أسباب بسيطة للإغماء

أهمها الصدمة العصبية والجفاف الشديد وهبوط الضغط

أسباب بسيطة للإغماء
TT

أسباب بسيطة للإغماء

أسباب بسيطة للإغماء

رغم الفزع الذي يسببه فقدان الوعي أو الإغماء (Fainting) للشخص الذي يحدث له أو للمحيطين به، إلا أنه لا يعد دائماً مؤشراً على مشكلة صحية كبيرة. ويمكن أن يحدث في كثير من الأحيان لأسباب بسيطة مؤقتة، خصوصاً في الأطفال.
ويعد الإغماء عرضاً شائع الحدوث خلافاً للانطباع العام لدى الجميع، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة تقترب من 20 في المائة من البشر يمرون بحالة فقدان الوعي، بشكل أو بآخر، مرة واحدة على الأقل في حياتهم. وعلى وجه التقريب، فإن نسبة تتراوح من 1 إلى 2 في المائة من المترددين على ردهة استقبال المستشفيات يكون الإغماء هو السبب الأساسي لذهابهم إلى الطوارئ.
الإغماء والصدمة
يعد الإغماء نتيجة للصدمة العصبية، أو ما يسمى بمتلازمة «نقص سريان الدم» المرتبطة بـ«العصب الحائر» (Vasovagal Syncope) من أشهر أسباب الإغماء الحميد أو البسيط على الإطلاق. وهو يحدث نتيجة لعدم وصول الدم بشكل كاف للمخ لسبب عصبي وليس عضوياً.
والعصب المخي العاشر (الحائر) يحمل أعصاباً حسية وحركية للعديد من خلايا الجسم، ويتحكم في وظيفة أعضاء متعددة (وهذا هو سبب تسميته بهذا الاسم، حيث إن بقية الأعصاب المخية تكون مسؤولة عن منطقة معينة في الجسم) مثل تنظيم معدل ضربات القلب ومعدل التنفس، وأيضاً يتحكم في بعض ردود الأفعال التلقائية (reflex actions) مثل السعال والعطس والبلع.
وعند التعرض لمؤثر خارجي تحدث حالة من التحفيز المفرط للأعصاب التي لها تأثير مباشر على القلب والأوعية الدموية، وبالتالي يحدث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم مع أو بدون تغير في معدل ضربات القلب يؤدي إلى فقدان الوعي.
بطبيعة الحال تختلف محفزات الصدمة العصبية تبعاً للفروق الشخصية بين الأطفال، والمرحلة العمرية، وكذلك الظروف البيئية التي تحدث فيها، وعلى سبيل المثال فإن ظهور حيوان معين ضخم مثل الجمل يمكن أن يكون مفزعاً لبعض الأطفال في المناطق الحضرية، بعكس أطفال الأرياف المعتادين على رؤيته، وهناك أمور تسبب القلق الشديد والخوف للأطفال مثل سحب الدم، أو مجرد رؤيته عند إجراء تحاليل معينة، وكذلك سماع الأخبار السيئة، التي تختلف بدورها من طفل لآخر، ويمكن أن يسبب الشعور بالألم الشديد الإغماء، مثل ألم الحروق أو الكسور، ويجب إعطاء مسكنات قوية حتى يمكن تجنب حدوث ذلك؛ بعض الأطفال يمكن أن يحدث لهم إغماء من عدم القدرة على مواجهة المشاعر القوية، سواء الفرح أو حتى مجرد الضحك بشدة، والعكس مثل الحزن والترقب أو الصدمة المفاجئة الناتجة عن الخوف من الامتحان. وهناك أطفال يفقدون وعيهم وهم جالسون أثناء الامتحان نتيجة لمتلازمة العصب الحائر.
مؤشرات الإغماء
> علامات مسبقة، في الأغلب تحدث نوبات الإغماء فجأة، ولكن هناك علامات ومؤشرات ربما تسبق فقدان الوعي في الأطفال، ويمكن للآباء ملاحظتها مثل الدوار والإحساس بعدم التركيز، وأيضاً حدوث تعرق بشكل مفاجئ أو الشعور بالبرد، وحدوث خلل في الإبصار، وعدم القدرة على الرؤية بوضوح، وغثيان وطنين بالأذن، وتغير لون البشرة إلى الشحوب، وسرعة ضربات القلب، خصوصاً في المواقف السالف ذكرها تبعاً لشخصية كل طفل.
وفى كل الأحوال يجب أن يتم التعامل مع الإغماء بمنتهى الاهتمام، حتى يتم استبعاد العامل العضوي، ويجب عدم الاكتفاء بالتحسن والذهاب للمستشفى.
> الجفاف الشديد. في بعض الأحيان يمكن أن يؤدي الجفاف الشديد إلى حدوث الإغماء في الدول التي يكون بها فصل الصيف شديد الحرارة، مع قلة تناول السوائل لتسبب الإغماء، خصوصاً عند الأطفال المعرضين للإصابة، خصوصاً الذين عانوا من الإغماء العصبي. وحسب توصيات قسم أمراض القلب في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (division of cardiology at Children›s Hospital of Philadelphia) بالولايات المتحدة، فإن تناول المشروبات المختلفة، منها الماء، يعد ضرورة قصوى ونوعاً من الوقاية بالنسبة للأطفال والشباب في فصل الصيف، لأنهم في الأغلب لا يشربون الماء بكثرة، نظراً لانشغالهم باللعب واللهو. وهو الأمر الذي يجعل الإصابة بالجفاف شائعة جداً في هذه الفئة العمرية، ويجب على المشرفين في النوادي وحمامات السباحة الخاصة بهم، وكذلك الشواطئ، تحري اليقظة الإضافية، وملاحظة أي أعراض للدوار.
> الأطفال الصغار، وفي مرحلة الطفولة المبكرة (toddlers)، أو ما قبل الدراسة، يلجأ بعض الأطفال إلى حبس أنفاسهم عندما يشعرون بالانزعاج أو التوتر (هذه مسألة تتعلق بالسلوك بطبيعة الحال). وفي حالة استمرار حبس النفس فترة طويلة يمكن أن يؤدي هذا إلى حدوث الإغماء، نظراً لعدم وصول الأكسجين بشكل كافٍ للمخ، ويجب على الآباء نهي الأطفال عن هذه العادة مهما بلغ قلقهم.
> هبوط الضغط، يمكن أن يؤدى انخفاض ضغط الدم بشكل مفاجئ إلى حدوث الإغماء. ومن أشهر الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك، سواء في الأطفال أو البالغين، ما يسمى بهبوط الضغط نتيجة للوضعية (postural hypotension)، حينما يحدث تغير لوضعية الجسم من النوم بشكل أفقي أو الجلوس إلى الوقوف بشكل سريع، حيث لا تنقبض الأوعية الدموية بشكل صحيح يدفع الدم عكس الجاذبية الأرضية وصولاً إلى المخ. وهو ما يؤدي إلى فقدان الوعي، لذلك تكون النصيحة دائماً بالمكوث في الفراش لمدة بسيطة (دقيقة تقريباً) قبل النهوض.
هناك بعض الاحتياطات البسيطة التي يمكن أن تساعد في الوقاية من حدوث الإغماء مثل الحرص دائماً على ترطيب الجسم (good hydration) عن طريق الشراب باستمرار، بجانب الحرض على إضافة قليل من ملح الطعام في الأغذية المختلفة في فصل الصيف، حيث يساعد على احتفاظ الجسم بالماء، وكذلك التغذية الجيدة، وتناول الفواكه والتمرينات الرياضية البسيطة.
* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.