصابات، بينها مقتل عامل زراعي في وسط إسرائيل.
كما أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية وقناة «13» التلفزيونية في تل أبيب ومنشآت ووحدات تابعة للقوات البرية في معسكر «عرعر»، موضحاً أن الضربات جاءت «انتقاماً» لمقتل طاقم المدمرة «دنا» ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب.
وأشار بيان الجيش إلى أن وزارة الأمن الداخلي تُعد مركزاً لإدارة الأزمات، بينما اتهم قناة «13» بلعب دور في «الحرب النفسية» والتعتيم على ما وصفه بإنجازات إيران وحلفائها، كما وصف معسكر «عرعر» بأنه موقع استراتيجي قريب من الحدود مع لبنان وسوريا.
من جهته، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن استهداف مواقع الطاقة الإيرانية يمثل «مرحلة جديدة في الحرب»، وإن طهران بدأت استهداف منشآت للطاقة مرتبطة بالولايات المتحدة وبمستثمرين أميركيين في المنطقة، محذراً من أن الرد المقبل سيكون أشد إذا تكرر استهداف الطاقة.
وأضاف أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة وحلفائها «لن تتوقف حتى التدمير الكامل» إذا تعرضت منشآت إيران للطاقة مجدداً لهجوم، مشدداً على أن الرد على الضربات السابقة «لا يزال مستمراً ولم ينتهِ بعد»، وأن إيران استخدمت حتى الآن جزءاً محدوداً من قدراتها.
«المعادلة انقلبت»
وفي الداخل الإيراني، اقترح نواب خطة لفرض رسوم وضرائب على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة «إيسنا» عن النائبة سمية رفيعي، التي قالت إن البرلمان يعمل على مقترح يُلزم الدول بالدفع إذا استخدمت المضيق ممراً آمناً للطاقة والغذاء.
وجاء هذا الطرح فيما سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تقديرات منسوبة إلى مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأميركيين بشأن تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، قائلاً إن هذه التقديرات تتحدث عن تدمير «320 في المائة» من المنصات رغم استمرار إطلاق الصواريخ.
وأضاف قاليباف أن «العدو» يسعى حالياً إلى تدمير ما يصل إلى «500 في المائة» من تلك المنصات، في إشارة تهكمية اعتبر فيها ذلك «إنجازاً فريداً» للجيش الأميركي. وفي السياق نفسه، نقل «إيلنا» عن إسماعيل كوثري قوله إن «العدو يتوسل عبر دول مختلفة» لطلب المساعدة.
وأضاف كوثري أن ما وصفه بـ«قوى الاستكبار العالمي والصهاينة» بدأوا الحرب بهدف اغتيال القيادة والقادة وإسقاط النظام والسيطرة على إيران، لكن «المعادلة انقلبت» وأصيب العدو بالإحباط، على حد تعبيره، مضيفاً أنه بات يطلب المساعدة عبر دول مثل إيطاليا وبريطانيا.
«جزء بسيط»
دبلوماسياً، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت بنيتها التحتية للطاقة لهجوم جديد، مؤكداً أن الردّ الإيراني السابق على الضربات الإسرائيلية لم يستخدم سوى «جزء بسيط» من القدرات الإيرانية.
وأضاف عراقجي أن السبب الوحيد لضبط النفس حتى الآن كان «احترام طلب خفض التصعيد»، مشدداً على أن أي إنهاء للحرب يجب أن يتضمن معالجة الأضرار التي لحقت بالمواقع المدنية في إيران.
وأجرى عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في تركيا ومصر وباكستان، وقالت الخارجية الإيرانية إنه وصف الهجمات الأميركية والإسرائيلية على البنى التحتية الإيرانية بأنها تهدف إلى تصعيد التوتر وزعزعة استقرار المنطقة، داعياً إلى اليقظة والتنسيق بين دول الإقليم.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من الدوحة إن بلاده تقدم نصيحة «ودية» لإيران لتجنب امتداد الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، مشدداً على أن هجمات طهران على دول المنطقة «غير مقبولة» رغم اعتباره إسرائيل المتسبب الرئيسي في الحرب.
وأضاف فيدان أن على إيران «مسؤولية تاريخية» تتمثل في عدم مهاجمة دول المنطقة، مؤكداً أن أنقرة على اتصال بكل من واشنطن وطهران لفهم موقفيهما، وأن تركيا ستواصل جهودها لإنهاء الصراع.
وفي باريس، دعا إيمانويل ماكرون إلى محادثات مباشرة بين الأميركيين والإيرانيين. لكن عراقجي انتقد ماكرون بشدة، قائلاً إن الرئيس الفرنسي تجاهل الضربات الأميركية - الإسرائيلية السابقة على إيران، ولم يُدن الحرب عندما استهدفت منشآت إيرانية للوقود والغاز، مضيفاً أن «قلقه» ظهر بعد الردّ الإيراني فقط على منشأة راس لفان في قطر.
من جهته، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الولايات المتحدة وإسرائيل على إنهاء الحرب قبل أن تصبح «خارج السيطرة بالكامل»، متوجهاً إلى إيران بالقول: «توقفي عن مهاجمة جيرانك. فهم لم يكونوا يوماً طرفاً في النزاع».
كما قالت الصين إن اغتيال علي لاريجاني «غير مقبول»، ورفضت استهداف أي زعيم إيراني آخر، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار. وأضافت أن مهاجمة الأهداف المدنية أو الإخلال بسلامة الممرات الملاحية أمر «غير مقبول على الإطلاق» ويجب وقفه فوراً.