5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

تحتوي على مواد غير آمنة واستخدامها يقود إلى «أزمة صحية» عالمية

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة
TT

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

اضطرابات زيادة غمقان لون الجلد لها تأثير ملموس على نوعية الحياة للشخص، وتؤثر في البحث، الواسع النطاق عالمياً، عن منتجات تُسهم في تفتيح لون البشرة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، أصبح استخدام مستحضرات تفتيح لون البشرة دون استشارة طبية، أزمة صحية عامة، على حد وصفها.
في 15 مارس الماضي نشرت مجلة «Journal of Cosmetic Dermatology»، دراسة لباحثين أميركيين من كلية «بيلر للطب» في هيوستن بتكساس، بعنوان «الاهتمام العام بتفتيح البشرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة». وأفاد الباحثون بأن تفتيح البشرة ممارسة شائعة في جميع أنحاء العالم، وأنها أكثر شيوعاً في الولايات الأميركية ذات التنوع السكاني، وأن الأمر له أهمية صحية «خصوصاً أنه ثبت أن بعض المنتجات المستخدمة لتحقيق لون بشرة أفتح، تحتوي غالباً على مواد كيميائية غير آمنة». هذا وتفيد تقارير الاقتصاد الطبي أن سوق منتجات تفتيح البشرة يفوق 10 مليارات دولار سنوياً، ويشهد زيادة سنوية مطردة، تفوق 7% سنوياً، وبخاصة في الدول الآسيوية.
ولا تزال جوانب الأمان والسلامة والجدوى، الهواجس الطبية الرئيسية في استخدام تلك المستحضرات لتفتيح لون البشرة، خصوصاً عندما يتم الأمر دون إشراف طبي. وإليك الحقائق الخمسة التالية عنها:

- حقائق عن المستحضرات
1. تعمل منتجات تفتيح البشرة (Skin Lightening) -المعروفة أيضاً باسم كريمات التبييض (Bleaching Creams) أو مبيِّضات البشرة أو كريمات تفتيح البشرة (Fading Creams)- عن طريق تقليل تركيز أو خفض إنتاج صبغة تسمى الميلانين Melanin في الجلد. والميلانين هو الصبغة التي تعطي البشرة لونها وتساعد على حمايتها من أشعة الشمس. ولذا يتم تحديد لون البشرة من خلال كمية الميلانين الموجودة في الجلد.
وتنتج خلايا متخصصة تسمى الخلايا الصباغية Melanocytes، صبغة الميلانين. والأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم المزيد من الميلانين. وبالأساس، فإن كمية الميلانين الموجودة في بشرتك تتعلق بالتركيب الجيني. ويمكن أن يؤثر التعرض لأشعة الشمس، واضطرابات الهرمونات، وإصابات الجلد بأنواعها، والتعرض لبعض المواد الكيميائية، في إنتاج المزيد من الميلانين، وبالتالي زيادة غُمق لون البشرة، إما في مناطق محددة، وإما في مناطق أوسع.
وغالباً ما تزول بعض التغييرات في لون الجلد من تلقاء نفسها. وعلى سبيل المثال، تتلاشى سُمرة البشرة Sun Tan عندما تقل كمية التعرض المباشر لأشعة الشمس. ولكن يظل استمرار بقاء غمْق لون البشرة في حالات كثيرة أخرى.
2. تبييض البشرة هو علاج تجميلي لتقليل ظهور تغيرات لون الجلد بل حتى إزالة لون الجلد. ويمكن شراء كريمات التبييض من دون وصفة طبية. وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة (NHS): «تعد تجربة إجراء تفتيح البشرة قراراً مهماً. يمكن أن يكون مكلفاً ويستغرق وقتاً طويلاً ولا يمكن ضمان النتائج. وإذا كنت تفكر في المضي قدماً، فتأكد تماماً من أسباب رغبتك في تجربتها ولا تتسرع في ذلك. ومن الجيد مناقشة الأمر مع الطبيب أولاً، الذي قد يتحدث معك عن أسباب رغبتك في تفتيح بشرتك، وقد يكون هناك سبب طبي يجعل الإجراء غير مناسب لك». وتأتي منتجات تفتيح البشرة مع بعض المخاطر. وكما هو الحال مع أي منتج علاجي، يجدر التأكد بقراءة الملصق التعريفي، ومعرفة الحقائق عن مكوناته، قبل شراء واستخدام مُفتّح لون البشرة.
3. معظم الأشخاص الذين يستخدمون منتجات تفتيح البشرة يفعلون ذلك لعلاج مشكلات تتعلق بزيادة غُمق لون الجلد في مناطق دون أخرى من الجلد. ولذا يمكن استخدام كريمات تفتيح البشرة للكثير من الحالات التي تُسبب هذا التغير في اللون في تلك المناطق. مثل: «البقع العُمْرية» Age Spots، والوحمات الولادية Birthmarks، والنمش Freckles، وسُمرة ندبات حب الشباب Acne Scars، والكلف Melasma، وفرط تصبغ الجلد ما بعد الالتهاب PIH، والاختلالات الهرمونية، و«بقع الكبد» Liver Spots. ويعد الكلف وفرط التصبّغ التالي للالتهابات، حالتين تؤديان إلى ظهور بقع داكنة ومُلطخة بلون مخالف للون الجلد الطبيعي.
وتشمل المناطق الشائعة تلك الأجزاء الجلدية المعرضة للشمس، مثل الجبين والخدين والساقين والرقبة وأعلى الصدر. وعلى سبيل المثال، يُؤدي فرط التصبّغ التالي للالتهابات، إلى ظهور ندبات ومناطق بشرة أغمق في المناطق التي كانت ملتهبة بسبب إصابة الجلد، سواء بالجروح أو بالتهاب ميكروبي أو ربما بسبب الحروق. وفي مرض أديسون Addison›s Disease، يتم إنتاج هرمون قشرة الغدة الكظرية Adrenocorticotropic Hormone بكمية عالية. وهو ما يحفز الخلايا الصباغية على إنتاج المزيد من الميلانين، مما يؤدي إلى اسمرار الجلد.

- أنواع المنتجات
4. مستحضرات تفتيح البشرة هي منتجات مصممة لتبييض وتفتيح البشرة. وتستهدف خلايا الجلد لتقليل مستوى الميلانين فيها. ويمكن أن تأتي مستحضرات تفتيح البشرة على شكل كريمات ومستحضرات غسول Lotions ومراهم وأمصال Serums. وعادةً ما تكون الكريمات والمراهم أثقل وأفضل للبشرة الجافة. وإذا كانت البشرة تميل إلى أن تكون على الجانب الدهني، فقد يكون اختيار المصل أو غسول اللوشن أفضل وأخف. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن ينصح بالنوع الأفضل لنوع بشرة الشخص. وتتوفر عدة أنواع من مستحضرات تفتيح البشرة من دون وصفة طبية OTC، وأخرى يحتاج الحصول عليها إلى وصفة طبية خاصة بها. ولذا من الأفضل التحدث مع الطبيب قبل استخدام أي نوع من مستحضرات تفتيح البشرة.
ويقوم بعض الأشخاص باستخدام مُفتّح لون البشرة على أجسامهم بالكامل لتغيير لون بشرتهم، لكنّ هذا قد يكون محفوفاً بالمخاطر، لأن العنصر النشط في بعض منتجات تفتيح البشرة هو الزئبق، ولذلك يمكن أن يؤدي التفتيح الواسع لمناطق الجلد، ولفترة طويلة، إلى التسمم بالزئبق Mercury Poisoning. والزئبق عامل سام يمكن أن يسبب مشكلات نفسية وعصبية واضطرابات وظائف الكلى. ويمكن للنساء الحوامل اللواتي يستخدمن مبيِّض للبشرة مع الزئبق، أن ينقلن الزئبق من أجسامهن إلى الجنين الذي لم يولد بعد.
5. تحتوي منتجات تفتيح البشرة على عنصر فعال واحد أو مجموعة من المكونات الكيميائية الفعالة، التي تقلل من كمية الميلانين في منطقة الجلد حيث يتم وضعه، أو عن طريق تقليل عدد الخلايا الصباغية في تلك المنطقة من البشرة. والعنصر الأكثر استخداماً في تفتيح البشرة هو الهيدروكينون Hydroquinone. وهي مادة معروف أنها تقلل الخلايا الصبغية. وتنظم إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) استخدام الهيدروكينون في الولايات المتحدة. ويمكن أن تحتوي منتجات تفتيح البشرة المتاحة دون وصفة طبية على ما يصل إلى 2% من الهيدروكينون. ولكن يمكن لأطباء الأمراض الجلدية أن يكتبوا وصفات لمُفتحات لون البشرة التي تحتوي على هيدروكينون بنسبة تتراوح ما بين 4 و6%. ولذا من المهم مراجعة الطبيب قبل استخدام أي منتج يحتوي على الهيدروكينون، واتباع تعليمات الطبيب بالضبط.
وفيتامين سي هو أيضاً عنصر شائع في كريمات تفتيح البشرة. وهو أحد مضادات الأكسدة Antioxidant المعروف بقدرته على خفض إنتاج الميلانين في خلايا الجلد. كما يعمل حمض الغليكوليك Glycolic Acid، الموجود أيضاً في الكثير من كريمات تفتيح البشرة، كمقشر Exfoliant، ويساعد على تفتيح البشرة عن طريق إزالة الخلايا الميتة.
وتستخدم مبيِّضات البشرة الأخرى عقاقير مثل الستيرويدات. كما تحتوي بعض تلك المستحضرات الرتينويدات Retinoids، التي تأتي من فيتامين إيه A، كمكونات نشطة. وهي تعمل من خلال تسريع دوران خلايا الجلد السطحية.
وبعض منتجات تفتيح البشرة تستخدم مكونات طبيعية مثل حمض الكوجيك Kojic Acid - وهو مركب يأتي من الفطريات. وأيضاً مركبات الأربوتين Arbutin، وهو مركب موجود في نباتات مختلفة.

- احتياطات خاصة عند استخدام مستحضرات تفتيح البشرة
> تحدث إلى طبيبك قبل استخدام مبيِّض للبشرة واطلب منه التعليمات الخاصة بالمنتج.
> تأكد من عدم وجود الزئبق في المنتج. يُدرج الزئبق أحياناً تحت أسماء أخرى.
> تأكد من أن مادة تفتيح البشرة التي لا تستلزم وصفة طبية والتي تحتوي على الهيدروكينون، لا تحتوي على أكثر من 2% من تلك المادة الكيميائية.
> إذا كان أحد الملصقات يحتوي على مادة الهيدروكينون ولكنه لا يذكر مقدار نسبة ما يحتويه منها، فلا تفترض أنه آمن للاستخدام.
> إذا كانت لديك أي أسئلة حول منتج تفكر فيه، فتحدث مع طبيبك أو الصيدلي للتأكد من أنه آمن.
> قد يوصي طبيب الأمراض الجلدية الخاص بك أيضاً بخيارات علاجية أخرى غير مستحضرات تفتيح البشرة، مثل التقشير الكيميائي Chemical Peels، وتقشير الجلد Microdermabrasion، والوخز الدقيق Microneedling، والعلاج بالليزر.

- آثار جانبية محتملة لاستخدام منتجات تفتيح البشرة
> في عام 2020 تمت إزالة منتجات تفتيح البشرة التي تُصرف من دون وصفة طبية والتي تحتوي على الهيدروكينون، من الأسواق الأميركية. وذلك بعد أن صنّفتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، بأنها «غير معترف بها عموماً على أنها آمنة وفعالة». وعلى الرغم من إزالة منتجات الهيدروكينون من أرفف المتاجر، فإنها لا تزال متاحة بوصفة طبية من خلال إشراف الطبيب على تأثيراتها وجدواها لدى الشخص نفسه.
ومن أهم مخاطر استخدام بعض منتجات تفتيح البشرة احتمال التعرض للزئبق. ووجدت إحدى الدراسات العالمية أن ما يقرب من 1 من كل 4 من منتجات تفتيح البشرة المصنوعة في آسيا والمبيعة خارج الولايات المتحدة، تحتوي على الزئبق. وهناك مخاطر أخرى محتملة من استخدام مبيِّضات البشرة. ويمكن أن تشمل هذه المخاطر ما يلي:
- يمكن أن يسهم الاستخدام المطول لمستحضرات تفتيح البشرة في شيخوخة الجلد المبكرة.
- قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد لمستحضرات تفتيح البشرة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، نتيجة التعرض للشمس. ولذا يجدر استعمال دائماً واقٍ من الشمس Sunscreen واسع الطيف عند استخدام مبيِّض للبشرة والخروج إلى الخارج.
- الستيرويدات الموجودة في بعض منتجات تفتيح البشرة قد تزيد من مخاطر الإصابة بالتهابات الجلد وترقق الجلد وحب الشباب وضعف التئام الجروح.
- وضع مستحضرات الستيرويدات على مناطق كبيرة من الجلد قد يعرضك لخطر المشكلات الصحية المتعلقة بامتصاص الجسم للستيرويد.
- قد يتسبب الهيدروكينون في حدوث تغير غير مرغوب فيه في لون الجلد، ويكون غير قابل للإزالة Ochronosis.
- عوامل التبييض المختلفة، بما في ذلك المكونات الطبيعية، يمكن أن تسبب تهيج الجلد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.