طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا

تطورات طبية حديثة للرصد الدقيق

طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا
TT

طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا

طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا

من شأن التطورات الحديثة أن تساعد الرجال، الذين يعتريهم القلق من نتائج الاختبار حول مستضدات البروستاتا النوعية، في تجنب الفحص الفوري للأنسجة (الخزعة).
- اختبار البروستاتا
يعتبر اختبار الدم الخاص بمستضدات البروستاتا النوعية Prostate - specific antigen (PSA) من أفضل الاختبارات الفعالة في مراقبة نشاط المرض لدى الرجال المصابين بسرطان البروستاتا. ومع ذلك، وعلى اعتباره من أدوات فحص سرطان البروستاتا، فإن اختبار مستضدات البروستاتا النوعية يمثل مشكلة في حد ذاته. (مستضدات البروستاتا النوعية هي بروتينات تنتجها خلايا غدة البروستاتا).
تميل مستضدات البروستاتا النوعية بصورة طبيعية إلى الزيادة مع تقدم الرجال في السن، ولكن المستويات التي ربما ترتفع بشدة قد تشير إلى الإصابة بسرطان البروستاتا. وفي أغلب الأحيان يكون مستوى مستضدات البروستاتا النوعية الذي يقل عن 4 نانوغرامات لكل مليلتر مطمئناً، ما لم تكن هناك قفزة مفاجئة من رقم أقل من ذلك بكثير. وكثير من الأطباء يعتبرون أن مستوى مستضدات البروستاتا النوعية الإجمالي أعلى من 10 نانوغرام لكل مليلتر، هو الحد الأدنى المطلوب للقيام بفحص الأنسجة بعد استخلاص خزعة من البروستاتا، للتحقق من السرطان.

- فحص الخزعة
ولكن، ماذا لو كان لديك مستوى من مستضدات البروستاتا النوعية بين 4 و10 نانوغرام لكل مليلتر؟ الرجل الذي لديه قراءة مستضدات البروستاتا النوعية ضمن النطاق المذكور يمكن أن يكون مصاباً بسرطان البروستاتا، ولكن هناك أسباب أخرى لذلك، مثل تضخم أو التهاب البروستاتا. فهل ينبغي على المريض إجراء فحص الأنسجة (الخزعة) أم التريث والانتظار؟
في الآونة الراهنة، ينبغي للرجال من ذوي المستويات الخفيفة إلى المتوسطة من مستضدات البروستاتا النوعية إجراء الاختبارات الإضافية غير التدخلية قبل التوجه مباشرة لإجراء فحص الأنسجة (الخزعة). وللمساعدة في اتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية، من الأفضل استشارة طبيب المسالك البولية.
يقول الدكتور مارك غارنيك، خبير سرطان المسالك البولية لدى المركز الطبي التابع لجامعة هارفارد: «إن استكشاف هذه الخيارات مع طبيب المسالك البولية يمكن أن يساعد الرجال على تفادي الدخول في إجراءات تشخيصية غير ضرورية، وغير مريحة، وذات آثار جانبية محتملة».

- اختبارات كثيرة
نعرض فيما يلي نظرة على هذه الاختبارات، وكيف تساعد في إرشاد المريض والطبيب في تحديد مدى الحاجة إلى إجراء فحص الأنسجة (الخزعة).
من شأن الاختبارات المتنوعة لمستضدات البروستاتا النوعية أن تساعد الطبيب في إجراء تقديرات أكثر دقة لمخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
> اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة. Free PSA.
تتحرك مستضدات البروستاتا النوعية في الدم عبر صورتين؛ إما تكون مرتبطة بالبروتينات الأخرى أو غير مرتبطة بها (والتي تسمى أيضاً المستضدات الحرة). يقيس اختبار مستضدات البروستاتا النوعية العادي كلاً من المستضدات المرتبطة وغير المرتبطة، ما يُعرف إجمالاً باختبار مستضدات البروستاتا النوعية الكلي. وبالمقارنة، فإن اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحر يقيس مستضدات البروستاتا النوعية غير المرتبطة.
وهذا الاختبار، الذي يُجرى غالباً جنباً إلى جنب مع اختبار مستضدات البروستاتا النوعية العادي، يقيس مستضدات البروستاتا النوعية الحرة كنسبة مئوية من إجمالي مستضدات البروستاتا النوعية. وتشير النسبة المئوية الدنيا إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان.
ويوصي أغلب الأطباء بإجراء فحص الأنسجة (الخزعة) إذا كانت مستويات مستضدات البروستاتا النوعية الحرة عند 15 في المائة أو أدنى. وتقل احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا إذا كان مستوى مستضدات البروستاتا النوعية أعلى من 25 في المائة.
> مؤشر صحة البروستاتا Prostate Health Index (PHI).
يستخدم هذا المؤشر، الأرقام الواردة من اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الكلي total PSA، واختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة، free PSA، واختبار مستضدات البروستاتا النوعية غير الناضجة، proPSA (وهو فئة متفرعة عن اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة) في حساب مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتشير الأبحاث إلى أن الرجال الذين لديهم نتائج مرتفعة من اختبار مستضدات البروستاتا النوعية، واختبار مستضدات البروستاتا النوعية غير الناضجة، لكن مستوى اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة منخفضاً، هم أكثر عرضة لإصابة شديدة بسرطان البروستاتا.

- التصوير بالرنين المغناطيسي
يوظف في عملية التصوير بالرنين المغناطيسي Magnetic resonance imaging (MRI)، مغناطيس كبير مع جهاز إرسال الموجات الراديوية، وذلك لإنشاء صورة عالية الدقة لغدة البروستاتا بأكملها. تملك الأنسجة السرطانية خصائص مغناطيسية مختلفة عن الأنسجة الطبيعية السليمة، ويمكن للفحص بالرنين المغناطيسي تصوير هذه الاختلافات. وهذا يساعد الأطباء في تحديد حجم وموقع الورم السرطاني في الغدة.
يقول الدكتور غارنيك: «إذا كان التصوير بالرنين المغناطيسي لا يشير إلى وجود السرطان، فإن بعض الأطباء ينصحون بالاستمرار في مراقبة مستويات مستضدات البروستاتا النوعية لديك. وإذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي احتمال الإصابة بالسرطان، فيمكن حينئذ للصورة، أن تساعد في تحديد أي جزء من غدة البروستاتا ينبغي إجراء فحص الأنسجة (الخزعة) عليه».
وإن كانت نتيجة الفحص بالرنين المغناطيسي لديك طبيعية، ربما يقترح الطبيب المعالج إجراء فحص الأنسجة (الخزعة) إذا كانت نتائج الاختبارات الأخرى غير حاسمة، مثل أن يكون رقم اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة بين 15 إلى 25 في المائة.

- اختبارات البول
يمكن لغدة البروستاتا أن تفرز آثاراً بيولوجية للورم السرطاني في البول. وهناك نوعان من اختبارات البول التي تساعد في البحث عن المؤشرات الحيوية لسرطان البروستاتا وقياسها. يقول الدكتور غارنيك: «يمكن استخدام اختبارات البول بالتزامن مع التصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة في تحديد الحاجة إلى فحص الأنسجة (الخزعة)».
> اختبار «بي سي إيه 3» PCA3.
خلايا البروستاتا الطبيعية تفرز مستويات منخفضة من البروتين المعروف باسم «بي سي إيه 3». وعندما تتحول خلايا البروستاتا إلى خلايا سرطانية، يرتفع نشاط جين «بي سي إيه 3»، الذي ينتج هذا البروتين، بصورة مفرطة ويفرز كميات أكبر من «بي سي إيه 3» في البول.
> اختبار «إتش أو إكس سي 6» HOXC6 و«دي إل إكس 1 إم آر إن إيه» DLX1 mRNA (اختبار سيليكت إم دي إكس للبول SelectMDx urine test). هذان مؤشران للعلامات الحيوية في البول. وترتبط المستويات المرتفعة منهما، بسرطان البروستاتا المرجح له الانتشار. وتشير المستويات المتدنية للغاية في البول منهما إلى وجود ورم سرطاني أقل عدائية، كما توفر مزيداً من الراحة في إرجاء إجراء فحص أنسجة البروستاتا (الخزعة).

- استمرار مراقبة سرطان البروستاتا
> في أغلب الأحيان يستخدم أطباء علاج السرطان قياسات التصوير بالرنين المغناطيسي، وقياسات العلامات الحيوية للبول، جنباً إلى جنب مع اختبار مستضدات البروستاتا النوعية، في متابعة الرجال الذين اختاروا استمرار المراقبة النشطة، بمعنى مراقبة سرطان البروستاتا منخفض الخطورة ومتابعة التغييرات، بدلاً من التدخل بالعلاج الفوري. ويقول الدكتور غارنيك: «تشير الاختبارات الدورية إلى ما إذا كان الورم السرطاني قد أصبح أكثر عدائية، وما إذا كان ينبغي إجراء فحص الأنسجة (الخزعة)».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.