من الطاقة إلى الرقاقة: تحالف سعودي - أميركي نحو عصر تقني جديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

من الطاقة إلى الرقاقة: تحالف سعودي - أميركي نحو عصر تقني جديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

في عام 1945، وعلى سطح البارجة الأميركية «كوينسي»، وُلد تحالف غيّر وجه العالم. لقاء جمع الملك عبد العزيز آل سعود بالرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، وكانت لحظته انطلاقة شراكة نفطية، وولادة تحالف سعودي - أميركي أعاد تشكيل خريطة الطاقة الدولية.

واليوم، يتكرر هذا اللقاء الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، ولكن بلغة مختلفة تواكب تحولات العصر. إذ تمثل زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى واشنطن ولقاؤه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب انطلاقة عصر جديد لاقتصاديات المستقبل التقنية من الرقائق الإلكترونية الدقيقة والحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي.

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال حضورهما منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي في واشنطن (رويترز)

فمنذ اللحظة الأولى لهذه الزيارة، برز التحول نحو عصر تقوده التكنولوجيا واضحاً. ففي أول ظهور إعلامي مشترك لولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، لم يكن السؤال الافتتاحي للصحافيين عن الأمن أو السياسة أو الطاقة، بل كان عن الرقائق الإلكترونية.

ومن هنا، تعكس أولوية السؤال عن الرقائق الإلكترونية قبل ملفات استراتيجية أخرى الدور المحوري الذي باتت تؤديه هذه الرقائق في تشكيل عالمنا التقني، حيث أصبحت هذه الرقائق بنية تحتية غير مرئية للاقتصادات العالمية، وبها تُقاس القوة الأمنية والسيادة التقنية للدول.

الرقائق الإلكترونية نفط هذا العصر

في عالم اليوم، باتت أشباه الموصلات (أو ما تُعرف بالرقائق الإلكترونية) الأساس لكل تقنية نعتمد عليها في حياتنا المعاصرة. فهي تُعدّ المحرك الخفي لكل ما نستخدمه من هواتف، وسيارات، وطائرات، وصولاً إلى الأجهزة الطبية وأنظمة الذكاء الاصطناعي. جميعها تعتمد بشكل رئيسي على هذه الرقائق. عملياً، لا يمكن لأي جهاز إلكتروني حديث أن يعمل من دونها.

أثر هذا الاعتماد الكبير على هذه الرقائق (أو ما يُعرف بالرقاقات) انكشف بشكل واضح، خصوصاً خلال جائحة «كورونا». فقد أدى النقص في إمداد رقاقات متناهية الصغر إلى التسبب في شلل خطوط إنتاج مصانع سيارات عملاقة حول العالم، نظراً لاعتماد السيارات الحديثة في عملها على هذه الرقاقات، إذ يصل عددها من 1000 إلى 3000 في السيارة الواحدة بحسب النوع والمواصفات.

والمفارقة أن هذه الرقائق، رغم أهميتها الاستراتيجية، فإنها صغيرة جداً لا تُرى بالعين المجردة. فعلى سبيل المثال، يضم معالج (A19) الأحدث من شركة «آبل» لجهاز «آيفون 17»، الذي لا يتجاوز حجم ظفر الإصبع، ما بين 25 و30 مليار ترانزستور تم تصنيعها بتقنية (3 نانومتر) من شركة (TSMC).

شعار شركة الرقائق «إنفيديا» في مقرها الرئيسي بوادي السيليكون (د.ب.أ)

لذلك أصبحت هذه الرقائق الصغيرة جداً تمثل القلب النابض للعالم التقني، بل وأساس القوة الاقتصادية للدول. لذا برزت شركات أشباه الموصلات مثل «إنفيديا» (Nvidia)، و«تي إس إم سي» (TSMC)، و«برودكوم» (Broadcom) ضمن قائمة أعلى عشر شركات قيمة سوقية في العالم، بل إن شركة «إنفيديا» - المتخصصة فقط في تصميم الرقائق الإلكترونية - تصدرت القائمة كأعلى شركة قيمة سوقية في العالم منذ الربع الثاني من عام 2025. وبهذا يمكن اعتبار الرقائق الإلكترونية نفط القرن الحادي والعشرين، ومن يمتلك هذه التقنية يمتلك مفاتيح القوة الاقتصادية والقيادة العالمية.

الرقائق والطاقة: عنوان سباق الذكاء الاصطناعي

أدى التسارع الهائل في قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الرقائق الإلكترونية المتقدمة، مثل وحدات المعالجة الرسومية (GPUs)، والدوائر المتخصصة (ASICs)، والمعالجات الأخرى عالية الأداء. وفي ضوء هذا التحول، أصبحت هذه الرقائق أصولاً وطنية استراتيجية، تؤثر في التنافسية الاقتصادية والسيادة التكنولوجية للدول، مما دفع الحكومات حول العالم إلى تسريع جهودها لتأمين سلاسل الإمداد، وتوطين الإنتاج، وحماية تقنيات أشباه الموصلات الحساسة.

ومع ذلك، في هذه المرحلة الجديدة من سباق الذكاء الاصطناعي، لم يعد أداء الرقائق الإلكترونية سوى نصف المعادلة، بينما يتمثل النصف الآخر في القدرة على توفر كميات هائلة من الطاقة اللازمة لتدريب وتشغيل هذه الرقائق داخل مراكز بيانات الحوسبة المتقدمة. وهنا تكمن الميزة التنافسية الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية لتكون لاعباً عالمياً في هذا السباق.

إيلون ماسك خلال حفل عشاء بالبيت الأبيض أقامه الرئيس دونالد ترمب احتفاءً باستقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (رويترز)

فكما تكتسب مادة السيليكون الخام قيمتها الحقيقية عندما تتحول إلى رقاقة إلكترونية، يكتسب النفط السعودي بُعداً استراتيجياً مختلفاً عندما يُستخدم لتوليد الطاقة لتشغيل وتبريد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. فالمملكة، من خلال تحويل مواردها النفطية إلى كهرباء موثوقة ومنخفضة التكلفة للحوسبة المتقدمة، تُعظّم القيمة الاقتصادية لمواردها الطبيعية، وتضع نفسها في قلب الاقتصاد الرقمي العالمي. وبهذا، لم يعد دور المملكة مقتصراً على تصدير الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل تمكين القدرة الحاسوبية التي تقوم عليها اقتصاديات المستقبل.

تكشف كثافة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة طبيعة هذا التحول. فقد أظهرت دراسات حديثة أن توليد رد واحد من الذكاء الاصطناعي من 500 كلمة قد يستهلك كمية طاقة تعادل شحن هاتف ذكي لمرة واحدة. ومع نمو أحمال الذكاء الاصطناعي، بدأ السؤال المحوري الذي يُشكّل اقتصاد اليوم يتحول من: كم تبلغ تكلفة برميل النفط؟ إلى: كم تبلغ تكلفة حوسبة رمز («توكن») واحد للذكاء الاصطناعي؟

اليوم، أصبحت الرقائق الإلكترونية القلب النابض للذكاء الاصطناعي، بينما باتت الطاقة هي الأكسجين لهذه الرقائق. وضمن هذه المعادلة الثلاثية (رقائق - ذكاء اصطناعي - طاقة)، تقف المملكة العربية السعودية في موقع قوة فريد كواحدة من أكبر منتجي الطاقة في العالم.

في الوقت الحالي، يخضع الوصول إلى تقنيات أشباه الموصلات المتقدمة، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي، لقيود تنظيمية مشددة للغاية من قبل الحكومة الأميركية، تُقنّن عملية بيع هذه الرقائق كمنتجات، من دون الحديث عن نقل صناعتها. لذلك، لا تُمنح موافقات الوصول لهذه التقنيات إلا لحلفاء يتمتعون بتوافق استراتيجي ويملكون بيئات تنظيمية مستقرة وآمنة لهذه الرقائق المتقدمة، كواحدة من أكثر التقنيات حساسية وتأثيراً في ميزان القوى العالمي. وقد برزت السعودية كأحد هؤلاء الحلفاء الاستراتيجيين.

إذ لم تأتِ الشراكات التقنية الأخيرة بين المملكة وكبرى الشركات الأميركية مصادفة، بل جاءت كنتيجة للبيئة الاستثمارية التنافسية للسعودية، التي تجعلها قبلة للشركات الأميركية، كون المملكة تملك:

  • تحالفاً استراتيجياً طويل الأمد مع الولايات المتحدة.
  • ثقلاً اقتصادياً لدولة ضمن مجموعة العشرين ذات قدرة استثمارية كبيرة.
  • تكلفة استهلاك طاقة منخفضة جداً، تقل بما يصل إلى 30 - 40 في المائة مقارنة بالولايات المتحدة.

ونتيجة لذلك، لم تعد المملكة مجرد شريك للشركات الأميركية، بل امتداداً استراتيجياً لهذه الشركات لتطوير قدراتها التقنية. فبالنسبة للولايات المتحدة، يضمن التعاون مع حليف استراتيجي مثل السعودية بقاء التقنيات الحساسة ضمن منظومات موثوقة تشترك في المصالح والمعايير الأمنية. أما بالنسبة للمملكة، فيفتح هذا التعاون مساراً متسارعاً لنقل التقنية، وتوطين سلاسل الإمداد، وخلق وظائف نوعية عالية القيمة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

في ضوء هذه المعطيات، شهدت المملكة مؤخراً تزايداً متسارعاً في استثمارات كبرى الشركات الأميركية، بدءاً من إنشاء «كوالكوم» (Qualcomm) مركزاً لتصميم الرقائق في المملكة، مروراً بإنتاج خوادم مراكز البيانات محلية الصنع عبر شراكات تجمع «إتش بي إي» (HPE) و«إيه إم دي» (AMD) مع شركة «الفنار» السعودية، وبناء «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) مراكز بيانات وحوسبة متقدمة داخل المملكة، وصولاً إلى شراكات تجمع شركات أميركية مثل «إنتل» (Intel) و«إنفيديا» (Nvidia) و«سوبرمايكرو» (Supermicro) و«غروك» (Groq) مع شركات سعودية، بهدف بناء مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

تحالف يربح فيه الجميع

على الرغم من التمويل الكبير الذي يقدمه قانون دعم برنامج أشباه الموصلات الأميركي (CHIPS Act) منذ إطلاقه عام 2022، لا تزال صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة، تشمل ارتفاع تكاليف التصنيع المحلية، ومحدودية إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها. وتتفاقم هذه التحديات مع تصاعد المنافسة العالمية، بالتوازي مع النمو المتسارع للتقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد بشكل أساسي على توفر رقائق عالية الأداء، إلى جانب احتياج كميات هائلة من الطاقة لأغراض الحوسبة بتكلفة اقتصادية تنافسية.

لذلك، تحتاج الشركات الأميركية للحفاظ على تنافسيتها العالمية إلى شركاء يملكون أسواقاً كبيرة ومستقرة. وتبرز السعودية هنا بوصفها شريكاً استراتيجياً قادراً على توفير العمق الاستثماري والتشغيلي، إلى جانب الوصول الموثوق إلى إمدادات طاقة منخفضة التكلفة، بما يدعم توسع قدرات أشباه الموصلات الأميركية، من التصميم والتصنيع إلى استضافة وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي خارج الحدود الأميركية، مع الحفاظ الكامل على التوافق مع المصالح الأمنية والاستراتيجية للولايات المتحدة.

لهذا، جاءت زيارة ولي العهد الأخيرة في توقيت مثالي، في لحظة باتت فيها منظومة أشباه الموصلات الأميركية بحاجة إلى شراكات دولية موثوقة ومتوافقة للحفاظ على ريادتها وتنافسيتها العالمية. وقد أسفرت الزيارة عن نتائج تاريخية، من أبرزها:

  • إطلاق شراكة استراتيجية سعودية - أميركية في مجال الذكاء الاصطناعي.
  • موافقة الولايات المتحدة على تصدير 35 ألف وحدة معالجة رسومية متقدمة (GPUs) إلى المملكة، بالتوازي مع استثمارات سعودية في قطاع أشباه الموصلات تبدأ بـ50 مليار دولار لتصل مستقبلاً إلى مئات المليارات.
  • توسع واسع لكبرى شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي الأميركية داخل المملكة.

إن حجم هذه الاتفاقيات يتجاوز إطار التقدم التدريجي، ليعكس تحولاً تقنياً استراتيجياً يضع السعودية في موقع متقدم بين القوى التقنية الصاعدة عالمياً. فبالنسبة للمملكة، يمثل هذا التحالف تحولاً نوعياً بكل المقاييس، إذ يفتح المجال أمام توطين أجزاء محورية من سلسلة القيمة لصناعة أشباه الموصلات، وتطوير رأس المال البشري المحلي في مجالات التقنية العميقة، واستضافة مراكز عالمية للحوسبة الفائقة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب استقطاب الكفاءات التقنية العالمية، وتسريع تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في الريادة التقنية وتنويع الاقتصاد. ولا تندرج هذه الجهود في إطار مجرد اللحاق بالركب، بل في سياق القفز إلى مقدمة الاقتصادات التكنولوجية العالمية.

ختاماً، لقد قدمت هذه الزيارة ما هو أبعد من الاتفاقيات، إذ أعادت رسم مسار تحالف استراتيجي امتد لعقود، وانتقلت به من قاعدة بنائه النفطية إلى تحالف يقوم أيضاً على اقتصاديات المستقبل التقنية. واليوم، تدخل السعودية والولايات المتحدة عصراً جديداً، لا كشريكين في الطاقة فحسب، بل كشريكين في بناء الأساس التكنولوجي الذي سيحدد معالم القيادة العالمية لعقود مقبلة.


مقالات ذات صلة

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

صحتك يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)

منتجع قمرة الجبلي... تجربة ضيافة تعزز جاذبية الباحة للزوار

افتتحت الشركة السعودية للاستثمار السياحي (أسفار)، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، منتجع قمرة الجبلي في الباحة (جنوب غربي السعودية).

«الشرق الأوسط» (الباحة)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)

«الشؤون الاقتصادية» يطلع على التقدم المحرز في مشروعات «رؤية 2030»

أكد التقرير المقدم إلى «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» من «مكتب الإدارة الاستراتيجية» في «المجلس»، بشأن أداء برامج تحقيق «رؤية 2030»، استمرار وتيرة التقدم...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشروع «أكوا مرافق البحر الأحمر» (أكوا)

«أكوا» السعودية تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر»

«أكوا» تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة ودون اتصال بالشبكة الوطنية لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)

من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

تتجه الأبحاث الصحية في السعودية إلى التحول من نشاط علمي يهدف إلى تطوير الرعاية والعلاجات إلى قطاع استثماري واعد.

بندر مسلم (الرياض)

«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
TT

«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)

لم يعد السؤال الأهم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل السعودية هو مقدار القدرة الحاسوبية التي يمكن إضافتها، بل ماذا تستطيع المؤسسات أن تنتج فعلياً باستخدامها، وكم تبلغ تكلفة هذا الإنتاج، ومدى كفاءته في استهلاك الطاقة.

حسب «إنفيديا»، يعكس هذا التحول في طريقة القياس انتقال السوق السعودية من مرحلة تركز على بناء القدرة إلى مرحلة تتعلق باستخدامها في التطبيقات التجارية والصناعية والخدمية على نطاق واسع. فبدلاً من النظر إلى الحوسبة المسرّعة بوصفها هدفاً في حد ذاته، يصبح معيار النجاح مرتبطاً بما تتيحه من إنتاجية وخدمات ونماذج أعمال جديدة.

ويرى مارك دومينيك، نائب الرئيس لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا لدى «إنفيديا»، أن القدرة الحاسوبية تظل عنصراً أساسياً، لكن «المقياس الحقيقي للتقدم هو ما تُمكِّن هذه البنية التحتية المؤسسات من بنائه ونشره وتوسيعه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إلى أن قطاعات مثل الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والخدمات المالية تمثل مجالات رئيسية يمكن أن تتحول فيها هذه الاستثمارات إلى تطبيقات عملية وقيمة اقتصادية.

مارك دومينيك نائب الرئيس لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا لدى «إنفيديا» (الشركة)

بناء القدرة وإتاحتها للمؤسسات

أحد التطورات التي تعكس هذه المرحلة الجديدة جاء خلال مؤتمر «ليب 2026»، مع إطلاق شركة «هيومين» سحابة ذكاء اصطناعي مستضافة محلياً ومدعومة بمنصة «NVIDIA Blackwell Ultra».

ويقول دومينيك إن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في إضافة بنية تحتية جديدة، بل في جعل الحوسبة المتقدمة متاحة لعدد أكبر من الشركات والجهات الحكومية التي تريد الانتقال من التجارب إلى التشغيل الفعلي، من دون الحاجة إلى أن تبني كل مؤسسة بنية مسرّعة خاصة بها. ويرى أن سهولة الوصول إلى القدرة الحاسوبية أصبحت جزءاً أساسياً من تبني الذكاء الاصطناعي، لأن المؤسسات تحتاج إلى مسار واضح يبدأ من الفكرة أو إثبات المفهوم وينتهي بتشغيل التطبيقات على نطاق واسع.

وتظهر هنا معادلة مختلفة عن المرحلة السابقة. فالمؤسسة لم تعد تحتاج فقط إلى وحدات معالجة قوية، بل إلى منظومة متكاملة تشمل البرمجيات والبيانات والمواهب والخبرة القطاعية، حتى تتمكن من تحويل القدرة الخام إلى تطبيق يعمل داخل نموذج أعمال حقيقي.

السعودية تدخل «عصر الاستدلال»

ترى «إنفيديا» أن التحول الأبرز في أعباء العمل يتمثل في الانتقال من التركيز الكبير على تدريب النماذج إلى دورة حياة أوسع يصبح فيها «الاستدلال» محوراً رئيسياً.

فالاستدلال هو المرحلة التي يبدأ فيها النموذج بتقديم قيمة فعلية، إذ إنه يجيب عن سؤال، أو يولِّد محتوى، أو يحلِّل مشكلة، أو ينفِّذ إجراءً. ومع توسع الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات الشركات والخدمات الرقمية وتجارب المستهلكين، تتوقع الشركة أن يرتفع حجم عمليات الاستدلال بصورة كبيرة.

ويزداد الضغط الحاسوبي مع الذكاء الاصطناعي الوكيلي، لأن الطلب الواحد قد لا يكون مجرد سؤال وجواب، بل سلسلة من الخطوات تشمل التفكير، واسترجاع المعلومات، واستخدام أدوات برمجية، والتفاعل مع نماذج أخرى، وتنفيذ إجراءات متعددة قبل الوصول إلى النتيجة. وهذا يعني أن تحدي البنية التحتية لم يعد مقتصراً على تدريب نموذج كبير، بل على تشغيله بصورة مستمرة وبكفاءة وعلى نطاق واسع.

تدخل السوق مرحلة يزداد فيها دور الاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي مما يرفع الحاجة إلى تشغيل النماذج بكفاءة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

«مصنع الذكاء الاصطناعي»

تستخدم «إنفيديا» ضمن هذا التحول بصورة متزايدة مفهوم «مصنع الذكاء الاصطناعي»، وهو وصف يختلف اقتصادياً وتقنياً عن مركز البيانات التقليدي. فمراكز البيانات صُممت أساساً لتخزين المعلومات ومعالجتها واسترجاعها، بينما يصف دومينيك «مصنع الذكاء الاصطناعي» بأنه بنية هدفها «إنتاج الذكاء» على نطاق واسع، حيث تدخل البيانات ويكون الناتج رموزاً أو «Tokens» تستخدمها النماذج في توليد الاستجابات والنتائج.

ويتطلب ذلك نظاماً متكاملاً تعمل داخله الحوسبة المسرّعة ووحدات المعالجة المركزية والذاكرة والتخزين والشبكات والبرمجيات كوحدة واحدة. وفي هذا النوع من البنية، تصبح سرعة نقل كميات هائلة من البيانات بين المكونات عاملاً يوازي في أهميته أداء المعالج نفسه.

لكن الاختلاف الأهم يظهر في الاقتصاديات. فبدلاً من قياس البنية فقط بعدد الخوادم أو وحدات المعالجة، يصبح التركيز على كمية الذكاء التي يمكن إنتاجها، والسرعة، والطاقة المستهلكة، والتكلفة لكل وحدة. ولهذا تبرز مؤشرات مثل معدل إنتاج الرموز، والأداء لكل واط، والتكلفة لكل رمز بوصفها مقاييس أكثر أهمية مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي.

الطاقة ومعادلة الجدوى

مع توسع استثمارات السعودية في مراكز البيانات والحوسبة المسرّعة، تصبح كفاءة الطاقة عاملاً أكثر تأثيراً في اقتصاديات الذكاء الاصطناعي. ويفيد دومينيك بأن زيادة الكفاءة تعني القدرة على تشغيل عدد أكبر من أعباء العمل ضمن حدود الطاقة نفسها، وتحسين الاستفادة من البنية التحتية، وخفض تكلفة تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ولا ترتبط الكفاءة هنا بمكوّن منفرد، بل بطريقة عمل الحوسبة والذاكرة والشبكات والبرمجيات والتبريد معاً، خصوصاً مع ارتفاع متطلبات الاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي. وبالنسبة للسعودية، ترى «إنفيديا» أن الأداء لكل واط سيصبح عاملاً مهماً في تحويل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية إلى قدرة قابلة للتوسع وذات جدوى اقتصادية مستدامة.

ترى «إنفيديا» أن نجاح استثمارات السعودية في الذكاء الاصطناعي سيُقاس بما تنتجه من قيمة اقتصادية لا بحجم القدرة الحاسوبية وحده (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يخرج من مركز البيانات

في القطاعات الصناعية، لا يمكن لجميع أعباء العمل أن تبقى داخل مراكز البيانات المركزية. فالروبوت داخل المصنع، أو نظام الفحص الفوري، أو الآلة ذاتية التشغيل قد تحتاج إلى اتخاذ قرار في جزء صغير من الثانية، وهو ما يجعل تشغيل بعض الذكاء بالقرب من مكان توليد البيانات ضرورياً.

ويشير دومينيك إلى أن التدريب واسع النطاق وأعمال الاستدلال كثيفة الحوسبة تناسب البنية المركزية، بينما تتطلب التطبيقات التي تحتاج إلى استجابة فورية تشغيل النموذج عند الحافة، بالقرب من الآلات وأجهزة الاستشعار. وبهذا تفرّق «إنفيديا» بين بيئة مركز البيانات وبيئة الحافة بوصفهما بنيتين متنافستين، بل تراهما كجزأين من منظومة واحدة، يتم تطوير النماذج وتدريبها مركزياً ثم نشرها حيث تكون الحاجة إلى الذكاء، سواء في المصانع أو المستودعات أو الروبوتات أو الأجهزة.

فرصة للذكاء الاصطناعي المادي

تكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في السعودية بسبب طبيعة قطاعات رئيسية في اقتصادها، وعلى رأسها الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية. وتفسّر «إنفيديا» أن التوائم الرقمية يمكن أن تتيح للمؤسسات محاكاة المنشآت والعمليات قبل إجراء تغييرات في العالم الحقيقي، بينما يمكن للرؤية الحاسوبية والروبوتات دعم الفحص والصيانة والأتمتة وسلامة العاملين.

وتكمن أهمية الجمع بين التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي المادي في إمكانية تدريب الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل داخل بيئات افتراضية دقيقة، والتحقق من سلوكها قبل نشرها فعلياً. وبالنسبة إلى البيئات الصناعية المعقدة، ترى الشركة أن ذلك يمكن أن يختصر دورات التطوير ويساعد على نشر الأتمتة بكفاءة وأمان أكبر.

يتطلب الانتقال من التجارب إلى الإنتاج منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والبيانات والبرمجيات والمواهب والحوكمة والخبرة القطاعية (إكس)

لماذا تبقى بعض المؤسسات في مرحلة التجارب؟

رغم توسع الاستثمار، لا تزال مؤسسات كثيرة عالقة عند مرحلة إثبات المفهوم. ويقول دومينيك إن الفارق بين المؤسسات التي تنجح في التوسع وتلك التي تبقى في التجارب يبدأ من طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي نفسه. فالمؤسسة الناجحة لا تتعامل معه كمجموعة مشاريع منفصلة، بل كقدرة أساسية في نموذج أعمالها. وهذا يتطلب بنية موثوقة، وبيانات عالية الجودة، وبرمجيات مؤسسية، وأمناً وحوكمة، وتكاملاً مع الأنظمة القائمة، وفِرقاً تفهم التقنية ومشكلة الأعمال في الوقت نفسه. كما أن المؤسسات الأكثر تقدماً تبدأ بمشكلة قابلة للقياس، مثل رفع الإنتاجية أو تحسين تجربة العميل أو الكفاءة التشغيلية، ثم تبني منصة يمكن إعادة استخدامها عبر تطبيقات متعددة بدلاً من إنشاء بنية منفصلة لكل تجربة.

ما بعد البنية التحتية

تؤكد «إنفيديا» أن الحوسبة وحدها لن تحدد نتيجة الاستثمارات السعودية. فالمواهب والبرمجيات والبيانات المتخصصة حسب القطاع واللغة، إلى جانب الجامعات والشركات الناشئة ومزودي التكنولوجيا، ستحدد ما يمكن فعلياً بناؤه فوق هذه القدرة. ويشدد دومينيك على أن الفرصة طويلة الأجل لا تتمثل في استهلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بل في تطوير القدرة على الابتكار باستخدامها، بما يسمح للبنية نفسها بخدمة عدد متزايد من التطبيقات والشركات والقطاعات.

وبحلول 2030، لن يكون معيار النجاح حجم البنية التي بنتها المملكة، بل ما إذا كانت المؤسسات أصبحت أكثر إنتاجية وتنافسية، والمطورون قادرين على بناء تطبيقات محلية وعالمية، والشركات الناشئة على تأسيس أعمال جديدة، والقطاعات الصناعية على نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق مؤثر.

وبهذا، ينتقل السؤال الذي سيحدد المرحلة المقبلة من «كم تبلغ قدرة السعودية الحاسوبية؟» إلى سؤال أكثر صعوبة: «ما مقدار القيمة الاقتصادية التي تستطيع هذه القدرة إنتاجها، وبأي تكلفة وطاقة وكفاءة؟».


تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً
قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً
TT

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً
قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

مع إطلاق أحدث سلسلة من هواتف «آيفون» مساء الأمس، تم الكشف كذلك عن مجموعة من الملحقات التي تدعم هذه الهواتف الجديدة، تضم قواعد شحن لاسلكية وشواحن جدارية عالية الأداء وبطارية محمولة مغناطيسية وعالية الأداء. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من تلك الملحقات.

قاعدة متكاملة: شحن لاسلكي مغناطيسي

الملحق الأول هو قاعدة الشحن اللاسلكية المغناطيسية «يوغرين ماغفلو برو 25 واط» UGreen MagFlow Pro 25W بتصميم أنيق يتناسب مع مكاتب العمل والمنزل. وتوفر هذه القاعدة حلاً متكاملاً لشحن أجهزة «آبل» في آن واحد (مثل السماعات اللاسلكية «إيربودز» AirPods والساعة الذكية «آبل ووتش» Apple Watch)، بالإضافة إلى دعمها لشحن الأجهزة الأخرى التي تدعم تقنيات الشحن اللاسلكي، مثل هواتف «غالاكسي إس25 وإس26» و«غوغل بيكسل 10». ويمكن تعديل زاوية الرؤية بفضل إمكانية الدوران الكامل 360 درجة والإمالة العمودية حتى 90 درجة، مما يجعلها مثالية لإجراء المكالمات المرئية أو مراقبة الإشعارات أثناء الشحن. وتبلغ أبعاد القاعدة 116×116×155 ملم، ويبلغ وزنها 542 غراماً.

كما تحتوي القاعدة على تقنية التبريد النشط «كراي بالس تي إي سي» CryoPulse TEC المزودة بمروحة فائقة الهدوء لخفض حرارة سطح الشحن إلى 11 درجة مئوية وتقليل حرارة الهاتف بشكل ملحوظ أثناء الشحن السريع. وتدعم القاعدة الشحن اللاسلكي المغناطيسي بتقنية Qi2 بقدرة تصل إلى 25 واط، مع إمكانية شحن السماعات والساعة في الوقت نفسه بقدرة 5 واط لكل منهما. هذا، وتعرض القاعدة معلومات الشحن، والتي تشمل الحرارة الحالية وقدرة الشحن ونسبة شحن الملحقات، مع إمكانية تعديل شدة إضاءة الشاشة. ويمكن وصل القاعدة بالكهرباء عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي». القاعدة متوفرة في المنطقة العربية بسعر 599 ريالاً سعودياً (نحو 160 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية أو من متجر الشركة.

الحل المثالي للسفر: شاحن جداري فائق الأداء ومنخفض السماكة

ويُعد شاحن «نيسكود إير» Nexode Air بقدرة 65 واط خياراً مثالياً للمستخدمين الباحثين عن الأداء العالي والتنقل السهل بفضل تصميمه فائق الصغر الذي يشبه حجم الجيب. ويتميز الشاحن بلمسات جمالية حديثة وهيكل انسيابي متين، مع الحفاظ على ملمس فاخر وسهل الحمل في الحقيبة أو الجيب دون أي عبء إضافي. ويجمع هذا الشاحن بين الحجم المدمج والأداء الفائق ليقدم حلاً مثالياً لمستخدمي هواتف «آيفون» الجديدة وكمبيوترات «ماكبوك إير» وأجهزة «آيباد» اللوحية وسماعات «إيربودز»، ليكون ملحقاً مريحاً متعدد الاستخدامات يلبي احتياجات العمل والسفر.

ويستخدم الشاحن تقنية GaN «نيتريد الغاليوم» المتقدمة التي تتيح تحقيق كفاءة طاقة عالية وتصغير الحجم بشكل ملحوظ دون التأثير على استقرار الأداء، ليصبح حجم الشاحن أصغر من شاحن «ماكبوك إير» بنحو 74 في المائة. كما يتميز بدعمه الواسع لبروتوكولات الشحن السريع الحديثة، مثل USB Power Delivery 3.2 وProgrammable Power Supply PPS، إلى جانب التوافق مع معايير Quick Charge وAFC، مما يجعله شاحناً شاملاً لمختلف الأجهزة الذكية.

هذا، ويحافظ نظام الحماية على استقرار الأداء تماماً عند العمل تحت أحمال قصوى مستمرة ولفترات طويلة بفضل اعتماده على نظام التحكم الذكي في درجة الحرارة ThermalGuard لمراقبة الحرارة المستمرة ومنع ارتفاعها. وتبلغ أبعاد الشاحن 33×31×54.2 مليمتر ويبلغ وزنه 101 غراماً، ويُرفق معه كابل عالي الجودة مع حزام تثبيت لتسهيل التنقل. ويبلغ سعر الشاحن 129 ريالاً سعودياً (نحو 34 دولاراً أميركياً)، وهو متوفر في المتاجر الإلكترونية أو من متجر الشركة.

شاحن فائق السرعة ومنخفض السماكة

طاقة تدوم طويلاً أثناء التنقل: بطارية محمولة مغناطيسية

تجمع بطارية «ماغفلو إير» MagFlow Air المغناطيسية بشحنة 10000 ملي أمبير – ساعة وبقدرة 15 واط بين الأداء العملي والتصميم الخفيف ومنخفض السماكة، مما يجعلها مثالية للسفر والاستخدام اليومي أثناء التنقل. وتتميز البطارية بتصميم انسيابي يثبت مغناطيسياً وبسلاسة خلف الهاتف. وتتيح تقنية الشحن المغناطيسي المعتمدة وفق معيار «كاي2» Qi2 سهولة في الاستخدام، بينما توفر وصلة «يو إس بي تايب-سي» المدمجة، إلى جانب منفذ «يو إس بي تايب-سي» إضافي، مرونة أكبر لتلبية مختلف احتياجات الشحن. ويعتمد هذا الملحق على خلايا بطاريات «إيه تي إل» ATL عالية الجودة بهدف تعزيز مستويات الأمان وضمان تقديم أداء موثوق، إلى جانب أنظمة حماية متقدمة تشمل التحكم في الحرارة والشحن الزائد، وهي متوافقة مع معايير السفر الجوي.

بطارية خفيفة الوزن وعالية الأداء

البطارية مصممة بعناية فائقة، حيث تجمع بين مادة السيليكون ذات الملمس الناعم والمعدني المتين لحماية الهواتف من الخدوش أثناء التثبيت المغناطيسي، وهي تدعم ميزة الشحن التمريري Passthrough Charging، مما يتيح للمستخدم شحن البطارية والهاتف المتصل بها عبر الوصلة المدمجة أو المنفذ الإضافي في الوقت نفسه بهدف توفير الوقت. كما يخضع الكابل المدمج لاختبارات قاسية تشمل آلاف عمليات الثني بما يتوافق مع المعايير العالية، مما يضمن عدم تلفه خلال الاستخدام اليومي المكثف أثناء الحركة والترحال. وتبلغ أبعاد البطارية 111.5×69.8×13.9 مليمتر ويبلغ وزنها 213 غراماً ويبلغ سعرها 289 ريالاً سعودياً (نحو 77 دولاراً أميركياً)، وهي متوفرة في المتاجر الإلكترونية أو من متجر الشركة.

شحن أجهزتك أثناء التنقل من خلال بطارية محمولة تدعم الشحن السريع

الأداء الذكي والمدمج: بطارية محمولة صغيرة للشحن السريع

وتقدم بطارية «نيكسود برو ميني«Nexode Pro Mini صغيرة الحجم وبشحنة 10000 ملي أمبير – ساعة وبقدرة 45 واط تصميماً مدمجاً وعالي المتانة، وهي مزودة بكابل «يو إس بي تايب-سي» قابل للسحب بطول 22 سنتيمتراً ومصمم ليتحمل آلاف عمليات الثني والشد. ويتميز الهيكل الخارجي بشاشة رقمية ذكية تعرض بوضوح حالة الشحن، ونسبة البطارية ومستوى الطاقة لكل منفذ لحظياً لضمان تجربة استخدام دقيقة وموثوقة.

وتستطيع البطارية الشحن المتزامن لثلاثة أجهزة معاً (منفذي «يو إس بي تايب-سي» ومنفذ «يو إس بي تايب-إيه»)، مع دعم الشحن الذاتي السريع لإعادة شحن البطارية بالكامل في غضون ساعتين تقريباً. وتبلغ أبعاد البطارية المحمولة 90×50.5×33.5 مليمتر ويبلغ وزنها 250 غراماً ويبلغ سعرها 299 ريالاً سعودياً (نحو 80 دولاراً أميركياً)، وهي متوفرة في المتاجر الإلكترونية أو من متجر الشركة.


 باحث بارز يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشر خلال عقد

يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة ومقلقة (رويترز)
يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة ومقلقة (رويترز)
TT

 باحث بارز يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشر خلال عقد

يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة ومقلقة (رويترز)
يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة ومقلقة (رويترز)

حذّر باحث بارز في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي من أن هناك احتمالاً يتجاوز 10 في المائة لأن «يقتل الذكاء الاصطناعي جميع البشر» خلال العقد المقبل.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد قال إيفان هوبينغر، الباحث في شركة «أنثروبيك»، إن المخاطر التي تمثلها النماذج الحالية لا تزال منخفضة، لكنه أعرب عن قلقه من ظهور ما وصفه بـ«الذكاء الفائق»، أي أنظمة تستطيع استخدام قدراتها لتطوير نسخ أكثر ذكاءً من نفسها.

وأكد أن هذا التطور يحدث «بسرعة أكبر مما كنا نعتقد».

وجاءت تعليقات هوبينغر رداً على منشور جاكوب كوكسون، الباحث البريطاني المتخصص في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، الذي أعلن يوم الثلاثاء استقالته من «أنثروبيك»، مُعرباً عن قلقه من أن هذه الأنظمة قد تخرج عن السيطرة وتدمر البشرية، وذلك بعد عمله سابقاً لدى شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي».

وقال كوكسون: «لا تتصرف أي من الشركتين بمسؤولية، فهما تتسابقان نحو تطوير ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه ذاتياً، وتخاطران بحياتنا».

وأضاف أن هذه الأنظمة ستكون قادرة قريباً على «اختراق أي شيء، وإحداث ثورة في أي مجال بين عشية وضحاها، واكتساب سلطة وموارد حقيقية».

وتابع قائلاً: «إن الأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بصدق بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

يأتي هذا في وقت كشفت فيه «أنثروبيك» عن رصدها لحادثة تتعلق بـ«الأمن السيبراني»، تعود لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وارتبطت بنسخة مبكرة من نموذجها «كلود أوبوس 4.6». وأوضحت الشركة أمس (الأربعاء) أنها تمكنت من تحديد الجهات المتضررة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وكانت الشركة قد أعلنت في يوليو (تموز) الماضي أن بعض نماذج «كلود» تمكنت، خلال اختبارات، من اختراق أنظمة تابعة لثلاث شركات. كما كشفت شركة «أوبن إيه آي»، في الشهر نفسه، عن حادث تمكنت خلاله أنظمتها الذكية من الخروج من بيئة الاختبار واختراق أنظمة منصة للذكاء الاصطناعي.

وتعزز هذه الوقائع الدعوات المطالبة بفرض رقابة أكثر صرامة على الأنظمة الذكية المستقلة، خصوصاً مع تنامي قدرتها على الوصول إلى البيانات والأنظمة وتنفيذ مهام معقدة دون تدخل بشري مباشر.

من جانبه، حذر جاكوب باتشوكي، كبير العلماء في شركة أوبن إيه آي، من تداعيات التسارع المستمر في تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «هذا وقت يتطلب أقصى درجات الحذر. أشعر بالقلق من أن لا أحد مستعد لعواقب الارتفاع السريع المستمر في مستوى ذكاء الآلات».

وأضاف أن شركته ستواصل البحث عن حلول تقنية لضمان توافق الأنظمة الذكية مع المصالح البشرية، إلى جانب إجراءات أمنية أخرى، لكنه شدد على أن «التدخلات الأوسع نطاقاً مطلوبة».

ورغم تصاعد التحذيرات، يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة. فقد طرحت شركة «ميتا» مؤخراً مساعداً ذكياً قادراً بصورة مستقلة على إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وبيع سيارة، وحجز رحلات، وذلك رغم مخاوف داخلية بشأن قدرته على التعامل مع البيانات الشخصية الحساسة.