«فوغ باريس» تحتفي بمئويتها الأولى تحت سطوة أميركية

«فوغ باريس» تحتفي بمئويتها الأولى تحت سطوة أميركية

الأحد - 4 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 10 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15657]

منذ مائة عام، تروّج «فوغ باريس» للأناقة الباريسية وتطلق الصيحات، خصوصاً بعد الانعتاق من ثقل الأعراف في الستينات، غير أن النسخة الفرنسية من مرجع الموضة تحتفي بمئويتها الأولى من دون رئيسة تحرير وتحت سطوة أميركية متزايدة.

ورغم المعرض الكبير المقام في هذه المناسبة في قصر غالييرا وهو متحف الموضة العريق في باريس، لم يحلّ أحد محلّ إيمانويل التي صرفت من مهامها بعد عشر سنوات على رأس «فوغ باريس».

وفي مسعى إلى خفض التكاليف، وضع مسؤولو «كوندي ناست إنترناشونال»، المجموعة القابضة التي تتولّى تحرير المجلّة، النسخة الفرنسية تحت الإدارة المباشرة لآنا وينتور، رئيسة تحرير «فوغ» بطبعتها الأميركية، تماماً كما حصل في البرازيل أو الهند أو إسبانيا.

وأقرّت سيلفي ليكالييه، القيّمة على معرض «فوغ باريس 1920 - 2020» الذي أرجئ سنة بسبب الجائحة «لم نكن نتصوّر بتاتاً أن الأمر سينتهي بهذا الشكل عندما بدأنا بالعمل على هذه الفعاليات».

فما مدى أوجه الاختلاف بين الطبعتين؟

في البداية، «لم تكن بالكثيرة، لكنها ازدادت على مرّ الوقت»، بحسب ما قالت سيلفي ليكالييه لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي عام 1929. طرحت فكرة «إعطاء هوية باريسية بالفعل» لمحتويات على صلة بالنخبة المثقّفة والأوساط الفنية في العاصمة الفرنسية.

وفي الثلاثينات، تحولت باريس حقل تجارب لإيجاد مصوّرين جدد «ما كانوا موجودين في نيويورك».

وعكفت «فوغ باريس» على الدفاع عن الأزياء الفرنسية الراقية في وجه الأميركيين مع ازدهار الأزياء الجاهزة الأميركية الصنع بعد الحرب العالمية الثانية. ولفتت ليكالييه إلى أن «كلّ هذه الأوساط البوهيمية الباريسية هي على نقيض من المكتب النيويوركي. وتشهد تبادلات ولقاءات ومراسلات ومذكّرات على كلّ هذا التباين في طريقة قولبة المجلّة». وأردفت أن «المجريات كانت شيّقة بالفعل، ففوغ باريس تطرح وجهات نظر جديدة، في حين تضبط نظيرتها الأميركية الوضع ببعض من المنطق وتضفي عليه مسائل تجارية».

لكن مع التطوّرات الأخيرة، «لم نعد ندري إلى أين نتّجه. وانتهت القصّة»، بحسب ليكالييه. كما هو الحال في أوساط الصحافة المطبوعة، تواجه «فوغ» تراجعاً في المبيعات والعائدات الإعلانية في العصر الرقمي.


فرنسا باريس موضة

اختيارات المحرر

فيديو