هل تعاني من ضبابية الوعي؟ راجع خزانة دوائك

عقاقير تؤثر على الذاكرة والإدراك

هل تعاني من ضبابية الوعي؟ راجع خزانة دوائك
TT

هل تعاني من ضبابية الوعي؟ راجع خزانة دوائك

هل تعاني من ضبابية الوعي؟ راجع خزانة دوائك


يمكن لبعض الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبية أن تؤثر على الذاكرة والوظيفة الإدراكية.
إنها حقيقة مؤسفة لحالة التقدم في العمر: الفترات العرضية من النسيان أو «ضبابية الوعي» حيث لا يمكنك التفكير بوضوح أو مواجهة مشكلة في تعدد المهام أو فهم المعلومات. ربما يتجاهل كبار السن الأمر بوصفه من «لحظات الشيخوخة»، ولكن لا تسرعوا في لوم «الزمن» على الخلل في الدماغ. قد تكون أدويتكم هي المذنب الحقيقي.
يقول الدكتور مارك ألبرز، طبيب الأعصاب بمركز ماكانس لصحة الدماغ بمستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «قد تكون مشكلات الذاكرة من الآثار الجانبية الشائعة بالنسبة للكثير من الأدوية التي غالباً ما يتلقاها كبار السن لأول مرة في حياتهم». وعلى الرغم من أن هذه الأدوية لا تؤثر على الجميع بشكل متساوٍ، فإنه ينبغي على الناس فحص أي أدوية جديدة، أو تأثير التغيرات في الجرعة وتكرار التناول، إذا واجهوا فجأة مشكلات في الذاكرة والتفكير».
عوامل مؤثرة
وهنالك أسباب كثيرة تجعل الأدوية تؤثر في الذاكرة أكثر مع التقدم في العمر.
> ضعف الحاجز الدموي – الدماغي: يسمح الحاجز الدموي - الدماغي blood - brain barrier، للدم بنقل المغذيات والأكسجين إلى الدماغ فيما يمنع السموم والمواد المؤذية الأخرى. ويضعف هذا الجدار مع التقدم في العمر، ويمكن للأدوية التسرب إلى الدماغ، ثم التأثير على الوظائف الإدراكية.
> العقاقير المتعددة: يحتاج الكثير من البالغين الأكبر سناً إلى أدوية متعددة لمعالجة حالة واحدة أو أكثر، وهي حالة تُعرف باسم «تكثير الأدوية polypharmacy». ومن الشائع أيضاً أن يحتاج المسنون إلى تناول الأدوية بجرعات أعلى وبجرعات أكثر تكراراً من الأشخاص الأصغر سناً.
> الحساسية: يميل المسنون إلى استقلاب (التمثيل الغذائي) العقاقير بوتيرة أكثر بطئاً، مما يجعلهم أكثر حساسية للأدوية وأكثر عرضة للآثار الجانبية.
عقاقير مفضلة
تؤثر الأدوية عادةً في الذاكرة عند تداخلها في كيفية نقل الهرمونات والناقلات العصبية للإشارات بين خلايا الدماغ.
غالباً ما يعرف المرء ما إذا كان عقار ما يسبب له مشكلات في الذاكرة بعد تناوله بفترة وجيزة، وفقاً للدكتور ألبرز. وبعض مشكلات الذاكرة مؤقتة أو تظهر وتختفي. أما البعض الآخر فأكثر تكراراً، وتبدأ في التأثير على نوعية الحياة.
يقول الدكتور ألبرز: «يعتمد ذلك على كمية ما تتناولونه من أدوية، وكيف يستقلب جسمكم الدواء، ومدى حساسيتكم الفردية. كما يمكن أن تنشأ المشكلات بسبب التفاعلات غير المرغوب فيها للأدوية». وفي حين أن الكثير من الأدوية يمكن أن يسبب ضبابية الوعي ومشكلات أخرى في الذاكرة، فإن عقاقير النوم والألم هي السبب الأكثر شيوعاً.
> مساعدات النوم: غالباً ما تحتوي مساعدات النوم التي تُباع من دون وصفة طبية على «ثنائي الفينهيدرامين diphenhydramine»، وهو مضاد للهستامين له خصائص مقاومة للكولين. و«العقاقير المضادة للكولين anticholinergic drugs» معروفة جيداً بأنها تُضعف الوظيفة الإدراكية لدى المسنين.
أما عقاقير النوم التي يصفها الطبيب، مثل الزولبيديم zolpidem (آمبيين Ambien)، فيمكن أن تقلل النشاط في أجزاء من الدماغ المشاركة في كيفية نقل الحوادث من الذاكرة قصيرة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد، الأمر الذي يؤثر على استرجاع الذكريات.
> أدوية الألم: معظم العقاقير المستعملة لمعالجة الألم المزمن يمكن أن تسبب الارتباك ومشكلات في الذاكرة. وتتضمن القائمة المسكنات الأفيونية opioid analgesics، ومضادات الكآبة ثلاثية الحلقات tricyclic antidepressants مثل: أميتريبتيلين amitriptyline (إيلافيل Elavil، وإنديب Endep)، ونورتريبتيلين nortriptyline (أفينتيل Aventyl، وباميلور Pamelor)، وغابابنتين gabapentin (نيورونتين Neurontin).
والنبأ السار هنا هو أن هذه المشكلات كثيراً ما تختفي مع التعديلات. على سبيل المثال، قد يقترح عليك الطبيب الانتقال إلى عقار آخر، وتغيير الجرعة أو التكرار، أو إيقاف استخدام العقار بالكامل إذا تحسنت صحتك. يقول الدكتور ألبرز: «أحياناً، يمكن لاختلاف الوقت الذي تتناول فيه الدواء أن يشكّل فارقاً». إذا تناولت أدوية متعددة، فقد يكون الأسلوب هو التجربة والخطأ: سيحاول طبيبك تعديل دواء واحد في كل مرة، وإذا لم تتغير حالتك، سينتقل إلى الدواء التالي ويكرر الأمر.

ارصد مشكلات الذاكرة وتتبعها

> إذا كنت تشك أن دواء بعينه يسبب لك مشكلات في الذاكرة، فلا تتوقف عن تناوله وحدك. بدلاً من ذلك، ارصد وتتبع الأعراض لمدة أسبوع أو أسبوعين ثم شارك النتائج مع طبيبك. دوّن ملاحظتك وفقاً لما يلي:
- عندما تتناول الدواء عادةً.
- سواء كنت تتناوله مع الطعام أو من دونه.
- ما أنواع مشكلات الذاكرة التي تعاني منها وكم تدوم؟
- متى تظهر المشكلات عادةً، مثل في فترة معينة بعد تناول الدواء أو عند محاولتك إتمام مهام معينة.
كن مُفصلاً قدر الإمكان. فكلما تقدمت بمعلومات أكثر، كانت الفرصة أفضل للطبيب في تحديد النمط المعين ليقرر ما إذا كان العقار هو المشكلة، وماهية هذه المشكلة.

* رسالة «هارفارد»:
«مراقبة صحة الرجل»،
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

دراسة أميركية توصلت إلى أن سبب ميل المراهقين لتجربة أفعال خطر يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اجتاز لقاح مبتكر باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة ويساعد في الاستعداد لتفشي الأوبئة في المستقبل، أولى تجاربه السريرية على البشر.

وقد طور باحثون من جامعتي كمبردج وساوثامبتون «لقاحاً شاملاً» مصمماً للحماية من فيروسات «كورونا» المتعددة من عائلة «ساربيكو»، والتي أوضحت الجامعة في بيان أنها «مجموعة كبيرة من الفيروسات الموجودة في الطبيعة، بما في ذلك فيروس (سارس-كوف-2)، المسبب لجائحة (كوفيد - 19).

وحسب ما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، يجب تحديث اللقاحات التقليدية باستمرار مع تحور الفيروسات، وهذه العملية أشبه بـ«الدوران في حلقة مفرغة»، كما قال البروفسور شاول فاوست، كبير الباحثين في التجربة بجامعة ساوثهامبتون.

وأضاف فاوست: «تتطور فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروسات التاجية ومجموعة فيروسات (إيبولا) باستمرار، وبحلول وقت طرح اللقاحات، قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي؛ إذ يكافح نظام التطعيم (التفاعلي) الحالي لمواكبة هذا التطور».

ووفقاً للبيان، قام علماء الجامعة بتسجيل جميع بيانات التسلسل الجيني المتاحة لفيروسات «كورونا ساربيكو»، واستخدموا الذكاء الاصطناعي لتصميم «مستضد فائق» يحتوي على خصائص المستضد «الشائعة في هذه المجموعة من الفيروسات، بما في ذلك تلك التي لم تظهر بعد». والمستضد هو المكون الفعال في اللقاح، ويهدف إلى تحفيز استجابة الجهاز المناعي ومكافحة العدوى.

وأثبتت تجربة اللقاح سلامته وقدرته على تحفيز استجابة مناعية لدى 39 متطوعاً سليماً، مسجلة بذلك «أول مرة يتم فيها اختبار لقاح صمم مكونه الفعال بالكامل باستخدام محاكاة حاسوبية على البشر»، حسب البيان.

ووفقاً للدراسة، فقد تم إعطاء اللقاح التجريبي عبر تقنية النفث الدقيق للسوائل، حيث يتم إيصال المناعة عبر الجلد باستخدام تيار دقيق من السائل عالي الضغط، دون الحاجة إلى إبرة. وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة قد تجعل التطعيم «أسرع وأسهل» عند تطبيقها على أعداد كبيرة من الناس.

وقال فاوست: «هذه الفئة الجديدة من اللقاحات الشاملة مصممة لمواجهة المستقبل. فهي لا توفر الحماية ضد الكثير من السلالات في آن واحد فحسب، بل قد توفر الحماية أيضاً ضد فيروسات أخرى ذات صلة لم تظهر بعد وتنتقل إلى البشر. إذا تمكنا من تطوير هذه الفئة الجديدة من اللقاحات وإخضاعها للتجارب السريرية قبل بدء تفشي الفيروس، فسيتم إنقاذ ملايين الأرواح، وتجنب عمليات الإغلاق، والحفاظ على الاقتصاد».

مخاوف الذكاء الاصطناعي في تطوير اللقاحات

وأثار بعض الخبراء مخاوف واسعة النطاق بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، لا سيما فيما يتعلق باتخاذ القرارات السريرية، وليس تطوير اللقاحات. وأشار البعض إلى أن بعض الفئات قد لا تكون ممثلة تمثيلاً كافياً في البيانات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي؛ ما قد يؤدي إلى نتائج متحيزة.

كما ينتج الذكاء الاصطناعي أحياناً معلومات خاطئة، تعرف باسم «الهلوسات»، ويُعدّ تحديد المسؤولية عن الإخفاقات الطبية في مثل هذه الحالات مسألة معقدة.

وأعرب آخرون عن قلقهم بشأن خصوصية المرضى، فضلاً عن ضرورة وجود حكم بشري يضع في الحسبان تاريخ المريض الصحي الشامل، بدلاً من الاعتماد على مجموعة بيانات واحدة.

وقال الباحثون في مجال اللقاح الشامل إن هناك حاجة إلى تجربة سريرية أوسع نطاقاً تشمل «شريحة سكانية أوسع وأكثر تنوعاً». وقد نشروا نتائجهم في مجلة العدوى.


دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».