الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
TT

الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)

طُوّر جهاز فك ترميز يعتمد على الذكاء الصناعي، قادر على ترجمة نشاط الدماغ إلى نص متدفق باستمرار، في اختراق يتيح قراءة أفكار المرء بطريقة غير جراحية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وبمقدور جهاز فك الترميز إعادة بناء الكلام بمستوى هائل من الدقة، أثناء استماع الأشخاص لقصة ما - أو حتى تخيلها في صمت - وذلك بالاعتماد فقط على مسح البيانات بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي فقط.
وجدير بالذكر أن أنظمة فك ترميز اللغة السابقة استلزمت عمليات زراعة جراحية. ويثير هذا التطور الأخير إمكانية ابتكار سبل جديدة لاستعادة القدرة على الكلام لدى المرضى الذين يجابهون صعوبة بالغة في التواصل، جراء تعرضهم لسكتة دماغية أو مرض العصبون الحركي.
في هذا الصدد، قال الدكتور ألكسندر هوث، عالم الأعصاب الذي تولى قيادة العمل داخل جامعة تكساس في أوستن: «شعرنا بالصدمة نوعاً ما؛ لأنه أبلى بلاءً حسناً. عكفت على العمل على هذا الأمر طيلة 15 عاماً... لذلك كان الأمر صادماً ومثيراً عندما نجح أخيراً».
ويذكر أنه من المثير في هذا الإنجاز أنه يتغلب على قيود أساسية مرتبطة بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وترتبط بحقيقة أنه بينما يمكن لهذه التكنولوجيا تعيين نشاط الدماغ إلى موقع معين بدقة عالية على نحو مذهل، يبقى هناك تأخير زمني كجزء أصيل من العملية، ما يجعل تتبع النشاط في الوقت الفعلي في حكم المستحيل.
ويقع هذا التأخير لأن فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تقيس استجابة تدفق الدم لنشاط الدماغ، والتي تبلغ ذروتها وتعود إلى خط الأساس خلال قرابة 10 ثوانٍ، الأمر الذي يعني أنه حتى أقوى جهاز فحص لا يمكنه تقديم أداء أفضل من ذلك.
وتسبب هذا القيد الصعب في إعاقة القدرة على تفسير نشاط الدماغ استجابة للكلام الطبيعي؛ لأنه يقدم «مزيجاً من المعلومات» منتشراً عبر بضع ثوانٍ.
ورغم ذلك، نجحت نماذج اللغة الكبيرة - المقصود هنا نمط الذكاء الصناعي الذي يوجه «تشات جي بي تي» - في طرح سبل جديدة. وتتمتع هذه النماذج بالقدرة على تمثيل المعنى الدلالي للكلمات بالأرقام، الأمر الذي يسمح للعلماء بالنظر في أي من أنماط النشاط العصبي تتوافق مع سلاسل كلمات تحمل معنى معيناً، بدلاً من محاولة قراءة النشاط كلمة بكلمة.
وجاءت عملية التعلم مكثفة؛ إذ طُلب من ثلاثة متطوعين الاستلقاء داخل جهاز ماسح ضوئي لمدة 16 ساعة لكل منهم، والاستماع إلى مدونات صوتية. وجرى تدريب وحدة فك الترميز على مطابقة نشاط الدماغ للمعنى باستخدام نموذج لغة كبير أطلق عليه «جي بي تي - 1»، الذي يعتبر سلف «تشات جي بي تي».



«لوسيد» و«إيفيك» توقعان مذكرة تفاهم لتطوير شواحن السيارات الكهربائية بالسعودية

خلال توقيع مذكرة التفاهم بين «لوسيد» و«إيفيك» (الشرق الأوسط)
خلال توقيع مذكرة التفاهم بين «لوسيد» و«إيفيك» (الشرق الأوسط)
TT

«لوسيد» و«إيفيك» توقعان مذكرة تفاهم لتطوير شواحن السيارات الكهربائية بالسعودية

خلال توقيع مذكرة التفاهم بين «لوسيد» و«إيفيك» (الشرق الأوسط)
خلال توقيع مذكرة التفاهم بين «لوسيد» و«إيفيك» (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «لوسيد» - المختصة في تصنيع السيارات الكهربائية عالمياً والمدرجة في بورصة «ناسداك» - وشركة البنية التحتية للمركبات الكهربائية السعودية «إيفيك»، عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية لتطوير البنية التحتية لشواحن السيارات الكهربائية السريعة ودعم اعتمادها في المملكة.

ووفق بيان صادر، تعد «لوسيد أير» من بين أسرع مركبات الشحن في السوق حالياً، وتلتزم الشركة بتوفير تجربة ملكية موسعة.

وبموجب مذكرة التفاهم، ستتعاون شركة «لوسيد» و«إيفيك» على تطوير عرض شحن عام عالي السرعة لعملاء «لوسيد» وذلك باستخدام محطات «إيفيك» لتوفير إمكانات الشحن السريع.

كما تسعى الشركتان إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والمساهمة في الاعتماد المتزايد للمركبات الكهربائية في المملكة وتعزيز مكانة البلاد بوصفها مركزاً رائداً للابتكار، إضافة إلى التطوير في تكنولوجيا المركبات الكهربائية.

وقال نائب الرئيس والمدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط في «لوسيد»، فيصل سلطان، إن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة في معالجة أحد التحديات الرئيسية التي تعيق التبني الجماعي للسيارات الكهربائية، بالوصول إلى بنية تحتية مريحة وموثوقة للشحن.

ومن خلال الجمع بين خبرة «لوسيد» في تصميم وتصنيع السيارات الكهربائية والتنقل المستدام مع خبرة «إيفيك» الواسعة في تطوير وتشغيل شبكات الشحن العامة بما في ذلك محطات الشحن السريع، فقد أوضح سلطان أن التعاون سيعمل على دفع الابتكار وتسريع ملكية السيارات الكهربائية في المملكة.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لـ«إيفيك»، محمد قزاز، أن مهمة الشركة تتمثل بتوفير أفضل شواحن وتقنيات السيارات الكهربائية في فئتها لتمكين السائقين في المملكة من شراء واستخدام السيارات الكهربائية بثقة.

وبيّن أنه من خلال هذه الشراكة مع «لوسيد»، فقد اتخذت «إيفيك» خطوة كبيرة أخرى نحو هدفها المتمثل في إنشاء شبكة وطنية من مواقع الشحن السريع بحلول عام 2030، لتمكين وتشجيع استخدام المركبات الكهربائية في جميع أنحاء المملكة، بما يتماشى مع «مبادرة السعودية الخضراء» و«رؤية 2030».