خبز الحبوب غير المقشرة.. اختيار صحي ذكي

يُقلل من خطورة حصول وفيات الإصابات المبكرة بأمراض القلب أو الرئة أو السكري

خبز الحبوب غير المقشرة.. اختيار صحي ذكي
TT

خبز الحبوب غير المقشرة.. اختيار صحي ذكي

خبز الحبوب غير المقشرة.. اختيار صحي ذكي

طرح الباحثون من جامعة هارفارد مجددا موضوع الفوائد الصحية المتعددة لتبني عادات تناول الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة وغير المُقشّرة (Whole Grains) ضمن أصناف الأطعمة التي نتناولها خلال وجبات طعامنا اليومي. وأفادت نتائج دراستهم الصادرة ضمن عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة «بي إم سي الطبية» (BMC Medicine) الصادرة عن مؤسسة «بيوميد سنترال» الطبية البريطانية، أن كبار السن الذين اعتادوا تناول الحبوب الكاملة غير المقشرة ربما لديهم فرص أفضل لعيش حياة أطول مقارنة بأقرانهم الذين كانوا يتناولونها نادرا أو قليلا. وحتى لدى أولئك الذين لديهم سمنة أو ليسوا نشيطين في ممارسة الرياضة البدنية فإنهم سيستفيدون من حرصهم المستمر على تناول الأطعمة المصنوعة باستخدام الحبوب الكاملة غير المقشرة مقارنة بالأشخاص المماثلين لهم في تلك الصفات ممنْ لم يحرصوا على تناول الحبوب بهيئتها غير المقشرة، سواءً كانت مطحونة أو غير مطحونة.

* عادات غذائية
وأفاد الدكتور لي كيو، الباحث المشارك في الدراسة والطبيب بكلية طب جامعة هارفارد في بوسطن، بأن «الناس عليهم تناول المزيد من الأطعمة المصنوعة من الحبوب غير المقشرة وتقليل تناول تلك الأطعمة النشوية المصنوعة من الحبوب المقشرة». وأضاف «تناول المزيد من الحبوب غير المقشرة يساعد أيضا في خفض وزن الجسم. وليس ثمة أدلة علمية على أن تناول أطعمة غنية بالحبوب غير المقشرة، مثل الخبز الأسمر أو حبوب إفطار الصباح، يُؤدي إلى زيادة معدل كمية تناول كالوري السعرات الحرارية، بل ربما يُقلل منها».
وكان الباحثون قد تتبعوا العادات الغذائية لنحو 370 ألف شخص من الأميركيين منذ منتصف تسعينات القرن الماضي لمدة نحو 20 عاما، وذلك ضمن دراسة واسعة تُدعى دراسة «AARP»، وتراوحت أعمارهم عند بدء الدراسة ما بين 50 و71 عاما. وتم استبعاد متابعة أولئك الذين لديهم أمراض سرطانية أو أمراض شرايين القلب أو الجلطات الدماغية. وبعد مراجعة بياناتهم، وجد الباحثون أن فئة الأشخاص الذين يتناولون كميات عالية من الألياف الغذائية «Dietary Fibers» المتوافرة بغزارة في الحبوب غير المقشرة، أقل وفاةً خلال فترة عقدين من الزمان بنسبة 17 في المائة مقارنة بمنْ يُقلون من تناول تلك الألياف الغذائية.
واللافت للنظر ملاحظة الباحثين أن المُكثرين من تناول الألياف الغذائية في الحبوب غير المقشرة وغيرها كانوا أدنى في مستوى التحصيل الأكاديمي وأقل احتمالا أن يكونوا بدناء وأقل إقبالا على التدخين وأقل تناولا للحوم الحمراء مقارنة بمنْ تُقلّون من تناول الألياف الغذائية تلك.
ووجد الباحثون في نتائج دراستهم مؤشرات إيجابية تدل على أن تناول الحبوب غير المقشرة يُقلل من خطورة حصول الوفيات نتيجة للإصابات المبكرة بأمراض القلب أو الإصابة بأمراض الرئة أو الإصابة بمرض السكري، وهو ما ترجمه الباحثون بقولهم إن التناول الأكثر للحبوب غير المقشرة يعني تدني عدد الوفيات وتدني معدل الإصابات بأمراض السرطان والسكري.

* كميات معتدلة
وحول ما هي الكمية التي يتعين تناولها من الحبوب غير المقشرة والتي من خلالها يحصل المرء على تلك الفوائد المُلاحظة، أفاد الباحثون بأنها ليست كثيرة، بل لاحظوا من نتائج الدراسة أن ذلك يتحقق بتناول نحو 34 غراما من الحبوب غير المقشرة لكل 1000 كالوري من السعرات الحرارية في الطعام اليومي. أي أنه بالنسبة لشخص يتناول نحو 2000 كالوري في اليوم فإن كمية 70 غراما من الحبوب غير المقشرة تتوافر فيما يُعادل أربعا من شرائح خبز التوست المصنوعة من دقيق القمح غير المقشر، أي أربع شرائح توست الخبز الأسمر. وأن أولئك الذين كانوا مُقلين في تناول الحبوب غير المقشرة هم منْ يتناولون أقل من 10 غرامات منها لكل 1000 كالوري، أي أنه بالنسبة لشخص يتناول نحو 2000 كالوري في اليوم، فإنها أقل من 20 غراما، أي أقل من شريحة توست واحدة مصنوعة من الدقيق الأسمر في كامل طعام اليوم الواحد. ومعلوم أن شريحة التوست تحتوي على دقيق من القمح بوزن نحو 17 غراما.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج الواقع مخالفة لما هو منصوح طبيا به، ذلك أن نتائج المسح القومي في الولايات المتحدة تشير إلى أن معدل استهلاك الفرد يوميا من الألياف الغذائية لا يتجاوز 16 غراما في اليوم، بينما توصي إرشادات التغذية في الولايات المتحدة بضرورة تناول كمية 34 غراما يوميا من الألياف بالنسبة للرجل ونحو 25 غراما منها بالنسبة للمرأة. ولذا علّق الدكتور يونشينغ ما، بروفسور الطب الوقائي والسلوكي في جامعة ماساتشوستس، بالقول «رفع تلك الكمية من 16 إلى أكثر من 30 غراما سيُسهم بشكل واضح في تحسين مستوى الصحة العامة». وتحديدا، من الأفضل لو كانت نصف كمية الأطعمة المصنوعة من دقيق القمح هي من دقيق القمح الأسمر.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد وافقت على كتابة عبارة «المنتجات المصنوعة من الحبوب غير المقشرة ثابتة الفائدة في تقليل الإصابات بأمراض القلب وأمراض السرطان»، وذلك نتيجة لمراجعة نتائج العشرات من الدراسات الطبية التي أثبتت هذه الجملة التي هي تُعتبر طبيا اليوم ضمن الحقائق الطبية الثابتة.

* مكونات الحبوب
وتنقسم الحبوب بالعموم إلى فئتين، الأولى هي الحبوب الكاملة غير المقشرة (Whole Grains)، والثانية هي الحبوب المقشرة (Refined Grains). ووفق نشرات وزارة الزراعة الأميركية فإن الحبوب الكاملة غير المقشرة هي محصول الحبوب المتضمنة للنخالة (bran) والجنين (germ) والسويداء (endosperm)، ضمن مكونات حبة القمح تشريحيا أو غيره من أنواع الحبوب. ومن أمثلة ذلك الدقيق الأسمر (whole-wheat flour). والحبوب المقشرة هي التي تعرضت لعملية «الضرب» (milled grain)، والتي تعني إزالة النخالة والجنين من حبة القمح. وتفيد أيضا بأن المقصود الرئيسي من إجراء تلك العملية لحبوب القمح هو إعطاء الدقيق قدرة أطول على البقاء دون فساد. ومعلوم أن الدقيق الأسمر يعيش فترة أقصر بكثير من الدقيق الأبيض قبل أن يفسد وتظهر عليه علامات التسويس. والسبب أن عملية التسويس ستكون أسرع حصولا بوجود المعادن والفيتامينات التي تتركز في طبقة القشرة والجنين والسويداء، ولذا يبقى الدقيق الأبيض فترة أطول دون تسويس لأنه خال تقريبا من المعادن والفيتامينات ويتكون بشكل رئيسي من نشا كربوهيدرات السكريات فقط. وتحديدا يكون تقريبا خاليا من الحديد والألياف وفيتامينات مجموعات «بي» وغيرها من المعادن والفيتامينات التي توجد في طبقة القشرة محفوظة بشكل طبيعي.
وبالتفصيل، تشير نشرات جامعة هارفارد الطبية إلى أن الألياف تتوافر في طبقة النخالة، وتتوافر الفيتامينات والمعادن في الجنين، بينما تتوافر المواد المضادة للأكسدة في كليهما، أي النخالة والجنين. والبروتينات تتركز في السويداء. ونشا الكربوهيدرات في قلب حبة القمح ذات اللون الأبيض، وهو الجزء الأكبر من مكونات حبة القمح.

* الخبز الصحي
وإضافة إلى انتقاء الدقيق الأسمر، كمصدر صحي لإعداد الخبز والحصول على المعادن والفيتامينات والألياف، تشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى عمليتين مهمتين في الحصول على خبز صحي. الأولى عملية التخمير والثانية عملية الخبز. والمقصود من إجراء هاتين العمليتين هو تسهيل تناول دقيق القمح بهيئة قابلة للتناول الشهي وتسهيل هضم الأمعاء لمكونات الدقيق المطحون بالعموم ورفع مستوى توافر وتناول المواد المضادة للأكسدة. وعملية تخمير الدقيق، بإضافة خميرة الخبز إلى الدقيق الممزوج بالماء خلال عملية العجن، وإبقاء ذلك العجين فترة زمنية لاكتمال عملية التخمير، تُؤدي صحيا إلى تحرير البروتينات وتحرير الكربوهيدرات داخل الدقيق وتسهيل هضم الأمعاء لهما.
وللتوضيح، تعتمد كمية البروتينات في دقيق القمح بالدرجة الأولى على نوعية القمح المُستخدم وليس على نوع الدقيق ولونه ومدى احتوائه على قشوره. ولذا يُستخدم دقيق القمح العالي المحتوى من البروتينات في صناعة الخبز، أما الأقل احتواء على البروتينات فيُستخدم في صنع البسكويت وأنواع من المعجنات، ذلك أنه كلما زادت كمية البروتينات في دقيق القمح كان المُنتج الغذائي المُعد من ذلك الدقيق أكثر ليونة، كالخبز مثلا. وكلما قلّت نسبة البروتينات في دقيق القمح، أصبحت هيئة المُنتج الغذائي المصنوع منه أكثر قسوة، كالبسكويت أو غيره.
والسبب وراء هذا التمايز في ليونة ما يُعد باستخدام أنواع مختلفة من الدقيق، في نسبة محتواها من البروتينات، هو أن ثمة نوعين من البروتينات في دقيق القمح. وهذان النوعان من البروتينات الموجودة في دقيق القمح يتفاعلان مع الماء، عند إضافته إلى الدقيق لصنع العجين، لتكوين ما يُعرف بمادة «غلوتين»، وهي مادة مطاطية تعمل على تكوين شبكة مترابطة ومتشعبة ضمن مكونات هيئة العجينة. وإذا ما أُضيفت الخميرة، وأنتجت ثاني أكسيد الكربون، حبست مادة «غلوتين» المطاطية كميات من فقاعات الغاز بين أجزاء شبكتها. وما يزيد من تكوين هذه المادة المطاطية تكرار عملية العجن أو إضافة الملح، وما يُخفف من تكوينها إضافة السمن والسكر.

* عملية التخمير
كما أن عملية التخمير للدقيق تُسهم في رفع كميات المواد المضادة للأكسدة وتحريرها من مكونات الدقيق وتسهيل توافرها للأمعاء لامتصاصها. كما أن عملية التخمير تُقلل من مواد «فايتيت» (phytate) التي تعوق امتصاص الأمعاء لعنصر الكالسيوم والحديد والنحاس والزنك وبعض أنواع الأدوية.
أما بالنسبة لعملية الخَبْز فهي تعتبر بالعموم إحدى وسائل الطهي التي تُحول كتلة عجين دقيق القمح إلى أقراص أو رقائق من الخبز الجاهز للأكل. والذي يحصل خلال عملية الخبز داخل الفرن هو أن الحرارة الجافة تُغير تركيبة النشويات في أقراص العجينة، مما يُؤدي إلى ظهور طبقة خارجية بنية اللون. وهذه التغيرات في النشويات تحصل نتيجة لعملية تكوين الكراميل من السكريات (Caramelization) الذي هو تفاعل كيميائي، يحصل بفعل تأثير الحرارة، ويجري في ما بين سكريات وسكريات موجودة في عجين دقيق القمح. وأيضا تظهر تلك الطبقة البنية نتيجة لعملية كيميائية أخرى بفعل الحرارة، تُعرف باسم تفاعل «ميلارد» (Maillard Reaction) الذي هو تفاعل كيميائي، يحصل بفعل تأثير الحرارة، ويجري فيما بين البروتينات وبين السكريات، وكلتاهما موجودة ضمن مكونات عجينة دقيق القمح. ونتيجة كل من هذين التفاعلين تكوين مادة كيميائية بنية اللون. وكيميائيا، تفاعل كارميل وتفاعل ميلارد كلاهما تفاعل لا يتطلب حصوله أي إضافة لأي إنزيمات. ونتيجة لحصول كل تفاعل منهما تنشأ مئات المركبات الكيميائية ذات النكهة والطعم المتميزين والجديدين. ومع استمرار التفاعل، نتيجة استمرار التعرض للحرارة، يتوالى نشوء مركبات جديدة ومطورة للنكهة والطعم، وهكذا دواليك.

* استشارية في الباطنية



5 أطعمة ومشروبات تضاعف مستويات القلق

الوجبات الخفيفة المالحة والحلوى المعلبة تحفِّز إشارات التوتر في الدماغ (جامعة كاليفورنيا)
الوجبات الخفيفة المالحة والحلوى المعلبة تحفِّز إشارات التوتر في الدماغ (جامعة كاليفورنيا)
TT

5 أطعمة ومشروبات تضاعف مستويات القلق

الوجبات الخفيفة المالحة والحلوى المعلبة تحفِّز إشارات التوتر في الدماغ (جامعة كاليفورنيا)
الوجبات الخفيفة المالحة والحلوى المعلبة تحفِّز إشارات التوتر في الدماغ (جامعة كاليفورنيا)

قد تعتقد أن التوتر يأتي فقط من ضغوط العمل أو المشكلات اليومية والعلاقات المتعبة، ولكن خبراء التغذية يحذِّرون من أن بعض الأطعمة والمشروبات الشائعة يمكن أن ترفع مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، وتجعلك تشعر بالتوتر والقلق دون أن تدرك السبب الحقيقي.

وحسب خبراء التغذية، فإن ما نأكله ونشربه يومياً يلعب دوراً مباشراً في تحفيز استجابة الجسم للتوتر، عبر التأثير على سكر الدم والجهاز العصبي ومحور «الدماغ- الأمعاء»، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية. ويسلط الخبراء الضوء على أبرز هذه الأطعمة والمشروبات، مع بدائل مقترحة أكثر صحة:

الوجبات الخفيفة المالحة

وتشمل رقائق البطاطس، والمقرمشات المُنكَّهة، والوجبات المجمدة، والمنتجات المالحة طويلة الصلاحية. ويشير خبراء التغذية إلى أن هذه الأطعمة غنية بالكربوهيدرات البسيطة والدهون المشبعة والصوديوم، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الالتهابات، واختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وهو ما يرفع الكورتيزول، ويحفِّز إشارات التوتر في الدماغ.

البديل الأفضل: يمكن اختيار مقرمشات مصنوعة من مكونات طبيعية، مثل: اللوز، والبذور، والمكسرات النيئة، مع الحرص على الاعتدال، وربطها بالبروتين أو الألياف لتثبيت مستوى السكر في الدم.

مشروبات الطاقة

توفر مشروبات الطاقة دفعة سريعة من النشاط، ولكنها قد تسبب توتُّراً، ورعشة، وقلقاً، وأرقاً؛ فالكافيين المرتفع فيها يحفِّز الجهاز العصبي، ويرفع مستويات الكورتيزول والأدرينالين.

البديل الأفضل: الاكتفاء بكوب أو كوبين من القهوة يومياً، أو اختيار الشاي الأخضر الذي يحتوي على كافيين أقل ومادة «إل- ثيانين» المهدئة، مع تجنب الكافيين في المساء.

الحلوى المعلبة

يسبب الإفراط في تناول الحلوى والسكاكر ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم، يليه هبوط مفاجئ، ما ينشِّط هرمونات التوتر، ويزيد الالتهابات في الجسم على المدى الطويل.

البديل الأفضل: الاعتدال في تناول الحلوى، واستبدال خيارات صحية بها، مثل: التوت المغطى بالشوكولاتة الداكنة، وشرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني.

المشروبات الغازية المحلاة

تسبب المشروبات الغازية المحلاة تقلبات حادة في مستويات السكر بالدم، ما يؤدي إلى ارتفاع هرمون التوتر، وتقلب المزاج، وزيادة الشعور بالقلق والإرهاق عند الاستهلاك المتكرر.

البديل الأفضل: المياه الفوارة مع الفاكهة، والمشروبات الغنية بالبروبيوتيك، وشاي الأعشاب، والشاي الأخضر الغني بمضادات الأكسدة.

مبيضات القهوة المحلاة

قد تبدو مبيضات القهوة المحلاة بسيطة وغير ضارة، ولكنها غالباً تحتوي على سكريات ومُحليات صناعية ترفع سكر الدم في الصباح، ما يؤدي إلى زيادة الكورتيزول وتهيج الجهاز الهضمي.

البديل الأفضل: استخدام الحليب الطبيعي أو حليب الشوفان، أو مبيضات قليلة السكر، مع قياس الكمية بدلاً من إضافتها عشوائياً.

ووفق خبراء التغذية، فإن تقليل هذه الأطعمة والمشروبات، واستبدال خيارات أكثر توازناً بها، قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعالة في خفض مستويات التوتر، وتحسين المزاج والصحة العامة، دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة.


بديل آمن للأفيونات لعلاج آلام المفاصل المزمنة

آلام المفاصل المزمنة تؤثر بشكل مباشر في القدرة على الحركة (جامعة إيموري)
آلام المفاصل المزمنة تؤثر بشكل مباشر في القدرة على الحركة (جامعة إيموري)
TT

بديل آمن للأفيونات لعلاج آلام المفاصل المزمنة

آلام المفاصل المزمنة تؤثر بشكل مباشر في القدرة على الحركة (جامعة إيموري)
آلام المفاصل المزمنة تؤثر بشكل مباشر في القدرة على الحركة (جامعة إيموري)

كشفت شركة أميركية ناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية عن بيانات جديدة لعلاج مبتكر غير أفيوني يهدف إلى معالجة آلام المفاصل المزمنة والحفاظ على أنسجتها.

كشفت شركة أميركية ناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية عن بيانات جديدة لعلاج مبتكر غير أفيوني يهدف إلى معالجة آلام المفاصل المزمنة والحفاظ على أنسجتها.

وأوضح الباحثون أن العلاج يستهدف آلام المفاصل المزمنة الناتجة عن التهاب المفاصل التنكسي (الفُصال العظمي)، مع إمكانية إيقاف تدهور الغضاريف، وعُرضت النتائج، الجمعة، خلال ندوة الجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية (ISSCR) بالولايات المتحدة.

وتُعدّ آلام المفاصل المزمنة من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً؛ خصوصاً بين كبار السن؛ إذ تؤثر بشكل مباشر على القدرة على الحركة وجودة الحياة. وغالباً ما تعتمد العلاجات المتاحة على المسكنات الأفيونية أو علاجات الكورتيزون، التي توفر راحة مؤقتة، لكنها قد تحمل مخاطر الإدمان أو تُسهم في تسريع تدهور الغضاريف مع الاستخدام المتكرر.

ويعتمد العلاج الذي طورته شركة (SereNeuro Therapeutics)، الأميركية، على خلايا عصبية ناضجة لاستشعار الألم تُعرف باسم «المستقبلات المؤلمة» مشتقة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات (iPSC).

إسفنجة بيولوجية للألم

وصُممت هذه الخلايا لتعمل كـ«إسفنجة بيولوجية للألم»؛ حيث تمتص العوامل الالتهابية المسببة للألم داخل المفصل من دون نقل إشارات الألم إلى الدماغ؛ ما يحقق تخفيفاً فعّالاً ومستداماً للألم من دون مخاطر الإدمان المرتبطة بالمسكنات الأفيونية.

وأوضحت الشركة أن خلايا العلاج، الذي يحمل اسم (SN101)، لا تقتصر وظيفتها على تخفيف الألم فحسب، بل تُسهم أيضاً في حماية الغضاريف المفصلية وإيقاف تدهورها، عبر إفراز عوامل تجديدية مثبتة علمياً تدعم صحة المفصل وتحسن إعادة تشكيل العظام المحيطة به.

وتُظهر البيانات ما قبل السريرية أن هذا النهج قد يؤهل العلاج ليكون من فئة الأدوية المعدلة لمسار المرض، وهو ما تفتقر إليه معظم العلاجات الحالية، كما يتمتع بملف أمان مرتفع؛ إذ يعتمد على خلايا ناضجة غير منقسمة، ما يقلل مخاطر التحول الورمي المرتبطة ببعض العلاجات الخلوية.

كما بيّنت النتائج أن خلايا العلاج الجديد تعبّر عن مستقبلات الألم والبروتينات الموجودة في غشاء الخلية التي تلعب دوراً مهماً في نقل الإشارات العصبية. وهذا يسمح لها بالتعامل مع عدة مسارات للألم والالتهاب في وقت واحد، بعكس بعض العلاجات الدوائية التي تستهدف مساراً واحداً فقط.

وقال الدكتور غابسانغ لي، الشريك المؤسس العلمي لشركة «SereNeuro» أستاذ علم الأعصاب في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، عبر موقع الجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية: «النهج الجديد يتحدى المفهوم التقليدي لعلاج الألم؛ إذ لا يعتمد على تعطيل الأعصاب أو حجب الإشارات العصبية، بل على امتصاص مسببات الألم والالتهاب مباشرة داخل المفصل».

ويرى الباحثون أن هذا التقدُّم قد يفتح الباب أمام بدائل آمنة وفعالة للأفيونات في علاج آلام المفاصل المزمن، ويمنح الأمل في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية مستقبلاً، في حال أثبت العلاج فعاليته في المراحل السريرية المقبلة.


أفضل وقت لتناول فيتامين «د»

فيتامين «د» (أ.ف.ب)
فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د»

فيتامين «د» (أ.ف.ب)
فيتامين «د» (أ.ف.ب)

يختلف فيتامين «د» عن الفيتامينات الأخرى؛ لأنه يُعتبر هرموناً، ويتم إنتاجه عند تعرض الجلد لأشعة الشمس. ويُعدُّ فيتامين «د» ضرورياً للصحة؛ إذ يلعب دوراً في وظائف المناعة، وصحة العظام، والوقاية من السرطان، وكثير من المشكلات الصحية الأخرى.

ووفقاً لموقع «فين ماك» الطبي، قد تصعب تلبية احتياجات الجسم من فيتامين «د» إذا لم نتعرض لأشعة الشمس بانتظام. ويُعدُّ كبار السن، والأشخاص ذوو البشرة الداكنة، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات أشعة شمس قليلة، أكثر عرضة لنقص فيتامين «د».

هل يُمتص فيتامين «د» بشكل أفضل مع الوجبات؟

فيتامين «د» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بشكل أفضل في الدم عند تناوله مع أطعمة غنية بالدهون. لهذا السبب، يُنصح بتناول فيتامين «د» مع الوجبات لتعزيز امتصاصه.

وفقاً لدراسة حديثة، أدى تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية إلى زيادة مستويات فيتامين «د» في الدم بنحو 50 في المائة بعد شهرين. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً من كبار السن، أدى تناول فيتامين «د» مع وجبة غنية بالدهون إلى زيادة مستويات فيتامين «د» في الدم بنسبة 32 في المائة بعد 12 ساعة، مقارنة بتناول وجبة خالية من الدهون.

ويُعدُّ كل من: الزبدة، والمكسرات، والبذور، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والبيض، من مصادر الدهون التي تُساعد على تعزيز امتصاص فيتامين «د».

تناول مكملات فيتامين «د» صباحاً

يُفضّل كثيرون تناول المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د»، صباحاً. فهو ليس مريحاً فحسب؛ بل يسهل تذكُّره أيضاً. يصدق هذا الأمر بشكل خاص إذا كنت تتناول مكملات غذائية متعددة؛ إذ قد يصعب تذكُّر تناول جميع الأقراص على مدار اليوم.

لذا، يُنصح بجعل تناول فيتامين «د» مع وجبة فطور صحية عادة يومية. استخدام علبة حبوب، أو ضبط منبه، أو وضع المكملات الغذائية بالقرب من طاولة الطعام، كلها طرق بسيطة لتذكير نفسك بتناول فيتامين «د».

هل يؤثر تناول فيتامين «د» في وقت متأخر من اليوم على النوم؟

أظهرت البحوث وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم، وأشارت بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين «د» في الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات النوم، وانخفاض كفاءة النوم، وقصر مدته.

من جهة أخرى، تشير دراسة صغيرة إلى أن ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الدم قد يرتبط بانخفاض مستويات الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

ما الوقت الأمثل لتناول فيتامين «د»؟

يُمكن أن يُحسِّن تناول فيتامين «د» مع الطعام امتصاصه، ويرفع مستوياته في الدم بشكلٍ أكثر فاعلية. مع ذلك، لا يوجد دليلٌ يُؤكد أن تناوله مساءً أو صباحاً أكثر فاعلية. الأهم هو تعديل جرعة فيتامين «د» وعادات تناوله، والالتزام بذلك بانتظام لضمان أقصى فائدة.

للحفاظ على صحتك العامة، يُنصح بإجراء فحص طبي شامل لتحديد ما إذا كان جسمك يعاني من نقص أو زيادة في أي من العناصر الغذائية، وما إذا كنت مُعرضاً لأي مشكلات صحية. سيُمكِّنك هذا من إجراء التعديلات اللازمة على نظامك الغذائي اليومي والتماس التدخل الطبي المبكر عند الحاجة.