الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.


مقالات ذات صلة

اللاتماثليّة في عصر الذكاء الاصطناعيّ ... حروب غير متوقعة

تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق طائرة مسيّرة متوسطة المدى للتحليق فوق مواقع القوات الروسية في منطقة خاركيف الأربعاء الماضي (رويترز)

اللاتماثليّة في عصر الذكاء الاصطناعيّ ... حروب غير متوقعة

من يعتقد أن اللاتماثليّة هي حكر على الحروب والصراعات كحرب العصابات، أو حركات المقاومة، فهو حتماً مخطئ.

المحلل العسكري
الاقتصاد شعار «إنفيديا» بمقرها في سانتا كلارا بكاليفورنيا (رويترز)

«إنفيديا» تعتزم نشر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في 5 دول بالشرق الأوسط

وقّعت «إنفيديا» وشركة الاتصالات القطرية اتفاقاً لنشر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في مراكز بيانات مملوكة لـ«أريد» في خمس دول بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (كوبنهاجن )
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

تقرير: بوتين يسعى إلى بناء جيش «شبه آلي»

كشف خبير بالتكنولوجيا والأمن القومي أن روسيا تتطلع بشكل متزايد نحو الذكاء الاصطناعي لمعالجة أوجه القصور في قدراتها بساحة المعركة وتسعى لبناء جيش «شبه آلي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ستكون صفقة «ميتا» و«أبل» جديرة بالمتابعة نظراً إلى مدى الخلاف بين الشركتين حول قضايا التكنولوجيا الناشئة الأخرى (رويترز)

«ميتا» و«أبل» تبحثان إقامة شراكة في مجال الذكاء الاصطناعي

تناقش «ميتا بلاتفورمز» دمج نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاص بها مع نظام الذكاء الاصطناعي لأجهزة «آيفون» الذي أعلنته شركة «أبل»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا روبوت يقوم بتوصيل طلبات خارج أحد المحال في ولاية فيرجينا الأميركية وقت تفشي «كورونا» (أرشيفية- رويترز)

7 وظائف مهددة بقوة بسبب الذكاء الاصطناعي

هناك عدد من الوظائف ستتأثر بشكل أكبر من غيرها بتطورات الذكاء الاصطناعي... فما هي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأردن: توجيه اتهامات لـ28 شخصاً بالاتجار بالبشر والاحتيال في وفيات الحج

الحجاج عند جبل عرفات (أ.ف.ب)
الحجاج عند جبل عرفات (أ.ف.ب)
TT

الأردن: توجيه اتهامات لـ28 شخصاً بالاتجار بالبشر والاحتيال في وفيات الحج

الحجاج عند جبل عرفات (أ.ف.ب)
الحجاج عند جبل عرفات (أ.ف.ب)

وجهت السلطات الأردنية اليوم (الثلاثاء)، اتهامات بالاتجار بالبشر والاحتيال إلى 28 شخصاً، وذلك على خلفية قضية سفر بعض الحجاج إلى السعودية من دون الحصول على تصريح رسمي، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وأعلنت الأمانة العامة في المجلس القضائي الأردني نتائج التَّحقيقات الأولية التي أجرتها النِّيابة العامة في قضية سفر أردنيين لأداء مناسك الحج خارج البعثة الرسمية خلال العام الحالي 2024، والتي نجم عنها وفاة 99 شخصاً، حسب آخر الأرقام التي صدرت عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وقالت إنَّ النِّيابة العامة وبنتيجة التحقيق، «أسندت جناية الاتجار بالبشر، وفقاً لأحكام المادة (417) من قانون العقوبات، بحق 28 مشتكى عليه»، مشيرة إلى أن النِّيابة قرَّرت توقيف 19 شخصاً من بينهم سيدة، ومنع 10 أشخاص من السَّفر على ذمة القضية التحقيقية.

وأشارت أيضاً إلى أنها أغلقت تلك الشركات التي قامت بدور بارز في مخالفة القانون وتسهيل الحج دون تصريح، كما أصدرت قرارها بالحجز على المتحصلات الجرمية التي كانت ثمرة للحج بهذه الطريقة.

وبينت أنَّ النيابة العامة المتخصصة ستقوم باستكمال إجراءاتها التحقيقية من خلال سماع شهادات الضحايا وذوي المتوفين والمعنيين من الجهات الرسمية، وتسطير الكتب اللازمة لوحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية لرصد وتتبع شهادات الضحايا والفيديوهات المتعلقة بظروف وملابسات الحج غير النظامي المنتشرة على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الأمانة العامة أنَّ التحقيقات الأولية للنِّيابة العامة بينت قيام بعض الأشـخاص من مالكي شركات خاصة مرتبطة بعمليات نقل المسافرين ومالكي شركات حج وعمرة أو عاملين في هذا المجال باستقطاب ونقل وإيواء العديد من المواطنين الأردنيين لزيارة مكة المكرمة خلال موسم الحج؛ وذلك من دون وجود تصاريح لأداء مناسك الحج وخارج إطار البعثة الرسمية في بداية الشهر الخامس من عام 2024، أي قبل موسم الحج بشهر كامل، وبتصاريح زيارة لا تخولهم الحج، مع علم تلك الشركات والأشخاص القائمين عليها بأن التصاريح التي تم استصدارها للحجاج لا تُخولهم أداء مناسك الحج، وذلك مقابل مبالغ مالية تقاضوها عن كل شخص قاموا بإرساله للحج بهذه الطريقة.