أمراض الكلى السكرية المزمنة ومستجدات الوقاية منها

تشكل عاملاً قوياً لحدوث مضاعفات خطيرة في القلب والأوعية الدموية

الكلية السليمة (يمين) والكلية المصابة بالاعتلال السكري (يسار)
الكلية السليمة (يمين) والكلية المصابة بالاعتلال السكري (يسار)
TT

أمراض الكلى السكرية المزمنة ومستجدات الوقاية منها

الكلية السليمة (يمين) والكلية المصابة بالاعتلال السكري (يسار)
الكلية السليمة (يمين) والكلية المصابة بالاعتلال السكري (يسار)

تشير الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن الفيدرالية العالمية للسكري (IDF) في 2019 إلى أن حوالي 463 مليون شخص بالغ مصابون بالسكري في العالم ما يمثل 9.3 في المائة من مجمل سكان العالم، وأن حوالي 416.7 مليون شخص بالغ منهم مصابون بداء السكري من النوع الثاني، وأن 2 من كل 5 من مرضى داء السكري من النوع الثاني لديهم أمراض كلى مزمنة (CKD) ويبلغ عددهم حوالي 160 مليون شخص، عام 2019.
ملتقى افتراضي
ولمناقشة آخر المستجدات في الوقاية من أمراض الكلى المزمنة، عقد نادي طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي وتحت مظلة الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع وبالتعاون مع شركة «باير» الطبية السعودية، ملتقى افتراضيا تحدث فيه عدد من المتخصصين حول مضاعفات داء السكري وبشكل خاص على الكليتين وكيف يمكن الوقاية منها.
أوصى الملتقى الافتراضي الذي دعا إليه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عبر المنصة الإلكترونية ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات FEXC، مرضى السكري (النوع الثاني) بضرورة المحافظة على نسبة سكر الدم لتأمين عدم تأثر الكليتين نتيجة حدوث أي اختلالات لدى مرضى الكلى المصابين بالسكري، والحرص على ممارسة الرياضة، والتقيد بتناول الأدوية العلاجية في مواعيدها، والابتعاد عن تناول الأطعمة غير الصحية.
دراسات وأبحاث
ضمن لقائه مع «صحتك» استعرض الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة عدداً من الدراسات في هذا المجال، وهي:
> دراسة حديثة نشرت في المجلة العالمية للغدد (International Journal of Endocrinology) في 2021 للدكتور عبد الله الناصر وزملائه، كان هدفها إيجاد نسبة أمراض الكلى المزمنة بين مرضى السكري من النوع الثاني في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي معرفة حجم المشكلة. وكانت النتيجة عالية جدا، تشير إلى أن حوالي (29 في المائة) من مرض السكري لديهم أمراض كلى مزمنة في مجتمع الشرق الأوسط. وأوصت الدراسة بإجراء المزيد من الأبحاث والدراسات حتى نتعرف على خصائص الفئة المصابة بأمراض الكلى المزمنة مع داء السكري - 2.
> دراسة نشرت في 2017، على (543) ألف شخص مصاب بالمرضين، أمراض الكلى المزمنة وداء السكري. وقد وجد فيها أن نسبة البقاء على قيد الحياة لديهم منخفضة بـ16 عاما عن الأصحاء، وكانت النسبة أعلى عند النساء عن الرجال.
وتثبت هذه الدراسة أن هذا المزيج بين أمراض الكلى المزمنة وداء السكري يشكل عاملا قويا في ارتفاع نسبة التعرض إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز الوعائي وأمراض القلب، فداء السكري في حد ذاته يرفع نسبة أمراض القلب والشرايين عند مرضى السكري بنسبة (6.7) في المائة، وترتفع النسبة عند مرضى الكلى المزمنة إلى (9.3) في المائة. أما إذا اجتمع المرضان معا فترتفع نسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إلى (19.6) في المائة، وهذه النسبة تعتبر كبيرة جدا وتعطي مؤشرات بأن هذا المزيج قاتل إذا لم يتم التدخل بشكل سريع في تشخيصه وعلاجه مبكرا.
> نسبة التنويم. هناك العديد من الدراسات التي أجريت بهدف التعرف على نسبة التنويم في المستشفيات بسبب مضاعفات السكري مثل أمراض الكلى المزمنة، وقد وجد فيها أن النسبة تتضاعف من 6 إلى 12 ضعفا عند مرضى السكري المصابين بأمراض الكلى المزمنة، مقارنة بالتنويم بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. وهذا يشير إلى أن أمراض الكلى المزمنة كالفشل الكلوي قد تكون أكثر خطورة من أمراض القلب.
رصد المخاطر
> مخاطر «ما قبل السكري». يواصل الدكتور أمير بأن هناك مرحلة تسبق الإصابة بمرض السكري، وتشكل أيضاً خطورة على المريض، وتجعله أكثر قابلية للإصابة بأمراض الكلى المزمنة مقارنة بالأشخاص الطبيعيين. إذن فأمراض الكلى المزمنة يمكن أن تكون أيضاً مرتبطة بمرحلة ما قبل الإصابة بداء السكري.
> الثقافة والإدراك. دراسة حديثة، أجريت في المملكة العربية السعودية قام بها الدكتور سامي العبيدي سنة 2020 بهدف معرفة الثقافة والوعي والإدراك لدى المرضى بأمراض الكلى المزمنة، وزع فيها استبيانا على 983 مريضاً، أظهرت نتائجها أن هناك نقصاً شديدا في الإدراك والوعي والثقافة عند المرضى الذين لديهم أمراض كلى مزمنة في المجتمع السعودي. وهذه النتائج تشير لضرورة تثقيف المجتمع صحيا وتعريفهم بالمشاكل الصحية ومنها أمراض الكلى المزمنة في مراحل مبكرة.
> دور الأطباء. أظهرت الدراسة وجود نوع من التراخي في تعامل الأطباء مع مضاعفات مرض السكري وعمل بعض الإجراءات التشخيصية والفحوصات المخبرية لاكتشاف السكري في المراحل المبكرة وكذلك اكتشاف أمراض الكلى مبكرا. وقد وجد أن نسبة عمل تحليل مخزون السكري (HbA 1c) عند مرضى السكري منخفضة إلى 81 في المائة بينما المفترض أن تكون 100 في المائة لأن هذا التحليل هو أحد الإجراءات التشخيصية المهمة لمعرفة التحكم في داء السكري. وكانت نسبة تحليل زلال البول (albuminuria) 74 في المائة والمفروض أن تكون أعلى من ذلك، فزلال البول من أهم الأدوات التشخيصية لأمراض الكلى المزمنة إلى جانب معرفة قدرة ترشيح الكلى.
مراحل أمراض الكلى
تصنف أمراض الكلى المزمنة إلى خمس مراحل أو مستويات، قليلة المخاطر، متوسطة المخاطر، عالية المخاطر، عالية المخاطر جدا، وفشل الكلى المزمن، وذلك اعتمادا على مؤشرين، الأول انخفاض قوة ترشيح الكلية (eGFR) والثاني زيادة الزلال في البول (UACR) مما يدل على تدهور وظائف الكلى.
ومن المؤسف أن نسبة من الأطباء لم يتعاملوا مع أمراض الكلى المزمنة بشكل جيد خصوصاً في التشخيص، وكثيرا ما تمر على الأطباء بدون أن يتم اكتشافها في مراحل مبكرة. وقد أشارت إحدى الدراسات، التي شملت حوالي 5036 مريضاً بالسكري من النوع الثاني ولديهم أمراض كلى مزمنة، أن حوالي 88 في المائة من مرضى أمراض الكلى المزمنة لم يتم تشخيصهم وخصوصاً من هم في المرحلة الأولى من المرض (99 في المائة)، في المرحلة الثانية (95 في المائة)، الثالثة (82 في المائة)، الرابعة (47 في المائة)، الخامسة (41 في المائة) بمعنى أنه كلما تطورت وتقدمت الحالة المرضية كان التشخيص عاليا حيث يتجاوز النصف في المرحلة الخامسة. وفي حالة التشخيص المبكر تنخفض مخاطر أمراض الكلى حيث يتم تنظيم السكر في الدم والسكر التراكمي، والتحكم أيضاً في ضغط الدم، واتباع نظام غذائي صحي إضافة إلى استخدام الأدوية الخافضة للضغط. وفي دراسة حديثة أجريت عام 2020 وجد فيها أن حوالي 3 في المائة فقط من مرضى السكري من النوع الثاني يستخدمون أو صرفت لهم علاجات خافضة للسكري يمكنها الحماية من أمراض القلب وأمراض الكلى المزمنة.
دليل وقائي
يضيف الدكتور أمير أن مضاعفات السكري تعتبر من أكثر المشاكل الصحية انتشاراً على المستوى المحلي والعالمي. وللأسف لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متأخرة. كما تعتبر أمراض الكلى المزمنة السبب الرئيسي لدخول مريض السكري في الفشل الكلوي الكامل ثم الغسيل الكلوي وزراعة الكلية. وفي الدليل الوقائي للجمعية الأميركية للسكري (ADA) لعام 2020، أوصت في منهجيتها لعام 2020 بالآتي:
> ضرورة إجراء تحليل نسبة الزلال في البول بالإضافة إلى نسبة ترشيح وظائف الكلى من أجل الاكتشاف المبكر لأمراض الكلى المزمنة، على الأقل مرة في السنة لمرضى السكري.
> الرفع من ثقافة المريض وإشراكه مع الطبيب بحيث يكون شريكا متفاعلا في إنجاح الخطة العلاجية والخطة الوقائية.
> على الأطباء التعامل مع المشاكل الصحية التي لها علاقة بمرض السكري ومضاعفاته.
> اكتشاف العلامات المبكرة والاستباقية للمضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تنتج عنها أمراض الكلى المزمنة.
> عدم التأخر في استخدام كافة الوسائل التي تخفض من سكر الدم وبالتالي تخفض من نسبة حدوث المضاعفات التي تحدث في أوقات متأخرة.
> يجب أن يكون النظام الصحي مؤهلا بشكل كامل بحيث يوفر كافة الإمكانيات للأطباء والمرضى للتعامل في مراحل مبكرة.
> تيسير عملية تحويل مرضى أمراض الكلى المزمنة الذين لديهم داء السكري إلى المراكز المتخصصة للتشخيص الدقيق وإعطاء العلاج المناسب مبكرا.
> أن توضع هذه المشكلة في قائمة أولويات صناع القرار ومقدمي الخدمات الصحية، واستخدام المنهجيات الطبية العالمية الموحدة للتعامل مع المشكلة.
> الاستثمار في مراكز الرعاية الصحية الأولية فهي المحطة الأولى لاستقبال المرضى، وأن تكون مؤهلة بالكوادر الطبية المتخصصة المتمكنة من أطباء الأسرة والرعاية بالإضافة لوجود وسائل التشخيص المبكر.
> اكتشاف هذه الأمراض مبكرا يخفف العبء على النظام الصحي من الوصول إلى الغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
الاعتلال السكري الكلوي
وفي حديثه لـ«صحتك» يقول الدكتور خالد المثعم استشاري الباطنة وأمراض الكلى بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض أن اعتلال السكري الكلوي (Diabetic Nephropathy) مرض منتشر وذو خطورة عالية وقد يتطور إلى قصور أو فشل كلوي مزمن يحتاج إلى غسيل وزراعة كلى.
إن العديد من الدراسات العلمية تشير إلى أهمية توفير العناية اللازمة للحد من هذا الاعتلال الخطير نظرا لكونه يعتبر مؤثرا على صحة الفرد ويثقل كاهل النظام الصحي للمجتمعات. ولتوفير العناية الصحية المطلوبة توصي العديد من الجمعيات العلمية العالمية المعنية بأمراض الكلى بالآتي:
> أهمية تكوين فريق صحي من عدة تخصصات للعناية بمرض الاعتلال الكلوي السكري. وهذه هي التوصية الجديدة التي تتوافق مع تغير مفهوم الرعاية الصحية حيث أصبح الفرد أو المريض هو محور الرعاية الصحية.
> يتكون فريق الرعاية الصحية المعني بالكلى من طبيب الأسرة أو الرعاية الصحية الأولية، طبيب السكري، طبيب الكلى، اختصاصي التغذية، المثقف الصحي والصيدلاني وغيرهم من التخصصات الأخرى التي قد يحتاجها المريض.
> وتكمن أهمية الفريق في التواصل الفعال فيما بينهم للوصول للتشخيص الصحيح ووضع الخطة العلاجية المناسبة والتثقيف الصحي وإرشاد المريض إلى اتباع الطرق الصحية في الحياة مثل الرياضة والحمية الصحيحة.
> يكمن دور أطباء الأسرة والرعاية الأولية في التشخيص المبكر لمضاعفات السكري والحد من تدهور وظائف الكلى وتدهورها. ويتم إحالة المريض إلى طبيب الكلى في حال وصول المريض للمرحلة الرابعة لا قدر الله لتقديم الرعاية المطلوبة.
> ومن النصائح المهمة للمريض للتحكم بالمرض هو التحكم بمستوى السكر بالدم وضغط الدم بالإضافة إلى أن يكون الوزن مثاليا والابتعاد عن الأدوية المضرة بالكلى بدون وصفة طبيب.
الحل الدوائي
يواصل د. المثعم إن الدراسات تشير إلى أهم ثلاثة عوامل لتدهور المرض وهي: ارتفاع ضغط الدم الشرياني، ارتفاع السكر في الدم، وجود التهاب وتليف بأنسجة الكلى. وخلال السنوات الماضية كان هناك العديد من الأدوية التي ساهمت في التحكم في هذه العوامل والتقليل من خطورتها.
ومن أهم مجموعات الأدوية للتحكم باعتلال السكري الكلوي هي:
> أدوية التحكم بالضغط المثبطة لرينين وألدوستيرون (RASSi) في الجسم: وهي أدوية تستخدم عادة للتحكم في علاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني وقد أثبتت فاعليتها للتحكم بالضغط لدى هؤلاء المرضى وكما أن لديها ميزة أخرى وهي التقليل من الزلال (البروتين) في البول والذي يعتبر واحدا من أهم عوامل الخطورة لتدهور وظائف الكلى والقلب.
> مثبطات مستقبلات الصوديوم والغلوكوز: وهي من أدوية السكر التي تم اكتشافها حديثا في السنوات القليلة الماضية. وأثبتت هذه المجموعة من الأدوية فاعليتها في التحكم في مستوى السكر في الدم بالإضافة إلى قدرتها على تقليل مستوى الزلال في البول وفاعليتها في تقليل خطورة تدهور اعتلال السكري الكلوي.
> مجموعة mineralocorticoid receptor antagonist: والتي تعتبر من أحدث الأدوية التي تم اكتشافها لعلاج اعتلال السكري الكلوي حيث يعمل هذا الدواء على التقليل من التليف والالتهاب في أنسجة الكلى الناتج عن المرض مما يؤدي إلى تقليل خطورة تدهور الكلى وقد أثبت هذا الدواء فاعليته من خلال ثلاث دراسات حديثة وكانت نتائجها إيجابية في أمراض القلب والكلى.
• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يوميات الشرق السردين المعلب من الأسماك الدهنية التي تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد بالدم (بكسلز)

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيولدهي)
صحتك أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قدرة النعناع على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي تُعد من أبرز أسباب فاعليته (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء لتحسين الهضم؟

الشعور بالانتفاخ، أو الانزعاج بعد العشاء من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً، خاصةً بعد تناول وجبات دسمة، أو الأكل بسرعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم السفينة «إم في هونديوس» (رويترز) p-circle

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل 8 حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
TT

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كارولاينا الطبية (MUSC) بالولايات المتحدة عن أن دواء «فورموتيرول»، وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج الربو، يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني.

وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة «npj Metabolic Health and Disease»، أن دواء «فورموتيرول» الذى يُعد مُحفّزاً لمستقبلات «بيتا - 2» الأدرينالية، وُصف لعقود من الزمن لفتح المسالك الهوائية في حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث يعمل على إرخاء عضلات مجرى الهواء وتسهيل التنفس.

ووفق بيان نشر الجمعة، فقد بدأ هذا العمل البحثي بطريقة غير مألوفة، خلال أبحاث تُجرى على تلف الكلى لتحديد ما إذا كان الدواء يُحسّن الضرر المرتبط بمرض السكري. خلال تلك التجارب، التي تكللت بالنجاح ونُشرت في المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء - علم وظائف الكلى عام 2024، لاحظوا أمراً لم يتوقعوه: فقد بدا أن الفئران التي تلقت الدواء لديها دهون أقل في الكبد.

وقال الدكتور جوشوا ليبشوتز، مدير قسم أمراض الكلى ورئيس كرسي آرثر ويليامز لأمراض الكلى، وهو أيضاً مؤلف الدراسة، في بيان الجمعة: «بشكل غير متوقع، وجدنا أن تلف الكبد قد تراجع أيضاً». كما أظهرت البيانات الرصدية على البشر وجود ارتباطات تؤكد هذه النتيجة.

وحفزت هذه النتيجة المفاجئة إجراء بحث ثانٍ يركز تحديداً على الكبد، وما إذا كان مسار «بيتا - 2» نفسه يؤثر على الأمراض الأيضية في أعضاء متعددة. وعكف باحثو الدراسة على البحث في مرض التهاب الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASH)، وهو مرض يصيب مئات الملايين حول العالم.

واستخدم الفريق نموذجاً لفئران تتغذى على نظام غذائي عالي الدهون، مصمماً لمحاكاة مرض الكبد الدهني غير الكحولي (MASH). وفي دراسة المتابعة، ارتبط العلاج بـ«الفورموتيرول» بتراجع الكبد الدهني. يقول ليبشوتز: «لقد عكس هذا بالفعل مسار المرض على مستويات متعددة».

كما استكشفت الدراسة المسارات التي قد تساعد في تفسير هذه التغيرات. ووجد الباحثون دلائل تشير إلى أن الدواء قد يؤثر على كيفية إنتاج الخلايا للطاقة واستخدامها.

وأضاف ليبشوتز: «يبدو أن (الفورموتيرول) كان يُعالج الضرر عن طريق زيادة تكوين (الميتوكوندريا). فهو يُنشّط (الميتوكوندريا)، ما يُحسّن من أدائها». ولإكمال هذه النتائج، أجرى الفريق تحليلاً لبيانات المرضى الذين سبق وصف مُحفزات مستقبلات «بيتا - 2» لهم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي. وفي هذه البيانات ارتبط استخدام هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في المضاعفات الخطيرة المتعلقة بالكبد، بما في ذلك تليف الكبد والوفيات لأي سبب.

يُعدّ التهاب الكبد الدهني الحاد (MASH) الشكل المُتفاقم من الكبد الدهني، ويُمثل المرحلة التي يبدأ فيها تراكم الدهون في التسبب في تلف الكبد المُستمر. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى التليف وفشل الكبد، وفي النهاية إلى الحاجة إلى زراعة الكبد. ويُعدّ «فورموتيرول» دواءً مُثبتاً، يُستخدم منذ سنوات في علاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وله سجل أمان مُثبت، ومن المتوقع أن تُسرّع هذه النتائج بشكل كبير من وتيرة تطويره واختباره.


10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
TT

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية. وخلال الأسابيع الأولى تحديداً، يدخل دماغ الجنين في مرحلة نمو متسارع، ودقيق، يُبنى خلالها الأساس للقدرات المعرفية، والتوازن العاطفي، والتناسق الحركي لاحقاً في الحياة.

في هذا السياق، لا يُنظر إلى غذاء الأم الحامل باعتباره مجرد مصدر للطاقة، بل بوصفه عنصراً أساسياً يمدّ الجنين بالمكوّنات اللازمة لبناء دماغه، وتطوره. لذلك، فإن الخيارات الغذائية خلال هذه المرحلة لا تقتصر على تجنب بعض الأطعمة، بل تشمل أيضاً التركيز على عناصر غذائية محددة تدعم النمو العصبي بشكل مثالي.

وتوضح الدكتورة أمي شاه، وفقاً لما نشره موقع «ذا هيلث سايت»، أن هناك مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مباشراً في نمو دماغ الجنين، وتقوية خلاياه، وتؤثر بشكل طويل الأمد على قدراته الإدراكية.

العناصر الغذائية الأساسية لنمو دماغ الجنين

رغم أهمية النظام الغذائي المتوازن عموماً خلال الحمل، فإن بعض العناصر الغذائية تكتسب أهمية خاصة نظراً لتأثيرها المباشر على تطور الدماغ:

1. حمض الفوليك (الفولات)

يُعد حمض الفوليك من أهم العناصر في المراحل المبكرة من الحمل، بل يُوصى به حتى قبل حدوث الحمل. فهو ضروري لانقسام الخلايا، وتكوين الأنبوب العصبي الذي يتطور لاحقاً ليصبح الدماغ، والحبل الشوكي. كما يساهم في الوقاية من عيوب خلقية خطيرة، مثل السنسنة المشقوقة. وتشمل مصادره: الخضراوات الورقية، والبقوليات، والحبوب المدعّمة.

2. الكولين

يُعد الكولين عنصراً أساسياً لنمو الدماغ، رغم أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي. فهو مهم لتكوين الذاكرة، والتعلم، وإنتاج النواقل العصبية. وقد أظهرت الدراسات أن الحصول على كمية كافية منه خلال الحمل قد ينعكس إيجاباً على الوظائف الإدراكية للطفل على المدى الطويل. ومن أبرز مصادره: البيض، واللحوم قليلة الدهون، وبعض أنواع المكسرات.

3. أحماض أوميغا 3 الدهنية (وخاصة DHA)

يُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) من المكونات الهيكلية الأساسية للدماغ، والشبكية، وهو ضروري لتطور الجهاز العصبي والبصر بشكل سليم. لذلك يُنصح غالباً بتناوله، سواء من خلال الغذاء، أو المكملات. وتوجد أوميغا 3 بكثرة في الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والسردين، إضافة إلى بعض الأطعمة المدعمة.

4. اليود

يلعب اليود دوراً محورياً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تؤثر بشكل مباشر على نمو دماغ الجنين، ووظائفه الإدراكية. وقد يؤدي نقصه، حتى لو كان بسيطاً، إلى عواقب خطيرة على التطور العصبي. ومن مصادره: الملح المُيود، ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية.

5. الحديد

يُعد الحديد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين، وهو ضروري لنمو الدماغ بشكل صحي. ويرتبط نقص الحديد أثناء الحمل بضعف النمو الإدراكي والحركي لدى الطفل. ومن مصادره: اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، والحبوب المدعّمة، والسبانخ، ويُفضل تناوله مع فيتامين سي لتحسين الامتصاص.

6. الزنك

يساهم الزنك في العديد من العمليات الحيوية داخل الخلايا، بما في ذلك نمو الخلايا، وتكوين بنية الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى إبطاء نمو الدماغ بشكل طبيعي. وتشمل مصادره: اللحوم الحمراء، والدواجن، والبقوليات، والمكسرات.

7. البروتين

يُعد البروتين المكوّن الأساسي لكل خلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ. وهو ضروري لنمو الأنسجة العصبية، وإغلاق الأنبوب العصبي، وتكوين النواقل العصبية. ومن مصادره: اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات.

8. فيتامين د

إلى جانب دوره المعروف في صحة العظام، يساهم فيتامين (د) في دعم بنية الدماغ، ووظائفه، ويؤثر على النمو العصبي، وقد ينعكس على الصحة الإدراكية على المدى البعيد. كما يعزز الصحة العامة للأم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على الجنين.

9. الكالسيوم

يُعد الكالسيوم ضرورياً لتكوين الجهاز الهيكلي للجنين، كما أنه أساسي لعمل الجهاز العصبي بشكل صحيح، بما في ذلك نقل الإشارات العصبية داخل الدماغ.

10. المغنيسيوم

يدخل المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل حيوي داخل الجسم، ويُعد ضرورياً لوظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة داخل خلايا الدماغ، وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وهي عوامل مهمة لنمو دماغ صحي، وسليم.


كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة. ورغم أن بعض عوامل الخطر لا يمكن تغييرها، مثل العمر أو التاريخ العائلي، فإن التعامل الواعي مع نمط الحياة يظل عنصراً حاسماً في تقليل احتمالات الإصابة. وعندما يكون هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب، تصبح الوقاية المبكرة أكثر أهمية، من خلال فهم عوامل الخطر واتخاذ خطوات عملية لحماية صحة القلب على المدى الطويل.

وحسب موقع «هيلث لاين»، هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، حتى مع وجود الاستعداد الوراثي.

1. التعرف على عوامل الخطر العائلية والشخصية

بعض أمراض القلب قد ترتبط بطفرات جينية تنتقل داخل العائلة، مما يجعل فهم التاريخ الصحي العائلي خطوة أساسية. من بين الحالات التي قد تكون وراثية:

- بعض اضطرابات نظم القلب، مثل متلازمة كيو تي الطويلة.

- بعض اعتلالات عضلة القلب، مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي وخلل التنسج البطيني الأيمن المسبب لاضطراب النظم.

- فرط كوليسترول الدم العائلي.

من المهم جمع معلومات دقيقة عن تاريخ العائلة الصحي، عبر سؤال الأقارب عن أي إصابات بأمراض القلب، والعمر الذي شُخّصت فيه الحالة أو حدثت فيه أزمة قلبية. كما يُنصح بإبلاغ الطبيب بأي حالات وفاة مفاجئة في العائلة، بما في ذلك وفيات غير مفسرة مثل حوادث السيارات أو الغرق، والتي قد تكون مرتبطة بالموت القلبي المفاجئ.

كما ينبغي تقييم عوامل الخطر الشخصية، التي تشمل: العمر، والجنس البيولوجي، والعِرق، والوزن، ومستويات الكوليسترول، وضغط الدم، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إضافةً إلى التدخين. ويساعد جمع هذه المعلومات الطبيب على وضع خطة وقائية مناسبة.

2. مناقشة الفحوصات الجينية مع الطبيب

تتوفر اختبارات جينية يمكن أن تكشف عن بعض أشكال أمراض القلب الوراثية، مثل اعتلال عضلة القلب واضطرابات النظم. تعتمد هذه الفحوصات على عينات من الدم أو اللعاب لاكتشاف الطفرات الجينية المرتبطة بالحالة.

قد يوصي الطبيب بهذه الفحوصات إذا ظهرت أعراض تشير إلى مرض قلبي وراثي، أو إذا كان هناك تاريخ عائلي واضح. وتساعد النتائج على تحديد الحاجة إلى متابعة أو علاج وقائي. كما يمكن لإخصائي الاستشارة الوراثية توضيح دلالات النتائج، وفهم المخاطر المحتملة، بما في ذلك احتمال انتقال المرض إلى الأبناء.

3. اتباع نظام غذائي صحي للقلب

يسهم النظام الغذائي الصحي في تقليل خطر أمراض القلب حتى لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثياً. في المقابل، ترتبط الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة والكوليسترول والسكر والملح بزيادة خطر الإصابة.

تشمل الأطعمة المفيدة لصحة القلب:

- الفواكه والخضراوات.

- الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والأرز البني والكينوا.

- الأسماك.

- منتجات الألبان قليلة الدسم.

- المكسرات والبذور.

- الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا.

4. زيادة النشاط البدني اليومي

تُظهر الأبحاث أن ممارسة النشاط البدني تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي. فقد وجدت دراسة واسعة أُجريت في المملكة المتحدة عام 2018 أن الأشخاص الأكثر نشاطاً كانوا أقل عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يساعد النشاط البدني على: خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار (LDL)، والمساعدة على فقدان الوزن، وتحسين قدرة الجسم على استخدام الإنسولين. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من الشدة العالية.

كما أن تمارين القوة مهمة أيضاً، إذ تشير دراسات إلى أن ممارسة رفع الأثقال لأقل من ساعة أسبوعياً قد ترتبط بانخفاض خطر النوبات القلبية أو السكتات الدماغية بنسبة تتراوح بين 40 و70 في المائة.

5. الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه

يزيد الوزن الزائد من العبء على القلب ويؤدي إلى تسريع تراكم الترسبات في الشرايين. كما يرتبط بالسمنة عدد من عوامل الخطر مثل ارتفاع الكوليسترول الضار، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، وانقطاع النفس في أثناء النوم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يكون مؤشر كتلة الجسم في حدود 25 كقيمة مثالية. ويمكن أن تساعد التغذية الصحية والنشاط البدني على الوصول إلى هذا الهدف، بينما قد تُعد جراحة السمنة خياراً في الحالات التي يكون فيها مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر، خصوصاً عند فشل تغييرات نمط الحياة.

6. تجنب التدخين والتدخين السلبي

يُعد التدخين من أخطر العوامل المؤثرة في صحة القلب، إذ يسبب نحو ثلث وفيات أمراض القلب. ويزداد الخطر كلما زادت كمية التدخين ومدة التعرض له.

يحتوي دخان السجائر على آلاف المواد الكيميائية الضارة التي تؤثر في القلب والأوعية الدموية، كما أن التدخين السلبي، إضافةً إلى السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، يحمل مخاطر مماثلة.

وتبدأ فوائد الإقلاع عن التدخين بالظهور سريعاً، إذ ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب فور التوقف، وتقل احتمالية النوبات القلبية بشكل ملحوظ خلال السنة الأولى.

7. الحصول على نوم جيد ومنتظم

يرتبط نقص النوم بزيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة، وهما عاملان رئيسيان في أمراض القلب. كما أن اضطرابات النوم مثل الأرق أو انقطاع النفس النومي قد تكون مؤشراً على مشكلات صحية أعمق ترتبط بالقلب.

يساعد النوم الجيد المنتظم على تحسين صحة القلب وتقليل تأثير العوامل الوراثية المرتبطة بأمراضه.

8. إجراء فحوصات دورية لصحة القلب

لا تظهر أمراض القلب الوراثية دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة، مما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية للكشف المبكر عنها. وتساعد المتابعة المنتظمة مع طبيب الرعاية الأولية أو طبيب القلب على تشخيص أي مشكلة في وقت مبكر وعلاجها قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة.