آفاق جديدة وابتكارات علاجية متطورة للأمراض العصرية

في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022

آفاق جديدة وابتكارات علاجية متطورة للأمراض العصرية
TT

آفاق جديدة وابتكارات علاجية متطورة للأمراض العصرية

آفاق جديدة وابتكارات علاجية متطورة للأمراض العصرية

عقد خلال الأسبوع الماضي، يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022 (Annual Pharma Media Day 2022)، بتنظيم من شركة باير، شارك فيه مجموعة من المتحدثين المتخصصين في مجالات طبية ودوائية من مناطق مختلفة من العالم. وتم تسليط الضوء على إمكانات النمو ومواصلة دفع عجلة الابتكار عبر المجالات والطرق العلاجية المختلفة، بدءاً من مرحلة تشخيص المرض إلى طرق العلاج والوقاية. وقد قدمت دعوة حصرية لملحق «صحتك» لحضور تلك المناسبة، وفي هذا المقال نتعرف على أحدث التطورات في أهم التخصصات الصحية وهي طب القلب، الكلى، علم الأورام، الرعاية الصحية للمرأة والأشعة.

- علاج أمراض القلب
تقول الدكتورة كارولين لام Carolyn Lam، الحاصلة على الدكتوراه وزمالة الكلية الأميركية والجمعية الأوروبية لطب القلب والاستشارية بمركز القلب الوطني بسنغافورة وأحد المتحدثين في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022 - إن قصور القلب المزمن يمثل عبئاً اقتصادياً وصحياً كبيرا يؤثر على أكثر من 60 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وإن واحدا من كل خمسة منا سيكون عرضة لخطر الإصابة بفشل القلب خلال حياته، ولا يعيش 1 من كل 5 مرضى لأكثر من عامين مما يعني أن هذا التشخيص هو أسوأ من بعض أنواع السرطان.
فشل القلب حالة خطيرة ومعوقة وهو السبب الأكثر شيوعاً لدخول المرضى للمستشفى بعد سن 65 عاما. ويمكن أن تشمل الأعراض ضيق التنفس وصعوبة أداء الأنشطة اليومية والتورم الطرفي، ولا يعاني العديد من هؤلاء المرضى من أعراض محددة، لذلك فإن فشل القلب لا يؤخذ بجدية ويفسر على نحو خاطئ. هذا ما دعا فريق عمل فشل القلب لدى الجمعية الأوروبية للقلب، في عام 2021، نشر توجيهات جديدة تشدد على الحاجة الملحة إلى تطوير أسرع لعلاجات تأسيسية.
وحول أمراض القلب والأوعية الدموية، أكد الدكتور لارس شويشتنبرغ Lars Schwichtenberg، الرئيس الدولي للشؤون الطبية للأمراض القلبية الكلوية وأمراض القلب في باير وأحد المتحدثين في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022 - أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد السبب الرئيسي عالمياً للوفاة. هناك حاجة طبية متزايدة إلى إيجاد علاجات فعالة للقلب والأوعية الدموية للأعراض مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب. ويؤثر قصور القلب المزمن المصاحب بأعراض على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم. وغالباً ما يكون مرض الكلى المزمن حالة مزمنة تتطور بشكل ساكن، مما يعني أن الأعراض قد لا تظهر حتى يصل المرض لحالة متقدمة.
ولقد تم استحداث أدوية يستخدمها ملايين البشر يومياً، تقلل من خطر تعرضهم لأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية، ومن تلك الأدوية ما يلي:
> دواء كيرينديا (Kerendia)، تم اعتماده في الولايات المتحدة لمعالجة مرض الكلى المزمن للبالغين المصابين بداء السكري من النوع 2 إضافة لفوائده للقلب وفقاً لنتائج دراسات سريرية كبيرة، وبات إطلاقه في أوروبا وشيكاً وهناك طلبات مقدمة بالفعل إلى الجهات التنظيمية في اليابان والصين.
> دواء فيركوفو (Verquvo)، الذي تم تطويره بالتعاون بين شركتي باير وميرك MSD، ويستخدم لمعالجة البالغين المصابين بمرض قصور القلب المزمن والذين خضعوا مؤخراً لمعالجة وريدية لحدوث تفاقم مفاجئ لقصور القلب. لقد أظهر هذا الدواء إمكانية لتقليل خطر الوفاة بمرض القلب والأوعية الدموية والدخول إلى المستشفى بمرض قصور القلب، واعتمد في العديد من الدول مثل الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
> مثبطات العامل الحادي عشر (أ)، التي أصبحت خياراً علاجياً للمرضى الذين لم يكن لديهم حتى الآن خيار العلاج بأحد مضادات التخثر. هؤلاء المرضى، على سبيل المثال، هم من يعانون من الرجفان الأذيني ومخاطر النزيف المرتفعة في نفس الوقت.

- أدوية مرض الكلى المزمن
يقول الدكتور ديفيد تشيرني David Cherney، الأستاذ بقسم الطب الباطني في جامعة تورونتو وأحد المتحدثين في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022 - إن مرض الكلى المزمن هو أحد أكثر المضاعفات شيوعاً الناتجة عن مرض السكري من النوع 2 (T2D) وهو أيضاً عامل خطر مستقل لأمراض القلب والأوعية الدموية ويشكل عبئاً اجتماعياً واقتصادياً كبيرا للغاية، وعبئا هائلا على المرضى من حيث الحالة المرضية والوفاة وتدني نوعية الحياة. في الولايات المتحدة، واحد من كل ثلاثة بالغين معرض لخطر الإصابة بمرض الكلى المزمن ومع ذلك فإن 90 في المائة من المصابين لا يكونون على دراية بإصابتهم.
وبالتالي، فإن من الضروري مراقبة الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع 2 بصفة منتظمة لاختبار تلف الكلى، ووظائف الكلى، ما يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بالإضافة إلى تقليل مخاطر اللجوء إلى غسيل الكلى، وهو أمر بالغ الأهمية وذلك بسبب المضاعفات الكبيرة المرتبطة بالفشل الكلوي والتعرض لخطر تفاقم المرض. لذلك، هناك حاجة ملحة إلى علاجات جديدة لإبطاء تفاقم أمراض الكلى وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن أحدث العلاجات:
> دواء جديد كيرينديا (Kerendia)، هو مضاد لمستقبلات القشرانيات المعدنية الانتقائية غير - الستيرويدية، يعالج فرط نشاط مستقبل القشرانيات المعدنية، والذي يعتقد أنه يساهم في تفاقم مرض الكلى المزمن.
> دواء فينيرينون (Finerenone)، تعد المرحلة الثالثة لبرنامج دراسة استخدامه في مرض الكلى المزمن ومرض السكري من النوع 2 أكبر برنامج دراسة للنتائج القلبية الكلوية حتى الآن. وقد ثبت، في تحليل مجمع محدد مسبقاً للبيانات، التحقق من فعالية وسلامة الدواء واستفادة الكلى والقلب والأوعية الدموية لدى هؤلاء المرضى.
> بالإضافة إلى تطوير العلاجات المبتكرة، يجب إحراز تقدم من حيث تزويد المرضى بإمكانية الوصول إلى هذه العلاجات الجديدة.
> المراقبة المنتظمة من الطبيب للعلامات المبكرة لأمراض الكلى لدى المرضى المصابين بمرض السكري من النوع 2 تعد أمًرا أساسياً، وسيتحول هذا إلى التدخل المبكر، وإبطاء تفاقم المرض، وفي النهاية تحسين نوعية حياة المرضى.

- أدوية مرض السرطان
رغم التقدم المذهل المحقق على مدى السنوات الماضية في مجال السرطان، إلا أن العبء العام لم يتناقص وإنما في حالة متزايدة، حيث تم تشخيص ما يقرب من 20 مليون مريض بالسرطان حول العالم في عام 2020، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد بنسبة 25 في المائة في السنوات العشر المقبلة، وفقاً للدكتور روبرت لاكاز Robert LaCaze، عضو اللجنة التنفيذية لقسم الصيدلة ورئيس وحدة الأعمال الاستراتيجية لعلم الأورام في باير وأحد المتحدثين في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022.
أضاف د. لاكاز أنه في السنوات الخمس الماضية، تم إطلاق علاج دقيق للأورام يدعى لاروتريكتينيب (Vitrakvi™ (larotrectinib)) إضافة إلى علاج سرطان البروستاتا دارولوتاميد (Nubeqa™ (darolutamide))، الذي يساهم في إطالة أعمار المرضى المصابين بسرطان البروستاتا في جميع المراحل المختلفة من المرض مما يسمح لهم بمواصلة أنشطتهم اليومية حتى يمكنهم العيش لفترة أطول والاستمتاع بحياة أفضل.
وهناك ثلاثة مجالات مستقبلية لمرضى السرطان، إذ لا تزال هناك مجالات بحثية للابتكار وتقديم أدوية فعالة لمرضى السرطان، بحسب أ.د. دومينيك روتينجر Dominik Ruettinger، رئيس قسم الأبحاث والتطوير المبكر لعلم الأورام، وهي:
> أولا: العلاج بأشعة ألفا المستهدفة (Targeted Alpha Therapy)، وهي فئة ناشئة من العلاج بالنويدات المشعة (radionuclide) المستهدفة والتي قد تعد أداةً قوية لمحاربة أنواع السرطان المتعددة التي تصعب معالجتها بشكل خاص كسرطان البروستاتا.
> ثانيا: العلاج بالخلايا وعلم الأورام المناعي (Immuno - Oncology and Oncology Cell Therapy)، والذي يتم بالتحالف الاستراتيجي مع المركز الألماني الشهير لأبحاث السرطان (DKFZ) والتعاون مع شركة (Atara Biotherapeutics) لتطوير الجيل القادم من العلاج بالخلايا التائية لمستقبلات المستضدات (CAR - T) لمعالجة الأورام الصلبة، ميزوثيلين.
> ثالثا: علم الأورام الجزيئي الدقيق (Precision Molecular Oncology)، لمعالجة الأورام مستحيلة العلاج بالطرق التقليدية، وفتح المجال لخيارات علاجية غير مسبوقة.

- صحة المرأة
> أولا: تغيير مفهوم انقطاع الطمث. تقول الدكتورة ديانا بيتنر Diana Bitner رئيسة الأطباء في طب النساء والتوليد والمدير الطبي والمؤسس المشارك لمجلة (true) ـ صحة المرأة وأحد المتحدثين في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022 – إنه رغم مرور ملايين النساء حول العالم بانقطاع الطمث، فلا يزال هذا الجزء من حياة المرأة موضوعاً محظوًرا. يمكن لنقص إنتاج الهرمونات من المبيضين أن يؤدي إلى أعراض عديدة. والأعراض الأكثر شيوعاً فيما ورد من تقارير، والأكثر إزعاجاً، خلال المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث هي الهبات الساخنة، واضطرابات النوم، والتغيرات المزاجية. ويمكن أن تصير مزمنة لفترة طويلة من حياة المرأة. ورغم إن أعراض انقطاع الطمث يمكن أن يكون لها أثر كبير على حياة النساء، فإن نسبة كبيرة منهن لا يزلن بلا علاج.
انقطاع الطمث يؤثر بالفعل على كل جوانب حياة المرأة، فيؤثر على صحتها، وعلى جودة حياتها، وعلى استهلاكها للرعاية الصحية، وعلى إنتاجيتها في عملها. ومن المهم تثقيف النساء للتعرف على الأعراض وتوسيع خيارات العلاج وتمكينهن من التعبير عن أنفسهن ليستطعن الحفاظ على القدرة الوظيفية وعلى جودة حياة جيدة.
> ثانيا: تنظيم الأسرة. تؤكد الدكتورة ميلدريد ندا بيتا Mildred Nadah Pita، رئيسة برامج الرعاية الصحية العالمية والاستدامة في وسط أفريقيا وأحد المتحدثين في يوم «الإعلام» الصيدلاني السنوي 2022 – أن الأسر الصحية تمثل حجر الأساس للمجتمع، ولتنظيم الأسرة الطوعي فوائد اقتصادية ومزايا اجتماعية وصحية، ولا بد من جعل وسائل منع الحمل الحديثة، بما في ذلك الحبوب والحقن واللوالب الرحمية والأجهزة المزروعة، في متناول النساء في جميع أنحاء العالم بالشراكة مع المنظمات الدولية، مثل صندوق الأمم المتحدة للسكان والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
ومن خلال الاستعانة بشركاء، مثل مؤسسة بيل ومليندا غيتس، توفر باير الدعم لمبادرة التحدي التي تهدف إلى توسيع نطاق الحلول الصحية الإنجابية التي ثبتت فعاليتها بين فقراء المناطق الحضرية في المدن داخل أفريقيا وآسيا.

- طب الأشعة
تقول الدكتورة سوزانا جيراكوفا Zuzana Jirakova رئيسة الشؤون الطبية والتطوير الإكلينيكي والأشعة إن التقنيات الرقمية وسيلة لتحويل البيانات إلى رؤى قيمة يمكنها تعزيز دور خبراء الأشعة في مهمتهم لتقديم التشخيص الصحيح لمرضاهم في الوقت المناسب. وبتسخير إمكانات الذكاء الطناعي هذه، نحقق في النهاية تحسين النتائج للمرضى والأطباء المعالجين، فالجمع بين الذكاء البشري والخبرة مع الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي يدعم عملية اتخاذ القرارات المعقدة لمتخصصي الرعاية الصحية في مهمتهم لتزويد المرضى بتوجيه واضح من التشخيص وحتى الرعاية.
وتعمل باير على منصة رقمية توفر وصولاً مركزياً إلى التطبيقات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن سير عمل التصوير الطبي لدعم عملية اتخاذ القرارات المعقدة لاختصاصيي الأشعة وفرقهم، وذلك في الوقت التي تسعى فيه لتمكين التحكم في المرض في الوقت المناسب والتدخلات للمرضى.
ومن بين التطبيقات التي ستكون متاحة مثلا أداة للذكاء الاصطناعي لطب الأشعة والتي تدعم رصد مرضى السكتة الدماغية وإعطاءهم الأولوية في بيئات الطوارئ، للحد من وقت العلاج، وحل آخر لمساعدة الأطباء على رصد عقيدات الرئة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.